- 20 فبراير، 2026
شراكة المجتمع والمؤسسات: كيف تُحدث فرقاً في حياة الأرامل؟
يقاس تقدم المجتمعات بما تملكه من ثروات بشرية مستغلة بشكل سليم، فكل فرد في المجتمع لديه قدرات ومهارات مختلفة عن غيره، وهذا الاختلاف يحقق الازدهار والتقدم المجتمعي، وبما أن الأرامل جزء من هذا المجتمع، فإن دعمهن لاكتشاف قدرات كل منهن هو ضرورة ملحة لتحويلهن لأفراد منتجة في المجتمع، وهذا هو الدور الرئيسي للشراكة بين المجتمع والمؤسسات لدعم تلك الفئة المستحقة من النساء، وفي السطور التالية توضيح لكيفية النجاح في ذلك الأمر، بالإضافة لبيان أهم المبادرات التي تساهم في ذلك.
كيف تساهم شراكة المجتمع والمؤسسات في تمكين الأرامل؟
استقلال الأرامل اجتماعيًا وماديًا هو هدف يلزم الوصول إليه، فدور المؤسسات الداعمة لهن لا يقتصر فقط على تقديم المساعدات المالية، بل يجب أن يتعدى ذلك ويصل لمرحلة تحقيق الاستقلال المادي والاجتماعي للأرامل، ويمكن أن يتحقق ذلك باتباع الخطوات التالية:- الانتقال من مرحلة تلقي المساعدات لمرحلة الإنتاج والاعتماد على الذات، وذلك من خلال توفير برامج ودورات تدريبية تساعد الأرملة في مواكبة التطور والحصول على فرصة عمل مناسبة.
- المساعدة في معرفة حقوق الأرملة وأبنائها القانونية من خلال الاستشارات المجانية التي تساهم في التوعية بالحقوق وكيفية الحصول عليها.
- توفير فرص عمل مرنة مناسبة لـ الأرامل بدلاً من التبرع النقدي.
- تقديم منح تعليمية لأبناء الأرامل لتقليل الضغط المادي على الأم.
- توفير جلسات مجانية للتأهيل النفسي، تساعد الأرملة على تجاوز الصدمات واستعادة الثقة بالنفس، بالإَضافة لتوفير شبكة دعم مكونة من نساء مررن بنفس التجربة ونجحن في اجتيازها لتبادل الخبرات الحياتية والمهنية.
المبادرات المجتمعية واستقرار الأرامل
المبادرات المجتمعية الصحيحة هي التي تساهم في استقرار الأرامل، وبالتالي الحصول على حياة آمنة ومستقبل مشرق، وذلك من خلال التركيز على الاحتياجات الأساسية والضرورية مثل:- المنح التعليمية ودروس التقوية للأبناء، وبالتالي استقرار الأبناء تعليميًا والتخفيف عن كاهل الأمهات.
- نشر الوعي بحقوق الأرامل وذويهن المتعلقة بالميراث والوصاية، وتوفير استشارات مجانية لمساعدتهن في الحصول على تلك الحقوق.
- تقديم الدعم النفسي للأرامل ومساعدتهن في تجاوز صدمات مع بعد الترمل.
- تعليم الأرامل مهارات تساعدهن على الدخول لسوق العمل، بالإضافة للمهارات الحياتية اللازمة لتحقيق التوازن بين الأسرة والعمل.
- الاندماج في المجتمع من خلال الأنشطة الاجتماعية والفعاليات الترفيهية، مما يعزز من شعور الأرملة بالأمان وشعور الأبناء بالانتماء والمساواة مع الأقران.
كيف تساهم شراكة المجتمع والمؤسسات في إحداث فرق في حياة الأرملة؟
تساهم شراكة المجتمع والمؤسسات في تغيير حياة الأرملة للأفضل من خلال نقلها من حالة الصدمة والارتباك لحالة الاستقرار وبناء المستقبل، ويتم ذلك عبر محاور رئيسية تتمثل فيما يلي:- تحويل الأرملة من متلقية للمعونات إلى صاحبة دخل، سواء كان ذلك من خلال تقديم الدورات التدريبية وفرص العمل المناسبة، أو من خلال دعم المشروعات الخاصة بالأرامل.
- توفير كفالة تعليم الأبناء لضمان استمرار تعليمهم بعد فقدان رب الأسرة.
- تقديم الاستشارات النفسية المتخصصة التي تساعد الأرملة على تجاوز الصدمة وتجنب العزلة، وذلك من خلال الاندماج في المجتمع ومواصلة مسيرة الحياة.
- توفير محامين متطوعين لتوعية الأرملة بحقوقها وحقوق أبنائها وكيفية الحصول على تلك الحقوق.
لماذا تحتاج الأرملة للدعم؟
الترمل هو ابتلاء شديد يؤثر على استقرار الأسر نفسيًا، اقتصاديًا واجتماعيًا، والأرملة تحتاج لمن يساعدها على اجتياز تلك المرحلة الصعبة في حياتها وحياة أبنائها، ومن أهم الأسباب الجوهرية لاحتياج الأرامل للدعم:- العبء المادي المفاجيء: بعد وفاة الزوج وفي حال كان هو مصدر الدخل الوحيد، تجد الأرملة نفسها بدون دخل، ويزداد العبء إذا كانت غير قادرة على العمل، لذلك فتوفير دخل خاص بها من خلال تعلمها مهارات تساعدها في الحصول عليه يعد من أكثر أنواع الدعم إيجابية.
- القيام بدور الأم والأب: غياب الأب يؤثر بشكل سلبي كبير على الأبناء، وبالتالي يزداد العبء على الأم لمحاولة تعويض الأبناء عن غيابه، مما يستنزفها نفسيًا وبدنيًا، لذا تحتاج للدعم النفسي الذي يؤهلها للنجاح في ذلك.
- الجهل بالحقوق القانونية أو عدم القدرة على الحصول عليها: كثير من الأرامل يجهلن حقوقهن وحقوق أبنائهن، أو يفشلن في الحصول على تلك الحقوق، لذا يستلزم توعيتهن ومساعدتهن في الحصول عليها.
- التحديات المجتمعية: تتعرض العديد من الأرامل لتحديات مجتمعية تتسبب في عزلتهن وتؤثر على حالتهن النفسية بالسلب، حيث يتم فرض قيود اجتماعية تحد من حركتهن، بالإضافة للتعامل معها ومع أبنائها بشفقة تؤذي المشاعر وتهز الثقة بالنفس، لذا يلزم التوعية المجتمعية بوضع الأرامل وكيفية التعامل معهن بشكل لائق غير جارح للمشاعر.
أيامى ودعم الأرامل
جمعية أيامى هي جمعية سعودية تنموية تم إنشاؤها لرعاية وتمكين الأرامل والمطلقات ومن في حكمهن، وتم تأسيس الجمعية بقرار من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لدعم تلك الفئة المستحقة من النساء. وتساهم أيامى من خلال مشروعاتها المتنوعة في دعم الأرامل والمطلقات، ومن بين تلك المشروعات مشروع الأسر المنتجة، وهو مشروع يهدف لتحسين دخل الأرامل والمطلقات من خلال تشجيع الأسر على الإنتاج والدخول لسوق العمل من خلال المشروعات المنزلية الإنتاجية. وفي الختام فإن شراكة المجتمع والمؤسسات هي ضرورة ملحة لما تحدثه من فرق حقيقي في حياة الأرامل، حيث يجعل حياتهن قائمة على الإنتاج لا العوز، وبالتالي العيش بشكل أكثر استقرارًا وأمانًا، وهو الهدف الرئيسي للتمكين.تدوينات أخرى
- 28 فبراير، 2026
الإرث والوصية: ما يجب أن تعرفه الأرملة لضمان حقوق أبنائها ومستقبلهم
تأمين مستقبل الأبناء بعد وفاة الأب مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الأم، الأم التي تغير حالها في لحظة وأصبحت تقوم بدور الأب والأم معًا، بالإضافة لمواجهة العديد من الصعوبات أبرزها كيفية الحصول على حقوقها وحقوق أبنائها الشرعية والقانونية، لذا نقدم في السطور التالية أهم حقوق الأرملة وكيفية الحصول عليها.
ما هي حقوق الأرملة؟
حقوق الأرملة هي الحقوق التي كفلها لها الشرع والنظام السعودي بعد وفاة زوجها، وتختلف هذه الحقوق باختلاف كل حالة، فمثلاً حقوق الأرملة التي لديها أبناء تختلف عن غيرها ممن لا أبناء لها، ولكن في المجمل فإن حقوق الأرملة تتمثل في الميراث، الولاية على الأبناء والحق في معاش الزوج.أولاً: الحق في الميراث
الميراث هو حق لكل وارث، والخالق عز وجل قد جعل لكل وارث نصيب محدد وفقًا لكل حالة، ولمعرفة نصيب كل وارث يجب القيام بحصر للورثة لتحديد نصيب كل منهم، وعلى الرغم من ألم الفقد وشدة الحزن على الفراق، فإنه ضمانًا للحقوق وحفظًا لها من الضياع يجب البدء في الإجراءات الرسمية بمجرد حدوث الوفاة، ويتم ذلك من خلال استخراج صك حصر الورثة الذي يحدد الورثة الشرعيين ونصيب كل وارث. نصيب الأرملة في الميراث يلتزم النظام السعودي بتحديد نصيب الورثة وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية، وقد حددت الشريعة نصيب الزوجة في الميراث بـ الثمن في حال وجود فرع وارث (أبناء للمتوفى)، والربع في حال عدم وجودهم. ولحساب حقوق الأرملة في التركة، يجب تحديد إجمالي التركة ثم خصم أي ديون أو التزامات مالية مستحقة على المتوفى منها، ثم تقسيم الباقي من التركة على الورثة الشرعيين وفقًا للنسب المحددة لكل منهم. نصيب الأبناء في الميراث وفقًا للشريعة الإسلامية فإن نصيب أبناء المتوفى يتم على النحو التالي:- إناث وذكور: للذكر مثل حظ الأنثيين.
- ذكور فقط: يتم تقسيم التركة بينهم بالتساوي.
- ولد واحد: يأخذ كل التركة.
- البنت الوحيدة: تأخذ نصف التركة.
- أكثر من بنت: ثلثي التركة بالتساوي فيما بينهن.
ثانيًا: الحق في الولاية على الأبناء
من أهم حقوق الأرملة حقها في الولاية على أبنائها القصر، ما لم يكن في ذلك ضرر عليهم فيقرر القاضي خلاف ذلك، حيث اشترط المنظم السعودي شروط محددة للولاية على النفس في المادتين الأربعون والحادية والأربعون بعد المائة من نظام الأحوال الشخصية وهي:- أن يكون الولي كامل الأهلية أي بالغ، عاقل وراشد.
- أمانة الولي وقدرته على توفير الرعاية اللازمة للمولى عليه (الأبناء) والحفاظ عليه.
- الاتحاد في الدين مع المولى عليه إذا كان مسلمًا.
- ألا يصيب المولى عليه ضرر من تلك الولاية.
ثالثًا: حق الأرملة والأبناء في المعاش
من أهم حقوق الأرملة التي يكفلها لها النظام السعودي حقها وأبنائها في معاش الزوج، وذلك وفقًا لما جاء في نص المادة الرابعة والعشرون من نظام التأمينات الاجتماعية حيث جاء بها:- حق الأرملة في الحصول على معاش زوجها، على أن يوقف الاستحقاق عند زواجها، ويستأنف عند طلاقها أو ترملها من الزوج الثاني، بشرط عدم حصولها على معاش عنه.
- حق أبناء المتوفى دون الإحدى وعشرين عامًا في المعاش، على أن يمد للرابعة والعشرين في حال التحاقهم بمؤسسة تعليمية أو مهنية، ويستثنى من ذلك الأبناء العاجزين طبيًا، فيستحقوا للمعاش إلى حين زوال عجزهم.
- في حال كان المتوفى مسؤول عن إعالة والديه قبل وفاته، فيكون لهم أيضًا نصيب من معاشه.
كيف تساعد أيامى الأرامل في معرفة حقوقهن؟
تسعى جمعية أيامى الخيرية لدعم الفئة المستفيدة من الأرامل والمطلقات ومن في حكمهن، فهي جمعية تنموية هدفها تمكين الأرامل والمطلقات في شتى نواحي الحياة، وقد تم ترخيصها بقرار من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية. وتسعى أيامى لاستعادة حقوق الأرملة من خلال توعيتها بحقوقها وحقوق أبنائها الشرعية، القانونية، الاجتماعية والتربوية، وذلك من خلال الالتحاق بمشروع عرفني حقوقي الذي يهدف لزيادة وعي المستفيدات وتطوير كفاءتهن عبر مجموعة متنوعة من الاستشارات والدورات التدريبية المتخصصة. في الختام، فإن توعية المرأة بـ حقوق الأرملة وحقوق أبنائها، هو خطوة أساسية لبناء حياة مستقرة خالية من العوز والاستغلال، والمطالبة بتلك الحقوق هو تنفيذ لأوامر الخالق عز وجل، فالحق في الميراث هو فريضة من الله وليس هبة من البشر.
- 20 فبراير، 2026
شراكة المجتمع والمؤسسات: كيف تُحدث فرقاً في حياة الأرامل؟
يقاس تقدم المجتمعات بما تملكه من ثروات بشرية مستغلة بشكل سليم، فكل فرد في المجتمع لديه قدرات ومهارات مختلفة عن غيره، وهذا الاختلاف يحقق الازدهار والتقدم المجتمعي، وبما أن الأرامل جزء من هذا المجتمع، فإن دعمهن لاكتشاف قدرات كل منهن هو ضرورة ملحة لتحويلهن لأفراد منتجة في المجتمع، وهذا هو الدور الرئيسي للشراكة بين المجتمع والمؤسسات لدعم تلك الفئة المستحقة من النساء، وفي السطور التالية توضيح لكيفية النجاح في ذلك الأمر، بالإضافة لبيان أهم المبادرات التي تساهم في ذلك.
كيف تساهم شراكة المجتمع والمؤسسات في تمكين الأرامل؟
استقلال الأرامل اجتماعيًا وماديًا هو هدف يلزم الوصول إليه، فدور المؤسسات الداعمة لهن لا يقتصر فقط على تقديم المساعدات المالية، بل يجب أن يتعدى ذلك ويصل لمرحلة تحقيق الاستقلال المادي والاجتماعي للأرامل، ويمكن أن يتحقق ذلك باتباع الخطوات التالية:- الانتقال من مرحلة تلقي المساعدات لمرحلة الإنتاج والاعتماد على الذات، وذلك من خلال توفير برامج ودورات تدريبية تساعد الأرملة في مواكبة التطور والحصول على فرصة عمل مناسبة.
- المساعدة في معرفة حقوق الأرملة وأبنائها القانونية من خلال الاستشارات المجانية التي تساهم في التوعية بالحقوق وكيفية الحصول عليها.
- توفير فرص عمل مرنة مناسبة لـ الأرامل بدلاً من التبرع النقدي.
- تقديم منح تعليمية لأبناء الأرامل لتقليل الضغط المادي على الأم.
- توفير جلسات مجانية للتأهيل النفسي، تساعد الأرملة على تجاوز الصدمات واستعادة الثقة بالنفس، بالإَضافة لتوفير شبكة دعم مكونة من نساء مررن بنفس التجربة ونجحن في اجتيازها لتبادل الخبرات الحياتية والمهنية.
المبادرات المجتمعية واستقرار الأرامل
المبادرات المجتمعية الصحيحة هي التي تساهم في استقرار الأرامل، وبالتالي الحصول على حياة آمنة ومستقبل مشرق، وذلك من خلال التركيز على الاحتياجات الأساسية والضرورية مثل:- المنح التعليمية ودروس التقوية للأبناء، وبالتالي استقرار الأبناء تعليميًا والتخفيف عن كاهل الأمهات.
- نشر الوعي بحقوق الأرامل وذويهن المتعلقة بالميراث والوصاية، وتوفير استشارات مجانية لمساعدتهن في الحصول على تلك الحقوق.
- تقديم الدعم النفسي للأرامل ومساعدتهن في تجاوز صدمات مع بعد الترمل.
- تعليم الأرامل مهارات تساعدهن على الدخول لسوق العمل، بالإضافة للمهارات الحياتية اللازمة لتحقيق التوازن بين الأسرة والعمل.
- الاندماج في المجتمع من خلال الأنشطة الاجتماعية والفعاليات الترفيهية، مما يعزز من شعور الأرملة بالأمان وشعور الأبناء بالانتماء والمساواة مع الأقران.
كيف تساهم شراكة المجتمع والمؤسسات في إحداث فرق في حياة الأرملة؟
تساهم شراكة المجتمع والمؤسسات في تغيير حياة الأرملة للأفضل من خلال نقلها من حالة الصدمة والارتباك لحالة الاستقرار وبناء المستقبل، ويتم ذلك عبر محاور رئيسية تتمثل فيما يلي:- تحويل الأرملة من متلقية للمعونات إلى صاحبة دخل، سواء كان ذلك من خلال تقديم الدورات التدريبية وفرص العمل المناسبة، أو من خلال دعم المشروعات الخاصة بالأرامل.
- توفير كفالة تعليم الأبناء لضمان استمرار تعليمهم بعد فقدان رب الأسرة.
- تقديم الاستشارات النفسية المتخصصة التي تساعد الأرملة على تجاوز الصدمة وتجنب العزلة، وذلك من خلال الاندماج في المجتمع ومواصلة مسيرة الحياة.
- توفير محامين متطوعين لتوعية الأرملة بحقوقها وحقوق أبنائها وكيفية الحصول على تلك الحقوق.
لماذا تحتاج الأرملة للدعم؟
الترمل هو ابتلاء شديد يؤثر على استقرار الأسر نفسيًا، اقتصاديًا واجتماعيًا، والأرملة تحتاج لمن يساعدها على اجتياز تلك المرحلة الصعبة في حياتها وحياة أبنائها، ومن أهم الأسباب الجوهرية لاحتياج الأرامل للدعم:- العبء المادي المفاجيء: بعد وفاة الزوج وفي حال كان هو مصدر الدخل الوحيد، تجد الأرملة نفسها بدون دخل، ويزداد العبء إذا كانت غير قادرة على العمل، لذلك فتوفير دخل خاص بها من خلال تعلمها مهارات تساعدها في الحصول عليه يعد من أكثر أنواع الدعم إيجابية.
- القيام بدور الأم والأب: غياب الأب يؤثر بشكل سلبي كبير على الأبناء، وبالتالي يزداد العبء على الأم لمحاولة تعويض الأبناء عن غيابه، مما يستنزفها نفسيًا وبدنيًا، لذا تحتاج للدعم النفسي الذي يؤهلها للنجاح في ذلك.
- الجهل بالحقوق القانونية أو عدم القدرة على الحصول عليها: كثير من الأرامل يجهلن حقوقهن وحقوق أبنائهن، أو يفشلن في الحصول على تلك الحقوق، لذا يستلزم توعيتهن ومساعدتهن في الحصول عليها.
- التحديات المجتمعية: تتعرض العديد من الأرامل لتحديات مجتمعية تتسبب في عزلتهن وتؤثر على حالتهن النفسية بالسلب، حيث يتم فرض قيود اجتماعية تحد من حركتهن، بالإضافة للتعامل معها ومع أبنائها بشفقة تؤذي المشاعر وتهز الثقة بالنفس، لذا يلزم التوعية المجتمعية بوضع الأرامل وكيفية التعامل معهن بشكل لائق غير جارح للمشاعر.
أيامى ودعم الأرامل
جمعية أيامى هي جمعية سعودية تنموية تم إنشاؤها لرعاية وتمكين الأرامل والمطلقات ومن في حكمهن، وتم تأسيس الجمعية بقرار من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لدعم تلك الفئة المستحقة من النساء. وتساهم أيامى من خلال مشروعاتها المتنوعة في دعم الأرامل والمطلقات، ومن بين تلك المشروعات مشروع الأسر المنتجة، وهو مشروع يهدف لتحسين دخل الأرامل والمطلقات من خلال تشجيع الأسر على الإنتاج والدخول لسوق العمل من خلال المشروعات المنزلية الإنتاجية. وفي الختام فإن شراكة المجتمع والمؤسسات هي ضرورة ملحة لما تحدثه من فرق حقيقي في حياة الأرامل، حيث يجعل حياتهن قائمة على الإنتاج لا العوز، وبالتالي العيش بشكل أكثر استقرارًا وأمانًا، وهو الهدف الرئيسي للتمكين.
- 20 فبراير، 2026
دليل الأرملة الناجحة لتحقيق التوازن بين الأمومة والعمل
تواجه الأرملة العديد من التحديات بعد أزمة الترمل، ومن أصعب هذه التحديات التحديات المادية، فتضطر الكثير من الأرامل النزول لسوق العمل لتوفير احتياجات أبنائها، حيث تواجه تحدي جديد يتمثل في كيفية الموازنة بين الأمومة والعمل دون التقصير في أي منهما، لذا نخصص هذا المقال للحديث عن كيفية بناء مسار مهني لـ الأرملة بالتوازي مع رعاية الأبناء.
خطوات عملية لـ الأرملة التي ترغب في العودة لسوق العمل
رجوع الأرملة لسوق العمل بعد انقطاع هو تحدي كبير يتطلب اتباع خطوات عملية تساعدها في استعادة ثقتها بنفسها أولاً قبل الحصول على فرصة عمل، وذلك لتتمكن من فرض وجودها وخلق بصمة خاصة بها، ومن أهم هذه الخطوات:- تقييم الأرملة لذاتها لتحديد المهارات الموجودة لديها بالفعل، والمهارات التي يلزم تعلمها لاحتياج سوق العمل إليها.
- إتقان مهارة التسويق الذاتي، وذلك من خلال إنشاء سيرة عمل ذاتية احترافية، والتسويق لها من خلال منصات العمل الحر في حال رغبة الأرملة العمل عن بعد، أو من خلال الشركات وأصحاب الأعمال في حال إمكانية العمل خارج المنزل.
- تعلم المهارات الحياتية مثل مهارة إدارة الأزمات لتتمكن من التعامل مع الظروف الصعبة سواء في عملها أو بيتها، مهارة إدارة الوقت لتتمكن من التوفيق بين الأمومة والعمل، بالإضافة لمهارة التكيف التي تساعدها على سرعة التأقلم على ما قد يطرأ على حياتها.
- البحث عن بيئة العمل الداعمة التي تقدر ظروف الأرملة، وذلك من حيث مرونة وقت العمل، السماح بالعمل من المنزل ولو لأيام محددة، تفهم متطلبات الأمومة وجعلها في الأولوية وغيرها من المعايير التي تساعد الأرملة في بناء مسارها المهني دون التقصير في حق أبنائها.
كيفية إدارة الوقت لتحقيق التوازن بين الأمومة والعمل
تعد مهارة إدارة الوقت من أهم المهارات التي تحتاج إليها الأرملة لتحقق التوازن بين الأمومة والعمل، وللنجاح في تلك المهارة هناك استراتيجيات عملية تساعد على ذلك وهي:- التخطيط المسبق، ويتم ذلك من خلال وضع قائمة لمهام العمل والمنزل الرئيسية، بالإضافة لتجهيز احتياجات الأبناء من ملبس ومأكل ومشرب قبل الذهاب إلى العمل.
- في حال عمل الأرملة من المنزل يتم تقسيم المهام على مدار اليوم، مثلاً المهام التي تتطلب تركيز عالي يتم القيام بها أثناء تواجد الأبناء في المدرسة، على أن يتم تخصيص وقت للأبناء للاستماع إليهم ومشاركتهم تفاصيل يومهم الدراسي.
- توزيع المسؤوليات المنزلية على كل أفراد الأسرة بما يتناسب مع كل منهم، وذلك له دور كبير وفعال في تحمل الأبناء المسؤولية واعتمادهم على أنفسهم، بالإضافة لتخفيف الأعباء عن الأم.
- تخصيص وقت يومي ولو عشر دقائق لممارسة الهوايات مثل القراءة، الرسم، الكتابة ….. الخ، وهذا الوقت يكون بمثابة الوقود الذي يساعد الأرملة على الاستمرار في كفاحها.
كيف يساعد الدعم النفسي والاجتماعي الأرملة في تحقيق التوازن بين الأمومة والعمل؟
يعد الدعم النفسي والاجتماعي من أهم عوامل نجاح الأم في تحقيق التوازن بين الأمومة والعمل، فهو بمثابة شبكة الأمان النفسية والاجتماعية التي تحمي الأرملة من الأزمات النفسية التي قد تتعرض لها في رحلتها لتحقيق ذلك التوازن. ويساعد الدعم النفسي والاجتماعي الأرملة في تحقيق ذلك التوازن من خلال النقاط التالية:- حماية الأرملة من الشعور بالتقصير تجاه الأبناء بسبب الالتحاق بالعمل، وتسمية الأمور بمسمياتها الطبيعية، فالعمل ليس مجرد وسيلة لجلب المال، بل هو نموذج لتعليم الأبناء الكفاح والاعتماد على النفس.
- التأكيد على أن الأمومة لا تحتاج لأم حزينة حاضرة مع أبنائها جسديًا فقط ، بل تحتاج لأم سعيدة حاضرة مع أبنائها جسديًا وفكريًا، لذا فالالتحاق بالعمل قد يساعد على ذلك الأمر، لما يضيفه للأرملة من سعادة نابعة من الثقة بالنفس والرغبة في النجاح والاستمرار.
- الانضمام لدوائر الدعم التي تشارك الأرملة نفس الظروف لتبادل الخبرات وتخفيف الأعباء.
- مصاحبة الأبناء ومشاركتهم تفاصيل العمل بما يتناسب مع أعمارهم، مما يساهم في تفهمهم لطبيعة عمل الأم ودعمها عند الحاجة.
- استشارة المتخصصين النفسيين في حال عدم القدرة على تحقيق التوازن بين الأمومة والعمل، وانعكاس ذلك بشكل سلبي على الأرملة وأبنائها.
