• 28 فبراير، 2026

الإرث والوصية: ما يجب أن تعرفه الأرملة لضمان حقوق أبنائها ومستقبلهم

تأمين مستقبل الأبناء بعد وفاة الأب مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الأم، الأم التي تغير حالها في لحظة وأصبحت تقوم بدور الأب والأم معًا، بالإضافة لمواجهة العديد من الصعوبات أبرزها كيفية الحصول على حقوقها وحقوق أبنائها الشرعية والقانونية، لذا نقدم في السطور التالية أهم حقوق الأرملة وكيفية الحصول عليها.

ما هي حقوق الأرملة؟

حقوق الأرملة هي الحقوق التي كفلها لها الشرع والنظام السعودي بعد وفاة زوجها، وتختلف هذه الحقوق باختلاف كل حالة، فمثلاً حقوق الأرملة التي لديها أبناء تختلف عن غيرها ممن لا أبناء لها، ولكن في المجمل فإن حقوق الأرملة تتمثل في الميراث، الولاية على الأبناء والحق في معاش الزوج.

أولاً: الحق في الميراث

الميراث هو حق لكل وارث، والخالق عز وجل قد جعل لكل وارث نصيب محدد وفقًا لكل حالة، ولمعرفة نصيب كل وارث يجب القيام بحصر للورثة لتحديد نصيب كل منهم، وعلى الرغم من ألم الفقد وشدة الحزن على الفراق، فإنه ضمانًا للحقوق وحفظًا لها من الضياع يجب البدء في الإجراءات الرسمية بمجرد حدوث الوفاة، ويتم ذلك من خلال استخراج صك حصر الورثة الذي يحدد الورثة الشرعيين ونصيب كل وارث. نصيب الأرملة في الميراث يلتزم النظام السعودي بتحديد نصيب الورثة وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية، وقد حددت الشريعة نصيب الزوجة في الميراث بـ الثمن في حال وجود فرع وارث (أبناء للمتوفى)، والربع في حال عدم وجودهم. ولحساب حقوق الأرملة في التركة، يجب تحديد إجمالي التركة ثم خصم أي ديون أو التزامات مالية مستحقة على المتوفى منها، ثم تقسيم الباقي من التركة على الورثة الشرعيين وفقًا للنسب المحددة لكل منهم. نصيب الأبناء في الميراث وفقًا للشريعة الإسلامية فإن نصيب أبناء المتوفى يتم على النحو التالي:
  •  إناث وذكور: للذكر مثل حظ الأنثيين.
  •  ذكور فقط: يتم تقسيم التركة بينهم بالتساوي.
  • ولد واحد: يأخذ كل التركة.
  • البنت الوحيدة: تأخذ نصف التركة.
  • أكثر من بنت: ثلثي التركة بالتساوي فيما بينهن.
وذلك دون إغفال نصيب باقي الورثة إن وجدوا، لذا يلزم استخراج صك حصر الورثة لإعطاء كل ذي حق حقه.

ثانيًا: الحق في الولاية على الأبناء

من أهم حقوق الأرملة حقها في الولاية على أبنائها القصر، ما لم يكن في ذلك ضرر عليهم فيقرر القاضي خلاف ذلك، حيث اشترط المنظم السعودي شروط محددة للولاية على النفس في المادتين الأربعون والحادية والأربعون بعد المائة من نظام الأحوال الشخصية وهي:
  • أن يكون الولي كامل الأهلية أي بالغ، عاقل وراشد.
  • أمانة الولي وقدرته على توفير الرعاية اللازمة للمولى عليه (الأبناء) والحفاظ عليه.
  • الاتحاد في الدين مع المولى عليه إذا كان مسلمًا.
  • ألا يصيب المولى عليه ضرر من تلك الولاية.
فإذا توافرت في الأم الشروط السابقة، كان من حقها الولاية على أبنائها، كما يحق لها التقدم بطلب للمحكمة لتنتقل لها الولاية على أموال أبنائها القصر وذلك تحت رقابة الجهات المختصة.

ثالثًا: حق الأرملة والأبناء في المعاش

من أهم حقوق الأرملة التي يكفلها لها النظام السعودي حقها وأبنائها في معاش الزوج، وذلك وفقًا لما جاء في نص المادة الرابعة والعشرون من نظام التأمينات الاجتماعية حيث جاء بها:
  • حق الأرملة في الحصول على معاش زوجها، على أن يوقف الاستحقاق عند زواجها، ويستأنف عند طلاقها أو ترملها من الزوج الثاني، بشرط عدم حصولها على معاش عنه.
  • حق أبناء المتوفى دون الإحدى وعشرين عامًا في المعاش، على أن يمد للرابعة والعشرين في حال التحاقهم بمؤسسة تعليمية أو مهنية، ويستثنى من ذلك الأبناء العاجزين طبيًا، فيستحقوا للمعاش إلى حين زوال عجزهم.
  • في حال كان المتوفى مسؤول عن إعالة والديه قبل وفاته، فيكون لهم أيضًا نصيب من معاشه.
ويتم تقسيم 75% من قيمة المعاش بين المستحقين إذا كانوا أكثر من واحد، وفي حال كان مستحق المعاش واحد فقط فإنه يستحق 50% من قيمته، على أن يتم إعادة توزيع أنصبة المستحقين في حال زوال استحقاق أي من أفراد أسرة صاحب المعاش المتوفى.

كيف تساعد أيامى الأرامل في معرفة حقوقهن؟

تسعى جمعية أيامى الخيرية لدعم الفئة المستفيدة من الأرامل والمطلقات ومن في حكمهن، فهي جمعية تنموية هدفها تمكين الأرامل والمطلقات في شتى نواحي الحياة، وقد تم ترخيصها بقرار من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية. وتسعى أيامى لاستعادة حقوق الأرملة من خلال توعيتها بحقوقها وحقوق أبنائها الشرعية، القانونية، الاجتماعية والتربوية، وذلك من خلال الالتحاق بمشروع عرفني حقوقي الذي يهدف لزيادة وعي المستفيدات وتطوير كفاءتهن عبر مجموعة متنوعة من الاستشارات والدورات التدريبية المتخصصة. في الختام، فإن توعية المرأة بـ حقوق الأرملة وحقوق أبنائها، هو خطوة أساسية لبناء حياة مستقرة خالية من العوز والاستغلال، والمطالبة بتلك الحقوق هو تنفيذ لأوامر الخالق عز وجل، فالحق في الميراث هو فريضة من الله وليس هبة من البشر.  

تدوينات أخرى