- 17 يونيو، 2025
الطلاق – مشروع إلا زوجي – جمعية أيامى
الطلاق هو ظاهرة تتزايد بشكل كبير في مجتمعاتنا، وعلى الرغم من أن الطلاق هو حق كفله الشرع والقانون للزوجين، إلا أن هذا الحق ينبغي ألا يتم استخدامه إلا في حالات محددة، وللضرورة القصوى، وليس باعتباره أول الحلول عند التعرض للمشاكل الزوجية، لذا يجب بذل الجهود للحد من تلك الظاهرة من خلال توعية المجتمع بأهمية الاستقرار الأسري ومخاطر الطلاق وأثره السلبي على الأسرة والمجتمع ككل.
جمعية أيامى ودورها في الحد من ظاهرة الطلاق
جمعية أيامى هي مؤسسة خيرية تهتم بمشاكل المطلقات والأرامل وتهدف لإكسابهن سمات الفاعلية في المجتمع، وهي مرخصة من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وتسعى الجمعية لتوعية المتزوجين حديثًا والمقبلين والمقبلات على الزواج بأهمية الترابط الأسري ومخاطر التفكك الناتج عن الطلاق وأثره السلبي على الأسرة بشكل عام والأطفال بشكل خاص.
لذا قامت الجمعية من خلال مشروع أسرة واعية بدعم وتثقيف المقبلين والمقبلات على الزواج والمتزوجين حديثًا، من خلال إكساب المستفيدات المعارف اللازمة لإنجاح الحياة الزوجية وحسن إدارتها بالشراكة مع الطرف الآخر، وذلك لأهمية توعية المقبلين والمقبلات على الزواج بكيفية تأسيس بيئة أسرية سليمة ومواجهة تحديات الحياة الزوجية.
ذلك بالإضافة لمشروع إلا زوجي الذي يهدف لمعالجة ظاهرة التفكك الأسري في المجتمع السعودي، ويساهم في الحد من الطلاق من خلال التركيز على تثقيف المستفيدين والمستفيدات عبر الدورات التدريبية والبرامج الاستشارية بأهمية الحفاظ على الأسرة.
مشروع إلا زوجي
مشروع إلا زوجي هو مشروع توعوي هدفه الحد من ظاهرة الطلاق من خلال توعية المستفيدين والمستفيدات بمخاطر الطلاق وكيفية معالجة الأسباب المؤدية له، ويتم ذلك عبر دورات تدريبية واستشارات متخصصة تساعد في تقليل نسبة الطلاق في المجتمع السعودي، حيث يستهدف المشروع الأسرة، المقبلين على الزواج والأزواج، وتسعى جمعية أيامى من خلال هذا المشروع للوصول لعدد 850 مستفيد، ويمكن الاشتراك في البرنامج من خلال تسجيل حساب جديد ثم التسجيل كمستفيد.
أهداف مشروع إلا زوجي
يهدف مشروع إلا زوجي التابع لجمعية أيامى لتمكين الأرامل والمطلقات لرفع مستوى وعي الأسرة، المقبلين على الزواج والأزواج بمخاطر الطلاق والحد من أسباب التفكك الأسري من خلال الاستشارات والدورات التدريبية التي تساهم في الوقوف على أسباب الخلافات الأسرية ومعالجتها، ويتم ذلك من خلال المحاور التالية:
رفع مستوى الوعي بمخاطر الطلاق
يقدم مشروع إلا زوجي من خلال دوراته التدريبية واستشاراته الأسرية توعية بمخاطر الطلاق وأثره على الأبناء، حيث يتعرض الكثير من الأبناء لاضطرابات نفسية بسبب انفصال والديهم وتزعزع استقرارهم الأسري، ما ينعكس سلبيًا على سلوكهم وتعاملهم مع المحيطين بهم، كما يؤثر على أدائهم الدراسي وبالتالي على مستقبلهم.
بالإضافة للتوعية بالمشاكل النفسية والاجتماعية التي تتعرض لها المرأة والرجل بعد الطلاق، وإلقاء الضوء على أهمية المحافظة على التماسك الأسري لتجنب مشاكل الانفصال، ولبناء مجتمع سعودي أكثر استقرارًا.
الحد من ممارسات التفكك الأسري
الطلاق لا يقع بين يوم وليلة، فكل حالات الطلاق هي عبارة عن مجموعة من الممارسات المستمرة التي تؤدي في النهاية إلى هدم الحياة الزوجية، ويهتم مشروع إلا زوجي من خلال دوراته التدريبية بتوضيح كيفية الحد من ممارسات التفكك الأسري عبر تعلم المهارات التالية:
- التواصل الفعال بين الزوجين من خلال تعلم الاستماع الجيد، التعبير عن المشاعر وطريقة حل النزاعات.
- كيفية إدارة الوقت والمشاركة في المهام المنزلية لما لها من دور فعال في زيادة الترابط بين الزوجين.
- تعلم أساليب التفاوض لحل المشكلات والوصول لحلول مرضية للطرفين.
- تربية الأبناء على أخلاق ديننا الحنيف، ومساعدتهم على بناء ثقتهم بأنفسهم وتنمية مهاراتهم.
- الحفاظ على التوازن النفسي أثناء التعامل مع الضغوطات اليومية لتجنب التوتر وما يترتب عليه من مشاكل بين الزوجين.
الاستشارات والدورات التدريبية لمعالجة المشكلات الأسرية
الاستشارات النفسية الأسرية لها دور كبير في حل المشكلات الأسرية وتعزيز العلاقة بين أفراد الأسرة الواحدة، ويتم من خلال هذه الاستشارات مساعدة الزوجين على فهم أساس المشكلات التي يتعرضون لها وتطوير مهاراتهم في التعامل معها وحلها بطرق فعالة.
كما تساعد الاستشارات المقدمة من مشروع إلا زوجي في تقوية الروابط الأسرية وتعزيز الاحترام والثقة بين الزوجين، حيث يتم التركيز على تحسين التواصل بينهم واحترام كل طرف لحقوق الطرف الآخر،بالإضافة للتعاون لحل المشكلات الزوجية.
مما يساهم في تحسين الصحة النفسية لكافة أفراد الأسرة، وبناء علاقة قوية قائمة على الاحترام والثقة بين الزوجين، وبالتالي بناء أسرة أكثر تماسكًا وسعادة.
وفي الختام فإن جمعية أيامى تؤمن بأن الأم والأب هم المسؤولون عن تكوين شخصية الأبناء، وتوجيههم لبناء مستقبلهم، لذا قامت الجمعية من خلال مشروع إلا زوجي بدعم استقرار الأسرة والمساعدة في حل المشكلات الزوجية للحد من ظاهرة الطلاق والتفكك الأسري للمحافظة على مستقبل الأجيال القادمة.
تدوينات أخرى
- 19 سبتمبر، 2026
الضمان الاجتماعي المطور للمطلقة والأرملة في السعودية 2026: الشروط وطريقة التسجيل
ما هو الضمان الاجتماعي المطور؟
الضمان الاجتماعي المطور هو أحد برامج الحماية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية، ويهدف إلى مساعدة الأفراد والأسر الأشد احتياجًا على تأمين الاحتياجات الأساسية، مع ربط الدعم كذلك ببرامج التأهيل والتمكين التي تساعد المستفيد القادر على العمل للوصول إلى قدر أكبر من الاستقلال المالي. وهذا مهم للمطلقة أو الأرملة؛ لأن الدعم لا يُنظر إليه فقط باعتباره مبلغًا شهريًا، بل كجزء من منظومة أوسع تساعد الأسرة على الوصول إلى الاستقرار. وإذا كنتِ تريدين التعرف على خيارات أخرى إلى جانب الضمان، يمكنكِ قراءة دليل برامج الدعم الحكومي والاجتماعي للأرامل والمطلقات الذي يستعرض أكثر من مسار يمكن الاستفادة منه.هل المطلقة تستحق الضمان الاجتماعي المطور؟
نعم، يمكن للمطلقة التقديم والاستفادة من الضمان الاجتماعي المطور متى انطبقت عليها شروط الاستحقاق. لكن النظام الحالي يختلف عن الفكرة القديمة التي تربط الحصول على الدعم بالحالة الاجتماعية وحدها. فالوزارة تنظر إلى الأسرة كوحدة متكاملة، وإلى الأشخاص الذين يعيشون في المسكن نفسه، وإلى مجموع الدخل والموارد والوضع الاقتصادي. وهذا يعني أن عبارة «أنا مطلقة، إذن أستحق الضمان تلقائيًا» ليست دقيقة. الأصح أن تقولي: أنا مطلقة وسأقدم بياناتي وبيانات أسرتي بصورة صحيحة، ثم يتم تقييم مدى استحقاقي وفق ضوابط النظام. وهذه نقطة مهمة؛ لأن كثيرًا من المعلومات المتداولة عبر وسائل التواصل قد تكون قديمة أو مبنية على النظام السابق.وهل الأرملة تستحق الضمان الاجتماعي؟
الأمر نفسه ينطبق على الأرملة. يمكن للأرملة التقديم على الضمان الاجتماعي متى استوفت شروط النظام، ويُنظر إلى دخلها ودخل الأسرة وأفراد المنزل وغيرها من بيانات الاستحقاق. كما توجد بعض الاستثناءات من شرط الجنسية التي نص عليها النظام، ومنها حالات محددة للأرملة أو المطلقة غير السعودية التي لديها أبناء سعوديون. لذلك إذا كانت الحالة غير اعتيادية، فمن الأفضل الرجوع مباشرة إلى المعلومات الرسمية وعدم الاعتماد على تجارب الآخرين؛ لأن التفاصيل الشخصية قد تغير نتيجة الاستحقاق.ما شروط الضمان الاجتماعي المطور في 2026؟
بحسب الضوابط الرسمية، توجد مجموعة من المعايير الأساسية التي ينظر إليها النظام عند دراسة الطلب، ومن أهمها:- أن يكون المتقدم سعوديًا مقيمًا إقامة دائمة في المملكة، مع وجود استثناءات محددة ينص عليها النظام.
- أن يكون الدخل المحتسب للمستقل أو الأسرة أقل من الحد الأدنى المحتسب للمعاش.
- أن تنطبق ضوابط امتلاك واستخدام الثروة التي تحددها اللائحة.
- الالتزام بالمتطلبات المتعلقة بالصحة والتعليم والتأهيل والتوظيف في الحالات التي تنطبق عليها هذه المتطلبات.
- تقديم بيانات صحيحة ومحدثة عن أفراد الأسرة والدخل والسكن والممتلكات.
كيف يتم احتساب الدخل؟
لا يعني وجود راتب أو دخل بالضرورة فقدان الاستحقاق مباشرة، كما أن عدم وجود راتب لا يعني القبول تلقائيًا. وفق اللائحة، يدخل الدخل المكتسب وغير المكتسب في عملية الاحتساب وفق ضوابط محددة، ويُخصم 50% من قيمة الدخل المكتسب عند تحديد الدخل المحتسب، مع وجود أنواع دعم مستثناة وفق النظام. ولهذا فإن أفضل ما يمكن فعله هو الإفصاح بدقة عن جميع مصادر الدخل وعدم محاولة تقدير الاستحقاق بناءً على الراتب فقط. فإخفاء دخل أو معلومة مالية قد يؤدي إلى مشكلة لاحقًا، بينما إدخال البيانات الصحيحة يجعل الجهة المختصة هي التي تقوم بالحساب وفق النظام.هل سكن المطلقة مع أهلها يؤثر على الضمان؟
قد يؤثر وضع السكن في كيفية دراسة الأسرة. فالضمان الاجتماعي المطور ينظر إلى الأسرة التي تقيم في المسكن نفسه بصورة متكاملة وفق ضوابط النظام، ولذلك يجب إدخال معلومات السكن وأفراد الأسرة بصورة صحيحة. وهذه النقطة تحديدًا من أسباب اختلاف إجابة سؤال مثل: هل المطلقة بدون أبناء تستحق الضمان؟ لا توجد إجابة واحدة تصلح لكل الحالات، لأن الاستقلال في السكن والدخل وتركيبة الأسرة عوامل مهمة في دراسة الطلب. لذلك لا تقارني حالتكِ بقريبة أو صديقة حصلت على نتيجة معينة، حتى لو كانت مطلقة مثلكِ، فقد تكون ظروف السكن والدخل والأسرة مختلفة تمامًا.طريقة التسجيل في الضمان الاجتماعي المطور
يمكن تقديم الطلب إلكترونيًا، والخطوات الأساسية بسيطة:- الدخول إلى خدمة نظام الضمان الاجتماعي المطور التابعة لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.
- إنشاء مستخدم جديد إذا لم يكن لديكِ حساب.
- إدخال رقم الهوية وتاريخ الميلاد ورقم الجوال.
- إدخال رمز التحقق المرسل إلى الهاتف وتوثيق الحساب.
- استكمال الملف الشخصي وبيانات السكن والأسرة.
- إدخال بيانات الدخل والحساب البنكي والمعلومات المطلوبة بدقة.
- تقديم الطلب.
- متابعة حالة الطلب من خلال المنصة حتى صدور نتيجة الأهلية.
أخطاء قد تؤخر دراسة طلبكِ
أحيانًا لا تكون المشكلة في عدم الاستحقاق، وإنما في وجود بيانات ناقصة أو غير دقيقة. من الأخطاء التي ينبغي تجنبها: إدخال عنوان سكن غير محدث، أو عدم إضافة أحد أفراد الأسرة المقيمين في المسكن، أو عدم الإفصاح عن مصدر دخل، أو إدخال رقم حساب بنكي بصورة خاطئة. لذلك راجعي بياناتكِ بهدوء قبل إرسال الطلب. وإذا تغيرت ظروفكِ بعد ذلك، كالحصول على عمل أو تغير السكن أو تغير عدد أفراد الأسرة، فمن المهم تحديث المعلومات وفق ما تطلبه المنصة.الدعم المالي خطوة.. وليس نهاية الطريق
الحصول على الضمان الاجتماعي قد يمنح الأسرة مساحة مهمة من الاستقرار، خاصة في المراحل الصعبة التي تلي الطلاق أو وفاة الزوج، لكنه من الأفضل ألا يكون الخطة الوحيدة للمستقبل إذا كانت المرأة قادرة على العمل والإنتاج. ابدئي بالتفكير بالتوازي في تطوير مهارة، أو الحصول على تدريب، أو العودة إلى سوق العمل، أو إنشاء مصدر دخل مناسب لظروفكِ. وقد يكون من المفيد الاطلاع على موضوع كيف تبدأ الأرملة أو المطلقة مشروعها الخاص؟ إذا كنتِ تبحثين عن بداية عملية نحو الاستقلال المالي. ولا تنسي جانبًا آخر لا يقل أهمية: معرفة حقوقكِ. فالمعرفة بالإجراءات والحقوق والخدمات المتاحة توفر عليكِ كثيرًا من القلق والمحاولات الخاطئة، ويمكنكِ الاستفادة من دليل الحقوق القانونية للأرامل والمطلقات المنشور في مدونة جمعية أيامى.لا تترددي في البحث عن حقكِ
تمر المطلقة أو الأرملة أحيانًا بمرحلة تتراكم فيها المسؤوليات حتى تصبح متابعة طلب حكومي آخر أمرًا مرهقًا. لكن لا تجعلي صعوبة المرحلة تمنعكِ من معرفة البرامج التي قد تكونين مؤهلة للاستفادة منها. خذي الأمر خطوة خطوة: اجمعي معلوماتكِ، راجعي بيانات أسرتكِ ودخلكِ، قدمي الطلب من القناة الرسمية، ثم تابعي نتيجته. طلب الدعم عند الحاجة ليس ضعفًا، وإنما استخدام لوسيلة وُجدت لمساندة الأسر المستحقة. والأهم أن يكون هذا الدعم نقطة استقرار تساعدكِ على ترتيب حياتكِ، ثم الانطلاق تدريجيًا نحو قدر أكبر من الأمان والاستقلال.
- 26 أغسطس، 2026
أفضل الصدقات وأبواب الخير: كيف تختار تبرعًا يصنع أثرًا مستدامًا؟
ما أفضل الصدقات؟
ليس هناك جواب واحد يصلح لكل حالة، فالمحتاجون تختلف ظروفهم كما تختلف احتياجاتهم. قد تكون أفضل صدقة في موقف ما طعامًا لأسرة لا تجد ما يكفيها، وفي موقف آخر علاجًا لمريض، أو تعليمًا لطالب، أو تدريبًا يساعد شخصًا على إيجاد مصدر دخل. ولهذا يمكن النظر إلى أفضل الصدقات باعتبارها الصدقة التي تصل إلى حاجة حقيقية، في الوقت المناسب، وبطريقة تحقق أكبر منفعة ممكنة للمستفيد. أحيانًا تكون الأولوية لإزالة ضرر عاجل، وأحيانًا يكون الأثر الأكبر في مساعدة الإنسان على تجاوز أصل المشكلة نفسها. فعندما تساعد امرأة تمر بظروف صعبة على اكتساب مهارة تمكنها من العمل، فأنت لا تقدم لها دعمًا للحظة واحدة فقط، بل تساهم في منحها فرصة لتكوين دخل واستعادة قدر أكبر من الاستقلال والاستقرار. وهذه الفكرة تمثل جزءًا أساسيًا من رسالة جمعية أيامى في رعاية وتمكين الأرامل والمطلقات، التي تعمل على تحسين جودة حياة المستفيدات من خلال برامج تتجاوز المساعدة المباشرة إلى التأهيل والتوعية والدعم والتمكين.الصدقة التي تحل مشكلة قد يكون أثرها أكبر
لنتخيل مثلًا امرأة أصبحت مسؤولة عن أسرتها بعد وفاة زوجها أو بعد تجربة طلاق. ربما تكون حاجتها الأولى مساعدة مالية، وهذا أمر مهم بلا شك، لكن ماذا بعد انتهاء هذه المساعدة؟ قد تحتاج إلى معرفة حقوقها، أو تعلم مهارة جديدة، أو الحصول على تدريب يساعدها على دخول سوق العمل، أو دعم نفسي يعينها على تجاوز المرحلة التي تمر بها. هنا يأخذ العطاء شكلًا مختلفًا. فبدل أن يكون الهدف مجرد تخفيف المشكلة اليوم، يصبح جزءًا من الحل طويل المدى. ولهذا تركز برامج تمكين الأرامل والمطلقات على جوانب متعددة، من بينها التأهيل لسوق العمل، ورفع الوعي بالحقوق، وتعزيز الثقة بالنفس، ومساعدة المستفيدات على مواجهة التحديات النفسية والاجتماعية المرتبطة بالطلاق أو الترمل.عندما يمتد أثر التبرع إلى أسرة كاملة
من الأمور التي قد لا يفكر فيها المتبرع منذ البداية أن مساعدة امرأة واحدة قد تنعكس على أكثر من شخص. فحين تستعيد الأم استقرارها النفسي أو المالي، يستفيد أبناؤها أيضًا. وحين تصبح أكثر قدرة على إدارة شؤون أسرتها، فإن أثر ذلك يمتد إلى المنزل والتعليم والتربية ومستقبل الأطفال. ولهذا فإن دعم الأرامل والمطلقات ليس مساعدة لفرد بمعزل عن محيطه، بل قد يكون دعمًا لوحدة أسرية كاملة تمر بمرحلة حساسة. وقد جعلت جمعية أيامى من رفع كفاءة المستفيدات في إدارة الأسرة وتربية الأبناء، وتقديم الاستشارات النفسية والاجتماعية، وتأهيلهن للانخراط في سوق العمل، جزءًا من أهدافها الأساسية. وهنا تصبح الصدقة أكثر عمقًا؛ لأن أثرها قد يظهر اليوم في حياة الأم، ثم نراه غدًا في استقرار أبنائها وتعليمهم ومستقبلهم.ليس كل أثر يمكن قياسه بالمال
عند الحديث عن أفضل طرق التبرع، من السهل أن ننشغل بالسؤال: كم يبلغ المبلغ الذي سأقدمه؟ لكن الأثر لا يرتبط دائمًا بحجم التبرع وحده. قد يساهم مبلغ صغير ضمن تبرعات كثيرة في تمويل دورة تدريبية أو استشارة أو برنامج توعوي أو خدمة تحتاج إليها إحدى المستفيدات. وما يبدو مساهمة محدودة بالنسبة لشخص واحد، قد يصبح جزءًا من مشروع كبير عندما يجتمع مع مساهمات الآخرين. وهذا أحد أجمل معاني العمل الخيري؛ فلا يشترط أن يستطيع شخص واحد تحمل تكلفة مشروع كامل حتى يكون له نصيب فيه. العطاء الجماعي يجعل لكل مساهمة مكانًا. ولذلك، بدل تأجيل التبرع حتى تتوفر القدرة على تقديم مبلغ كبير، يمكن للإنسان أن يبدأ بما يستطيع، وأن يختار المجال الذي يشعر بأنه الأقرب إلى قلبه والأكثر أثرًا.كيف تختار باب الخير المناسب لك؟
إذا كنت محتارًا بين عدة أبواب للصدقة، فابدأ بسؤال بسيط: ما الأثر الذي أرغب في المساهمة فيه؟ هل تريد المساعدة في تجاوز احتياج عاجل؟ أم ترغب في دعم مشروع تعليمي أو تدريبي؟ هل يهمك تمكين المرأة من الوصول إلى مصدر دخل؟ أم ترى أن الاستقرار النفسي والاجتماعي للأسرة هو المجال الأقرب إليك؟ لا يوجد خيار واحد يجب أن يناسب الجميع. الأهم أن يكون التبرع عبر جهة واضحة ومتخصصة، وأن تعرف قدر الإمكان المجال الذي ستذهب إليه مساهمتك. ومن المفيد كذلك التعرف على طبيعة الجهة وبرامجها قبل التبرع. ويمكنك الاطلاع على رسالة جمعية أيامى وأهدافها في تمكين المستفيدات لمعرفة الجوانب التي تعمل عليها الجمعية، والتي تشمل التوعية بالحقوق، والاستشارات، والتأهيل لسوق العمل، والسعي في حاجات المستفيدات وتحسين مستوى معيشتهن.من الرعاية إلى الاعتماد على النفس
من أكثر صور العطاء تأثيرًا أن تساعد إنسانًا على الوصول إلى مرحلة تقل فيها حاجته إلى المساعدة. فالهدف من التمكين ليس ترك المحتاج دون دعم، وإنما تقديم الدعم بطريقة تساعده تدريجيًا على الوقوف بثبات أكبر. امرأة تحصل على تدريب مناسب ثم تجد فرصة عمل قد تنتقل من الاحتياج إلى الإنتاج. ومستفيدة تتعرف على حقوقها والخدمات المتاحة لها تصبح أقدر على إدارة شؤون حياتها. وأم تتلقى دعمًا نفسيًا واجتماعيًا مناسبًا تصبح أكثر قدرة على التعامل مع أبنائها وظروفها الجديدة. ولهذا تهتم الجمعية كذلك بمشروعات مرتبطة بـدعم الاستقرار النفسي والاجتماعي للمطلقات والأرامل، إلى جانب التدريب والتأهيل والتوعية. هذه الصورة من العطاء تجمع بين الرحمة بالحاجة الحالية والتفكير في المستقبل.ربما تكون مساهمتك بداية قصة مختلفة
عندما تتبرع، قد لا تعرف اسم المستفيدة التي وصلت إليها مساهمتك، وربما لن ترى بنفسك تفاصيل ما تغير في حياتها. لكن خلف كل برنامج خيري توجد قصص حقيقية لأشخاص يحاولون تجاوز ظروف صعبة. قد تساهم في تدريب امرأة تبحث عن فرصة عمل، أو في دعم أم تسعى إلى توفير بيئة أكثر استقرارًا لأبنائها، أو في خدمة تساعد مستفيدة على معرفة حقوقها أو إنجاز إجراء تحتاج إليه. وهكذا يتحول التبرع من رقم في إيصال إلى جزء من رحلة تغيير. إذا كنت تبحث عن أفضل الصدقات وأبواب الخير، فليس من الضروري أن تبحث عن أكبر مبلغ يمكنك دفعه، بل عن الأثر الذي تستطيع المشاركة في صنعه. يمكنك الاطلاع على المشروعات والفرص المتاحة واختيار المجال الذي ترغب في دعمه من خلال متجر جمعية أيامى للتبرع. العطاء الحقيقي لا يُقاس فقط بما يخرج من يدك، بل بما يمكن أن يبدأ في حياة إنسان بسببه.
- 26 أغسطس، 2026
