- 8 فبراير، 2025
التبرع للحد من الطلاق – مشروع “إلا زوجي” – جمعية أيامى
الطلاق ليس مجرد نهاية للعلاقة الزوجية بل هو زلزال يهز أركان المجتمع هو دمعة طفل وكسرة قلب أم هو شرخ في جدار الترابط الأسري يترك أثاره المؤلمة على الأجيال القادمة فكيف لنا أن نرى جرح الطلاق يتسع ونقف متفرجين لذا فقد أطلقت جمعية أيامي مشروع "إلا زوجي" لنشر الوعي بمخاطر الطلاق والحد من الممارسات التي تؤدي إلى الطلاق. إن التبرع للحد من الطلاق يسهم بشكل كبير في حماية المقبلات على الزواج من الأرامل والمطلقات من مخاطر الطلاق والحفاظ على تماسك الأسرة وبناء مجتمع قوي متماسك.
أولا – مشروع "إلا زوجي" لمسة من عطائكم نصنع حصنا منيعا ضد الطلاق:
هذه العبارة تختزل جوهر المشروع وغايته السامية التي أطلق المشروع لأجلها إنها دعوة صريحة لكل فرد في المجتمع للمساهمة في هذا المسعى النبيل في التبرع للحد من الطلاق فمن خلال مساهماتكم نستطيع أن نسهم في بناء أسر قوية من خلال:
- رفع مستوى الوعي بمخاطر الطلاق:
من خلال دعمكم لمشروع "إلا زوجي" في التبرع للحد من الطلاق فإنكم تسهمون في بناء أسرة قوية من خلال رفع مستوى الوعي بمخاطر الطلاق وآثاره المدمرة على المجتمع وذلك بتنظيم حملات توعية مكثفة وورش عمل تفاعلية لتسليط الضوء على الأسباب الجذرية للطلاق وتغيير الصورة النمطية التي تجعل الطلاق يسيرا لنرسخ في أذهان المستفيدات أن الطلاق ملاذ أخير وله تداعيات سلبية ينبغي علينا تجنبها.
- الحد من الممارسات التي تؤدي للطلاق:
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :(أبغض الحلال إلى الله الطلاق) هذا الحديث هو تذكير بعظمة هذا الميثاق الذي يربط بين الزوجين وحث على التريث والتبصر قبل اتخاذ قرار الطلاق. فمن خلال دعمكم لمشروع "إلا زوجي" نعمل بجدية للحد من الممارسات التي تؤدي إلى الطلاق كالعنف الأسري والإهمال العاطفي وغياب الحوار الإيجابي بين الأزواج وغيرها من الممارسات التي تؤدي لخلق جو من التوتر بين الزوجين لذا فإننا نعمل ومن خلال دعمكم على تعزيز قيم الاحترام المتبادل والتسامح والحوار وتشجيع الأزواج على الحفاظ على حبل المودة بينهم.
- تقديم استشارات ودورات لمعالجة المشكلات الأسرية:
التبرع للحد من الطلاق من خلال مشروع دعم مشروع "إلا زوجي" يساعد في توفير استشارات أسرية نفسية متخصصة إضافة إلى تقديم دورات تدريبية تهدف إلى تزويد المقبلات على الزواج من الأرامل والمطلقات بالمهارات اللازمة للتواصل الفعال وحل الخلافات وتنمية مهارات الحوار الإيجابي والحفاظ على تماسك الأسرة من خلال نخبة من المتخصصين في الدعم والإرشاد النفسي في جمعية ايامى.
يمكنكم زيارة الموقع الرسمي لجمعية أيامى والاطلاع على مشروع " إلا زوجي" والتبرع للحد من الطلاق من خلال الرابط : جمعية أيامى لرعاية وتمكين الأرامل والمطلقات
ثانيا نزرع بذور المحبة والتفاهم بمساهمتكم بالتبرع للحد من الطلاق:
مشروع "إلا زوجي" يحمل في طياته الأمل و يستلهم من ديننا الحنيف قيم التسامح والمودة والرحمة مشروع يهدف إلى ترميم ما أفسدته الخلافات الزوجية وبناء جسور التواصل والتفاهم من جديد يقول الله سبحانه وتعالى في محكم تنزيله (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) هذه الآية الكريمة تبين لنا أن الزواج هو من آيات الله سبحانه وتعالى وفيه سكن ومودة ورحمة بين الزوجين يجب علينا الحفاظ عليها وهو جوهر غاية مشروع "إلا زوجي" هذا المشروع لا يرى في الطلاق حلا بل هو بداية مأساة قد لا يدركها الأزواج إلا متأخرين.
ثالثا نبني جسور المحبة بدعمكم بالتبرع للحد من الطلاق:
توجه جمعية أيامى دعوة صادقة لكل من يؤمن بقوة التغيير الإيجابي في المجتمع للتبرع للحد من الطلاق من خلال مشروع "إلا زوجي" حيث أن دعمكم سيسهم في زرع الأمل في قلوب المقبلات على الزواج من الأرامل والمطلقات واستعادة الثقة بأنفسهم ومنحهم فرصة لبناء علاقة زوجية مستقرة وسعيدة.
أنتم تساهمون اليوم من خلال دعمكم و تبرعكم في الحد من حالات الطلاق وحماية الأسر من التفكك فكل تبرع سيحدث فرقا واضحا في المجتمع ويبني جسرا من المحبة بين الأزواج ويساهم في بناء مجتمع يسوده التسامح والتفاهم.
أخيرا: مستقبل أسرنا في قلب عطائكم:
في الختام إن دعمكم الكريم لمشروع "إلا زوجي" يمثل قمة العطاء الإنساني وبفضل دعمكم فإنكم تفتحون أبواب الأمل للمقبلات على الزواج من الأرامل والمطلقات وتسهم في تغيير حياتهم للأفضل فبناء الأسر القوية ليس مسؤولية فردية بل هو مسؤوليتنا جميعا لنمد يد العون لهم ونسهم في لم شمل الأسرة وبناء مجتمع متماسك قوامه أسرة مستقرة.
تدوينات أخرى
- 13 يونيو، 2026
لغة الحوار مع الأبناء: مفتاحك لفهم احتياجاتهم النفسية والتربوية
ما هو الحوار الفعال مع الأبناء؟
الحوار الفعال مع الأبناء هو عبارة عن الرغبة الصادقة من جانب الأبوين في فهم واستيعاب احتياجاتهم دون فرض أي سيطرة أو إلقاء لوم، فهو لا يركز على إلقاء الأوامر والتوجيهات فقط بل على الإنصات الحاضر بكل الحواس. ويتضمن الحوار الفعال أبعادًا ثلاثة رئيسية يجب الانتباه إليها وتطبيقها معًا لضمان نجاح التواصل:- لغة الحوار: ويتم ذلك من خلال اختيار الكلمات الإيجابية المشجعة، الابتعاد التام عن الألفاظ الجارحة والحرص على استخدام نبرة صوت هادئة ومطمئنة خالية من أي تهديد أو صراخ.
- لغة الجسد: وذلك من خلال الحفاظ على التواصل البصري الدافئ مع الطفل أثناء حديثه، والتعبير عن الاهتمام بما يقوله مثل هز الرأس والتفاعل مع حديثه سواء بالفرح أو الحزن.
- الاحتواء: ويعني استشعار مشاعر الطفل الحقيقية الكامنة وراء كلماته، وإظهار التعاطف والاحتواء الكامل لهذه المشاعر قبل البدء في مناقشة أي حلول منطقية أو تقديم نصائح تربوية، فالطفل يحتاج أن يشعر بأنكِ تفهمين مشاعره أولًا قبل أن توجهي سلوكه.
الاحتياجات النفسية والتربوية التي يلبيها الحوار
عندما تفتحين باب الحوار الحقيقي والمنظم مع أبنائكِ داخل المنزل، فإنكِ لا تتبادلين معهم الكلمات أو الأحاديث العابرة فحسب، بل تلبين احتياجات نفسية وتربوية أساسية تُشكل النواة الأولى والركيزة الأهم لصحتهم العقلية والنفسية طوال حياتهم، ومن أبرز هذه الاحتياجات:أولاً: الشعور بالأهمية
حين تنصتين لطفلك بكامل انتباهك وتهتمين بمشاركة تفاصيل يومه الصغيرة وأفكاره البسيطة، تصله رسالة ضمنية قوية ومباشرة عن أهميته بالنسبة لك، وهذا الشعور بالقبول يمثل حجر الأساس في بناء تقدير الذات الثابت والراسخ، ويحمي الطفل مستقبلاً من السعي وراء نيل رضا الآخرين.ثانيًا: الأمان العاطفي
الطفل الذي ينشأ وهو يعلم يقينًا أن بإمكانه التحدث عن أخطائه أو مخاوفه دون التعرض للعقاب أو السخرية، يعيش في حالة استقرار نفسي فريدة، فالحوار الإيجابي يبدد مشاعر القلق الدائم والخوف من الفشل، ويجعل من الوالدين الملاذ الأول، الملجأ الآمن والحصن المنيع الذي يتجه إليه الطفل فورًا عندما يواجه أي مشكلة أو تهديد في العالم الخارجي.ثالثًا: فهم وتفريغ المشاعر المتراكمة
يمر الأبناء بمشاعر معقدة ومتداخلة يوميًا مثل الإحباط، الغيرة، التوتر الدراسي أو حتى الضغط من الأقران، ومن خلال الحوار الفعال مع الأبناء، يتعلم الطفل تدريجيًا كيف يحدد ويسمي مشاعره بدقة، ويعترف بها أمام أمه المتفهمة لما يشعر به، وهي الخطوة التربوية الأولى والأساسية لتفريغ الشحنات العاطفية السلبية والتحكم بها، بدلاً من كبتها وتحولها لاحقًا إلى سلوكيات عدوانية أو انسحاب واكتئاب.معوقات الحوار الفعال مع الأبناء
كثيرًا ما تشتكي الأمهات والآباء من صمت أبنائهم المفاجئ، تهربهم من الحديث أو الاكتفاء بإجابات مقتضبة وجافة، وغالبًا ما يكون هذا الصمت والسلوك الانسحابي نتيجة مباشرة لممارسات خاطئة ومتكررة يقوم بها الوالدان دون قصد، تؤدي إلى إغلاق قنوات التواصل تمامًا وتقتل رغبة الطفل في الكلام، ومن أبرز هذه المعوقات:- الإنصات بغرض الرد لا الفهم والاستيعاب: ويتجلى ذلك في الانتظار المتوتر من الأم حتى ينهي الطفل جملته فقط لتبدأ فورًا في سيل من المحاضرات، المواعظ والتوجيهات الجاهزة، مما يشعر الطفل بأن رأيه ومبرراته ليس لها أي قيمة أو صدى حقيقي.
- الاستخفاف والتقليل من شأن مشكلاتهم: فالسخرية من المشاكل البسيطة للطفل واعتبارها تافهة مقارنةً بمشاكل الكبار يعلم الطفل الكتمان، ويقلل من فرص التواصل الفعال معه.
- إصدار الأحكام المسبقة: فإصدار الأحكام مسبقًا يحول الحوار من مساحة آمنة للاحتواء إلى ساحة محاكمة قضائية يدافع فيها الطفل عن نفسه بالهجوم أو الصمت التام.
- التشتت الرقمي: محاولة محاورة الطفل وعين الأم أو الأب متجهة نحو شاشة الهاتف الذكي، يرسل إشارة واضحة ومؤلمة للطفل بأن الهاتف ومواقع التواصل الاجتماعي أكثر أهمية وجاذبية من حديثه ومشاكله، مما يدفعه للانسحاب تدريجيًا.
- 6 يونيو، 2026
أسس التربية الإيجابية: كيف تبنين شخصية قوية لأبنائك بعد الانفصال؟
فهم الصدمة النفسية للأبناء بعد الانفصال
قبل البدء في تطبيق أدوات التربية الإيجابية للأبناء ، من الضروري فهم كيف يرى الأطفال الانفصال، وذلك للتمكن من استيعاب مخاوفهم ومن ثم تقديم الدعم الحقيقي لهم، وتحويل أزمة الانفصال إلى نقطة انطلاق لبناء شخصيات متزنة، ومن أبرز هذه المخاوف:- الشعور بالذنب: يعتقد العديد من الأطفال (خاصة في الأعمار الصغيرة) أنهم السبب في طلاق والديهم بسبب سلوك خاطئ قاموا به.
- الخوف من الهجر: يتساءل الطفل: "إذا كان أبي وأمي قد انفصلا عن بعضهما، فهل يمكن أن ينفصلا عني ويتركاني أيضًا؟".
- التشتت وفقدان الهوية: الانتقال بين منزلين أو تغير الروتين اليومي يزعزع شعورهم بالاستقرار.
الركائز الأساسية للتربية الإيجابية بعد الطلاق
تعتمد التربية الإيجابية للأبناء في بيئة ما بعد الانفصال على مجموعة من الأسس والمبادئ التي تضمن للطفل نموًا نفسيًا سليمًا، وتتمثل هذه الركائز فيما يلي:أولاً: الفصل بين العلاقة الزوجية والعلاقة الأبوية
من أهم قواعد التربية الإيجابية هي الحفاظ على صورة الأب إيجابية (أو على الأقل محايدة) أمام الأبناء، فعلاقتكِ بوالد أبنائك كزوج قد انتهت، لكن علاقتهما به كأب لا تنتهي. لذا مهما كانت الخلافات بينكِ وبين طليقك، تجنبي تمامًا تشويه صورته أمام الأطفال أو استخدامهم كأوراق ضغط أو أدوات للتجسس ونقل الأخبار.ثانيًا: توفير الأمان العاطفي واليقين
يحتاج الأبناء بعد الانفصال إلى الشعور بالاستقرار والأمان، لذا يجب عليكي أن تأكدي لهم دائمًا أن:- الطلاق ليس ذنبهم بأي حال من الأحوال.
- حبكما (أنتِ ووالدهم) لهم ثابت لا يتغير ولن يزول.
- احتياجاتهم الأساسية من مأكل، مشرب، تعليم وحب ستبقى مؤمنة دائمًا.
ثالثًا: الحفاظ على روتين يومي مستقر
الروتين هو صديق الطفل في الأوقات المضطربة، لذا فتحديد مواعيد ثابتة للنوم، تناول الطعام، المذاكرة واللعب، يمنح الطفل شعورًا بالسيطرة على حياته ويبدد مشاعر القلق والغموض التي خلفها الانفصال.استراتيجيات عملية لبناء شخصية قوية ومتزنة للأبناء
لكي تخرجي بأبنائك من هذه التجربة بشخصيات قوية وقادرة على مواجهة الحياة، يمكنكِ تطبيق الاستراتيجيات التالية المستمدة من أحدث دراسات التربية الإيجابية للأبناء:1. المساحة الآمنة للتعبير عن المشاعر
اعلمي أن القوة الحقيقية تبدأ من الاعتراف بالمشاعر والتعامل معها، فيجب أن تسمحي لأطفالكِ بالتعبير عما يدور بداخلهم من مشاعر متخبطة، فاستمعي لهم بإنصات دون إصدار أحكام، وأكدي لهم دائمًا أنك بجانبهم لسماعهم ودعمهم.2. تعزيز الثقة بالنفس والاعتماد على الذات
الانفصال قد يجعل الأم تفرط في حماية أبنائها لتعويضهم عن النقص، وهو خطأ تربوي فادح، فبناء شخصية قوية يتطلب اتخاذ بعض القرارات الصغيرة وتحمل المسؤوليات المتناسبة مع أعمارهم، مثل تنظيم غرفهم، اختيار ملابسهم أو المشاركة في بعض الأعمال المنزلية، مما يشعرهم بـ "الكفاءة الذاتية" وأنهم أفراد فاعلون وليسوا مجرد ضحايا لظروف الكبار.3. التواصل الفعّال والإنصات الحاضر
خصصي وقتًا يوميًا لكل طفل على حدة، بعيدًا عن الهواتف والشاشات، حتى ولو كان وقتًا قصيرًا لا يتعدى الـ 15 دقيقة، ليشعر طفلك بأنه ذو قيمة وأولوية قصوى في حياتكِ، مما ينعكس بشكل إيجابي على تقديره لذاته.4. وضع حدود واضحة وحازمة
للآسف الشديد تميل بعض الأمهات بعد الطلاق إلى إلغاء القواعد والحدود شعورًا بالذنب تجاه الأبناء، مما يؤدي إلى سلوكيات تمردية أو اتكالية، فالأبناء يشعرون بالأمان عندما يجدون حدودًا واضحة، والتربية الإيجابية تتطلب أن تجمعي بين الحزم واللين في نفس الوقت.5. العناية الذاتية بالأم: الوقود الحقيقي للتربية الإيجابية
اعلمي أن قدرتكِ على تطبيق التربية الإيجابية للأبناء وبناء شخصياتهم القوية تعتمد بشكل مباشر على صحتكِ النفسية والجسدية، ولتحقيق ذلك يجب أن تتبعي النصائح التالية:- تخلصي من عقدة الذنب: الطلاق ليس نهاية العالم، وليس جريمة ارتكبتيها بحق أبنائك، وخاصة إذا كان هو الحل الأمثل لإنهاء علاقة سامة أو مستحيلة.
- اطلبي الدعم: لا تترددي في طلب المساعدة من الأهل، الأصدقاء، أو اللجوء إلى مستشار نفسي لمساعدتكِ في تفريغ الضغوط وتوجيهكِ بشكل علمي، مثل المستشارين النفسيين الذين توفرهم جمعية أيامى لدعم المطلقات والأرامل.
- خصصي وقتًا لنفسكِ: ممارسة الرياضة، القراءة، أو حتى شرب كوب من القهوة بهدوء، كلها أمور تعيد شحن طاقتكِ لتكوني الأم القوية التي يحتاجها أطفالكِ.
- 30 مايو، 2026
