- 31 مايو، 2025
التبرع لدعم المطلقات والأرامل – مشروع أعني – جمعية أيامى
التبرع لدعم المطلقات والأرامل هو واجب ديني وإنساني، فالمطلقات والأرامل يواجهن الكثير من الصعاب في حياتهن، صعاب يستحيل التعامل معها أو التأقلم عليها دون تلقي المساعدة من المختصين، لذلك فإن التبرع لدعمهن هو ضرورة يجب القيام بها لمساندة تلك الفئة من النساء وحمايتهن من أخطار قد يتعرضن لها في حال عدم تلقيهن الدعم والمساندة اللازمين لتخطي تلك المرحلة.
التبرع لدعم المطلقات والأرامل مع جمعية أيامى
التبرع لدعم المطلقات والأرامل يعد صدقة جارية تعود بالنفع على المتبرع في الدنيا والآخرة، وقد علمنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم فضل الصدقة والعطف على الضعفاء والمساكين، لذلك قامت جمعية أيامى المرخصة من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية
بواجبها نحو هذه الفئة المستضعفة من النساء، وذلك من خلال تقديم الدعم لهن في الكثير من المجالات، عبر مجموعة مختلفة ومتنوعة من المشروعات.
ومن أمثلة المشروعات التي تقدمها جمعية أيامى لتمكين الأرامل والمطلقات مشروع عمرتي الذي يهدف لتمكين 30 مستفيدة من مستفيدات الجمعية لأداء مناسك العمرة، وتشمل رحلة العمرة وجود مشرفات من الجمعية لتوفير الراحة للمستفيدات وضمان تقديم الدعم لهن، بالإضافة لتوفير السكن ووسائل النقل المريحة والمجهزة من الرياض إلى مكة المكرمة، وتشتمل رحلة العمرة أيضًا على برامج توعوية واجتماعية لدعم المطلقات والأرامل نفسيًا واجتماعيًا.
كما تدعم جمعية أيامى المطلقات والأرامل من خلال مشروع أعني الذي يهدف لرفع كفاءة المستفيدات عند استخدام التقنية الحديثة والمنصات الإلكترونية، مما يمكنهن من الاستفادة من الخدمات التي توفرها لهن المؤسسات الحكومية والأهلية، وبالتالي الحصول على كامل حقوقهن القانونية والاجتماعية.
مشروع أعني
مشروع أعني هو عبارة عن برنامج متخصص لدعم ومساندة المستفيدات من المطلقات والأرامل ممن يجدن صعوية في التعامل مع المنصات الإلكترونية والخدمات الإدارية، فيتم تعليم المستفيدات كيفية استخدام وسائل التواصل الإلكترونية لتمكينهن من الحصول على الخدمات الإلكترونية وبالتالي التخفيف من معاناتهن، بالإضافة للسعي لحل المشكلات اللاتي يتعرضن لها عند التعامل مع الجهات الحكومية والمؤسسات الأهلية.
ويهدف مشروع أعني لتخفيف معاناة 3000 مستفيدة من الأرامل والمطلقات ومن في حكمهن، لذلك التبرع لدعم المطلقات والأرامل عبر مشروع أعني هو ضرورة لدعم استقلال تلك الفئة المستضعفة وضمان حصولهن على كامل حقوقهن القانونية والاجتماعية.
المشكلات التي تواجه المطلقات والأرامل
المطلقة أو الأرملة هي امرأة تغيرت حياتها في لحظة، تغير ترتب عليه تفكك الأسرة وعدم وجود عائل لها، وترتب عليه أيضًا صدمات نفسية نتيجة فقدان شريك الحياة سواء بالانفصال أو الوفاة، ومن أكثر المشاكل النفسية والاجتماعية التي تمر بها المرأة عند الطلاق أو الترمل:
- الفراغ الكبير الذي تركه الزوج، وبالتالي الشعور بالوحدة وعدم القدرة على مواجهة الحياة.
- الاكتئاب والقلق الذي ينتج عنهما فقدان الشهية والشعور باليأس.
- تربية الأبناء بشكل منفرد، بعدما كانت بالمشاركة مع الزوج.
- عدم القدرة على التوفيق بين عملها الخاص ورعاية الأبناء، في حال كانت المرأة عاملة.
- صعوبة توفير مصدر دخل ثابت.
- عدم قدرة المطلقة أو الأرملة القيام بإجراءات التقاضي للحصول على حقوقها الشرعية والقانونية، أو عدم علمها بتلك الحقوق من الأساس.
لذلك يجب التبرع لدعم المطلقات والأرامل عبر الجمعيات الأهلية المتخصصة مثل جمعية أيامى لضمان توفير الدعم لتلك الفئة من النساء، بالإضافة لضمان مساعدتهن على التغلب على مشكلاتهن ومساندتهن في بناء مستقبل أفضل لهن ولذويهن.
أهمية دعم المطلقات والأرامل
المطلقات والأرامل يواجهن الكثير من التحديات بعد الطلاق أو الترمل، وتحتاج المرأة للدعم المعنوي والمادي لتجاوز تلك التحديات والعيش بشكل مستقر، لذلك فإن التبرع لدعم المطلقات والأرامل هو ضرورة للأسباب التالية:
- الحفاظ على الاستقرار النفسي والمادي للمطلقات والأرامل وأطفالهن، فعدم وجود رب الأسرة يساهم بشكل كبير في حدوث خلل نفسي ومادي للزوجة والأطفال، لذا فتقديم الدعم المادي والمعنوي لهم يحافظ على ذلك الاستقرار، ويجنب الأسرة التعرض لمخاطر التفكك الأسري.
- المساهمة في بناء مجتمع قوي ومتماسك عبر تحويل المطلقات والأرامل لأفراد منتجين لهم دور فعال في تنمية المجتمع وبناؤه.
- تمكين المطلقة أو الأرملة من تحقيق الاكتفاء الذاتي عبر تطوير مهاراتها واكتسابها مهارات جديدة، وذلك من أهم أهداف جمعية أيامى التي تسعى بشتى الطرق لضمان تحسين أوضاع المطلقات والأرامل وذويهن.
- اتباع تعاليم ديننا الحنيف الذي أمرنا بالسعي على حاجة الأرامل، المساكين والأيتام، وقد بلغنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم أن من يسعى على حاجتهم يكون كالمجاهد في سبيل الله، أو القائم الليل أو الصائم النهار.
وفي الختام فإن التبرع لدعم المطلقات والأرامل هو تكريم للمرأة التي كرمتها الشريعة الإسلامية وحفظت حقوقها، والمجتمع الإسلامي مسؤول عن توفير الدعم المادي والمعنوي لها، لما في ذلك من طاعة للخالق وعز وجل وتحقيق للعدل والمساواة بين أفراد المجتمع.
تدوينات أخرى
- 27 يونيو، 2026
التوازن النفسي للأم العازبة: استراتيجيات للتعامل مع الضغوط اليومية
مصادر الضغط النفسي للأم العازبة
قبل البدء في استعراض حلول واستراتيجيات تعزيز التوازن النفسي للأم، من المهم أولًا تسليط الضوء على أبرز مصادر الضغط النفسي والجسدي التي تواجهها الأم العازبة يوميًا، وذلك لتفكيكها والتعامل معها بوعي، ومن أبرز هذه المصادر:- تعدد الأدوار والمسؤوليات: تجد الأم نفسها مسؤولة عن إدارة المنزل، تأمين الدخل المادي، متابعة التحصيل الدراسي للأبناء بالإضافة للقيام بأعمال الصيانة البسيطة، مما يولد شعورًا دائمًا بالركض خلف الوقت دون إنجاز حقيقي.
- الوحدة والعزلة العاطفية: غياب شريك يشاركها التخطيط، والقرارات المصيرية، والبوح اليومي بمخاوف الحياة، يخلق فجوة عاطفية قد تترجم إلى شعور بالإنهاك النفسي التراكمي.
- جلد الذات والشعور بالذنب: وهو من أخطر المعوقات النفسية، حيث تميل الأم العازبة إلى لوم نفسها باستمرار، والاعتقاد بأنها مقصرة بحق أطفالها لأنها لا تستطيع توفير نموذج الأسرة التقليدية لهم، أو بسبب ضيق وقتها.
استراتيجيات عملية لتحقيق التوازن النفسي للأم
لكي تتمكني من قيادة سفينة أسرتكِ بنجاح وأمان، إليكِ مجموعة من الاستراتيجيات العلمية والعملية المستمدة من خبراء الصحة النفسية والإرشاد الأسري لتعزيز الاستقرار الداخلي:أولاً: إعادة صياغة التوقعات والتخلي عن وهم "الأم المثالية"
أحد أكبر أسباب الاحتراق النفسي هو الرغبة في بلوغ الكمال، اعترفي بمحدودية طاقتكِ البشرية وتقبلي فكرة أنكِ لا تستطيعين فعل كل شيء بنسبة 100% طوال الوقت. فالأبناء لا يحتاجون إلى أم مثالية تصنع لهم المستحيل، بل يحتاجون إلى أم سعيدة، متزنة، ومتاحة عاطفيًا لتعطيهم الحب والحنان، فاخفضي سقف التوقعات في الأعمال المنزلية غير الضرورية وركزي على جودة علاقتك مع أطفالكِ.ثانيًا: وضع حدود واضحة وتنظيم الوقت بذكاء
يعتمد التوازن النفسي بشكل كبير على تنظيم البيئة المحيطة، ضعي جدولًا زمنيًا مرنًا يوضح مواعيد النوم، الدراسة واللعب، فغرس الروتين في نظام حياة الأطفال يقلل من نوبات تمردهم، ويوفر لكِ مساحات زمنية متوقعة ومحددة يمكنكِ استغلالها للراحة أو إنجاز مهامكِ الخاصة بعيدًا عن الفوضى.ثالثًا: طلب الدعم وبناء شبكة الأمان الاجتماعي
لا شك أن الاستقلالية قوة، لكن محاولة القيام بكل شيء بمفردكِ دون مساعدة هو انتحار نفسي بطيء، تخلصي من خجلكِ واطلبي المساعدة من المحيطين بكِ من أهل أو صديقات موثوقات، مما يمنحكِ متنفسًا ضروريًا لتجديد طاقتكِ المستنزفة.دور الرعاية الذاتية في تحقيق التوازن النفسي للأم
لا يمكنكِ تقديم الحب والرعاية لأبنائكِ دون أن تبدأي بنفسك، فالرعاية الذاتية ليست أنانية، بل هي مسؤولية تربوية لضمان استمراركِ بكفاءة. ويمكن تعزيز التوازن النفسي للأم من خلال تخصيص مساحة صغيرة مخصصة لها تشمل ما يلي:- الرعاية الجسدية الأساسية: احرصي على نيل قسط كافٍ من النوم بقدر الإمكان، تناول وجبات صحية متوازنة وممارسة أي نشاط حركي بسيط مثل المشي، وذلك لفرز هرمونات السعادة وتقليل هرمون الكورتيزول المسؤول عن التوتر.
- الرعاية العقلية والروحية: خصصي ولو 10 دقائق يوميًا في الصباح الباكر أو قبل النوم للقراءة، التأمل أو ممارسة هواية قديمة تحبينها، مما يعيد إليكِ شعوركِ بهويتكِ المستقلة كإنسانة وليس كأم فقط.
- التفريغ الانفعالي المستمر: لا تكبتي مشاعركِ أو تظهري قوية طوال الوقت أمام أبنائكِ، فابحثي عن مساحة آمنة للحديث، سواء مع صديقة مخلصة، أو عبر تدوين مذكراتكِ، أو باللجوء إلى مستشار نفسي متخصص إذا شعرتِ أن الضغوط فاقت قدرتكِ على الاحتمال.
أثر التوازن النفسي للأم على الأطفال
عندما يراكِ أطفالكِ تواجهين تحديات الحياة بشجاعة، هدوء وتخطيط منظم، فإنكِ تقدمين لهم أعظم درس عملي في حياتهم، فالمرونة النفسية لا تُورث عبر المواعظ، بل تُكتسب من خلال القدوة الحية. فنجاحك في تحقيق التوازن النفسي للأم، يعلم أبناؤكِ تلقائيًا كيفية التعامل مع إحباطاتهم الخاصة، وكيفية حل مشكلاتهم بعقلانية، مما يسهم في بناء شخصيات قوية، مستقلة، ومتصالحة مع واقعها دون عقد أو انكسارات. فطلاقكِ أو عيشكِ منفردة ليس وصمة عار أو نهاية المطاف، بل قد يكون الفصل الأول في قصة نجاح باهرة تكتبينها أنتِ وأطفالكِ معًا. ختامًا، إن رحلة الأم العازبة مليئة بالمنعطفات الشاقة، لكنها في الوقت ذاته تحمل في طياتها فرصًا عظيمة لإثبات الذات وصناعة مستقبل مشرق، والحفاظ على سلامكِ الداخلي وصحتكِ النفسية هو أثمن هدية يمكنكِ تقديمها لأولادكِ ليشبّوا أسوياء وأقوياء. ولأننا ندرك تمامًا حجم التحديات التي تواجهينها كل يوم، وتفاصيل المسؤوليات الملقاة على عاتقكِ بمفردكِ، نقدم لكِ في جمعية أيامى الدعم الذي تبحثين عنه، من خلال الاستشارات التربوية المتخصصة وبرامج التأهيل النفسي لتمكينكِ من استعادة توازنكِ والانطلاق بقوة نحو غدٍ أفضل لكِ ولأبنائكِ. فلا تحملي عبء الطريق بمفردكِ بعد الآن، وانضمي إلى مجتمعنا الداعم اليوم.
- 20 يونيو، 2026
بناء دائرة ثقة: كيف تختارين علاقاتك الاجتماعية الداعمة بعناية؟
مفهوم دائرة الثقة وأهميتها بعد الانفصال
دائرة الثقة هي ذلك المحيط الاجتماعي اللصيق بالمرأة، والذي يتكون من أشخاص يتم اختيارهم بعناية فائقة بناءً على الصدق، القبول غير المشروط والقدرة على تقديم الدعم الحقيقي دون إطلاق أحكام مسبقة. وتكمن أهمية إعادة صياغة العلاقات الاجتماعية للمطلقات وتأسيس هذه الدائرة في عدة نقاط جوهرية تتمثل فيما يلي:- توفير بيئة آمنة للتفريغ الانفعالي: تحتاج المرأة في مرحلة ما بعد الطلاق إلى التعبير عن مشاعرها المتناقضة من حزن، غضب وقلق دون خوف من أن تُفهم خطأً أو تُستغل صراحتها ضدها.
- مواجهة الوصمة المجتمعية: رغم التطور الفكري، لا تزال بعض المجتمعات تنظر للمطلقة بنظرة قاصرة أو محملة باللوم، ووجود شبكة دعم قوية يمنح المرأة الحصانة النفسية لعدم التأثر بهذه النظرات السلبية.
- التعاون العملي والأسري: لاسيما إذا كانت الأم حاضنة، فإن وجود صديقات أو أفراد عائلة موثوقين يوفر دعمًا عمليًا في رعاية الأبناء وإدارة المسؤوليات اليومية المستجدة.
العلاقات الاجتماعية السامة للمطلقات
قبل البدء في جذب العلاقات الداعمة، من الضروري القيام بعملية تصفية شاملة للمحيط الاجتماعي الحالي، فهناك شخصيات ونماذج من العلاقات تؤثر سلبًا على ملف العلاقات الاجتماعية للمطلقات، ويجب وضع حدود صارمة معها أو إبعادها تمامًا عن دائرة الثقة، نذكر منها:أولاً: الشخصية اللوامة
وهي الشخصية التي تحاول دائمًا تذكيركِ بالماضي وإلقاء لوم الفشل الزوجي عليك، مما يدمر تقديرك لذاتك ويغرقك في مستنقع الشعور بالذنب.ثانيًا: الفضوليون
وهم أشخاص لا يهدفون لتقديم المساعدة، بل يسعون وراء معرفة تفاصيل الانفصال وأسرار البيوت لنقلها وتحويلها إلى مادة دسمة للحديث في المجالس، وهؤلاء يشكلون خطرًا كبيرًا على سريتكِ واستقراركِ النفسي.ثالثًا: المفرطون في الشفقة والسلبية
التعاطف مطلوب، لكن الشفقة المفرطة التي تضع المرأة في دور "الضحية العاجزة" بشكل دائم تؤدي إلى إحباط همتها وإضعاف قدرتها على النهوض والتخطيط للمستقبل، أنتِ بحاجة لمن يدفعكِ للأمام، لا من يبكي معكِ على الأطلال باستمرار.معايير اختيار العلاقات الاجتماعية الداعمة
إن إعادة بناء العلاقات الاجتماعية للمطلقات بنجاح تتطلب تبني معايير موضوعية وعقلانية بعيدًا عن العاطفة الاندفاعية، إليكِ القواعد الأساسية لاختيار الأشخاص الذين يستحقون التواجد في دائرة ثقتكِ:الصدق
اختاري الأشخاص الذين تتطابق أفعالهم مع أقوالهم، والذين أثبتت المواقف نقاء معدنهم وقت الأزمات، فالثقة لا تُمنح مجانًا بل تُكتسب عبر مواقف عملية متكررة.القبول والدعم غير المشروط
ابحثي عن الشخص الذي يحبكِ ويحترمكِ لذاتكِ، ليس لمنصب، مظهر أو مصلحة عابرة، فالشخص الداعم حقًا هو من يتقبلكِ في لحظات ضعفكِ وانكساركِ بنفس القدر الذي يحتفي فيه بنجاحكِ وقوتكِ.الإيجابية والقدرة على الإلهام
أحيطي نفسكِ بشخصيات تمتلك نظرةً متفائلة للحياة، أشخاص ناجحين في حياتهم المهنية أو الأسرية، يمتلكون طاقة إيجابية تنتقل إليكِ بمجرد الجلوس معهم، ويشجعونكِ على تطوير مهاراتكِ والبدء من جديد.احترام الحدود الشخصية
العلاقة الصحية هي التي تقوم على الاحترام المتبادل للمساحات الخاصة، والصديق الحقيقي يفهم ويحترم رغبتكِ في العزلة أحيانًا، ولا يفرض رأيه أو توجيهاته عليكِ بالقوة، بل يقدم النصيحة بحب ويترك لكِ حرية القرار.خطوات عملية لتوسيع دائرتكِ الاجتماعية الإيجابية
إذا كنتِ تشعرين بأن محيطكِ الحالي فارغ أو غير مناسب، يمكنكِ اتخاذ خطوات إيجابية لتوسيع وتطوير العلاقات الاجتماعية للمطلقات من خلال مسارات جديدة تمامًا تتمثل فيما يلي:- العمل التطوعي والخيري: يتيح لكِ التطوع في الجمعيات والمؤسسات الأهلية التعرّف على نُخبة من الأشخاص الذين يمتلكون قيم العطاء والإنسانية العالية، والذين يشكلون بيئة خصبة لبناء صداقات راقية ونقية.
- الالتحاق بالدورات التدريبية والورش التعليمية: سواء كانت ورشًا لتطوير الذات، تعلم مهارات مهنية جديدة، أو ممارسة هوايات مثل الرسم والأعمال اليدوية، كل هذه الأماكن تجمعكِ بأشخاص يشاركونكِ نفس الاهتمامات ويسعون للتطوير المستمر.
- الاندماج في مجموعات الدعم النفسي المتخصصة: إن التحدث مع نساء مررن بنفس تجربتكِ وتجاوزنها بنجاح يمنحكِ شعورًا هائلًا بالدعم، ويقينًا بأنكِ لستِ وحدكِ في هذا الطريق، بالإضافة لتبادل خبرات واقعية لا تقدر بثمن.
- 13 يونيو، 2026
لغة الحوار مع الأبناء: مفتاحك لفهم احتياجاتهم النفسية والتربوية
ما هو الحوار الفعال مع الأبناء؟
الحوار الفعال مع الأبناء هو عبارة عن الرغبة الصادقة من جانب الأبوين في فهم واستيعاب احتياجاتهم دون فرض أي سيطرة أو إلقاء لوم، فهو لا يركز على إلقاء الأوامر والتوجيهات فقط بل على الإنصات الحاضر بكل الحواس. ويتضمن الحوار الفعال أبعادًا ثلاثة رئيسية يجب الانتباه إليها وتطبيقها معًا لضمان نجاح التواصل:- لغة الحوار: ويتم ذلك من خلال اختيار الكلمات الإيجابية المشجعة، الابتعاد التام عن الألفاظ الجارحة والحرص على استخدام نبرة صوت هادئة ومطمئنة خالية من أي تهديد أو صراخ.
- لغة الجسد: وذلك من خلال الحفاظ على التواصل البصري الدافئ مع الطفل أثناء حديثه، والتعبير عن الاهتمام بما يقوله مثل هز الرأس والتفاعل مع حديثه سواء بالفرح أو الحزن.
- الاحتواء: ويعني استشعار مشاعر الطفل الحقيقية الكامنة وراء كلماته، وإظهار التعاطف والاحتواء الكامل لهذه المشاعر قبل البدء في مناقشة أي حلول منطقية أو تقديم نصائح تربوية، فالطفل يحتاج أن يشعر بأنكِ تفهمين مشاعره أولًا قبل أن توجهي سلوكه.
الاحتياجات النفسية والتربوية التي يلبيها الحوار
عندما تفتحين باب الحوار الحقيقي والمنظم مع أبنائكِ داخل المنزل، فإنكِ لا تتبادلين معهم الكلمات أو الأحاديث العابرة فحسب، بل تلبين احتياجات نفسية وتربوية أساسية تُشكل النواة الأولى والركيزة الأهم لصحتهم العقلية والنفسية طوال حياتهم، ومن أبرز هذه الاحتياجات:أولاً: الشعور بالأهمية
حين تنصتين لطفلك بكامل انتباهك وتهتمين بمشاركة تفاصيل يومه الصغيرة وأفكاره البسيطة، تصله رسالة ضمنية قوية ومباشرة عن أهميته بالنسبة لك، وهذا الشعور بالقبول يمثل حجر الأساس في بناء تقدير الذات الثابت والراسخ، ويحمي الطفل مستقبلاً من السعي وراء نيل رضا الآخرين.ثانيًا: الأمان العاطفي
الطفل الذي ينشأ وهو يعلم يقينًا أن بإمكانه التحدث عن أخطائه أو مخاوفه دون التعرض للعقاب أو السخرية، يعيش في حالة استقرار نفسي فريدة، فالحوار الإيجابي يبدد مشاعر القلق الدائم والخوف من الفشل، ويجعل من الوالدين الملاذ الأول، الملجأ الآمن والحصن المنيع الذي يتجه إليه الطفل فورًا عندما يواجه أي مشكلة أو تهديد في العالم الخارجي.ثالثًا: فهم وتفريغ المشاعر المتراكمة
يمر الأبناء بمشاعر معقدة ومتداخلة يوميًا مثل الإحباط، الغيرة، التوتر الدراسي أو حتى الضغط من الأقران، ومن خلال الحوار الفعال مع الأبناء، يتعلم الطفل تدريجيًا كيف يحدد ويسمي مشاعره بدقة، ويعترف بها أمام أمه المتفهمة لما يشعر به، وهي الخطوة التربوية الأولى والأساسية لتفريغ الشحنات العاطفية السلبية والتحكم بها، بدلاً من كبتها وتحولها لاحقًا إلى سلوكيات عدوانية أو انسحاب واكتئاب.معوقات الحوار الفعال مع الأبناء
كثيرًا ما تشتكي الأمهات والآباء من صمت أبنائهم المفاجئ، تهربهم من الحديث أو الاكتفاء بإجابات مقتضبة وجافة، وغالبًا ما يكون هذا الصمت والسلوك الانسحابي نتيجة مباشرة لممارسات خاطئة ومتكررة يقوم بها الوالدان دون قصد، تؤدي إلى إغلاق قنوات التواصل تمامًا وتقتل رغبة الطفل في الكلام، ومن أبرز هذه المعوقات:- الإنصات بغرض الرد لا الفهم والاستيعاب: ويتجلى ذلك في الانتظار المتوتر من الأم حتى ينهي الطفل جملته فقط لتبدأ فورًا في سيل من المحاضرات، المواعظ والتوجيهات الجاهزة، مما يشعر الطفل بأن رأيه ومبرراته ليس لها أي قيمة أو صدى حقيقي.
- الاستخفاف والتقليل من شأن مشكلاتهم: فالسخرية من المشاكل البسيطة للطفل واعتبارها تافهة مقارنةً بمشاكل الكبار يعلم الطفل الكتمان، ويقلل من فرص التواصل الفعال معه.
- إصدار الأحكام المسبقة: فإصدار الأحكام مسبقًا يحول الحوار من مساحة آمنة للاحتواء إلى ساحة محاكمة قضائية يدافع فيها الطفل عن نفسه بالهجوم أو الصمت التام.
- التشتت الرقمي: محاولة محاورة الطفل وعين الأم أو الأب متجهة نحو شاشة الهاتف الذكي، يرسل إشارة واضحة ومؤلمة للطفل بأن الهاتف ومواقع التواصل الاجتماعي أكثر أهمية وجاذبية من حديثه ومشاكله، مما يدفعه للانسحاب تدريجيًا.
