- 28 مايو، 2025
دعم استقرار المطلقات والأرامل – مشروع أمان واستقرار – جمعية أيامى
دعم استقرار المطلقات والأرامل هو ما يحثنا ديننا الحنيف على القيام به لضمان توفير حياة كريمة ومستقرة للمرأة التي ابتليت بوفاة زوجها أو انفصاله عنها، ذلك الابتلاء الذي قد يتسبب في تفكك أسري ينتج عنه ما لا يحمد عقباه، لذا وجب احتواء المرأة ومساندتها في هذا البلاء، حتى تتمكن من الصمود واستكمال مسيرة الحياة بشكل أكثر استقرارًا واطمئنانًا.
دعم استقرار المطلقات والأرامل مع أيامى
جمعية أيامى هي جمعية سعودية أهلية مرخصة من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لرعاية المطلقات والأرامل، وتم تأسيس الجمعية لتقديم الرعاية لتلك الفئة من النساء ومن في حكمهن، بالإضافة لمحاولة تحسين أوضاعهن الاجتماعية، النفسية والمادية، ويتم دعم استقرار الارامل والمطلقات في أيامى من خلال برامج متنوعة تهدف لرفع مستوى وعي المستفيدات بحقوقهن وواجباتهن، وزيادة قدراتهن الإنتاجية بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي.
ومن أمثلة تلك المشروعات مشروع أعني الذي يستهدف رفع كفاءة المستفيدات عند استخدام التقنية الحديثة والمنصات الإلكترونية، للتخفيف من معاناتهن وتمكينهن من الحصول على حقوقهن ومن الاستفادة من الخدمات المقدمة من المؤسسات الحكومية والأهلية في المملكة العربية السعودية.
كما يتم دعم استقرار المطلقات والأرامل في الجمعية عبر مشروع أمان واستقرار الذي يهدف لتعزيز الصحة النفسية، الاجتماعية والتمكين الاقتصادي ل 30 مستفيدة عبر رفع وعيهن النفسي، الاجتماعي والحقوقي من خلال الدورات التدريبية والتأهيلية، بالإضافة لدعمهن لدخول سوق العمل وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
مشروع أمان واستقرار
مشروع أمان واستقرار هو أحد أهم مشروعات جمعية أيامى التي تهدف لـ دعم استقرار المطلقات والأرامل ومن في حكمهن، حيث يهدف المشروع لتدريب وتوعية المستفيدات لتمكينهن في مختلف جوانب الحياة ومن بينها التجهيز لسوق العمل، ويتم ذلك عبر دورات تأهيلية متخصصة في التوعية والتثقيف النفسي والاجتماعي، دورات في الصحة العامة، دورات التأهيل لسوق العمل والمهارات التجارية.
دورات التوعية والتثقيف النفسي والاجتماعي
دعم استقرار الارامل والمطلقات من خلال دورات التوعية والتثقيف النفسي والاجتماعي من أهم الأدوات التي تساعدهن على تجاوز الصدمات النفسية الناتجة عن الطلاق والترمل، وتمكينهن من بناء حياة مستقرة جديدة، وترجع أهمية هذه الدورات للأسباب التالية:
- التخفيف من حدة المشاعر السلبية التي تصاب بها المطلقة أو الأرملة، وتجنبهن التعرض لمشاكل الاكتئاب والقلق الناتجين عن فقدان شريك الحياة.
- تزويد المستفيدات بالمهارات الحياتية الأساسية مثل إدارة الوقت، حل المشكلات واتخاذ القرارات الصائبة.
- الاندماج في المجتمع وتبادل التجارب مع نساء أخريات وبالتالي اكتساب المزيد من الخبرات الحياتية.
- مساعدة الأرامل والمطلقات على تحقيق الاستقلال المالي عبر الدخول لسوق العمل.
- تحقيق الاستقرار الأسري وضمان تربية الأبناء في بيئة خالية من المشاكل النفسية والاجتماعية.
دورات الصحة العامة
من أبرز وسائل دعم استقرار المطلقات والأرامل المقدمة من مشروع أمان واستقرار للمستفيدات من جمعية أيامى، هي دورات الصحة العامة والتي تساعد المستفيدات على الحفاظ على صحتهن وصحة أسرتهن، حيث تساهم تلك الدورات المتخصصة في التوعية بأهمية العادات الصحية السليمة مثل الأغذية الصحية، ممارسة الرياضة بشكل منتظم، شرب المياه، الحصول على القسط الكافي من النوم وغيرها من العادات التي تحسن من الصحة النفسية والجسدية، ذلك بالإضافة للتوعية بمخاطر العادات الصحية السيئة والتي تؤدي في كثير من الأحيان إلى الإصابة بالأمراض المزمنة.
كما تساهم دورات الصحة النفسية التابعة لمشروع أمان واستقرار في تعليم المستفيدات كيفية التكيف مع الظروف الحياتية الجديدة وتجاوز الصعاب، مما ينعكس بشكل إيجابي على زيادة الثقة بالنفس والقدرة على حل المشكلات.
دورات التأهيل لسوق العمل والمهارات التجارية
دعم استقرار المطلقات والأرامل يتحقق بشكل كبير عند تأهيلهن لدخول سوق العمل، وهو ما يقوم به القائمين على مشروع أمان واستقرار، حيث يتم تقديم دورة متخصصة لتأهيل المستفيدات لدخول سوق العمل وتحقيق الاكتفاء الذاتي، وترجع أهمية هذه الدورة للأسباب الآتية:
- مساعدة المستفيدات على تحقيق استقلالهن المالي وتلبية احتياجاتهن واحتياجات ذويهن.
- زيادة ثقتهن بأنفسهن وبقدرتهن على تحمل المسؤولية ومواجهة الحياة.
- زيادة فرص المستفيدات للحصول على العمل نتيجة تطوير المهارات التي يحتاج إليها سوق العمل السعودي.
- مساعدة المطلقة أو الأرملة على تحقيق أهدافها والمضي قدمًا في حياتها.
ويمكن المشاركة في دعم استقرار المطلقات والأرامل عبر التبرع لمشروع أمان واستقرار التابع لجمعية أيامى والمساهمة في توفير حياة كريمة للمستفيدات.
وفي الختام فإن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم قد أوصانا بالسعي على حاجة الأرامل والمساكين والأيتام، لما يحتاجون إليه من دعم ومساندة مادية ومعنوية، لذا يلزم تعاون كل أفراد المجتمع لـ دعم استقرار المطلقات والأرامل الذي يساهم في سد احتياجاتهن ولا يضطرهن لسؤال الناس.
تدوينات أخرى
- 25 سبتمبر، 2026
فضل تفريج الكرب وقضاء حوائج الناس: حين يصبح عطاؤك فرجًا لإنسان
ما معنى تفريج الكرب؟
الكربة هي الشدة التي تضيق على الإنسان حتى تشغل باله وتؤرقه، وتفريجها يعني مساعدته على تجاوزها أو تخفيفها عنه. وقد تكون الكربة مادية، لكنها ليست دائمًا كذلك. إنسان لا يستطيع توفير حاجة أساسية لأسرته يعيش كربة. وأم لا تعرف كيف تنجز معاملة تحفظ حق أبنائها قد تكون في كربة. وامرأة تواجه مشكلة قانونية ولا تعرف ممن تطلب المشورة تعيش قلقًا حقيقيًا. ومن يحتاج إلى مساعدة نفسية ولا يجد من يوجهه قد يكون في ضيق لا يراه الناس. ولذلك فإن قضاء حوائج الناس مفهوم واسع؛ يبدأ من المساعدة المالية، لكنه لا يتوقف عندها. ومن عظمة هذا الباب قول النبي ﷺ: «من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة». تأمل المعنى قليلًا. أنت تخفف عن إنسان شيئًا من ضيق الدنيا، وتجعل هذا العمل عند الله بابًا من أبواب الخير لك.قد يكون ما تراه بسيطًا كبيرًا عند غيرك
من السهل أن نقيس احتياجات الآخرين بما نملكه نحن. قد تقول: هذه مجرد معاملة إلكترونية. لكن ماذا إن كانت أمام امرأة لم تعتد التعامل مع المنصات الحكومية، ولا تعرف من أين تبدأ، وكان إتمام هذه المعاملة مرتبطًا بحق أو خدمة تحتاج إليها؟ وقد تقول: إنها تحتاج فقط إلى استشارة. لكن ربما كانت تلك الاستشارة تمنع قرارًا خاطئًا يمكن أن يؤثر عليها وعلى أبنائها سنوات. لهذا فإن الخير يحتاج أحيانًا إلى أن ننظر إلى الحياة بعين المحتاج، لا بعين من يملك الحل. ما يبدو لك أمرًا يمكن إنجازه في دقائق قد يكون لشخص آخر حاجزًا يقف بينه وبين حق أو مساعدة أو استقرار. ومن هنا جاءت أهمية أن تكون أعمال الخير قريبة من الاحتياجات الحقيقية للناس، لا مبنية فقط على ما نظن أنهم يحتاجونه.الأرملة والمطلقة قد تحملان أكثر مما يظهر للناس
حين تفقد المرأة زوجها أو تنتهي حياتها الزوجية بالطلاق، لا يكون التغيير عاطفيًا فقط. قد تتغير المسؤوليات المالية، وطريقة إدارة المنزل، والتعامل مع الأبناء، والمعاملات الرسمية، والحقوق والالتزامات. وربما كانت بعض هذه الأمور يقوم بها الزوج في السابق، ثم وجدت المرأة نفسها مضطرة إلى تعلمها والتعامل معها وحدها. والمرأة في هذه المرحلة لا تحتاج دائمًا إلى أن يقوم الآخرون بكل شيء بدلًا منها. أحيانًا تحتاج فقط إلى من يدلها على الطريق. وهذا فرق مهم بين المساعدة التي تجعل الإنسان أكثر اعتمادًا على غيره، والمساعدة التي تمكنه حتى يستطيع بعد ذلك أن يدير شؤونه بنفسه. وهذه الفكرة حاضرة في عدد من برامج جمعية أيامى لرعاية وتمكين الأرامل والمطلقات، حيث يمتد ا
- 23 سبتمبر، 2026
كيف تحصل المطلقة أو الأرملة على مصدر دخل؟ 7 خطوات واقعية نحو الاستقلال المالي
1. ابدئي بما لديكِ، لا بما ينقصكِ
من أكثر الأخطاء التي تعطل البداية أن تنظر المرأة إلى نفسها فقط من زاوية ما لا تملكه. ليس لدي شهادة مناسبة. خبرتي قديمة. لم أعمل من قبل. لا أعرف الحاسب جيدًا. لا أملك رأس مال. كل هذه الأمور قد تكون صحيحة، لكنها لا تخبر القصة كاملة. اسألي نفسكِ بدلًا من ذلك: ماذا أجيد؟ ربما أنتِ جيدة في التعامل مع الناس، أو التنظيم، أو الطبخ، أو تنسيق المناسبات، أو استخدام وسائل التواصل الاجتماعي. ربما اعتدتِ إدارة ميزانية منزل، أو متابعة معاملات، أو مساعدة أبنائكِ في الدراسة. بعض المهارات التي نمارسها يوميًا ولا نعطيها أهمية يمكن تطويرها حتى تصبح مهارة مطلوبة في العمل. اكتبي كل ما تستطيعين فعله، حتى الأشياء التي تبدو بسيطة. هذه القائمة ستكون نقطة البداية، لا الحكم النهائي على قدراتكِ.2. اختاري طريقًا واحدًا في البداية
عندما تبدأ المرأة البحث عن العمل، قد تجد أمامها عشرات الخيارات: وظيفة، مشروع منزلي، متجر إلكتروني، عمل حر، تسويق، تصميم، صناعة منتجات، خدمة عملاء، إدخال بيانات وغيرها. وكثرة الخيارات قد تكون مربكة بقدر قلة الخيارات. لذلك لا تحاولي تعلم خمسة مجالات في الوقت نفسه. اختاري في البداية طريقًا واحدًا يناسب ظروفكِ. إذا كنتِ بحاجة إلى راتب أكثر استقرارًا، فقد يكون البحث عن وظيفة هو الطريق الأنسب. وإذا كانت مسؤوليات الأبناء أو المنزل تمنعكِ من الالتزام بساعات عمل طويلة، فقد يناسبكِ العمل من المنزل أو مشروع إنتاج منزلي. وإذا كان لديكِ مهارة قابلة للبيع، يمكنكِ التفكير في العمل الحر. المهم ألا تختاري بناءً على ما يبدو مشهورًا فقط، بل بناءً على ما تستطيعين الاستمرار فيه.3. تعلمي مهارة لها طريق واضح إلى العمل
التعلم جيد، لكن ليس كل تعلم يقود بالضرورة إلى دخل. إذا كان هدفكِ تحسين وضعكِ المالي، فاسألي قبل الالتحاق بأي دورة: ماذا أستطيع أن أعمل بهذه المهارة بعد أن أتعلمها؟ هناك مهارات يمكن أن تفتح أبوابًا عملية مثل خدمة العملاء، وإدارة المكاتب، وإدخال البيانات، والتصميم، والتسويق الإلكتروني وغيرها. وهنا يمكن أن تستفيدي من مشروع أهلني لتأهيل الأرامل والمطلقات لسوق العمل الذي تقدمه جمعية أيامى؛ إذ يقوم على تدريب المستفيدات في مجموعة من المجالات المطلوبة للعمل، ثم السعي إلى ربطهن بالفرص الوظيفية المناسبة. وهذا النوع من البرامج مهم لأن التدريب هنا ليس هدفًا في ذاته، وإنما وسيلة للوصول إلى فرصة عمل واستقلال مالي أكبر.4. لا تنتظري حتى تشعري أنكِ جاهزة تمامًا
كثير من النساء يؤجلن البحث عن العمل لأنهن ينتظرن اللحظة التي يشعرن فيها بأنهن مؤهلات بصورة كاملة. لكن هذه اللحظة قد لا تأتي. قد تتعلمين أساسيات مهارة ثم تقولين: ما زلت لا أعرف بما يكفي. تكتبين سيرتكِ الذاتية ثم تقولين: خبرتي ليست قوية. ترين إعلانًا وظيفيًا يناسب معظم قدراتكِ ثم تترددين لأن هناك شرطًا واحدًا لا يتوفر لديكِ. تقدمي. أسوأ ما يمكن أن يحدث في كثير من الحالات هو ألا يتم قبولكِ، لكن حتى عدم القبول يعلمكِ شيئًا عن السوق وما الذي تحتاجين إلى تطويره. البحث عن العمل نفسه مهارة تتحسن مع التجربة. ويمكن للباحثات عن وظائف الاطلاع كذلك على الفرص عبر المنصة الوطنية الموحدة للتوظيف «جدارات»، التي تتيح لطالبي العمل السعوديين تسجيل بياناتهم ومؤهلاتهم والاطلاع على فرص في القطاعين العام والخاص. لا تحصري بحثكِ في مكان واحد. استخدمي المنصات الرسمية، ومواقع الشركات، والعلاقات المهنية، والمعارف الموثوقين.5. إذا لم تناسبك الوظيفة، اصنعي مصدر دخل صغيرًا
ليس كل شخص بحاجة إلى أن يبدأ بوظيفة. أحيانًا تكون لدى المرأة مهارة يمكن تحويلها تدريجيًا إلى دخل: إعداد الأطعمة، الخياطة، صناعة الحلويات، التصميم، المنتجات اليدوية أو غير ذلك. لكن لا تبدئي بمشروع كبير ومصاريف كثيرة. ابدئي بالسؤال: هل هناك من سيدفع مقابل هذا المنتج أو الخدمة؟ جربي على نطاق صغير. اصنعي كمية محدودة. اعرضيها على دائرة بسيطة من العملاء. احسبي التكلفة الحقيقية. استمعي إلى الملاحظات. ثم طوري ما ينجح. يمكن كذلك الاطلاع على تجربة مشروع الأسر المنتجة ودعم الإنتاج المنزلي في جمعية أيامى، الذي يعمل على تطوير مهارات المستفيدات في الإنتاج المنزلي والتسويق والبيع. المشروع الناجح لا يشترط أن يبدأ كبيرًا. أحيانًا أول عميل هو بداية الطريق كله.6. افصلي بين «أحتاج دخلًا الآن» و«أبني مستقبلي المهني»
هذه نقطة مهمة جدًا. قد تحتاجين الآن إلى أي مصدر دخل يساعدكِ على مصروف المنزل، بينما الوظيفة أو المجال الذي تطمحين إليه يحتاج إلى ستة أشهر من التعلم. لا يوجد تعارض بين الاثنين. يمكنكِ قبول عمل مؤقت يخفف عنكِ الضغط المالي، وفي الوقت نفسه مواصلة التعلم لمسار أفضل. ليس كل عمل تقبلينه اليوم قرارًا يجب أن يستمر بقية حياتكِ. أحيانًا تكون الوظيفة الأولى جسرًا فقط. تعبرين عليه من مرحلة القلق المالي إلى مساحة أهدأ تستطيعين فيها التخطيط بصورة أفضل. وإذا لم تكوني تعرفين بعد ما المهارة التي تستحق أن تستثمري وقتكِ فيها، فقد يفيدكِ دليل المهارات الأكثر طلبًا في سوق العمل للأرامل والمطلقات لاختيار اتجاه أكثر وضوحًا.7. أول دخل ليس نهاية الرحلة
حين تكسبين أول مبلغ من عملكِ بعد فترة طويلة من الاعتماد على الآخرين، قد لا تكون قيمته كبيرة. لكن معناه كبير. لأنه يقول لكِ: أنا أستطيع. ومن هنا تبدأ المرحلة التالية. لا ترفعي مصروفكِ مباشرة كلما ارتفع دخلكِ. حاولي تكوين مبلغ للطوارئ ولو كان صغيرًا، وخصصي جزءًا لتطوير نفسكِ، وتعلمي كيف تديرين ما تكسبينه. إذا حصلتِ على وظيفة، اسألي نفسكِ ما المهارة التي ستنقلكِ إلى مستوى أفضل. وإذا كان لديكِ مشروع، تعلمي كيف تزيدين الربح بدل زيادة المبيعات فقط. وإذا كنتِ تعملين بصورة مستقلة، حاولي ألا تعتمدي طويلًا على عميل واحد. الهدف في النهاية ليس مجرد الحصول على مال في نهاية الشهر، وإنما بناء قدر من الأمان المالي يقلل خوفكِ من الظروف المفاجئة.لا تخجلي من البداية
قد تكونين في الأربعين وتبدئين من جديد. قد تجلس بجواركِ في دورة تدريبية فتاة أصغر منكِ بخمسة عشر عامًا. قد تضطرين إلى سؤال شخص عن شيء كنتِ تظنين أنه يجب أن تعرفيه. وقد تقدمين لعشر وظائف ولا يجيبكِ أحد. لا بأس. البداية لا تصبح أقل قيمة لأنها جاءت متأخرة. وأنتِ لا تبدئين من الصفر كما تتخيلين؛ تحملين معكِ سنوات من التجارب والمسؤوليات والقرارات التي صنعت لديكِ قدرات ربما لم تضعي لها اسمًا بعد. لا تجعلي هدفكِ منذ اليوم الأول أن تصبحي مستقلة ماليًا بالكامل. اجعلي هدفكِ الأول أصغر: أن تأخذي خطوة حقيقية باتجاه أول مصدر دخل. دورة تسجلين فيها، سيرة ذاتية ترسلينها، وظيفة تقدمين عليها، منتج تجربين بيعه، أو مهارة تبدئين تعلمها. ثم خذي الخطوة التي بعدها. ومع الوقت، قد تنظرين إلى تلك البداية الصغيرة وتكتشفين أنها كانت اليوم الذي بدأ فيه شيء أكبر بكثير مما توقعتِ. وإذا كنتِ من مستفيدات جمعية أيامى وتبحثين عن الطريق المناسب، فتعرفي على برامج جمعية أيامى لتمكين الأرامل والمطلقات واختاري المسار الأقرب إلى احتياجكِ وقدراتكِ. فالاستقلال المالي لا يبدأ براتب كبير؛ يبدأ حين تؤمنين أن لكِ قدرة على التعلم والعمل والإنتاج، ثم تمنحين هذه القدرة فرصة حقيقية لتظهر.
- 21 سبتمبر، 2026
