- 24 ديسمبر، 2025
كيف تتواصلين مع أبنائك وتدعمينهم عاطفياً بعد الطلاق؟
الانفصال هو قرار صعب، ولكن أصعب ما فيه هو إدارة مرحلة ما بعد الطلاق، وتزداد هذه الصعوبة في حالة وجود أبناء، حيث قد تظهر عليهم تغيرات سلبية تستدعي تعامل خاص، ولتجنب حدوث ذلك للأبناء هناك بعض النصائح التي تساعد الآباء والأمهات على خروج أبنائهم من هذه المرحلة بأقل الخسائر النفسية.
مسؤولية الآباء والأمهات بعد الطلاق
الطلاق بحد ذاته هو إنهاء للحياة الزوجية وليس إنهاء لمسؤولية الآباء والأمهات تجاه أبنائهم، لذلك يجب الاتفاق على بعض القواعد الأساسية لضمان استقرار الأطفال نفسيًا، وهي:- التأكيد على أن الطلاق تم بناءً على رغبة الزوجين فقط، وأن الأبناء ليس لهم أي دخل في هذا القرار، لتجنب إحساس الأبناء بالذنب ولوم الذات.
- توحيد القرارات والقواعد في منزل الأم أو الأب مثل مواعيد النوم، الدراسة، أوقات اللعب وما شابه ذلك.
- احترام كل طرف للآخر وعدم جعل الأبناء وسيلة للتجسس.
- التواجد المشترك في الأوقات التي يحتاج الطفل لتواجد والديه معًا، مثل أعياد الميلاد، حفلات التخرج، البطولات في حال كان الطفل يمارس رياضة محددة، وغيرها من الأوقات التي لها أهمية خاصة لدى الأبناء.
- الاتفاق المسبق على مواعيد زيارة الأبناء لآبائهم، أو لأمهاتهم في حال كان الأبناء يعيشون مع الأب، على أن تكون هذه المواعيد ثابتة مما ينعكس على استقرار الطفل وشعوره بالأمان، مع ضرورة وجود مرونة وتفاهم في الاتفاق بين الوالدين لمصلحة الأبناء.
دعم الأبناء نفسيًا بعد الانفصال
أن يكون الطفل هو السبب في انفصال والديه من أكبر المخاوف التي قد تصيب الأبناء بعد الطلاق، لذا يجب طمأنته والتأكيد على أن سبب الانفصال ليس له دخل به، مع ضرورة التأكيد على أن الوالدين انفصلا كزوجين فقط ولم ينفصلا عن الأبناء، وسيظلا أبًا وأمًا لهم. بالإضافة لضرورة تخصيص وقت يومي لقضاؤه مع الأبناء، بعيدًا عن المشتتات كالهواتف، حتى يطمئن الأبناء أن علاقتهم بوالدتهم من أهم أولوياتها بعد الطلاق. مع عدم استخدام الحب كوسيلة ضغط على الطفل للاختيار بين الأب والأم، فالحب يجب أن يكون غير مشروط أو مرتبط بأي خلافات بين الوالدين.كيف يتم التعامل مع مشاعر الأبناء السلبية بعد الانفصال؟
من أكثر المشاعر السلبية التي قد تصيب الأبناء بعد الطلاق هي مشاعر اللوم والغضب، وهذه المشاعر طبيعية ويجب تقبلها وعدم السماح للتعبير عنها في صورة سلوكيات مدمرة للطفل، مثل العنف أو قلة التحصيل الدراسي، وهناك خطوات محددة يمكن أن تساعد الأم على احتواء تلك المشاعر السلبية وهي:- السماح للطفل بالتعبير عن مشاعره دون كتمها، مع التأكيد على حقه في تلك الأحاسيس، مما يطمأنه بأن ما يشعر به مسموع وبالتالي يهديء من حدة التصرفات السلبية الناتجة عن تلك المشاعر.
- التأكيد المستمر وبلهجة واضحة وحاسمة وبسيطة بأن قرار الانفصال يخص الكبار فقط ولا دخل له في هذا القرار.
- مساعدته على التعبير عن غضبه بطريقة آمنة، كالتمرينات الرياضية، الرسم، الكتابة وما شابه ذلك من وسائل للتعبير عما يشعر به.
- الثبات عند توجيه الأبناء كلمات قاسية لأحد والديهم أو كليهما، لأن أساس غضب الأبناء هو الطلاق وما ترتب عليه من تغيرات في حياتهم.
أيامى ودعم الأبناء
جمعية أيامى هي جمعية تنموية هدفها تحسين أوضاع المطلقات والأرامل وذويهن، وهي مسجلة لدى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لتحقيق ما يلي:- توعية المستفيدات بحقوقهن في وواجباتهن الشرعية، النظامية والأسرية.
- مساعدة المستفيدات من المطلقات والأرامل في تجاوز آثار الترمل والطلاق، وإدارة الأسرة وتربية الأبناء.
- دعم المطلقات من خلال الاستشارات النفسية والاجتماعية بعد الطلاق.
- تأهيل المستفيدات لسوق العمل، من خلال الدورات التدريبية المتخصصة في مختلف المجالات التي يحتاج إليها سوق العمل.
- مساهمة الجمعية في الحد من ظاهرة الطلاق، من خلال معالجة أسبابه والأضرار المترتبة على وقوعه.
- تحسين مستوى معيشة المستفيدات، والسعي المستمر لقضاء مصالحهن.
ومن أهم مشروعات الجمعية التي تدعم أبناء المطلقات
مشروع سدرة وهو مشروع خاص بدعم تعليم المطلقات والأرامل من خلال التركيز على المسارات الثلاث التالية:- مسار التعليم: حيث يهدف هذا المسار لتعزيز القدرات الدراسية لأبناء المطلقات، لأن التحصيل الدراسي من أكثر المجالات تأثرًا بعد الطلاق.
- المهارات الحياتية: ويتعلم المستفيدين في هذا المسار المهارات الأساسية في الحياة، مثل التفكير النقدي واتخاذ القرارات السليمة، بجانب التعامل مع ضغوطات الحياة وكيفية التواصل مع الآخرين، وكل ذلك يساهم في دعم الأبناء بعد الطلاق.
- الأمن السيبراني: من خلال هذا المسار يتم توعية المستفيدين والمستفيدات بمخاطر استخدام التقنيات الحديثة، وتجنب التعرض لمخاطر الاحتيال والتنمر الإلكتروني، وكل ما سبق يساهم في الحد من المخاطر التي قد يتعرض لها الأبناء بعد الطلاق.
تدوينات أخرى
- 19 يوليو، 2026
التعامل مع ضغوط المجتمع: كيف تواجهين النظرة السلبية وتبنين ثقتك بنفسك؟
تتغير الحالات الاجتماعية وتتبدل الظروف، لكن قيمة المرأة وثقلها الإنساني يظلان ثابتين لا يمسّهما نقصان، ورغم هذه الحقيقة، تعاني الكثير من الأرامل والمطلقات من قوالب نمطية جاهزة يحاول المحيطون حصرهم بداخلها فور تغير مسمياتهم الأسرية.
يصبح التعامل مع ضغوط المجتمع هنا مهارة حتمية وأداة تمكين لا غنى عنها لكسر حاجز الخوف ومواجهة تلك النظرات السلبية برأس مرفوع وثقة لا تتزعزع، إذا كنتِ تبحثين عن طرق علمية واجتماعية لبناء تقديرك الذاتي وصناعة مسارك الخاص، فإليكِ المفاتيح الأساسية للنجاح، مع دعوة صادقة للانضمام إلى مظلة جمعية "أيامى" لدعم الأرامل والمطلقات، حيث لا مكان للانكسار، بل مساحات شاسعة للانطلاق والنمو.
حقيقة الضغط المجتمعي على الأرامل والمطلقات
قبل أن نبدأ في التعامل مع ضغوط المجتمع، من الضروري أن نفهم حقيقة هذه الضغوطات حتى نتمكن من التعامل معها، والتي قد تنحصر في سببين رئيسيين هما:- الخوف الفطري من استقلالية المرأة وقدرتها على إدارة حياتها بمفردها: حيث يرى المجتمع التقليدي في قدرتك وحدك على مواجهة الحياة وإعالة نفسك أو أطفالك تهديدًا مبطنًا للمفاهيم التي اعتاد عليها لقرون طويلة، وبالتالي يحاول فرض قيود من النقد والرقابة لإعادة الأمور إلى نصابها المألوف الذي تظل فيه المرأة منكسرة أو معتمدة على غيرها.
- إسقاط الإحباطات الشخصية والمخاوف الذاتية: فكثير من النظرات السلبية والعبارات الناقدة اللاذعة التي توجَّه إليكِ في التجمعات العائلية أو المناسبات ليست في حقيقتها انعكاسًا لعيب في أخلاقك أو تقصير في ذاتك، بل هي مجرد مرآة قد تعكس مخاوف الآخرين من الفشل، إحباطاتهم الداخلية، أوعدم قدرتهم الشخصية على الصمود ومواجهة الأزمات بشجاعتك ونضجك.
استراتيجيات التعامل مع ضغوط المجتمع
إن مواجهة النظرة السلبية والتعامل مع ضغوط المجتمع المتمثلة في الانتقادات التي تلاحق المطلقة أو الأرملة، لايعنيان بالضرورة الدخول في معارك كلامية مع كل من ينظر إليكِ بريبة أو شفقة، بل يعنيان في جوهرهما بناء درع نفسي حصين وجدار حماية داخلي يحميكِ تمامًا من التأثر السلبي بتلك الآراء أو السماح لها باختراق هدوئكِ الداخلي، ويمكنك النجاح في ذلك إذا اتبعتِ خطوات فعالة ومدروسة للتعامل مع تلك الضغوط، ومن أبرز هذه الخطوات:1. فلترة النقد
الخطوة الأولى والأساسية في التعامل مع ما يتردد على مسامعك هي تعلم مهارة الفلترة الذكية والفرز الدقيق، فليس كل تعليق يوجه إليكِ يستحق عناء الاستماع والتفكير أو يتطلب منكِ اتخاذ موقف دفاعي، بل يجب عليكِ تصنيف كل ما تسمعينه فورًا إلى فئتين واضحتين:- النقد أو النصح البنّاء: وهو الذي يأتي من أشخاص يحبونكِ بصدق ويتمنون لكِ التجاوز والنهوض، ويكون هذا النصح مدفوعًا برغبة حقيقية في مساندتكِ ومصاغًا بأسلوب محترم وراقٍ يعينكِ على بناء مستقبلكِ ومستقبل أبنائكِ، وهذا النوع يستحق التأمل والاستفادة منه.
- النظرة السلبية والشفقة الهدامة: وهي التي تأتي مغلفة بالتهكم، السخرية، أو العبارات التي توحي بأن حياتك قد انتهت بانتهاء زواجك، والهدف الحقيقي والوحيد منها هو تثبيط عزيمتك وإشعارك بالانكسار والضعف، وهذا النوع تحديدًا يجب عليكِ تجاهله تمامًا، وإسقاطه من حساباتكِ الفكرية فورًا، وعدم السماح له بالاستقرار في عقلك.
2. وضع حدود صارمة وذكية لحياتك الخاصة
إن التعامل مع ضغوط المجتمع بمهارة واحترافية يتطلب منك التدرب الجاد على إتقان مهارة وضع الحدود الشخصية الصارمة والذكية في آن واحد، فليس من حق أي شخص التدخل بأي شكل من الأشكال في حياتك، ويمكنك ردع هذه التدخلات الفضولية والمزعجة من خلال استخدام عبارات حاسمة، هادئة، ومحملة بالوقار والتهذيب في نفس الوقت، كأن تقولي بثقة: "أشكركِ على سؤالك، ولكن هذه تفاصيل شخصية للغاية وخاصة ببيتي"، ثم قومي فورًا وبذكاء شديد بتغيير مجرى الحديث لتقطعي الطريق على أي تطفل إضافي.3. الصيام الرقمي عن مقارنات البيوت السعيدة
لقد ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة بشكل مرعب في مضاعفة وتضخيم حجم الضغوط المجتمعية والنفسية على كاهل الأرامل والمطلقات، حيث تحولت هذه المنصات الرقمية إلى ساحات مفتوحة تعرض صورًا ومقاطع فيديو لحياة أسرية مثالية تمامًا وخالية من العيوب، وهي في حقيقتها مشاهد منسقة ومصطنعة لا تعكس الواقع المعقد للبيوت، وإذا شعرتِ في أي وقت من الأوقات بأن متابعة بعض الحسابات تبث في نفسكِ طاقة سلبية، تشعرك بالحرمان أو تضعكِ في فخ الدونية والمقارنة الظالمة، فلا تترددي للحظة واحدة في إلغاء المتابعة أو الحظر، واجعلي حماية عينيك وعقلك وقلبك من هذه المقارنات المؤذية أولوية قصوى لا تقبل المساومة.رحلة بناء الثقة بالنفس من الداخل إلى الخارج
تعتبر الثقة بالنفس والتقدير الذاتي هما الدرع الواقي من ضغوط المجتمع ونظراته القاسية للمرأة المطلقة أو الأرملة، ولبناء هذه الثقة المتينة وتوطيد أركانها من الداخل إلى الخارج، يمكنكِ اتباع الخطوات المنهجية التالية:أولاً: تحرري من لوم الذات وشعور الفشل
إن الخطوة الأولى نحو بناء الثقة بالنفس هي التوقف التام عن جلد الذات وتحرير روحك من فكرة أن الطلاق هو "فشل شخصي" أو أن الترمل هو "سوء طالع"، فالطلاق في حقيقته هو قرار شجاع لإنهاء علاقة لم تعد صالحة للبناء، والوفاة هي قضاء الله وقدره الذي يمر به كل البشر، وتذكرك الدائم بأن قيمتك كإنسانة مستقلة لم تكن ولن تكون مرهونة بوجود رجل في حياتك هو اللبنة الأساسية لاستعادة توازنك النفسي والوقوف على أرض صلبة ومواجهة العالم برأس مرفوع.ثانيًا: احتفلي بإنجازاتك القيادية
لا تنتظري أبدًا تصفيقًا حارًا أو اعترافًا رسميًا من المجتمع المحيط بكِ لكي تشعري بأنكِ حققتِ نجاحًا في إدارة حياتك الجديدة، بل كوني أنتِ المشجع الأول لنفسك، واحتفلي بفخر واعتزاز بكل خطوة إيجابية صغيرة أو كبيرة تخطينها بمفردك، سواء كانت هذه الخطوة النجاح في إدارة ميزانية البيت، التفوق الدراسي لأبنائكِ، تحمل مسؤولية صيانة المنزل، أو تطوير مهارة مهنية تضمن لكِ الاستقلال المالي، فهذه التفاصيل اليومية الصغيرة هي الشواهد الحقيقية على قوتك وقدرتك العالية على القيادة.ثالثًا: تصالحي مع وضعكِ الجديد واستثمري فيه
من المهم جدًا أن تدركي وتتقبلي حقيقة أن نمط حياتكِ قد تغير، وأن هذا التغيير ليس نهاية العالم بل هو بداية لفصل جديد ومختلف تمامًا، وأن التصالح الواعي مع وضعكِ الحالي كأرملة أو مطلقة يحرم الآخرين تمامًا من القدرة على استخدام هذا الوضع كنقطة ضعف أو ورقة ضغط يوجهونها ضدك. في الختام، تذكري دائمًا أن قدرتك على التعامل مع ضغوط المجتمع لا تبدأ من محاولة إرضاء الآخرين، بل من تصالحك مع ذاتك وإيمانك المطلق بأنك لست مجرد ضحية لظروفك، بل صانعة لمستقبلك ومستقبل أبنائك. إن مواجهة النظرة السلبية تتطلب وعيًا قويًا وبناء صلابة نفسية تمكنك من العبور نحو بر الأمان بثقة وثبات، ولأنك لا يجب أن تخوضي هذه المعركة بمفردك، فإن جمعية أيامى لدعم الأرامل والمطلقات تؤمن لكِ بيئة آمنة تتبادلين فيها الخبرات، وتكتسبين الأدوات اللازمة لاستعادة تقديرك لذاتك وإطلاق إمكاناتك بالكامل. اشتركي معنا الآن في جمعية أيامى، ودعينا نكون شركاء في رحلة تمكينك وبناء غدٍ أفضل يستحقك وتستحقينه.
- 11 يوليو، 2026
التثقيف المالي للأبناء: خطوات عملية لتعليم أبنائك الاستقلال المالي والمسؤولية
في عالم يتسارع فيه التطور الاقتصادي، وتُصبح فيه المعاملات المالية رقمية ومعقدة، لم يعد تعليم الأبناء كيفية التعامل مع النقود رفاهية أو موضوعًا ثانويًا يمكن تأجيله، لقد أصبح التثقيف المالي للأبناء ضرورة حتمية، تمامًا كتعليمهم القراءة والكتابة.
فالطفل الذي يفهم قيمة المال، يتعلم كيف يُديره ويُدرك الفرق بين الحاجة والرغبة، يكبر ليُصبح شابًا مؤهلاً لمواجهة تحديات الحياة الاقتصادية بثقة ومسؤولية.
فالتثقيف المالي لا يعني فقط إعطاء الأبناء نقودًا، بل يعني غرس مبادئ الاستقلال والمسؤولية والتخطيط، وهو ما يحتاج إلى نهجٍ واعٍ وخطوات عملية تتناسب مع أعمارهم وقدراتهم الذهنية.
أهمية التثقيف المالي للأبناء
يُصاب الكثير من الشباب عند دخولهم الجامعة أو سوق العمل بصدمة مالية بسبب عدم قدرتهم على إدارة أموالهم، ووقوعهم في الديون نتيجة نفقاتهم الغير محسوبة، مما يترتب عليه إخفاقهم في تحقيق أهدافهم لأنهم لم يتعلموا أبدًا الثقافة المالية. لذا التثقيف المالي للأبناء يجب أن يُبنى منذ الصغر، وأن يعطى الطفل أدوات يعتمد عليها طوال حياته، فيتعلم أن المال يأتي من جهدٍ وعرق، وأن الإنفاق يحتاج إلى تفكير، والتأجيل والادخار يُنتجان أمنًا واستقرارًا، مما يُعزز لديهم الثقة بالنفس، فالطفل القادر على إدارة ماله في الصغر، يقدر على إدارة أمور حياته في الكبر.الخطوات العملية للتثقيف المالي
التربية المالية الذكية لا تأتي بالتلقين، بل بالمشاركة والتجربة، لذا نقدم لك في السطور التالية الخطوات العملية التي ستنقل ابنك من مرحلة الاستهلاك العفوي إلى مرحلة الوعي والمسؤولية المالية.أولاً: البداية المبكرة
يمكن أن يبدأ الطفل في فهم المفاهيم الأساسية من سن الثالثة، وذلك من خلال التجارب العملية التي تساهم بشكل فعال في ترسيخ مفاهيم المسؤولية المالية، مثل استخدام ألعاب تعليمية أو قصص بسيطة لشرح أهمية النقود للشراء وأن لكل شيء ثمن، أو اصطحاب الطفل إلى السوق وطلب مساعدته في دفع ثمن المشتريات.ثانيًا: المقابل المادي الأسبوعي أو الشهري
عندما يصل الطفل إلى سن السابعة أو الثامنة، يمكن تخصيص مبلغ أسبوعي أو شهري له، هذا المبلغ يُعلّمه أمرًا هامًا وهو الموازنة بين الدخل والمصروفات، اجلسي مع طفلك وناقشي معه كيف سيُوزّع هذا المال؟ هل سيشتري لعبة يريدها؟ هل سيدخر جزءًا لشراء شيء أكبر؟ هل سيتبرع بجزءٍ بسيط؟ ونصيحة لكِ لا تُعطيه المال مقابل لا شيء، بل اربطيه بمهام بسيطة يؤديها في المنزل، أو بأي مسؤولية مناسبة لسنه، وذلك ليفهم أن المال يُكتسب بالعمل والاجتهاد، لا يأتي من فراغ.ثالثًا: مصارف المال
من أجمل الأدوات العملية في التثقيف المالي للأبناء هي تعليمه مصارف المال، اشتري لطفلك ثلاثة جرابات أو استخدمي ثلاث علب وضعي عليها ملصقات: "أنفق"، "ادخر"، "تبرع"، عندما يحصل على ماله الأسبوعي، اطلبي منه توزيعه بين الجرابات الثلاثة، هذا التمرين يُعلّمه توازنًا حياتيًا هامًا: الاستمتاع بالحاضر (أنفق)، والاستعداد للمستقبل (ادخر)، والعطاء والتضامن مع الآخرين (تبرع).رابعًا: التدرّج في المسؤولية مع النمو
مع دخول الطفل مرحلة المراهقة، يجب أن تتطور المفاهيم المالية، هنا يمكن إعطاؤه مسؤولية ميزانية شهرية أكبر تُغطي احتياجاته الأساسية، مثل: الكتب، المواصلات ووجبات المدرسة، اجعلي المبلغ محددًا وثابتًا، ولا تعطيه غيره إذا أنفقه بسرعة، هذه التجربة تُعلّمه العواقب الطبيعية لسوء التخطيط. ناقشي مع مراهقك فواتير الكهرباء، الماء والإنترنت، اشرحي له كيف تُديرين ميزانية المنزل، وما هي النسبة المخصصة للإيجار، للطعام والادخار، شفافيتك معه تُعطيه صورة واقعية عن إدارة المال في الحياة بشكل عام.خامسًا: التمييز بين الحاجة والرغبة
هذا التمييز هو أساس التثقيف المالي للأبناء، ساعدي أبناءك على التفكير قبل كل عملية شراء، من خلال طرح بعض الأسئلة مثل:- هل أحتاج هذا فعلاً؟ أم أريده فقط؟
- هل سأستخدمه مرة واحدة أم سيُفيدني طويلاً؟
- هل ثمنه مناسب لقيمته؟
أخطاء يجب تجنبها في التثقيف المالي
الوعي بالخطأ هو نصف العلاج، لذلك نقدم لك أبرز الممارسات الخاطئة في التثقيف المالي للأبناء التي يقع فيها الكثير من المربين:- عدم السماح بالتجربة والخطأ
- استخدام المال كعقاب أو مكافأة سلبية
- التدليل الزائد
- 9 يوليو، 2026
إدارة الوقت للأم العازبة: كيف توفقين بين عملك ومسؤولياتك كأم؟
تتغير الحالات الاجتماعية وتتبدل الظروف، لكن قيمة المرأة وثقلها الإنساني يظلان ثابتين لا يمسّهما نقصان، ورغم هذه الحقيقة، تعاني الكثير من الأرامل والمطلقات من قوالب نمطية جاهزة يحاول المحيطون حصرهم بداخلها فور تغير مسمياتهم الأسرية.
يصبح التعامل مع ضغوط المجتمع هنا مهارة حتمية وأداة تمكين لا غنى عنها لكسر حاجز الخوف ومواجهة تلك النظرات السلبية برأس مرفوع وثقة لا تتزعزع، إذا كنتِ تبحثين عن طرق علمية واجتماعية لبناء تقديرك الذاتي وصناعة مسارك الخاص، فإليكِ المفاتيح الأساسية للنجاح، مع دعوة صادقة للانضمام إلى مظلة جمعية "أيامى" لدعم الأرامل والمطلقات، حيث لا مكان للانكسار، بل مساحات شاسعة للانطلاق والنمو.
حقيقة الضغط المجتمعي على الأرامل والمطلقات
قبل أن نبدأ في التعامل مع ضغوط المجتمع، من الضروري أن نفهم حقيقة هذه الضغوطات حتى نتمكن من التعامل معها، والتي قد تنحصر في سببين رئيسيين هما:- الخوف الفطري من استقلالية المرأة وقدرتها على إدارة حياتها بمفردها: حيث يرى المجتمع التقليدي في قدرتك وحدك على مواجهة الحياة وإعالة نفسك أو أطفالك تهديدًا مبطنًا للمفاهيم التي اعتاد عليها لقرون طويلة، وبالتالي يحاول فرض قيود من النقد والرقابة لإعادة الأمور إلى نصابها المألوف الذي تظل فيه المرأة منكسرة أو معتمدة على غيرها.
- إسقاط الإحباطات الشخصية والمخاوف الذاتية: فكثير من النظرات السلبية والعبارات الناقدة اللاذعة التي توجَّه إليكِ في التجمعات العائلية أو المناسبات ليست في حقيقتها انعكاسًا لعيب في أخلاقك أو تقصير في ذاتك، بل هي مجرد مرآة قد تعكس مخاوف الآخرين من الفشل، إحباطاتهم الداخلية، أوعدم قدرتهم الشخصية على الصمود ومواجهة الأزمات بشجاعتك ونضجك.
استراتيجيات التعامل مع ضغوط المجتمع
إن مواجهة النظرة السلبية والتعامل مع ضغوط المجتمع المتمثلة في الانتقادات التي تلاحق المطلقة أو الأرملة، لايعنيان بالضرورة الدخول في معارك كلامية مع كل من ينظر إليكِ بريبة أو شفقة، بل يعنيان في جوهرهما بناء درع نفسي حصين وجدار حماية داخلي يحميكِ تمامًا من التأثر السلبي بتلك الآراء أو السماح لها باختراق هدوئكِ الداخلي، ويمكنك النجاح في ذلك إذا اتبعتِ خطوات فعالة ومدروسة للتعامل مع تلك الضغوط، ومن أبرز هذه الخطوات:1. فلترة النقد
الخطوة الأولى والأساسية في التعامل مع ما يتردد على مسامعك هي تعلم مهارة الفلترة الذكية والفرز الدقيق، فليس كل تعليق يوجه إليكِ يستحق عناء الاستماع والتفكير أو يتطلب منكِ اتخاذ موقف دفاعي، بل يجب عليكِ تصنيف كل ما تسمعينه فورًا إلى فئتين واضحتين:- النقد أو النصح البنّاء: وهو الذي يأتي من أشخاص يحبونكِ بصدق ويتمنون لكِ التجاوز والنهوض، ويكون هذا النصح مدفوعًا برغبة حقيقية في مساندتكِ ومصاغًا بأسلوب محترم وراقٍ يعينكِ على بناء مستقبلكِ ومستقبل أبنائكِ، وهذا النوع يستحق التأمل والاستفادة منه.
- النظرة السلبية والشفقة الهدامة: وهي التي تأتي مغلفة بالتهكم، السخرية، أو العبارات التي توحي بأن حياتك قد انتهت بانتهاء زواجك، والهدف الحقيقي والوحيد منها هو تثبيط عزيمتك وإشعارك بالانكسار والضعف، وهذا النوع تحديدًا يجب عليكِ تجاهله تمامًا، وإسقاطه من حساباتكِ الفكرية فورًا، وعدم السماح له بالاستقرار في عقلك.
