- 25 مايو، 2025
استشارات قانونية للأرامل والمطلقات – مشروع انطلاقة – جمعية أيامى
استشارات قانونية للأرامل والمطلقات على أيدي متخصصين لمساعدتهن في معرفة حقوقهن والمطالبة بها، هو هدف جمعية أيامى من خلال مشروعها انطلاقة، فحماية حقوق المرأة من الانتهاكات وتوفير الدعم القانوني لها هو أحد أهم الامتيازات التي تقدمها جمعية أيامى للمنضمين إليها، فمن خلال الاستشارات القانونية تتمكن المرأة من معرفة حقوقها وكيفية المطالبة بها، مما يعني بناء مستقبل أفضل لها ولذويها.
استشارات قانونية للأرامل والمطلقات مع أيامى
جمعية أيامى لرعاية الأرامل والمطلقات هي جمعية سعودية أهلية تم تأسيسها بقرار من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بعد زيادة المشكلات المترتبة على الطلاق والترمل، فكان تأسيس الجمعية بهدف تحسين أوضاع الأرامل والمطلقات ورعايتهن وتقديم أفضل البرامج، الأنشطة والدورات التدريبية للمستفيدات لتعزيز قدراتهن الإنتاجية ورفع مستوى الوعي المجتمعي بشكل إيجابي تجاه الأرامل والمطلقات، بالإضافة لمحاولة الحد من الطلاق عبر معالجة الأسباب المؤدية إليه والتوعية بمخاطره وآثاره السلبية على الأسرة والمجتمع.
وتقدم الجمعية من خلال برامجها المختلفة دعم للمستفيدات من الأرامل والمطلقات في مختلف جوانب الحياة، ومن أهم هذه الجوانب الجانب القانوني، حيث تقدم الجمعية من خلال برنامج عرفني حقوقي استشارات قانونية للأرامل والمطلقات ودورات تدريبية لهن، بهدف تمكينهن من معرفة الحقوق والواجبات في المجالات الشرعية، القانونية، الاجتماعية والتربوية، بالإضافة لاستشارات تطوير الذات وكيفية التعامل مع مواقف الحياة بثقة.
كما تقدم الجمعية من خلال مشروع انطلاقة استشارات قانونية للأرامل والمطلقات لتعزيز وعي المستفيدات بحقوقهن القانونية وتحسين علاقتهن الأسرية من خلال دورات تدريبة وجلسات علاجية متخصصة في هذا الشأن.
مشروع انطلاقة
مشروع انطلاقة هو عبارة عن مبادرة لتقديم الاستشارات النفسية، الاجتماعية والقانونية من خلال منصة إلكترونية تستهدف الأرامل والمطلقات، لمساعدة تلك الفئة من النساء في مواجهة التحديات الحياتية التي تواجهها، حيث يتم تقديم استشارات شخصية، جلسات علاجية ودورات تدريبية هدفها تحسين العلاقات الأسرية وتعزيز الاستقرار النفسي والاجتماعي.
ومن خلال مشروع انطلاقة التابع لجمعية أيامى لرعاية المطلقات والأرامل يتم مساعدة المستفيدات في مواجهة التحديات التي تواجههن سواء كانت تلك التحديات اجتماعية أم نفسية، ويكون ذلك عبر ورش عمل ودورات تدريبية لتعزيز الوعي والمعرفة لدى المستفيدات على أيدي متخصصين معتمدين.
ويهدف المشروع لبناء مهارات جديدة للمستفيدات في المجالات القانونية، الاجتماعية والأسرية من خلال عشرون دورة تدريبية متنوعة و300 استشارة متخصصة، بالإضافة لمائة جلسة علاجية جماعية وفردية.
التحديات الاجتماعية والنفسية التي تواجه المطلقات والأرامل
تواجه المطلقة أو الأرملة الكثير من التحديات النفسية والاجتماعية التي تحتاج للدعم لتجاوزها، مثل مسؤولية رعاية الأطفال وتوفير احتياجاتهم المادية والمعنوية، على الرغم من إحساسها بالوحدة وانخفاض الثقة بالنفس بسبب ما طرأ على حياتها من تغيرات بسبب الطلاق أو وفاة الزوج، ويزداد الأمر تعقيًدا في حال إحساس المطلقة بالذنب تجاه أطفالها بسبب فشل زواجها.
لذا قامت جمعية أيامى من خلال مشروع انطلاقة بتوفير الدعم النفسي والاجتماعي للمستفيدات، لمساعدتهن على التكيف مع الحياة الجديدة، وذلك من خلال تقديم استشارات قانونية للأرامل والمطلقات لمساعدتهن على معرفة حقوقهن وكيفية الحصول عليها، بالإضافة للاستشارات النفسية والاجتماعية التي تساعدهن على تجاوز التحديات وتعزز من الاستقرار النفسي.
كيفية بناء المهارات الجديدة للمطلقات والأرامل
مشروع انطلاقة هو خطوة هامة لتمكين الأرامل والمطلقات من بناء مستقبل مستقر، وذلك من خلال الدورات التدريبية، الجلسات العلاجية والاستشارات الشخصية التي تساعد المستفيدات على اكتساب المهارات التي تؤهلهن لتجاوز المرحلة الصعبة التي يعيشونها، ومن تحسين صحتهن النفسية عبر التخلص من المشاعر السلبية التي يعيشونها في تلك المرحلة والمتمثلة في الاكتئاب والقلق الناتج عن فقدان شريك الحياة سواء كان بالطلاق أو بالموت.
كما يساعد مشروع انطلاقة الأرملة أو المطلقة من تقييم نفسها ومعرفة نقاط قوتها وضعفها واكتشاف مهاراتها، مما يعزز من ثقتها بنفسها ومن كيفية تعاملها مع المحيطين بها.
استشارات قانونية للأرامل والمطلقات من خلال مشروع انطلاقة
تسعى جمعية أيامى لتمكين الأرامل والمطلقات إلى تقديم الدعم لتلك الفئة من النساء في مختلف جوانب الحياة، ومن أهم هذه الجوانب الجانب القانوني المتعلق بحقوق المرأة وحقوق أطفالها، ومن خلال مشروع انطلاقة يتم تقديم استشارات قانونية للأرامل والمطلقات لتحقيق الأهداف التالية:
- زيادة الوعي القانوني للمستفيدات وبالتالي حمايتهن من الاستغلال.
- زيادة الثقة بالنفس والقدرة على الدفاع عن الحقوق.
- السعي للحصول على كامل الحقوق التي شرعها القانون وعدم التنازل عنها.
- تمكين الأرامل والمطلقات من بناء حياة جديدة مستقلة.
- حماية حقوق الأبناء المتعلقة بحضانتهم ونفقتهم.
ويمكن الاشتراك في مشروع انطلاقة من خلال زيارة الموقع الرسمي لأيامى ثم تسجيل حساب جديد وبعدها التسجيل كمستفيد للحصول على مزايا الاشتراك في الجمعية.
وفي الختام فإن تقديم استشارات قانونية للأرامل والمطلقات، استشارات شخصية، جلسات علاجية ودورات تدريبية يؤدي في النهاية لزيادة قدرة المستفيدات من مشروع انطلاقة على حل المشكلات التي تواجههن وزيادة قدراتهن على اتخاذ القرارات الصائبة وبالتالي بناء مستقبل أفضل لهن ولذويهن.
تدوينات أخرى
- 11 يوليو، 2026
التثقيف المالي للأبناء: خطوات عملية لتعليم أبنائك الاستقلال المالي والمسؤولية
أهمية التثقيف المالي للأبناء
يُصاب الكثير من الشباب عند دخولهم الجامعة أو سوق العمل بصدمة مالية بسبب عدم قدرتهم على إدارة أموالهم، ووقوعهم في الديون نتيجة نفقاتهم الغير محسوبة، مما يترتب عليه إخفاقهم في تحقيق أهدافهم لأنهم لم يتعلموا أبدًا الثقافة المالية. لذا التثقيف المالي للأبناء يجب أن يُبنى منذ الصغر، وأن يعطى الطفل أدوات يعتمد عليها طوال حياته، فيتعلم أن المال يأتي من جهدٍ وعرق، وأن الإنفاق يحتاج إلى تفكير، والتأجيل والادخار يُنتجان أمنًا واستقرارًا، مما يُعزز لديهم الثقة بالنفس، فالطفل القادر على إدارة ماله في الصغر، يقدر على إدارة أمور حياته في الكبر.الخطوات العملية للتثقيف المالي
التربية المالية الذكية لا تأتي بالتلقين، بل بالمشاركة والتجربة، لذا نقدم لك في السطور التالية الخطوات العملية التي ستنقل ابنك من مرحلة الاستهلاك العفوي إلى مرحلة الوعي والمسؤولية المالية.أولاً: البداية المبكرة
يمكن أن يبدأ الطفل في فهم المفاهيم الأساسية من سن الثالثة، وذلك من خلال التجارب العملية التي تساهم بشكل فعال في ترسيخ مفاهيم المسؤولية المالية، مثل استخدام ألعاب تعليمية أو قصص بسيطة لشرح أهمية النقود للشراء وأن لكل شيء ثمن، أو اصطحاب الطفل إلى السوق وطلب مساعدته في دفع ثمن المشتريات.ثانيًا: المقابل المادي الأسبوعي أو الشهري
عندما يصل الطفل إلى سن السابعة أو الثامنة، يمكن تخصيص مبلغ أسبوعي أو شهري له، هذا المبلغ يُعلّمه أمرًا هامًا وهو الموازنة بين الدخل والمصروفات، اجلسي مع طفلك وناقشي معه كيف سيُوزّع هذا المال؟ هل سيشتري لعبة يريدها؟ هل سيدخر جزءًا لشراء شيء أكبر؟ هل سيتبرع بجزءٍ بسيط؟ ونصيحة لكِ لا تُعطيه المال مقابل لا شيء، بل اربطيه بمهام بسيطة يؤديها في المنزل، أو بأي مسؤولية مناسبة لسنه، وذلك ليفهم أن المال يُكتسب بالعمل والاجتهاد، لا يأتي من فراغ.ثالثًا: مصارف المال
من أجمل الأدوات العملية في التثقيف المالي للأبناء هي تعليمه مصارف المال، اشتري لطفلك ثلاثة جرابات أو استخدمي ثلاث علب وضعي عليها ملصقات: "أنفق"، "ادخر"، "تبرع"، عندما يحصل على ماله الأسبوعي، اطلبي منه توزيعه بين الجرابات الثلاثة، هذا التمرين يُعلّمه توازنًا حياتيًا هامًا: الاستمتاع بالحاضر (أنفق)، والاستعداد للمستقبل (ادخر)، والعطاء والتضامن مع الآخرين (تبرع).رابعًا: التدرّج في المسؤولية مع النمو
مع دخول الطفل مرحلة المراهقة، يجب أن تتطور المفاهيم المالية، هنا يمكن إعطاؤه مسؤولية ميزانية شهرية أكبر تُغطي احتياجاته الأساسية، مثل: الكتب، المواصلات ووجبات المدرسة، اجعلي المبلغ محددًا وثابتًا، ولا تعطيه غيره إذا أنفقه بسرعة، هذه التجربة تُعلّمه العواقب الطبيعية لسوء التخطيط. ناقشي مع مراهقك فواتير الكهرباء، الماء والإنترنت، اشرحي له كيف تُديرين ميزانية المنزل، وما هي النسبة المخصصة للإيجار، للطعام والادخار، شفافيتك معه تُعطيه صورة واقعية عن إدارة المال في الحياة بشكل عام.خامسًا: التمييز بين الحاجة والرغبة
هذا التمييز هو أساس التثقيف المالي للأبناء، ساعدي أبناءك على التفكير قبل كل عملية شراء، من خلال طرح بعض الأسئلة مثل:- هل أحتاج هذا فعلاً؟ أم أريده فقط؟
- هل سأستخدمه مرة واحدة أم سيُفيدني طويلاً؟
- هل ثمنه مناسب لقيمته؟
أخطاء يجب تجنبها في التثقيف المالي
الوعي بالخطأ هو نصف العلاج، لذلك نقدم لك أبرز الممارسات الخاطئة في التثقيف المالي للأبناء التي يقع فيها الكثير من المربين:- عدم السماح بالتجربة والخطأ
- استخدام المال كعقاب أو مكافأة سلبية
- التدليل الزائد
- 9 يوليو، 2026
إدارة الوقت للأم العازبة: كيف توفقين بين عملك ومسؤولياتك كأم؟
حقيقة الضغط المجتمعي على الأرامل والمطلقات
قبل أن نبدأ في التعامل مع ضغوط المجتمع، من الضروري أن نفهم حقيقة هذه الضغوطات حتى نتمكن من التعامل معها، والتي قد تنحصر في سببين رئيسيين هما:- الخوف الفطري من استقلالية المرأة وقدرتها على إدارة حياتها بمفردها: حيث يرى المجتمع التقليدي في قدرتك وحدك على مواجهة الحياة وإعالة نفسك أو أطفالك تهديدًا مبطنًا للمفاهيم التي اعتاد عليها لقرون طويلة، وبالتالي يحاول فرض قيود من النقد والرقابة لإعادة الأمور إلى نصابها المألوف الذي تظل فيه المرأة منكسرة أو معتمدة على غيرها.
- إسقاط الإحباطات الشخصية والمخاوف الذاتية: فكثير من النظرات السلبية والعبارات الناقدة اللاذعة التي توجَّه إليكِ في التجمعات العائلية أو المناسبات ليست في حقيقتها انعكاسًا لعيب في أخلاقك أو تقصير في ذاتك، بل هي مجرد مرآة قد تعكس مخاوف الآخرين من الفشل، إحباطاتهم الداخلية، أوعدم قدرتهم الشخصية على الصمود ومواجهة الأزمات بشجاعتك ونضجك.
استراتيجيات التعامل مع ضغوط المجتمع
إن مواجهة النظرة السلبية والتعامل مع ضغوط المجتمع المتمثلة في الانتقادات التي تلاحق المطلقة أو الأرملة، لايعنيان بالضرورة الدخول في معارك كلامية مع كل من ينظر إليكِ بريبة أو شفقة، بل يعنيان في جوهرهما بناء درع نفسي حصين وجدار حماية داخلي يحميكِ تمامًا من التأثر السلبي بتلك الآراء أو السماح لها باختراق هدوئكِ الداخلي، ويمكنك النجاح في ذلك إذا اتبعتِ خطوات فعالة ومدروسة للتعامل مع تلك الضغوط، ومن أبرز هذه الخطوات:1. فلترة النقد
الخطوة الأولى والأساسية في التعامل مع ما يتردد على مسامعك هي تعلم مهارة الفلترة الذكية والفرز الدقيق، فليس كل تعليق يوجه إليكِ يستحق عناء الاستماع والتفكير أو يتطلب منكِ اتخاذ موقف دفاعي، بل يجب عليكِ تصنيف كل ما تسمعينه فورًا إلى فئتين واضحتين:- النقد أو النصح البنّاء: وهو الذي يأتي من أشخاص يحبونكِ بصدق ويتمنون لكِ التجاوز والنهوض، ويكون هذا النصح مدفوعًا برغبة حقيقية في مساندتكِ ومصاغًا بأسلوب محترم وراقٍ يعينكِ على بناء مستقبلكِ ومستقبل أبنائكِ، وهذا النوع يستحق التأمل والاستفادة منه.
- النظرة السلبية والشفقة الهدامة: وهي التي تأتي مغلفة بالتهكم، السخرية، أو العبارات التي توحي بأن حياتك قد انتهت بانتهاء زواجك، والهدف الحقيقي والوحيد منها هو تثبيط عزيمتك وإشعارك بالانكسار والضعف، وهذا النوع تحديدًا يجب عليكِ تجاهله تمامًا، وإسقاطه من حساباتكِ الفكرية فورًا، وعدم السماح له بالاستقرار في عقلك.
2. وضع حدود صارمة وذكية لحياتك الخاصة
إن التعامل مع ضغوط المجتمع بمهارة واحترافية يتطلب منك التدرب الجاد على إتقان مهارة وضع الحدود الشخصية الصارمة والذكية في آن واحد، فليس من حق أي شخص التدخل بأي شكل من الأشكال في حياتك، ويمكنك ردع هذه التدخلات الفضولية والمزعجة من خلال استخدام عبارات حاسمة، هادئة، ومحملة بالوقار والتهذيب في نفس الوقت، كأن تقولي بثقة: "أشكركِ على سؤالك، ولكن هذه تفاصيل شخصية للغاية وخاصة ببيتي"، ثم قومي فورًا وبذكاء شديد بتغيير مجرى الحديث لتقطعي الطريق على أي تطفل إضافي.3. الصيام الرقمي عن مقارنات البيوت السعيدة
لقد ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة بشكل مرعب في مضاعفة وتضخيم حجم الضغوط المجتمعية والنفسية على كاهل الأرامل والمطلقات، حيث تحولت هذه المنصات الرقمية إلى ساحات مفتوحة تعرض صورًا ومقاطع فيديو لحياة أسرية مثالية تمامًا وخالية من العيوب، وهي في حقيقتها مشاهد منسقة ومصطنعة لا تعكس الواقع المعقد للبيوت، وإذا شعرتِ في أي وقت من الأوقات بأن متابعة بعض الحسابات تبث في نفسكِ طاقة سلبية، تشعرك بالحرمان أو تضعكِ في فخ الدونية والمقارنة الظالمة، فلا تترددي للحظة واحدة في إلغاء المتابعة أو الحظر، واجعلي حماية عينيك وعقلك وقلبك من هذه المقارنات المؤذية أولوية قصوى لا تقبل المساومة.رحلة بناء الثقة بالنفس من الداخل إلى الخارج
تعتبر الثقة بالنفس والتقدير الذاتي هما الدرع الواقي من ضغوط المجتمع ونظراته القاسية للمرأة المطلقة أو الأرملة، ولبناء هذه الثقة المتينة وتوطيد أركانها من الداخل إلى الخارج، يمكنكِ اتباع الخطوات المنهجية التالية:أولاً: تحرري من لوم الذات وشعور الفشل
إن الخطوة الأولى نحو بناء الثقة بالنفس هي التوقف التام عن جلد الذات وتحرير روحك من فكرة أن الطلاق هو "فشل شخصي" أو أن الترمل هو "سوء طالع"، فالطلاق في حقيقته هو قرار شجاع لإنهاء علاقة لم تعد صالحة للبناء، والوفاة هي قضاء الله وقدره الذي يمر به كل البشر، وتذكرك الدائم بأن قيمتك كإنسانة مستقلة لم تكن ولن تكون مرهونة بوجود رجل في حياتك هو اللبنة الأساسية لاستعادة توازنك النفسي والوقوف على أرض صلبة ومواجهة العالم برأس مرفوع.ثانيًا: احتفلي بإنجازاتك القيادية
لا تنتظري أبدًا تصفيقًا حارًا أو اعترافًا رسميًا من المجتمع المحيط بكِ لكي تشعري بأنكِ حققتِ نجاحًا في إدارة حياتك الجديدة، بل كوني أنتِ المشجع الأول لنفسك، واحتفلي بفخر واعتزاز بكل خطوة إيجابية صغيرة أو كبيرة تخطينها بمفردك، سواء كانت هذه الخطوة النجاح في إدارة ميزانية البيت، التفوق الدراسي لأبنائكِ، تحمل مسؤولية صيانة المنزل، أو تطوير مهارة مهنية تضمن لكِ الاستقلال المالي، فهذه التفاصيل اليومية الصغيرة هي الشواهد الحقيقية على قوتك وقدرتك العالية على القيادة.ثالثًا: تصالحي مع وضعكِ الجديد واستثمري فيه
من المهم جدًا أن تدركي وتتقبلي حقيقة أن نمط حياتكِ قد تغير، وأن هذا التغيير ليس نهاية العالم بل هو بداية لفصل جديد ومختلف تمامًا، وأن التصالح الواعي مع وضعكِ الحالي كأرملة أو مطلقة يحرم الآخرين تمامًا من القدرة على استخدام هذا الوضع كنقطة ضعف أو ورقة ضغط يوجهونها ضدك. في الختام، تذكري دائمًا أن قدرتك على التعامل مع ضغوط المجتمع لا تبدأ من محاولة إرضاء الآخرين، بل من تصالحك مع ذاتك وإيمانك المطلق بأنك لست مجرد ضحية لظروفك، بل صانعة لمستقبلك ومستقبل أبنائك. إن مواجهة النظرة السلبية تتطلب وعيًا قويًا وبناء صلابة نفسية تمكنك من العبور نحو بر الأمان بثقة وثبات، ولأنك لا يجب أن تخوضي هذه المعركة بمفردك، فإن جمعية أيامى لدعم الأرامل والمطلقات تؤمن لكِ بيئة آمنة تتبادلين فيها الخبرات، وتكتسبين الأدوات اللازمة لاستعادة تقديرك لذاتك وإطلاق إمكاناتك بالكامل. اشتركي معنا الآن في جمعية أيامى، ودعينا نكون شركاء في رحلة تمكينك وبناء غدٍ أفضل يستحقك وتستحقينه.
- 27 يونيو، 2026
التوازن النفسي للأم العازبة: استراتيجيات للتعامل مع الضغوط اليومية
مصادر الضغط النفسي للأم العازبة
قبل البدء في استعراض حلول واستراتيجيات تعزيز التوازن النفسي للأم، من المهم أولًا تسليط الضوء على أبرز مصادر الضغط النفسي والجسدي التي تواجهها الأم العازبة يوميًا، وذلك لتفكيكها والتعامل معها بوعي، ومن أبرز هذه المصادر:- تعدد الأدوار والمسؤوليات: تجد الأم نفسها مسؤولة عن إدارة المنزل، تأمين الدخل المادي، متابعة التحصيل الدراسي للأبناء بالإضافة للقيام بأعمال الصيانة البسيطة، مما يولد شعورًا دائمًا بالركض خلف الوقت دون إنجاز حقيقي.
- الوحدة والعزلة العاطفية: غياب شريك يشاركها التخطيط، والقرارات المصيرية، والبوح اليومي بمخاوف الحياة، يخلق فجوة عاطفية قد تترجم إلى شعور بالإنهاك النفسي التراكمي.
- جلد الذات والشعور بالذنب: وهو من أخطر المعوقات النفسية، حيث تميل الأم العازبة إلى لوم نفسها باستمرار، والاعتقاد بأنها مقصرة بحق أطفالها لأنها لا تستطيع توفير نموذج الأسرة التقليدية لهم، أو بسبب ضيق وقتها.
استراتيجيات عملية لتحقيق التوازن النفسي للأم
لكي تتمكني من قيادة سفينة أسرتكِ بنجاح وأمان، إليكِ مجموعة من الاستراتيجيات العلمية والعملية المستمدة من خبراء الصحة النفسية والإرشاد الأسري لتعزيز الاستقرار الداخلي:أولاً: إعادة صياغة التوقعات والتخلي عن وهم "الأم المثالية"
أحد أكبر أسباب الاحتراق النفسي هو الرغبة في بلوغ الكمال، اعترفي بمحدودية طاقتكِ البشرية وتقبلي فكرة أنكِ لا تستطيعين فعل كل شيء بنسبة 100% طوال الوقت. فالأبناء لا يحتاجون إلى أم مثالية تصنع لهم المستحيل، بل يحتاجون إلى أم سعيدة، متزنة، ومتاحة عاطفيًا لتعطيهم الحب والحنان، فاخفضي سقف التوقعات في الأعمال المنزلية غير الضرورية وركزي على جودة علاقتك مع أطفالكِ.ثانيًا: وضع حدود واضحة وتنظيم الوقت بذكاء
يعتمد التوازن النفسي بشكل كبير على تنظيم البيئة المحيطة، ضعي جدولًا زمنيًا مرنًا يوضح مواعيد النوم، الدراسة واللعب، فغرس الروتين في نظام حياة الأطفال يقلل من نوبات تمردهم، ويوفر لكِ مساحات زمنية متوقعة ومحددة يمكنكِ استغلالها للراحة أو إنجاز مهامكِ الخاصة بعيدًا عن الفوضى.ثالثًا: طلب الدعم وبناء شبكة الأمان الاجتماعي
لا شك أن الاستقلالية قوة، لكن محاولة القيام بكل شيء بمفردكِ دون مساعدة هو انتحار نفسي بطيء، تخلصي من خجلكِ واطلبي المساعدة من المحيطين بكِ من أهل أو صديقات موثوقات، مما يمنحكِ متنفسًا ضروريًا لتجديد طاقتكِ المستنزفة.دور الرعاية الذاتية في تحقيق التوازن النفسي للأم
لا يمكنكِ تقديم الحب والرعاية لأبنائكِ دون أن تبدأي بنفسك، فالرعاية الذاتية ليست أنانية، بل هي مسؤولية تربوية لضمان استمراركِ بكفاءة. ويمكن تعزيز التوازن النفسي للأم من خلال تخصيص مساحة صغيرة مخصصة لها تشمل ما يلي:- الرعاية الجسدية الأساسية: احرصي على نيل قسط كافٍ من النوم بقدر الإمكان، تناول وجبات صحية متوازنة وممارسة أي نشاط حركي بسيط مثل المشي، وذلك لفرز هرمونات السعادة وتقليل هرمون الكورتيزول المسؤول عن التوتر.
- الرعاية العقلية والروحية: خصصي ولو 10 دقائق يوميًا في الصباح الباكر أو قبل النوم للقراءة، التأمل أو ممارسة هواية قديمة تحبينها، مما يعيد إليكِ شعوركِ بهويتكِ المستقلة كإنسانة وليس كأم فقط.
- التفريغ الانفعالي المستمر: لا تكبتي مشاعركِ أو تظهري قوية طوال الوقت أمام أبنائكِ، فابحثي عن مساحة آمنة للحديث، سواء مع صديقة مخلصة، أو عبر تدوين مذكراتكِ، أو باللجوء إلى مستشار نفسي متخصص إذا شعرتِ أن الضغوط فاقت قدرتكِ على الاحتمال.
