- 11 يونيو، 2025
دعم برامج التمكين الاجتماعي للأرامل والمطلقات – أكاديمية أيامى للتمكين – جمعية أيامى
دعم برامج التمكين الاجتماعي للأرامل والمطلقات هو ضرورة لتمكين تلك الفئة من النساء من بناء مستقبلهن وتحقيق استقرارهن النفسي والاجتماعي، فمن خلال تلك البرامج تتأهل المستفيدات لمواجهة تحديات وضعهن الاجتماعي الجديد، وما يترتب عليه من صعاب ومشاكل نفسية واجتماعية، فدعم تلك البرامج هو ضرورة ملحة لمساعدة المستفيدات على تخطي الآثار السلبية الناتجة عن الطلاق أو الترمل.
أهمية دعم برامج التمكين الاجتماعي للأرامل والمطلقات
لـ دعم برامج التمكين الاجتماعي للمطلقات والارامل أهمية كبيرة، لذا قامت جمعية أيامى بدعم تلك البرامج لما لها من أهمية تتمثل فيما يلي:- توعية المطلقات والأرامل بحقوقهن الاجتماعية والقانونية، وكيفية الحصول عليها.
- مساعدة تلك الفئة الأكثر احتياجًا للدعم النفسي على بناء الثقة بالنفس والتعرف على قدراتها ومهاراتها.
- تزويد الأرامل والمطلقات بكافة المهارات التي يحتاج سوق العمل السعودي إليها.
- مساعدة المستفيدات من برامج الدعم على تجاوز تلك المرحلة التي يمررن بها والتأقلم معها، بالإضافة لمساعدتهن على تجاوز الصدمات النفسية وكيفية التعامل مع تلك الصدمات.
- خلق مجتمع متعاون من المطلقات والأرامل المنضمين لتلك البرامج للمساندة وتبادل الخبرات.
أهداف دعم برامج التمكين الاجتماعي
من خلال دعم البرامج المتخصصة في تمكين الأرامل والمطلقات في جمعية أيامى يمكن تحقيق الأهداف التالية:- تمكين المستفيدة من توفير احتياجاتها المالية واحتياج أسرتها من خلال تزويدها بالمهارات اللازمة للعمل وبالتالي الدخول لسوق العمل وتحقيق الاستقلال المالي.
- مساعدة المطلقات والأرامل في الاندماج داخل المجتمع وتجنب العزلة الاجتماعية.
- تمكين المستفيدات من اتخاذ القرارات السليمة بعد تدريبهن على تلك المهارة على أيدي المتخصصين.
- تطوير المهارات والقدرات الشخصية للمطلقات والأرامل عبر الدورات التدريبية الخاصة بتنمية شخصياتهن.
- توفير الدعم النفسي للمستفيدات ومساعدتهن على تخطي الصعاب عبر الاستشارات النفسية والشخصية.
- توعية المستفيدات بحقوقهن وحقوق أبنائهن القانونية وكيفية الحصول على تلك الحقوق.
دعم برامج التمكين الاجتماعي عبر أيامى
جمعية أيامى هي جمعية سعودية أهلية مسجلة لدى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لرعاية المطلقات والأرامل ومن في حكمهن، وتسعى الجمعية من خلال دعم برامج التمكين الاجتماعي للأرامل والمطلقات المتنوعة للاهتمام بالمستفيدات والمحافظة على حقوقهن، فتقوم الجمعية ببناء قدرات ومهارات المستفيدات والمساهمة في التمكين الاجتماعي والتنمية الأسرية. وتسعى الجمعية لاستهداف 1000 مستفيد في السنة الأولى، وتأهيل المستفيدين في مختلف المجالات عبر مجموعة متنوعة من البرامج والمشروعات المتخصصة، مثل مشروع أعني الذي يهدف لزيادة كفاءة المستفيدات عند استعمال المنصات الإلكترونية والإدارية للتعامل مع مختلف الجهات الحكومية والمؤسسات الأهلية، بالإضافة للسعي لحل المشكلات المتصلة بالإجراءات الإدارية أو الإلكترونية للمستفيدات، ويمكن الاستفادة من خدمات مشروع أعني سواء بشكل مباشر في مقر الجمعية أو عن بعد. بالإضافة لمشروع انطلاقة الذي يهدف لمساعدة المستفيدات من المطلقات والأرامل في مواجهة التحديات الاجتماعية والنفسية، وذلك عبر تقديم الاستشارات النفسية، الاجتماعية والقانونية عبر منصة إلكترونية تستهدف تلك الفئة من النساء لتقديم الاستشارات والدورات التدريبية المتخصصة لتحسين علاقتهن الأسرية وتعزيز استقرارهن النفسي والاجتماعي.كيفية دعم برامج التمكين الاجتماعي
يمكن دعم برامج التمكين الاجتماعي للمطلقات والارامل من خلال محاور مختلفة مثل:- نشر الوعي بأهمية دعم المطلقات والأرامل مما يؤدي لتكاتف كل أفراد المجتمع لتحقيق ذلك الدعم.
- تنفيذ برامج التمكين الاجتماعي من خلال الجمعيات الأهلية، لما لها من دور مباشر وقوي في دعم المطلقات والأرامل.
- tyle="font-weight: 400;" aria-level="1">تشجيع الجمعيات الأهلية مثل جمعية أيامى التي تقدم تلك الخدمات للمطلقات والأرامل من خلال توفير الدعم المالي لها، وبالتالي القدرة على استكمال دورها في تنفيذ برامج التمكين الاجتماعي، ويمكن دعم جمعية أيامى من خلال زيارة متجر أيامى والتبرع لمشروعاتها التي تساهم في حل مشكلات الكثير من الأسر السعودية الأكثر احتياجًا للمساعدة.
- تطوع القادرين على مساعدة المطلقات والأرامل في مختلف المجالات، مثل المجالات القانونية، النفسية، الاجتماعية، التربوية، الحرفية وغيرها من المجالات، وذلك عبر الانضمام للجمعيات والمؤسسات التي تقدم الدعم لتلك الفئة من النساء ومن في حكمهن.
- توفير فرص عمل للمستفيدات من برامج الدعم الاجتماعي، وتمويل مشروعات الإنتاج المنزلي التي يقومون بها.
تدوينات أخرى
- 25 سبتمبر، 2026
فضل تفريج الكرب وقضاء حوائج الناس: حين يصبح عطاؤك فرجًا لإنسان
قد يمر الإنسان بمشكلة يراها غيره بسيطة، لكنها بالنسبة إليه تملأ يومه كله.
معاملة لا يعرف كيف ينهيها، دين أثقل قلبه، حاجة لأبنائه لا يستطيع توفيرها، حق لا يعرف كيف يصل إليه، أو ظرف مفاجئ جاء في وقت لم يكن مستعدًا له.
وفي مثل هذه اللحظات، قد لا يحتاج الإنسان إلى من يغير حياته كلها، بل إلى يد تمتد إليه في الوقت المناسب.
وهنا يظهر واحد من أجمل أبواب الخير: تفريج الكرب وقضاء حوائج الناس.
فالعطاء لا يكون دائمًا في الأشياء الكبيرة التي يسمع عنها الجميع. أحيانًا يكون أعظم أثر للصدقة في مشكلة صغيرة أزلتها من طريق إنسان، أو خوف خففته، أو باب أغلق أمامه فكنت سببًا في فتحه.
ولهذا فإن من يبحث عن باب للأجر لا يحتاج دائمًا إلى أن يسأل: ما أكبر مشروع يمكنني المشاركة فيه؟
ربما يكون السؤال الأجمل: من أستطيع أن أخفف عنه شيئًا اليوم؟
ما معنى تفريج الكرب؟
الكربة هي الشدة التي تضيق على الإنسان حتى تشغل باله وتؤرقه، وتفريجها يعني مساعدته على تجاوزها أو تخفيفها عنه. وقد تكون الكربة مادية، لكنها ليست دائمًا كذلك. إنسان لا يستطيع توفير حاجة أساسية لأسرته يعيش كربة. وأم لا تعرف كيف تنجز معاملة تحفظ حق أبنائها قد تكون في كربة. وامرأة تواجه مشكلة قانونية ولا تعرف ممن تطلب المشورة تعيش قلقًا حقيقيًا. ومن يحتاج إلى مساعدة نفسية ولا يجد من يوجهه قد يكون في ضيق لا يراه الناس. ولذلك فإن قضاء حوائج الناس مفهوم واسع؛ يبدأ من المساعدة المالية، لكنه لا يتوقف عندها. ومن عظمة هذا الباب قول النبي ﷺ: «من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة». تأمل المعنى قليلًا. أنت تخفف عن إنسان شيئًا من ضيق الدنيا، وتجعل هذا العمل عند الله بابًا من أبواب الخير لك.قد يكون ما تراه بسيطًا كبيرًا عند غيرك
من السهل أن نقيس احتياجات الآخرين بما نملكه نحن. قد تقول: هذه مجرد معاملة إلكترونية. لكن ماذا إن كانت أمام امرأة لم تعتد التعامل مع المنصات الحكومية، ولا تعرف من أين تبدأ، وكان إتمام هذه المعاملة مرتبطًا بحق أو خدمة تحتاج إليها؟ وقد تقول: إنها تحتاج فقط إلى استشارة. لكن ربما كانت تلك الاستشارة تمنع قرارًا خاطئًا يمكن أن يؤثر عليها وعلى أبنائها سنوات. لهذا فإن الخير يحتاج أحيانًا إلى أن ننظر إلى الحياة بعين المحتاج، لا بعين من يملك الحل. ما يبدو لك أمرًا يمكن إنجازه في دقائق قد يكون لشخص آخر حاجزًا يقف بينه وبين حق أو مساعدة أو استقرار. ومن هنا جاءت أهمية أن تكون أعمال الخير قريبة من الاحتياجات الحقيقية للناس، لا مبنية فقط على ما نظن أنهم يحتاجونه.الأرملة والمطلقة قد تحملان أكثر مما يظهر للناس
حين تفقد المرأة زوجها أو تنتهي حياتها الزوجية بالطلاق، لا يكون التغيير عاطفيًا فقط. قد تتغير المسؤوليات المالية، وطريقة إدارة المنزل، والتعامل مع الأبناء، والمعاملات الرسمية، والحقوق والالتزامات. وربما كانت بعض هذه الأمور يقوم بها الزوج في السابق، ثم وجدت المرأة نفسها مضطرة إلى تعلمها والتعامل معها وحدها. والمرأة في هذه المرحلة لا تحتاج دائمًا إلى أن يقوم الآخرون بكل شيء بدلًا منها. أحيانًا تحتاج فقط إلى من يدلها على الطريق. وهذا فرق مهم بين المساعدة التي تجعل الإنسان أكثر اعتمادًا على غيره، والمساعدة التي تمكنه حتى يستطيع بعد ذلك أن يدير شؤونه بنفسه. وهذه الفكرة حاضرة في عدد من برامج جمعية أيامى لرعاية وتمكين الأرامل والمطلقات، حيث يمتد ا
- 23 سبتمبر، 2026
كيف تحصل المطلقة أو الأرملة على مصدر دخل؟ 7 خطوات واقعية نحو الاستقلال المالي
بعد الطلاق أو وفاة الزوج، قد تجد المرأة نفسها أمام واقع مالي لم تكن مستعدة له.
مصروف المنزل مستمر، واحتياجات الأبناء لا تتوقف، والفواتير تأتي في موعدها مهما كانت الظروف النفسية صعبة. وربما كانت المرأة قبل ذلك تعتمد بصورة كاملة أو جزئية على دخل الزوج، ثم أصبحت فجأة بحاجة إلى التفكير بطريقة مختلفة تمامًا.
وهنا يبدأ السؤال: كيف أجد مصدر دخل وأنا لا أعرف من أين أبدأ؟
قد يبدو السؤال كبيرًا، خاصة لمن ابتعدت سنوات عن سوق العمل، أو لم تعمل من قبل، أو تحمل مسؤولية أطفال تجعل الوظيفة التقليدية صعبة بالنسبة لها.
لكن الوصول إلى مصدر دخل للمطلقة أو الأرملة لا يبدأ غالبًا بوظيفة مثالية أو مشروع كبير. يبدأ بخطوة أصغر بكثير: أن تعرفي ما الذي تستطيعين فعله الآن، وما الذي يمكنكِ تعلمه، ثم تتحركي بهدوء في الاتجاه الصحيح.
1. ابدئي بما لديكِ، لا بما ينقصكِ
من أكثر الأخطاء التي تعطل البداية أن تنظر المرأة إلى نفسها فقط من زاوية ما لا تملكه. ليس لدي شهادة مناسبة. خبرتي قديمة. لم أعمل من قبل. لا أعرف الحاسب جيدًا. لا أملك رأس مال. كل هذه الأمور قد تكون صحيحة، لكنها لا تخبر القصة كاملة. اسألي نفسكِ بدلًا من ذلك: ماذا أجيد؟ ربما أنتِ جيدة في التعامل مع الناس، أو التنظيم، أو الطبخ، أو تنسيق المناسبات، أو استخدام وسائل التواصل الاجتماعي. ربما اعتدتِ إدارة ميزانية منزل، أو متابعة معاملات، أو مساعدة أبنائكِ في الدراسة. بعض المهارات التي نمارسها يوميًا ولا نعطيها أهمية يمكن تطويرها حتى تصبح مهارة مطلوبة في العمل. اكتبي كل ما تستطيعين فعله، حتى الأشياء التي تبدو بسيطة. هذه القائمة ستكون نقطة البداية، لا الحكم النهائي على قدراتكِ.2. اختاري طريقًا واحدًا في البداية
عندما تبدأ المرأة البحث عن العمل، قد تجد أمامها عشرات الخيارات: وظيفة، مشروع منزلي، متجر إلكتروني، عمل حر، تسويق، تصميم، صناعة منتجات، خدمة عملاء، إدخال بيانات وغيرها. وكثرة الخيارات قد تكون مربكة بقدر قلة الخيارات. لذلك لا تحاولي تعلم خمسة مجالات في الوقت نفسه. اختاري في البداية طريقًا واحدًا يناسب ظروفكِ. إذا كنتِ بحاجة إلى راتب أكثر استقرارًا، فقد يكون البحث عن وظيفة هو الطريق الأنسب. وإذا كانت مسؤوليات الأبناء أو المنزل تمنعكِ من الالتزام بساعات عمل طويلة، فقد يناسبكِ العمل من المنزل أو مشروع إنتاج منزلي. وإذا كان لديكِ مهارة قابلة للبيع، يمكنكِ التفكير في العمل الحر. المهم ألا تختاري بناءً على ما يبدو مشهورًا فقط، بل بناءً على ما تستطيعين الاستمرار فيه.3. تعلمي مهارة لها طريق واضح إلى العمل
التعلم جيد، لكن ليس كل تعلم يقود بالضرورة إلى دخل. إذا كان هدفكِ تحسين وضعكِ المالي، فاسألي قبل الالتحاق بأي دورة: ماذا أستطيع أن أعمل بهذه المهارة بعد أن أتعلمها؟ هناك مهارات يمكن أن تفتح أبوابًا عملية مثل خدمة العملاء، وإدارة المكاتب، وإدخال البيانات، والتصميم، والتسويق الإلكتروني وغيرها. وهنا يمكن أن تستفيدي من مشروع أهلني لتأهيل الأرامل والمطلقات لسوق العمل الذي تقدمه جمعية أيامى؛ إذ يقوم على تدريب المستفيدات في مجموعة من المجالات المطلوبة للعمل، ثم السعي إلى ربطهن بالفرص الوظيفية المناسبة. وهذا النوع من البرامج مهم لأن التدريب هنا ليس هدفًا في ذاته، وإنما وسيلة للوصول إلى فرصة عمل واستقلال مالي أكبر.4. لا تنتظري حتى تشعري أنكِ جاهزة تمامًا
كثير من النساء يؤجلن البحث عن العمل لأنهن ينتظرن اللحظة التي يشعرن فيها بأنهن مؤهلات بصورة كاملة. لكن هذه اللحظة قد لا تأتي. قد تتعلمين أساسيات مهارة ثم تقولين: ما زلت لا أعرف بما يكفي. تكتبين سيرتكِ الذاتية ثم تقولين: خبرتي ليست قوية. ترين إعلانًا وظيفيًا يناسب معظم قدراتكِ ثم تترددين لأن هناك شرطًا واحدًا لا يتوفر لديكِ. تقدمي. أسوأ ما يمكن أن يحدث في كثير من الحالات هو ألا يتم قبولكِ، لكن حتى عدم القبول يعلمكِ شيئًا عن السوق وما الذي تحتاجين إلى تطويره. البحث عن العمل نفسه مهارة تتحسن مع التجربة. ويمكن للباحثات عن وظائف الاطلاع كذلك على الفرص عبر المنصة الوطنية الموحدة للتوظيف «جدارات»، التي تتيح لطالبي العمل السعوديين تسجيل بياناتهم ومؤهلاتهم والاطلاع على فرص في القطاعين العام والخاص. لا تحصري بحثكِ في مكان واحد. استخدمي المنصات الرسمية، ومواقع الشركات، والعلاقات المهنية، والمعارف الموثوقين.5. إذا لم تناسبك الوظيفة، اصنعي مصدر دخل صغيرًا
ليس كل شخص بحاجة إلى أن يبدأ بوظيفة. أحيانًا تكون لدى المرأة مهارة يمكن تحويلها تدريجيًا إلى دخل: إعداد الأطعمة، الخياطة، صناعة الحلويات، التصميم، المنتجات اليدوية أو غير ذلك. لكن لا تبدئي بمشروع كبير ومصاريف كثيرة. ابدئي بالسؤال: هل هناك من سيدفع مقابل هذا المنتج أو الخدمة؟ جربي على نطاق صغير. اصنعي كمية محدودة. اعرضيها على دائرة بسيطة من العملاء. احسبي التكلفة الحقيقية. استمعي إلى الملاحظات. ثم طوري ما ينجح. يمكن كذلك الاطلاع على تجربة مشروع الأسر المنتجة ودعم الإنتاج المنزلي في جمعية أيامى، الذي يعمل على تطوير مهارات المستفيدات في الإنتاج المنزلي والتسويق والبيع. المشروع الناجح لا يشترط أن يبدأ كبيرًا. أحيانًا أول عميل هو بداية الطريق كله.6. افصلي بين «أحتاج دخلًا الآن» و«أبني مستقبلي المهني»
هذه نقطة مهمة جدًا. قد تحتاجين الآن إلى أي مصدر دخل يساعدكِ على مصروف المنزل، بينما الوظيفة أو المجال الذي تطمحين إليه يحتاج إلى ستة أشهر من التعلم. لا يوجد تعارض بين الاثنين. يمكنكِ قبول عمل مؤقت يخفف عنكِ الضغط المالي، وفي الوقت نفسه مواصلة التعلم لمسار أفضل. ليس كل عمل تقبلينه اليوم قرارًا يجب أن يستمر بقية حياتكِ. أحيانًا تكون الوظيفة الأولى جسرًا فقط. تعبرين عليه من مرحلة القلق المالي إلى مساحة أهدأ تستطيعين فيها التخطيط بصورة أفضل. وإذا لم تكوني تعرفين بعد ما المهارة التي تستحق أن تستثمري وقتكِ فيها، فقد يفيدكِ دليل المهارات الأكثر طلبًا في سوق العمل للأرامل والمطلقات لاختيار اتجاه أكثر وضوحًا.7. أول دخل ليس نهاية الرحلة
حين تكسبين أول مبلغ من عملكِ بعد فترة طويلة من الاعتماد على الآخرين، قد لا تكون قيمته كبيرة. لكن معناه كبير. لأنه يقول لكِ: أنا أستطيع. ومن هنا تبدأ المرحلة التالية. لا ترفعي مصروفكِ مباشرة كلما ارتفع دخلكِ. حاولي تكوين مبلغ للطوارئ ولو كان صغيرًا، وخصصي جزءًا لتطوير نفسكِ، وتعلمي كيف تديرين ما تكسبينه. إذا حصلتِ على وظيفة، اسألي نفسكِ ما المهارة التي ستنقلكِ إلى مستوى أفضل. وإذا كان لديكِ مشروع، تعلمي كيف تزيدين الربح بدل زيادة المبيعات فقط. وإذا كنتِ تعملين بصورة مستقلة، حاولي ألا تعتمدي طويلًا على عميل واحد. الهدف في النهاية ليس مجرد الحصول على مال في نهاية الشهر، وإنما بناء قدر من الأمان المالي يقلل خوفكِ من الظروف المفاجئة.لا تخجلي من البداية
قد تكونين في الأربعين وتبدئين من جديد. قد تجلس بجواركِ في دورة تدريبية فتاة أصغر منكِ بخمسة عشر عامًا. قد تضطرين إلى سؤال شخص عن شيء كنتِ تظنين أنه يجب أن تعرفيه. وقد تقدمين لعشر وظائف ولا يجيبكِ أحد. لا بأس. البداية لا تصبح أقل قيمة لأنها جاءت متأخرة. وأنتِ لا تبدئين من الصفر كما تتخيلين؛ تحملين معكِ سنوات من التجارب والمسؤوليات والقرارات التي صنعت لديكِ قدرات ربما لم تضعي لها اسمًا بعد. لا تجعلي هدفكِ منذ اليوم الأول أن تصبحي مستقلة ماليًا بالكامل. اجعلي هدفكِ الأول أصغر: أن تأخذي خطوة حقيقية باتجاه أول مصدر دخل. دورة تسجلين فيها، سيرة ذاتية ترسلينها، وظيفة تقدمين عليها، منتج تجربين بيعه، أو مهارة تبدئين تعلمها. ثم خذي الخطوة التي بعدها. ومع الوقت، قد تنظرين إلى تلك البداية الصغيرة وتكتشفين أنها كانت اليوم الذي بدأ فيه شيء أكبر بكثير مما توقعتِ. وإذا كنتِ من مستفيدات جمعية أيامى وتبحثين عن الطريق المناسب، فتعرفي على برامج جمعية أيامى لتمكين الأرامل والمطلقات واختاري المسار الأقرب إلى احتياجكِ وقدراتكِ. فالاستقلال المالي لا يبدأ براتب كبير؛ يبدأ حين تؤمنين أن لكِ قدرة على التعلم والعمل والإنتاج، ثم تمنحين هذه القدرة فرصة حقيقية لتظهر.
- 21 سبتمبر، 2026
الصدقة عن الميت: هدية من الدنيا لمن غاب عنا
هناك أناس يغيبون عن أعيننا، لكنهم لا يغيبون عن القلب.
قد تمر سنوات على وفاة أب أو أم أو زوج أو شخص عزيز، ثم تأتي لحظة صغيرة تعيد حضوره كاملًا: مكان كان يجلس فيه، كلمة اعتاد قولها، مناسبة كان يفرح بها، أو موقف نتمنى لو كان معنا لنخبره بما حدث.
وحين يعجز الإنسان عن أن يقدم لمن رحل شيئًا من أمور الدنيا، يبقى باب عظيم يستطيع أن يصل منه الخير إليه بإذن الله: الصدقة عن الميت.
ولعل أجمل ما في هذا الباب أنه يحول الحنين من شعور يسكن القلب إلى عمل نافع. فلا تبقى الذكرى مجرد حزن على من فقدناه، بل تصبح سببًا في إطعام محتاج، أو تعليم طفل، أو إعانة أسرة، أو تفريج كربة إنسان.
وكأن المحبة تقول بعد الوفاة: لم يعد بإمكاني أن أهديك شيئًا بيدي، لكن ما زال بإمكاني أن أفعل خيرًا وأرجو ثوابه لك.
