- 18 مايو، 2025
تأهيل المطلقات والأرامل لسوق العمل – برنامج الأسر المنتجة – جمعية أيامى
تأهيل المطلقات والأرامل لسوق العمل في المملكة العربية السعودية هي خطوة هامة لتحقيق الاستقلال المالي والاجتماعي لهن، ويتم ذلك التأهيل عن طريق توفير البرامج والتدريبات اللازمة لمساعدتهن في اكتساب المهارات التي يحتاج إليها سوق العمل، ذلك بجانب تقديم الدعم المعنوي الذي يساهم بشكل كبير في اجتياز تلك المرحلة الصعبة في حياتهن، مما يسهم في تحقيق الاستقرار النفسي والمادي للمطلقات والأرامل وذويهن.
المقصود بتأهيل المطلقات والأرامل لسوق العمل
بعد تعرض المطلقة أو الأرملة لتجربة الطلاق أو الترمل تواجه العديد من التحديات التي تجعلها غير قادرة على مواصلة حياتها بشكل طبيعي، ومن أبرز تلك التحديات صعوبة تأمين مصدر دخل ثابت، أو إعالة الأبناء وضرورة توفير مسكن لهم، كل تلك الأمور وغيرها تجعل دخول المطلقة أو الأرملة لسوق العمل هو ضرورة ملحة وليست رفاهية، ومن هنا جاء تأهيل المطلقات والأرامل لسوق العمل، وذلك من خلال توفير برامج التأهيل المهني التي تساعدهن على دخول سوق العمل والنجاح فيه.
حيث يقوم المتخصصين بوضع دورات التدريب المهني وفقًا لاحتياجات سوق العمل، مثل دورات الحاسب الآلي، المهارات الحرفية، اللغات، السكرتارية، إدارة الأعمال وما شابه ذلك من دورات يحتاج إليها سوق العمل السعودي، بالإضافة لتوعية المطلقات والأرامل بفرص العمل المتاحة لهن وتقديم كل ما يلزم من استشارات وتوجيه للحصول على تلك الفرص.
أهمية تأهيل المطلقات والأرامل لسوق العمل
تواجه المطلقة أو الأرملة العديد من التحديات بسبب فقدان الزوج وتغير نمط الحياة، مما قد يعرضها للاكتئاب وصعوبة التكيف مع الواقع الجديد، لذا وجب تأهيل المطلقات والأرامل لسوق العمل حيث يساعد ذلك بشكل كبير في تخطي تلك التحديات والتعايش بشكل أفضل مع الواقع، وذلك من خلال تحقيق ما يلي:
- تأمين مصدر دخل ثابت للمطلقات والأرامل، وبالتالي تحسين مستوى معيشتهن وتحقيق إكتفائهن الذاتي.
- اكتساب الخبرات وتطوير المهارات اللازمة لسوق العمل.
- التفاعل مع الآخرين والاندماج في المجتمع مما يساهم في محاربة الاكتئاب الناتج عن الشعور بالوحدة والعزلة الناتجين عن فقدان شريك الحياة.
- بناء الثقة بالنفس والتكيف مع الحياة الجديدة.
أيامى وتأهيل المطلقات والأرامل لسوق العمل
جمعية أيامى هي جمعية سعودية أهلية تم إنشاؤها بقرار وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بهدف رعاية المطلقات والأرامل والوقوف بجانبهن لاجتياز الآثار السلبية اللاتي يتعرضن لها بعد الطلاق أو الترمل، ومحاولة الحد من ظاهرة الطلاق والترمل من خلال معالجة الأسباب المؤدية لهما بقدر الإمكان.
وتسعى الجمعية من خلال مشروعاتها لتأهيل المطلقات والأرامل لسوق العمل لتحقيق الاكتفاء الذاتي وجعلهن أفراد منتجين في المجتمع، مثل مشروع منتجة الخاص بدعم وتدريب المستفيدات لتأسيس خطوط إنتاج منزلية، ومشروع أهلني الذي يُمكّن المطلقات والأرامل من الحصول على وظائف مناسبة بعد اجتيازهن لدورات التأهيل والتدريب المتخصصة مثل: السكرتارية وإدارة المكتب، التسويق الإلكتروني، خدمة العملاء، الترجمة، إدارة مركز الاتصال، الموارد البشرية والحضانة المنزلية.
فجمعية أيامى لا يقتصر دورها فقط على تقديم البرامج والدورات التدريبية الفعالة والمتوائمة مع احتياجات سوق العمل، بل يمتد لتوفير الوظائف المناسبة للمستفيدات عبر شركاء التوظيف في مشروع أهلني، ويمتد لدعم المستفيدات لممارسة نشاط الأسر المنتجة وتملك المتاجر الإلكترونية الخاصة بمشروعاتهن في مشروع منتجة.
مشروع منتجة للتأهيل لسوق العمل
الأسر المنتجة هي الأسر التي تعتمد على مهاراتها لإنتاج وبيع المنتجات من المنزل لزيادة الدخل ورفع مستوى المعيشة، ومنتجة هو إحدى مشروعات جمعية أيامى لتمكين المطلقات والأرامل، وهو مشروع قائم على مساعدتهن في تعلم المهارات اللازمة لتأسيس خطوط الإنتاج المنزلية وتملك المتاجر الإلكترونية الخاصة بها وفقًا بما يتناسب مع احتياجات السوق المحلي، وذلك من خلال عقد الدورات التدريبية المتخصصة في مختلف المجالات والتي تهدف لتنمية مهارات المستفيدات لاستغلال تلك المهارات في إقامة المشروعات المنزلية التي يحتاج إليها سوق العمل.
ومن أمثلة تلك المشروعات:
إنتاج المنتجات الغذائية: مثل المأكولات الشعبية، الحلويات، إنتاج الزيوت النباتية، المخبوزات، المعجنات والفطائر، تجفيف الفواكه، تعبئة العسل ومشتقاته، التمور، إعداد المشروبات الساخنة والباردة، توزيعات للضيافة، المفرزنات القهوة وخلطاتها.
الملابس والمنسوجات: مثل خياطة الملابس، تفصيل المفارش، التطريز، خياطة الحقائب الجلدية، تفصيل الشالات، خياطة السجاد، تفصيل سفر الطعام وإنتاج العباءات.
إنتاج المنتجات اليدوية والحرفية غير المتوارثة: مثل منتجات الكروشيه، الطائرات الورقية والشراعية، تنسيق الزهور، منتجات التريكو، صناعة السجاد، الإكسسوارات، صناعة الشمع، السبح، التصوير الفوترغرافي، المشغولات اليدوية، الحياكة، تغليف الهدايا والتوزيعات ورسم اللوحات الفنية.
إنتاج المنتجات التجميلية: مثل العطور، البخور، الصابون والشامبو، الزيوت العطرية وتجفيف الأعشاب والنباتات العطرية.
أهداف مشروع منتجة
الهدف من مشروع منتجة هو تدريب 40 أسرة على إنتاج المنتجات المنزلية التي تلبي احتياجات السوق المحلي لتحسين مستوى دخل تلك الأسر ورفع مستواهم الاقتصادي من خلال تنمية مهارات الإنتاج والتصنيع لديهم وتطوير مهارات التسويق الرقمي عبر دورات أساسية وهي:
دورة التجارة الإلكترونية
التجارة الإلكترونية هي المستقبل وإتقان مهاراتها هي ضرورة لبدء المشاريع التجارية الخاصة عبر الإنترنت، ومن خلال هذه الدورة يتم التعرف على كيفية اختيار المنتج المناسب، طريقة إنشاء المتجر الإلكتروني، التسويق الإلكتروني، تحليل البيانات وكيفية التعامل مع العملاء بشكل احترافي.
دورة المتاجر الإلكترونية
المتجر الإلكتروني يتميز عن المتجر التقليدي في أمور عديدة، مثل توفير الوقت والجهد، مرونة العمل وسرعة الوصول للعملاء، وفي هذه الدورة يتم التعرف على أساسيات التجارة الإلكترونية، كيفية اختيار المنصة الأنسب لإنشاء المتجر الإلكتروني، تصميم المتجر وإدارته، التسويق الإلكتروني وجذب العملاء وكيفية التعامل معهم.
دورة المعارض والملتقيات التسويقية
وهي عبارة عن دورة متخصصة في تعلم مهارة تنظيم وتنفيذ المعارض والملتقيات التسويقية، بالإضافة لتعلم كيفية بناء علاقة قوية مع العملاء، زيادة الوعي بالعلامة التجارية، جذب العملاء والتفوق على المنافسين وبالتالي زيادة المبيعات.
ويمكن الحصول على الخدمات التي تقدمها جمعية أيامى للمطلقات والأرامل من خلال مشروع منتجة، عبر إنشاء حساب جديد ثم التقديم على طلب تسجيل كمستفيد ومن ثم البدء في الاستفادة من البرامج التدريبية التي تساعد في تأهيل المطلقات والأرامل لسوق العمل في المملكة العربية السعودية وتحويل تلك الفئة من فئة مستهلكة لفئة منتجة لها دور أساسي وهام في بناء المجتمع وتطويره.
تدوينات أخرى
- 26 أغسطس، 2026
أفضل الصدقات وأبواب الخير: كيف تختار تبرعًا يصنع أثرًا مستدامًا؟
ما أفضل الصدقات؟
ليس هناك جواب واحد يصلح لكل حالة، فالمحتاجون تختلف ظروفهم كما تختلف احتياجاتهم. قد تكون أفضل صدقة في موقف ما طعامًا لأسرة لا تجد ما يكفيها، وفي موقف آخر علاجًا لمريض، أو تعليمًا لطالب، أو تدريبًا يساعد شخصًا على إيجاد مصدر دخل. ولهذا يمكن النظر إلى أفضل الصدقات باعتبارها الصدقة التي تصل إلى حاجة حقيقية، في الوقت المناسب، وبطريقة تحقق أكبر منفعة ممكنة للمستفيد. أحيانًا تكون الأولوية لإزالة ضرر عاجل، وأحيانًا يكون الأثر الأكبر في مساعدة الإنسان على تجاوز أصل المشكلة نفسها. فعندما تساعد امرأة تمر بظروف صعبة على اكتساب مهارة تمكنها من العمل، فأنت لا تقدم لها دعمًا للحظة واحدة فقط، بل تساهم في منحها فرصة لتكوين دخل واستعادة قدر أكبر من الاستقلال والاستقرار. وهذه الفكرة تمثل جزءًا أساسيًا من رسالة جمعية أيامى في رعاية وتمكين الأرامل والمطلقات، التي تعمل على تحسين جودة حياة المستفيدات من خلال برامج تتجاوز المساعدة المباشرة إلى التأهيل والتوعية والدعم والتمكين.الصدقة التي تحل مشكلة قد يكون أثرها أكبر
لنتخيل مثلًا امرأة أصبحت مسؤولة عن أسرتها بعد وفاة زوجها أو بعد تجربة طلاق. ربما تكون حاجتها الأولى مساعدة مالية، وهذا أمر مهم بلا شك، لكن ماذا بعد انتهاء هذه المساعدة؟ قد تحتاج إلى معرفة حقوقها، أو تعلم مهارة جديدة، أو الحصول على تدريب يساعدها على دخول سوق العمل، أو دعم نفسي يعينها على تجاوز المرحلة التي تمر بها. هنا يأخذ العطاء شكلًا مختلفًا. فبدل أن يكون الهدف مجرد تخفيف المشكلة اليوم، يصبح جزءًا من الحل طويل المدى. ولهذا تركز برامج تمكين الأرامل والمطلقات على جوانب متعددة، من بينها التأهيل لسوق العمل، ورفع الوعي بالحقوق، وتعزيز الثقة بالنفس، ومساعدة المستفيدات على مواجهة التحديات النفسية والاجتماعية المرتبطة بالطلاق أو الترمل.عندما يمتد أثر التبرع إلى أسرة كاملة
من الأمور التي قد لا يفكر فيها المتبرع منذ البداية أن مساعدة امرأة واحدة قد تنعكس على أكثر من شخص. فحين تستعيد الأم استقرارها النفسي أو المالي، يستفيد أبناؤها أيضًا. وحين تصبح أكثر قدرة على إدارة شؤون أسرتها، فإن أثر ذلك يمتد إلى المنزل والتعليم والتربية ومستقبل الأطفال. ولهذا فإن دعم الأرامل والمطلقات ليس مساعدة لفرد بمعزل عن محيطه، بل قد يكون دعمًا لوحدة أسرية كاملة تمر بمرحلة حساسة. وقد جعلت جمعية أيامى من رفع كفاءة المستفيدات في إدارة الأسرة وتربية الأبناء، وتقديم الاستشارات النفسية والاجتماعية، وتأهيلهن للانخراط في سوق العمل، جزءًا من أهدافها الأساسية. وهنا تصبح الصدقة أكثر عمقًا؛ لأن أثرها قد يظهر اليوم في حياة الأم، ثم نراه غدًا في استقرار أبنائها وتعليمهم ومستقبلهم.ليس كل أثر يمكن قياسه بالمال
عند الحديث عن أفضل طرق التبرع، من السهل أن ننشغل بالسؤال: كم يبلغ المبلغ الذي سأقدمه؟ لكن الأثر لا يرتبط دائمًا بحجم التبرع وحده. قد يساهم مبلغ صغير ضمن تبرعات كثيرة في تمويل دورة تدريبية أو استشارة أو برنامج توعوي أو خدمة تحتاج إليها إحدى المستفيدات. وما يبدو مساهمة محدودة بالنسبة لشخص واحد، قد يصبح جزءًا من مشروع كبير عندما يجتمع مع مساهمات الآخرين. وهذا أحد أجمل معاني العمل الخيري؛ فلا يشترط أن يستطيع شخص واحد تحمل تكلفة مشروع كامل حتى يكون له نصيب فيه. العطاء الجماعي يجعل لكل مساهمة مكانًا. ولذلك، بدل تأجيل التبرع حتى تتوفر القدرة على تقديم مبلغ كبير، يمكن للإنسان أن يبدأ بما يستطيع، وأن يختار المجال الذي يشعر بأنه الأقرب إلى قلبه والأكثر أثرًا.كيف تختار باب الخير المناسب لك؟
إذا كنت محتارًا بين عدة أبواب للصدقة، فابدأ بسؤال بسيط: ما الأثر الذي أرغب في المساهمة فيه؟ هل تريد المساعدة في تجاوز احتياج عاجل؟ أم ترغب في دعم مشروع تعليمي أو تدريبي؟ هل يهمك تمكين المرأة من الوصول إلى مصدر دخل؟ أم ترى أن الاستقرار النفسي والاجتماعي للأسرة هو المجال الأقرب إليك؟ لا يوجد خيار واحد يجب أن يناسب الجميع. الأهم أن يكون التبرع عبر جهة واضحة ومتخصصة، وأن تعرف قدر الإمكان المجال الذي ستذهب إليه مساهمتك. ومن المفيد كذلك التعرف على طبيعة الجهة وبرامجها قبل التبرع. ويمكنك الاطلاع على رسالة جمعية أيامى وأهدافها في تمكين المستفيدات لمعرفة الجوانب التي تعمل عليها الجمعية، والتي تشمل التوعية بالحقوق، والاستشارات، والتأهيل لسوق العمل، والسعي في حاجات المستفيدات وتحسين مستوى معيشتهن.من الرعاية إلى الاعتماد على النفس
من أكثر صور العطاء تأثيرًا أن تساعد إنسانًا على الوصول إلى مرحلة تقل فيها حاجته إلى المساعدة. فالهدف من التمكين ليس ترك المحتاج دون دعم، وإنما تقديم الدعم بطريقة تساعده تدريجيًا على الوقوف بثبات أكبر. امرأة تحصل على تدريب مناسب ثم تجد فرصة عمل قد تنتقل من الاحتياج إلى الإنتاج. ومستفيدة تتعرف على حقوقها والخدمات المتاحة لها تصبح أقدر على إدارة شؤون حياتها. وأم تتلقى دعمًا نفسيًا واجتماعيًا مناسبًا تصبح أكثر قدرة على التعامل مع أبنائها وظروفها الجديدة. ولهذا تهتم الجمعية كذلك بمشروعات مرتبطة بـدعم الاستقرار النفسي والاجتماعي للمطلقات والأرامل، إلى جانب التدريب والتأهيل والتوعية. هذه الصورة من العطاء تجمع بين الرحمة بالحاجة الحالية والتفكير في المستقبل.ربما تكون مساهمتك بداية قصة مختلفة
عندما تتبرع، قد لا تعرف اسم المستفيدة التي وصلت إليها مساهمتك، وربما لن ترى بنفسك تفاصيل ما تغير في حياتها. لكن خلف كل برنامج خيري توجد قصص حقيقية لأشخاص يحاولون تجاوز ظروف صعبة. قد تساهم في تدريب امرأة تبحث عن فرصة عمل، أو في دعم أم تسعى إلى توفير بيئة أكثر استقرارًا لأبنائها، أو في خدمة تساعد مستفيدة على معرفة حقوقها أو إنجاز إجراء تحتاج إليه. وهكذا يتحول التبرع من رقم في إيصال إلى جزء من رحلة تغيير. إذا كنت تبحث عن أفضل الصدقات وأبواب الخير، فليس من الضروري أن تبحث عن أكبر مبلغ يمكنك دفعه، بل عن الأثر الذي تستطيع المشاركة في صنعه. يمكنك الاطلاع على المشروعات والفرص المتاحة واختيار المجال الذي ترغب في دعمه من خلال متجر جمعية أيامى للتبرع. العطاء الحقيقي لا يُقاس فقط بما يخرج من يدك، بل بما يمكن أن يبدأ في حياة إنسان بسببه.
- 26 أغسطس، 2026
الحياة بعد الطلاق: كيف تبدئين من جديد وتبنين حياة تشبهكِ؟
لا تجعلي هدفكِ أن تعودي كما كنتِ
بعد تجربة كبيرة مثل الطلاق، قد تتمنين أحيانًا لو استطعتِ العودة إلى نفسكِ القديمة: إلى المرأة التي كانت أقل قلقًا، أو أكثر ثقة، أو لا تحمل كل هذه المسؤوليات. لكن ربما لا تحتاجين أصلًا إلى العودة. التجارب تغيرنا، وبعض التغيير مؤلم، لكنه يستطيع أيضًا أن يجعلنا أكثر معرفة بأنفسنا وبما نريده وما لا نقبل به. لذلك بدل أن تسألي: كيف أعود كما كنت؟ جربي أن تسألي: من أريد أن أكون من الآن فصاعدًا؟ قد تكون هذه فرصة لإعادة النظر في أشياء كنتِ تؤجلينها طويلًا: تعليمكِ، عملكِ، صحتكِ، علاقاتكِ الاجتماعية، طريقة إدارتكِ لأموالكِ أو حتى تفاصيل يومكِ الصغيرة. في جمعية أيامى لرعاية وتمكين الأرامل والمطلقات تنطلق برامج الدعم من هذه الفكرة؛ فالمساندة لا تعني فقط مساعدة المرأة على تجاوز ظرفها، بل مساعدتها كذلك على امتلاك الأدوات التي تجعلها أقدر على إدارة حياتها واتخاذ قراراتها.ابدئي من الأشياء التي تستطيعين التحكم بها
بعد الطلاق قد تشعرين أن أشياء كثيرة خرجت من سيطرتكِ. وربما يكون من أكثر ما يرهقكِ التفكير في عشرات الأمور في الوقت نفسه: الأبناء، المال، المستقبل، الأسرة، العمل، كلام الناس، السكن، والالتزامات اليومية. المشكلة أنكِ إذا حاولتِ إصلاح حياتكِ كلها دفعة واحدة، فغالبًا ستشعرين بأن المهمة أكبر منكِ. لذلك ابدئي من الدائرة الأصغر. ما الشيء الذي تستطيعين تحسينه هذا الأسبوع؟ ربما تنظيم مصروف المنزل. ربما تحديث سيرتكِ الذاتية. ربما المشي نصف ساعة يوميًا. ربما إنهاء معاملة كنتِ تؤجلينها. أو حتى ترتيب غرفة في المنزل لتشعري بأن لديكِ مساحة أكثر راحة. هذه التفاصيل تبدو بسيطة، لكنها تعيد لكِ شيئًا بالغ الأهمية: الإحساس بأنكِ قادرة على التأثير في حياتكِ. وعندما تستعيدين هذا الشعور في مساحة صغيرة، يصبح الانتقال إلى الخطوة التالية أسهل.اكتبي شكل الحياة التي تريدينها
قد يبدو الحديث عن المستقبل مبكرًا في البداية، لكن وجود اتجاه واضح يساعدكِ كثيرًا. خذي ورقة واكتبي كيف تتمنين أن تبدو حياتكِ بعد سنة. لا تكتبي الأمنيات الكبيرة فقط، بل التفاصيل أيضًا. أين تريدين أن تكوني مهنيًا؟ كيف تريدين أن تكون علاقتكِ بأبنائكِ؟ ما الشيء الذي تريدين تعلمه؟ كيف تريدين إدارة مالكِ؟ من الأشخاص الذين تريدين وجودهم حولكِ؟ وما العادات التي تتمنين التخلص منها؟ ثم قسمي هذه الصورة الكبيرة إلى أهداف صغيرة. إذا كان هدفكِ الاستقلال المالي مثلًا، فقد تكون الخطوة الأولى تعلم مهارة، والثانية البحث عن تدريب، والثالثة إعداد سيرة ذاتية، ثم التقديم على فرص مناسبة. ولا تحتاجين إلى تنفيذ كل ذلك هذا الشهر. يكفي أن تعرفي إلى أين تتجهين. وإذا كان الجانب المهني جزءًا من خطتكِ الجديدة، يمكنكِ الاستفادة من الموضوعات والبرامج المرتبطة بالتأهيل والتمكين عبر مدونة جمعية أيامى، إلى جانب برامج الجمعية الموجهة لتنمية مهارات المستفيدات ودعم استقلالهن.رتبي علاقتكِ بالمال مبكرًا
من أكثر التغيرات وضوحًا في حياة المطلقة بعد الطلاق تغير المسؤوليات المالية. ولهذا، حتى لو كانت الأرقام غير مريحة في البداية، فإن معرفتها أفضل بكثير من الهروب منها. اكتبي دخلكِ الشهري، مصروفات المنزل الأساسية، الالتزامات، الديون إن وجدت، والمبالغ التي يمكن الاستغناء عنها أو تقليلها. لا تنظري إلى الميزانية باعتبارها حرمانًا، بل باعتبارها طريقة لاستعادة السيطرة. ومع الوقت، فكري في سؤال آخر: كيف أزيد قدرتي المالية، بدل أن يكون كل تركيزي على تقليل المصروفات؟ ربما يكون الجواب وظيفة، أو عملًا جزئيًا، أو تعلم مهارة جديدة، أو مشروعًا صغيرًا. وقد تناولت الجمعية في محتوى سابق برامج الدعم الحكومي والاجتماعي للأرامل والمطلقات، وهو من الموضوعات المفيدة إذا كنتِ في مرحلة إعادة ترتيب وضعكِ المالي والأسري.لا تجعلي نظرة الآخرين مشروع حياتكِ الجديد
قد تتغير طريقة تعامل بعض الناس معكِ بعد الطلاق. ستسمعين نصائح لم تطلبيها، وأسئلة لا ترغبين في الإجابة عنها، وربما أحكامًا مبنية على قصة لا يعرف أصحابها تفاصيلها أصلًا. من السهل أن تنشغلي بمحاولة تفسير قراراتكِ لكل شخص. لكن هذه معركة مرهقة وليس لها نهاية. ليس مطلوبًا أن يفهم الجميع قصتكِ. ضعي حدودًا واضحة لما ترغبين في مشاركته، واختاري الأشخاص الذين يمنحونكِ دعمًا حقيقيًا لا فضولًا مقنعًا بالدعم. وقد تناولت المدونة سابقًا موضوع بناء دائرة ثقة واختيار العلاقات الاجتماعية الداعمة؛ لأن البيئة المحيطة بكِ تستطيع أن تجعل مرحلة البناء أخف كثيرًا.لا تختصري نفسكِ في تجربة الطلاق
أنتِ مطلقة، لكن هذا وصف لحالة اجتماعية، وليس تعريفًا كاملًا لكِ. أنتِ أيضًا أم أو ابنة أو أخت أو صديقة. لديكِ قدرات، اهتمامات، ذكريات، أحلام، جوانب نجحتِ فيها من قبل، وأشياء ما زال بإمكانكِ تعلمها. أحيانًا تأخذ تجربة الطلاق مساحة كبيرة جدًا حتى تبدو وكأنها الحدث الذي يفسر كل شيء. لكن مع مرور الوقت يجب أن تستعيد بقية جوانب حياتكِ مكانها. تعلمي شيئًا لأنكِ تحبينه. اخرجي مع صديقة لأنكِ تستمتعين بصحبتها. عودي إلى هواية قديمة. اقرئي، تدربي، اعملي، تطوعي، أو جربي شيئًا لم تفعليه من قبل. ليس الهدف أن تشغلي نفسكِ حتى تنسي. الهدف أن تتذكري أن حياتكِ أكبر من فصل واحد منها.اسمحي لنفسكِ أن تتقدمي بطريقتكِ
ستكون هناك أيام تشعرين فيها بأنكِ قطعتِ مسافة كبيرة، ثم يأتي يوم يعيد ذكرى قديمة فتظنين أنكِ عدتِ إلى البداية. لم تعودي. التقدم ليس خطًا مستقيمًا. قد تكونين أقوى بكثير مما كنتِ عليه قبل ثلاثة أشهر، ومع ذلك تشعرين بالحزن في يوم معين. الأمران يمكن أن يكونا صحيحين في الوقت نفسه. لذلك لا تقارني رحلتكِ بامرأة أخرى، ولا تضعي موعدًا نهائيًا يجب أن تكوني بعده قد تجاوزتِ كل شيء. خذي الوقت الذي تحتاجينه، لكن استمري في الحركة. خطوة واحدة تكفي أحيانًا.الحياة بعد الطلاق ليست نهاية القصة
ربما لم تختاري كل ما حدث لكِ، لكن هناك أشياء كثيرة في المرحلة القادمة تستطيعين اختيارها. تستطيعين اختيار ما تتعلمينه، ومن يدخل دائرتكِ، وكيف تديرين وقتكِ ومالكِ، وما الحدود التي تضعينها، وأي نسخة من نفسكِ تريدين أن تبني. وقد لا تكون البداية الجديدة صاخبة أو واضحة كما نتخيلها. ربما تبدأ في صباح عادي جدًا، عندما تقررين إنجاز شيء كنتِ تؤجلينه. ثم خطوة أخرى. ثم أخرى. وبعد مدة تنظرين خلفكِ وتكتشفين أن الحياة التي كنتِ تخافين منها أصبحت حياة تعرفين كيف تديرينها، وأنكِ لم تعودي فقط تحاولين النجاة من الماضي، بل بدأتِ تصنعين المستقبل. وإذا كنتِ بحاجة إلى دعم يساعدكِ في هذه الرحلة، فتعرفي على برامج وخدمات جمعية أيامى لدعم وتمكين الأرامل والمطلقات واستفيدي من المسارات التي تناسب احتياجكِ ومرحلتكِ الحالية.
- 26 أغسطس، 2026
