• 24 مايو، 2025

التبرع للتوعية والحد من حالات الطلاق – مشروع إلا زوجي – جمعية أيامى

التبرع للتوعية والحد من حالات الطلاق يساهم في الحفاظ على استقرار المجتمع، من خلال توعية المقبلين والمقبلات على الزواج بضرورة التأني عند الارتباط وعند الانفصال، وتوعية المتزوجين بالمخاطر التي قد تنتج عن الطلاق وأثرها السلبي على كل أفراد الأسرة، لذلك فهو من الأعمال الصالحة التي تجلب الثواب لصاحبه في الدنيا والآخرة، لما له من دور كبير في استقرار بيوت المسلمين والمحافظة عليها.

التبرع للتوعية والحد من حالات الطلاق مع أيامى

تختص جمعية أيامى المرخصة من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بتقديم كل ما يدعم الأرامل والمطلقات، وكل ما من شأنه المساهمة في الحد من حالات الطلاق، فتقدم الجمعية الاستشارات والدورات التدريبية التي ترفع من وعي المستفيدات بأهمية الحفاظ على الأسرة من التفكك والتوعية بمخاطر الطلاق، وذلك عبر برامج متخصصة في هذا الشأن مثل مشروع إلا زوجي الذي يهدف إلى محاولة الحد من حالات الطلاق والتفكك الأسري في المملكة العربية السعودية، من خلال تركيز المشروع على توعية وتثقيف المستفيدات عبر الدورات والبرامج الاستشارية، بالإضافة إلى التوعية بأهمية الحفاظ على الأسرة من خلال الوسائل الإعلامية.

ومشروع أسرة واعية الذي يهدف لتوعية المقبلين والمقبلات على الزواج والمتزوجات حديثًا من مستفيدات جمعية أيامى بأسس التعامل الفعال مع الطرف الآخر، وإكساب المستفيدات المهارات والمعارف اللازمة لإدارة الحياة الزوجية ومواجهة تحدياتها، لضمان تأسيس بيئة أسرية سليمة.

مشروع إلا زوجي

التبرع للتوعية والحد من حالات الطلاق من خلال مشروع إلا زوجي يساعد بشكل فعال في مكافحة ظاهرة الطلاق حيث يقدم المشروع الدعم للمستفيدات عبر ثلاثة محاور هي رفع مستوى الوعي بمخاطر الطلاق، الحد من الممارسات التي تؤدي إلى التفكك الأسري وتقديم الاستشارات والدورات التدريبية لمعالجة مشاكل الأسرة.

رفع مستوى الوعي بمخاطر الطلاق

ترجع أهمية التبرع للتوعية والحد من حالات الطلاق، لرفع مستوى الوعي بمخاطره وتعزيز مهارات التواصل بين الأزواج لحل الخلافات، بالإضافة للمساهمة في بناء علاقات أسرية قوية تضمن نشأة الأطفال في بيئة مستقرة، وتحميهم من التعرض للصدمات النفسية الناتجة عن انفصال والديهم.

الحد من ممارسات التفكك الأسري

هناك بعض الممارسات التي قد تتسبب عند تراكمها إلى التفكك الأسري، مثل الضغوط الحياتية المتمثلة في المشاكل المادية، مسؤولية الزوجة عن البيت ورعاية الأطفال، تعرض الزوج لضغوط ومشاكل في عمله، بالإضافة لوجود اختلافات جوهرية بين شخصيتي الزوجين وتأثير وسائل الإعلام السلبي على معتقداتهم وتفكيرهم، لذا يساهم التبرع للتوعية والحد من حالات الطلاق من خلال مشروع إلا زوجي في التوعية بكيفية الحد من تلك الممارسات وطرق التعامل معها لتجاوزها وحماية الأسرة من التفكك.

الدورات التدريبية لمعالجة مشاكل الأسرة

تساعد الدورات التدريبية والاستشارات المتخصصة في تعزيز العلاقات الأسرية من خلال تعلم كيفية حل الخلافات وتقبل وجهات النظر المختلفة، حيث تركز هذه الدورات على تطوير المهارات الخاصة بحل المشكلات، التواصل الفعال وإدارة الوقت لما لها من دور أساسي في تمكين الزوجين من احتواء المشاكل وعدم تفاقمها، بالإضافة لاحترام كل طرف لمشاعر الطرف الآخر وحقوقه، مما يؤدي في النهاية إلى تحسين العلاقات الزوجية وزيادة الترابط الأسري.

أهمية التبرع للتوعية والحد من حالات الطلاق

التبرع للتوعية والحد من حالات الطلاق هو بمثابة استثمار لبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة وحمايتهم من خطر الطلاق والتفكك الأسري، وتبرز أهمية المساهمة في الحد من حالات الطلاق في الأسباب التالية:

  • التوعية الدينية بكراهية الطلاق في الإسلام حيث إن الشارع الحكيم رغَّب في الإبقاء على عقد النِّكاح، وأمر الزوج بالمعاشرة بالمعروف، ولو مع كراهته لزوجه، قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ﴾ [النساء: 19]، ووصف الله تعالى عقد النِّكاح بالميثاق الغليظ، فقال: ﴿ وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا ﴾ [النساء: 21]، ومقتضى وصفه بالميثاق الغليظ: أنَّه يلزم منه الإلزام والاستدامة، والسَّكَن والاستقرار، وعلى هذا فيجب على الزوجين أن يقاوما كلَّ ما يتهدَّد ذلك.
  • حماية الأبناء من المشاكل النفسية التي تنتج عن الطلاق، وتؤثر على حياتهم بشكل عام وتحصيلهم الدراسي بشكل خاص.
  • بناء علاقة قوية بين الزوجين وحمايتهم من صدمات ما بعد الطلاق وما يلحق بها من مشاكل نفسية ومجتمعية.
  • التوعية بحقوق الزوجين الشرعية والقانونية وواجبات كل طرف منهم نحو الآخر.
  • دعم الزوجين من خلال تقديم الاستشارات الزوجية التي تساعدهم على حل المشكلات وتحسين حالتهم النفسية.
  • تطوير مهارات التفكير النقدي واتخاذ القرارات السليمة لمساعدة الأزواج على حل المشكلات وتجنب الخلافات.
  • التوعية بأهمية الترابط الأسري وحقوق الأبناء، ومخاطر التفكك الأسري على كل أفراد الأٍسرة.

وفي الختام فإنه على الرغم من مشروعية الطلاق إلا أنه لا يجب اللجوء إليه إلا في حالات محدودة وللضرورة القصوى حتى لا يتسبب هذا الانفصال عن أضرار جسيمة تضر بالأسرة والمجتمع ككل، لذا فـ التبرع للتوعية والحد من حالات الطلاق من خلال مشروع إلا زوجي يعد من الأعمال الصالحة التي لها أجر عظيم في الدنيا والآخرة، لما له من دور كبير في الحفاظ على استقرار الأسر وحمايتها من التفكك.

تدوينات أخرى