- 6 فبراير، 2025
تدريب الأرامل والمطلقات على المهارات ضمن برنامج أهلني في جمعية أيامى
يتطلب اليوم الدخول إلى سوق العمل الحديث العديد من المهارات المتخصصة والقدرة على مواكبة التطورات السريعة لذا تواجه الأرامل والمطلقات العديد من التحديات عند رغبتهم في الدخول إلى سوق العمل منها ما يكون مرتبطا بالبيئة الاجتماعية وبعضها يرجع لعوامل نفسية ولكن أكبر هذه التحديات هي عدم توفر المهارات اللازمة لسوق العمل وارتفاع تكاليف الحصول على التدريبات اللازمة للعمل ومن هنا فقد حرصت جمعية "أيامى" ومن باب رغبتها في تطوير قدرات ومهارات الأرامل والمطلقات وتمكينهم من الدخول في سوق العمل فأطلقت برنامج "أهلني" لتدريب الأرامل والمطلقات على المهارات اللازمة للعمل وتوفير فرص العمل الملائمة لهم مما يعزز فرصهم في النجاح في عالم الأعمال.
أولا : التمكين من خلال التعلم: هدف برنامج "أهلني" في تدريب الأرامل والمطلقات على المهارات المطلوبة في سوق العمل:
يهدف برنامج “أهلني" إلى تحقيق الاستقلال المالي للأرامل والمطلقات ومد يد العون لهن وتمكينهم من اتخاذ دورهم الفعال في العمل من خلال تدريب الأرامل والمطلقات على المهارات الأكثر طلبا في سوق العمل و تقديم مجموعة من الدورات التدريبية المتخصصة والتي تم اختيارها بعناية لتلائم الاحتياجات الحديثة المطلوبة في سوق العمل اليوم مثل التسويق الإلكتروني وإدارة البيانات وخدمة العملاء وإدارة المكاتب وتنسيق المناسبات كما يعمل برنامج "أهلني: بالتنسيق الوثيق مع جهات توظيفية إلى تأمين فرص العمل المناسبة للأرامل والمطلقات لبدء مشوارهم في الاستقلال المادي والاعتماد على الذات.
لمزيد من التفاصيل يمكنكم زيارة موقع برنامج " أهلني" للاطلاع على الدورات المقدمة وتفاصيلها من خلال الرابط : جمعية أيامى لرعاية وتمكين الأرامل والمطلقات
ثانيا:برنامج "أهلني" تجربة نوعية في مجال تدريب المطلقات والأرامل:
حرصت جمعية أيامى من خلال برنامج "أهلني" على اختيار الدورات الأكثر فائدة وطلبا في سوق العمل وتأمين المناهج التعليمية المعتمدة وبأفضل الخبرات في مجال التدريب في سوق العمل إيمانا منها أن تدريب الأرامل والمطلقات على المهارات بشكل سليم والتأسيس الجيد لمهارات العمل يعتبر حجر الأساس لتنمية وبناء قدرات ومهارات المرأة ويعد نقطة الانطلاق إلى النجاح في عالم العمل وهذه الدورات تشمل:
- دورة التسويق الإلكتروني: من خلال هذه الدورة يتم تعريف المستفيدات بالمبادئ الأساسية للتسويق الإلكتروني وفهم كيفية ترويج المنتجات والخدمات وإعداد خطط التسويق الإلكترونية وهو ما يساعدهم بشكل كبير في إيجاد فرص عمل في كبرى شركات التسويق.
- دورة إدخال البيانات: تعد هذه الدورة من الدورات الأساسية التي تؤمن العديد من فرص العمل المكتبية للأرامل والمطلقات حيث يتم تدريب المستفيدات على مهارات الحاسوب والتعامل مع البيانات والبرامج المكتبية.
- دورة التصميم: تقدم هذه الدورة الفرصة للمستفيدات لاستكشاف المهارات الإبداعية في التصميم من خلال تعلم تصميم السوشيال الميديا أو تصميم الأزياء سواء للأفراد أو الشركات أو العمل بالتصميم على مواقع العمل الحر وتوفير دخل إضافي لهم.
- دورة تنسيق المناسبات: من أكثر الدورات متعة والتي تجمع ما بين المتعة والعمل حيث تساعد المشاركات على تعلم كيفية التخطيط للمناسبات وتنظيم الفعاليات كحفلات الزفاف أو المؤتمرات أو المناسبات الخاصة
- دورة خدمة العملاء: تعتبر هذه الدورة من الدورات الهامة والمطلوبة في سوق العمل حيث لا تخلو أي شركة من قسم خدمة العملاء ويتم فيها تمكين المستفيدات من استخدام مهارات التواصل مع العملاء وآلية حل المشكلات والتعامل معها.
- دورة إدارة مراكز الاتصال: تعد هذه الدورة مثالية للأرامل والمطلقات من حيث بيئة العمل والتنظيم حيث يتم من خلالها بناء قدرات المشاركات وتزويدهم بمهارات قيادية وتنظيمية عالية ليتمكنوا من الحصول على فرصة العمل المناسبة لهم.
- دورة إدارة المكاتب: يتم من خلال هذه الدورة تدريب المشاركات على كيفية إدارة وتنظيم المهام اليومية وهو ما يساعدهم في الحصول على وظائف إدارية في الشركات.
ثالثا : برنامج "أهلني" بوابة الدخول إلى عالم الأعمال للأرامل والمطلقات:
باختصار تدرك جمعية أيامى أهمية تأمين فرص العمل للأرامل والمطلقات وتمكينهم من الاعتماد على أنفسهم ومساعدتهم على تحسين وضعهم المعيشي لذا لا يقف برنامج أهلني عند التدريب للأرامل والمطلقات على المهارات فقط بل يلعب البرنامج دورا مهما في تأمين فرص عمل لهن وذلك من خلال بناء شبكة علاقة جيدة والتعاون والتنسيق مع جهات التوظيف لتمكين الأرامل والمطلقات من الإسهام بشكل فعال في المجتمع وتمكينهم من ممارسة دورهم بناء على المهارات والخبرات التي اكتسبوها من الدورات التدريبية التي اتبعوها.
أخيرا من التحديات إلى الفرص: كيف حول برنامج "أهلني" تحديات الأرامل والمطلقات إلى فرص للعمل:
في الختام عملت جمعية أيامى ومن باب حرصها الدائم على دعم وتمكين مستفيدات الجمعية على تذليل العقبات والتحديات التي تواجه المستفيدات من الأرامل والمطلقات من خلال تدريبهم وتنمية قدراتهم وتوفير فرص العمل الملائمة للأرامل والمطلقات لضمان حياة كريمة من خلال برنامج "أهلني" الذي شكل الأداة الفعالة لبناء كوادرها وتأهيلهم للدخول إلى سوق العمل وتحقيق النجاح والمساهمة بشكل فعال في تنمية المجتمع وزيادة الإنتاجية والتقليل من نسب البطالة.
تدوينات أخرى
- 31 ديسمبر، 2025
كيف تتعاملي مع الضغوط المالية والعاطفية في فترة ما بعد الطلاق أو الترمل؟
كيفية التعامل مع الضغوط المالية والعاطفية بعد الطلاق أو الترمل؟
تواجه الأرملة أو المطلقة العديد من الضغوطات بعد أزمة الطلاق أو الترمل، ومن أهم هذه الضغوطات الضغوط المالية والعاطفية، وفيما يلي توضيح لكيفية التعامل مع كلا منهما.أولاً: الضغوط العاطفية
الضغوط العاطفية التي تتعرض لها المرأة بعد الطلاق أو الترمل يمكن أن تعرضها لمشاكل نفسية تؤثر عليها وعلى المحيطين بها، ولتجنب الوصول لتلك المرحلة، هناك بعض الخطوات التي تساعد الأرملة أو المطلقة في تجاوز الأزمة بأقل الخسائر، وهي:- الاعتراف بالمشاعر أيا كانت وعدم كبتها، لأن أول خطوات التعافي هي التعبير عن تلك المشاعر، مع العلم أن مشاعر الحزن، الغضب، الخوف، عدم الأمان، جلد الذات وغيرها، هي مشاعر طبيعية جدًا وتشعر بها العديد من النساء في تلك الظروف، ولكن يجب التعامل معها وعدم السماح لها بتدمير المطلقة أو الأرملة.
- الاقتراب من الأشخاص الداعمين والابتعاد عن الأشخاص السلبيين الذين يزيدون من حجم المعاناة.
- تخصيص الأرملة أو المطلقة وقت يومي خاص بها، تمارس به هواية أو تقرأ أو تتأمل أو تقوم بأي عمل يساعد على راحتها الجسدية والنفسية.
- في حالة وجود أبناء فاحتوائهم والجلوس معهم فترات طويلة يساهم بشكل كبير في دعم كل منهم للآخر.
ثانيًا: الضغوط المالية
الضغوط المالية التي تتعرض لها المرأة بعد الطلاق أو الترمل قد تهدد استقرار الأسرة، وتزيد من حجم معاناتها بعد فقد فرد منها، وفيما يلي بعض من الخطوات التي تساهم في تقليل حجم هذه المعاناة.- تحديد الدخل الثابت والمصروفات، مع كتابة كل ما يتم صرفه لترتيب أولوية الصرف.
- في حالة وجود ممتلكات فيجب معرفتها وكتابة الالتزامات والديون.
- تقليل النفقات غير الضرورية.
- تخصيص مبلغ مالي بسيط شهريًا تحت بند الأزمات المفاجئة.
- البحث عن مصادر دخل إضافية، واستغلال برامج التأهيل التي تقدمها جمعية أيامى للمستفيدات بعد الطلاق أو الترمل.
- الالتحاق بورش العمل الخاصة بالتوعية المالية.
أيامى ودعم الأرملة والمطلقة
أيامى هي جمعية تنموية لرعاية وتمكين وتأهيل المرأة بعد أزمة الطلاق أو الترمل، وهي جمعية مسجلة لدى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وتقوم الجمعية من خلال برامجها المتنوعة بتحسين أوضاع المستفيدات، من خلال التركيز على تزويدهن بما يمكنهن من التعامل مع الضغوطات المالية والعاطفية، حيث تركز أيامى من خلال مشروعاتها المتنوعة على تمكين المستفيدات في المجالين المالي والعاطفي على النحو التالي:أولاً: المجال المالي
تهدف أيامى لتمكين المستفيدات في المجال المالي من خلال الأهداف التالية:- تحقيق الاستقلال المالي لـ الأرملة والمطلقة، وذلك عن طريق دخل ثابت تحققه المستفيدة بدلاً من الاعتماد على المساعدات والإعانات الخارجية.
- تأهيل المستفيدات مهنيًا، وذلك من خلال تزويدهن بالمهارات المهنية والتقنية التي تزيد من فرص حصولهن على وظائف مناسبة.
- دعم المرأة بعد الطلاق أو الترمل لبدء مشروعها الخاص.
- تطوير مهارات الأرملة أو المطلقة المتعلقة بالادخار، التخطيط المالي وإدارة الميزانية لتتمكن من إدارة مواردها المتاحة بفاعلية، وبالتالي تقليل الضغوط المالية.
- رفع وعي المستفيدات بحقوقهن المالية والقانونية بعد الطلاق أو الترمل، ومساعدتهن في الحصول على هذه الحقوق، وهو ما تقدمه أيامى من خلال برنامج عرفني حقوقي.
ثانيًا: المجال العاطفي
تدعم أيامى الأرملة والمطلقة في المجال العاطفي من خلال التركيز على النقاط التالية:- مساعدة المستفيدات على تجاوز الآثار النفسية المترتبة على الطلاق أو الترمل، مع تعليمهن كيفية التعامل بشكل سليم مع المشاعر السلبية مثل الحزن، الغضب، الخوف، لوم الذات….الخ.
- تعزيز إحساس الأرملة أو المطلقة بكفاءتها وقيمتها بين أفراد أسرتها، مما يساهم في استعادة ثقتها وكفاءتها الذاتية.
- تمكين المرأة من كسر العزلة الاجتماعية بعد الطلاق أو الترمل، وذلك من خلال إنشاء شبكات دعم إيجابية لها.
- مساعدة المطلقة أو الأرملة في التعامل مع أبنائها، وذلك من خلال الاستشارات التربوية التي تمكنها من التعامل معهم ومع التحديات التي تواجهها مع أبناءها بعد الطلاق أو الترمل.
- دعم الاستقرار الأسري من خلال توعية المستفيدات بأهمية الحوار والتفاهم في الأزمات الزوجية، وذلك للحد من حالات الطلاق.
- 31 ديسمبر، 2025
التوازن بين الأمومة والعمل: نصائح للأرملة التي تريد أن تبني مسارا مهنيّا
نصائح لنجاح الأرملة في بناء مسارها المهني
حتى تنجح الأرملة في بناء مسارها المهني دون أن يؤثر ذلك النجاح على أمومتها، هناك بعض النصائح التي تساعد على تحقيق التوازن بين نجاح المرأة في عملها ونجاحها في بيتها، وهي:- تحديد الأولويات والتخطيط المناسب دون ضغط أو مقارنة بالآخرين.
- قضاء وقت يومي مع الأبناء، حتى لو كان هذا الوقت قصير، المهم أن يكون وقت خاص بهم دون وجود أي مشتتات.
- الالتحاق بالعمل المرن المناسب للأمهات، كالعمل عن بعد أو العمل الذي يراعي ظروف الأم ويقدرها.
- طلب المساعدة من المقربين لرعاية الأطفال في الظروف الطارئة، فـ الأرملة تحتاج لدعم من حولها وطلبها المساعدة من الغير لا يقلل من قدرتها على رعاية أبنائها، بل يساعدها في رعايتهم دون أن تتعرض لضغوط نفسية وعصبية قد تؤثر عليهم.
- تخصيص وقت يومي خاص بـ الأرملة حتى لو كان قصيرًا، تفصل به عن المسؤوليات التي تقع على عاتقها، ويساعدها على استعادة نشاطها، مثل القراءة، ممارسة الرياضة، التأمل….الخ.
- عدم الالتزام بأي مهام أو أنشطة غير ضرورية.
- النوم الكافي الذي يساعد الأرملة على القيام بمهامها على أكمل وجه.
- التغذية الصحية لما لها من دور كبير في زيادة قدرة الأرملة على القيام بمهامها.
أهمية إدارة الوقت لتحقيق التوازن بين الأبناء والعمل
الوقت هو مفتاح النجاح لكل من يرغب الوصول لهدف محدد، لذا فتعلم إدارة الوقت هو أساس نجاح الأرملة في تحقيق التوازن بين الأبناء والعمل، وهناك بعض النصائح التي تساعد المرأة على ذلك، مثل:- تحديد وقت ثابت للعمل في حال كانت الأم تعمل من المنزل.
- تخصيص وقت محدد للمهام المتشابهة، مثل وقت للرد على المكالمات، ووقت للإيميلات وهكذا.
- استخدام تقنية البومودورو، وهي عبارة عن تقنية تساعد على العمل بتركيز دون تشتت، فيتم العمل مثلا 25 دقيقة ثم استراحة خمس دقائق ثم العودة للعمل ثم الاستراحة، ويتكرر الأمر 4 مرات، ثم استراحة كبيرة ربع ساعة، ثم تكرار الدورة مرة أخرى حتى انتهاء المهمة المحددة.
- الاستعانة بالغير للمساعدة في المهام غير الأساسية، سواء في العمل أو المنزل.
كيف تساعد الأرملة أبناءها على النجاح المدرسي؟
حتى تتمكن الأرملة من بناء مسارها المهني والنجاح فيه، يجب أن تبدأ بمساعدة أبنائها على النجاح الدراسي، فنجاح الأبناء ينعكس على نجاحها في عملها، وفيما يلي أهم النصائح التي تساعد الأرملة في دعم أبنائها.- التحدث مع الأبناء لمعرفة ما يدور بداخلهم من مشاعر، وإعطائهم المساحة الكافية للتعبير عنها، لتجنب السلوكيات السلبية التي غالبًا ما تقترن بالمشاعر المكبوتة، مثل قلة التحصيل الدارسي، العنف، الانطواء، لوم الذات وما شابه ذلك.
- تعزيز شعور الأبناء بالأمان والاستقرار مما يساعدهم على تخطي تلك الأزمة، وبالتالي يساعد الأرملة على بناء مسارها المهني.
- تشجيع الأبناء على التعبير عن المشاعر السلبية بطرق إيجابية مثل الرسم، الكتابة، الرياضة ….الخ.
- التواصل مع المسؤولين في المدرسة لإبلاغهم بالوضع الجديد، لتفهم أي سلوكيات سلبية للأبناء ومحاولة مساعدتهم لتخطي تلك المرحلة الصعبة في حياتهم.
- الاستفادة من البرامج التي تقدم دعمًا لأبناء الأرامل مثل برنامج سدرة المقدم من جمعية أيامى والذي يهدف لدعم تعليم أبناء الأرامل في المرحلة الابتدائية، وذلك من خلال التركيز على ثلاث مسارات هي المسار التعليمي، مسار الأمن السيبراني ومسار المهام الحياتية، وهي مسارات أساسية تساهم بشكل كبير في تطوير مهارات الأبناء مما يخفف العبء عن الأرملة.
- مكافآة الأبناء على سلوكهم السوي وما يبذلونه من جهد في دراستهم، حتى لو لم يصلوا لأفضل النتائج، لأن ذلك يشجعهم على الاستمرار ويساعدهم على التعافي من الصدمة.
أيامى ودعم الأرامل
أيامى هي جمعية تنموية تسعى لدعم الأرملة والمطلقة، وهي مسجلة لدى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لتغطي خدماتها المختلفة كافة محافظات ومراكز الرياض. وتقدم أيامى من خلال برامجها المتنوعة ما يساعد المستفيدات على تحقيق التوازن بين رعاية الأبناء وبناء مسارهن المهني، مثل برنامج انطلاقة الذي يدعم المستفيدات من خلال ما يلي:- تزويد المستفيدات بمهارات أساسية تساعدهن على تحقيق التوازن بين الأسرة والعمل، مثل مهارة إدارة الوقت، كيفية بناء الثقة بالنفس، حل المشكلات والتواصل الفعال مع الآخرين.
- معرفة حقوقهن القانونية وكيفية الحصول على تلك الحقوق، مما يساهم بشكل فعال في دعم الأرملة وأبنائها.
- تعليم المستفيدات كيفية حل المشكلات الأسرية، وتأهيلهن لمواجهة التحديات التي يتعرضن لها بعد الترمل.
- 24 ديسمبر، 2025
كيف تتواصلين مع أبنائك وتدعمينهم عاطفياً بعد الطلاق؟
مسؤولية الآباء والأمهات بعد الطلاق
الطلاق بحد ذاته هو إنهاء للحياة الزوجية وليس إنهاء لمسؤولية الآباء والأمهات تجاه أبنائهم، لذلك يجب الاتفاق على بعض القواعد الأساسية لضمان استقرار الأطفال نفسيًا، وهي:- التأكيد على أن الطلاق تم بناءً على رغبة الزوجين فقط، وأن الأبناء ليس لهم أي دخل في هذا القرار، لتجنب إحساس الأبناء بالذنب ولوم الذات.
- توحيد القرارات والقواعد في منزل الأم أو الأب مثل مواعيد النوم، الدراسة، أوقات اللعب وما شابه ذلك.
- احترام كل طرف للآخر وعدم جعل الأبناء وسيلة للتجسس.
- التواجد المشترك في الأوقات التي يحتاج الطفل لتواجد والديه معًا، مثل أعياد الميلاد، حفلات التخرج، البطولات في حال كان الطفل يمارس رياضة محددة، وغيرها من الأوقات التي لها أهمية خاصة لدى الأبناء.
- الاتفاق المسبق على مواعيد زيارة الأبناء لآبائهم، أو لأمهاتهم في حال كان الأبناء يعيشون مع الأب، على أن تكون هذه المواعيد ثابتة مما ينعكس على استقرار الطفل وشعوره بالأمان، مع ضرورة وجود مرونة وتفاهم في الاتفاق بين الوالدين لمصلحة الأبناء.
دعم الأبناء نفسيًا بعد الانفصال
أن يكون الطفل هو السبب في انفصال والديه من أكبر المخاوف التي قد تصيب الأبناء بعد الطلاق، لذا يجب طمأنته والتأكيد على أن سبب الانفصال ليس له دخل به، مع ضرورة التأكيد على أن الوالدين انفصلا كزوجين فقط ولم ينفصلا عن الأبناء، وسيظلا أبًا وأمًا لهم. بالإضافة لضرورة تخصيص وقت يومي لقضاؤه مع الأبناء، بعيدًا عن المشتتات كالهواتف، حتى يطمئن الأبناء أن علاقتهم بوالدتهم من أهم أولوياتها بعد الطلاق. مع عدم استخدام الحب كوسيلة ضغط على الطفل للاختيار بين الأب والأم، فالحب يجب أن يكون غير مشروط أو مرتبط بأي خلافات بين الوالدين.كيف يتم التعامل مع مشاعر الأبناء السلبية بعد الانفصال؟
من أكثر المشاعر السلبية التي قد تصيب الأبناء بعد الطلاق هي مشاعر اللوم والغضب، وهذه المشاعر طبيعية ويجب تقبلها وعدم السماح للتعبير عنها في صورة سلوكيات مدمرة للطفل، مثل العنف أو قلة التحصيل الدراسي، وهناك خطوات محددة يمكن أن تساعد الأم على احتواء تلك المشاعر السلبية وهي:- السماح للطفل بالتعبير عن مشاعره دون كتمها، مع التأكيد على حقه في تلك الأحاسيس، مما يطمأنه بأن ما يشعر به مسموع وبالتالي يهديء من حدة التصرفات السلبية الناتجة عن تلك المشاعر.
- التأكيد المستمر وبلهجة واضحة وحاسمة وبسيطة بأن قرار الانفصال يخص الكبار فقط ولا دخل له في هذا القرار.
- مساعدته على التعبير عن غضبه بطريقة آمنة، كالتمرينات الرياضية، الرسم، الكتابة وما شابه ذلك من وسائل للتعبير عما يشعر به.
- الثبات عند توجيه الأبناء كلمات قاسية لأحد والديهم أو كليهما، لأن أساس غضب الأبناء هو الطلاق وما ترتب عليه من تغيرات في حياتهم.
أيامى ودعم الأبناء
جمعية أيامى هي جمعية تنموية هدفها تحسين أوضاع المطلقات والأرامل وذويهن، وهي مسجلة لدى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لتحقيق ما يلي:- توعية المستفيدات بحقوقهن في وواجباتهن الشرعية، النظامية والأسرية.
- مساعدة المستفيدات من المطلقات والأرامل في تجاوز آثار الترمل والطلاق، وإدارة الأسرة وتربية الأبناء.
- دعم المطلقات من خلال الاستشارات النفسية والاجتماعية بعد الطلاق.
- تأهيل المستفيدات لسوق العمل، من خلال الدورات التدريبية المتخصصة في مختلف المجالات التي يحتاج إليها سوق العمل.
- مساهمة الجمعية في الحد من ظاهرة الطلاق، من خلال معالجة أسبابه والأضرار المترتبة على وقوعه.
- تحسين مستوى معيشة المستفيدات، والسعي المستمر لقضاء مصالحهن.
ومن أهم مشروعات الجمعية التي تدعم أبناء المطلقات
مشروع سدرة وهو مشروع خاص بدعم تعليم المطلقات والأرامل من خلال التركيز على المسارات الثلاث التالية:- مسار التعليم: حيث يهدف هذا المسار لتعزيز القدرات الدراسية لأبناء المطلقات، لأن التحصيل الدراسي من أكثر المجالات تأثرًا بعد الطلاق.
- المهارات الحياتية: ويتعلم المستفيدين في هذا المسار المهارات الأساسية في الحياة، مثل التفكير النقدي واتخاذ القرارات السليمة، بجانب التعامل مع ضغوطات الحياة وكيفية التواصل مع الآخرين، وكل ذلك يساهم في دعم الأبناء بعد الطلاق.
- الأمن السيبراني: من خلال هذا المسار يتم توعية المستفيدين والمستفيدات بمخاطر استخدام التقنيات الحديثة، وتجنب التعرض لمخاطر الاحتيال والتنمر الإلكتروني، وكل ما سبق يساهم في الحد من المخاطر التي قد يتعرض لها الأبناء بعد الطلاق.
