- 24 مايو، 2025
التبرع للتوعية والحد من حالات الطلاق – مشروع إلا زوجي – جمعية أيامى
التبرع للتوعية والحد من حالات الطلاق يساهم في الحفاظ على استقرار المجتمع، من خلال توعية المقبلين والمقبلات على الزواج بضرورة التأني عند الارتباط وعند الانفصال، وتوعية المتزوجين بالمخاطر التي قد تنتج عن الطلاق وأثرها السلبي على كل أفراد الأسرة، لذلك فهو من الأعمال الصالحة التي تجلب الثواب لصاحبه في الدنيا والآخرة، لما له من دور كبير في استقرار بيوت المسلمين والمحافظة عليها.
التبرع للتوعية والحد من حالات الطلاق مع أيامى
تختص جمعية أيامى المرخصة من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بتقديم كل ما يدعم الأرامل والمطلقات، وكل ما من شأنه المساهمة في الحد من حالات الطلاق، فتقدم الجمعية الاستشارات والدورات التدريبية التي ترفع من وعي المستفيدات بأهمية الحفاظ على الأسرة من التفكك والتوعية بمخاطر الطلاق، وذلك عبر برامج متخصصة في هذا الشأن مثل مشروع إلا زوجي الذي يهدف إلى محاولة الحد من حالات الطلاق والتفكك الأسري في المملكة العربية السعودية، من خلال تركيز المشروع على توعية وتثقيف المستفيدات عبر الدورات والبرامج الاستشارية، بالإضافة إلى التوعية بأهمية الحفاظ على الأسرة من خلال الوسائل الإعلامية.
ومشروع أسرة واعية الذي يهدف لتوعية المقبلين والمقبلات على الزواج والمتزوجات حديثًا من مستفيدات جمعية أيامى بأسس التعامل الفعال مع الطرف الآخر، وإكساب المستفيدات المهارات والمعارف اللازمة لإدارة الحياة الزوجية ومواجهة تحدياتها، لضمان تأسيس بيئة أسرية سليمة.
مشروع إلا زوجي
التبرع للتوعية والحد من حالات الطلاق من خلال مشروع إلا زوجي يساعد بشكل فعال في مكافحة ظاهرة الطلاق حيث يقدم المشروع الدعم للمستفيدات عبر ثلاثة محاور هي رفع مستوى الوعي بمخاطر الطلاق، الحد من الممارسات التي تؤدي إلى التفكك الأسري وتقديم الاستشارات والدورات التدريبية لمعالجة مشاكل الأسرة.
رفع مستوى الوعي بمخاطر الطلاق
ترجع أهمية التبرع للتوعية والحد من حالات الطلاق، لرفع مستوى الوعي بمخاطره وتعزيز مهارات التواصل بين الأزواج لحل الخلافات، بالإضافة للمساهمة في بناء علاقات أسرية قوية تضمن نشأة الأطفال في بيئة مستقرة، وتحميهم من التعرض للصدمات النفسية الناتجة عن انفصال والديهم.
الحد من ممارسات التفكك الأسري
هناك بعض الممارسات التي قد تتسبب عند تراكمها إلى التفكك الأسري، مثل الضغوط الحياتية المتمثلة في المشاكل المادية، مسؤولية الزوجة عن البيت ورعاية الأطفال، تعرض الزوج لضغوط ومشاكل في عمله، بالإضافة لوجود اختلافات جوهرية بين شخصيتي الزوجين وتأثير وسائل الإعلام السلبي على معتقداتهم وتفكيرهم، لذا يساهم التبرع للتوعية والحد من حالات الطلاق من خلال مشروع إلا زوجي في التوعية بكيفية الحد من تلك الممارسات وطرق التعامل معها لتجاوزها وحماية الأسرة من التفكك.
الدورات التدريبية لمعالجة مشاكل الأسرة
تساعد الدورات التدريبية والاستشارات المتخصصة في تعزيز العلاقات الأسرية من خلال تعلم كيفية حل الخلافات وتقبل وجهات النظر المختلفة، حيث تركز هذه الدورات على تطوير المهارات الخاصة بحل المشكلات، التواصل الفعال وإدارة الوقت لما لها من دور أساسي في تمكين الزوجين من احتواء المشاكل وعدم تفاقمها، بالإضافة لاحترام كل طرف لمشاعر الطرف الآخر وحقوقه، مما يؤدي في النهاية إلى تحسين العلاقات الزوجية وزيادة الترابط الأسري.
أهمية التبرع للتوعية والحد من حالات الطلاق
التبرع للتوعية والحد من حالات الطلاق هو بمثابة استثمار لبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة وحمايتهم من خطر الطلاق والتفكك الأسري، وتبرز أهمية المساهمة في الحد من حالات الطلاق في الأسباب التالية:
- التوعية الدينية بكراهية الطلاق في الإسلام حيث إن الشارع الحكيم رغَّب في الإبقاء على عقد النِّكاح، وأمر الزوج بالمعاشرة بالمعروف، ولو مع كراهته لزوجه، قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ﴾ [النساء: 19]، ووصف الله تعالى عقد النِّكاح بالميثاق الغليظ، فقال: ﴿ وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا ﴾ [النساء: 21]، ومقتضى وصفه بالميثاق الغليظ: أنَّه يلزم منه الإلزام والاستدامة، والسَّكَن والاستقرار، وعلى هذا فيجب على الزوجين أن يقاوما كلَّ ما يتهدَّد ذلك.
- حماية الأبناء من المشاكل النفسية التي تنتج عن الطلاق، وتؤثر على حياتهم بشكل عام وتحصيلهم الدراسي بشكل خاص.
- بناء علاقة قوية بين الزوجين وحمايتهم من صدمات ما بعد الطلاق وما يلحق بها من مشاكل نفسية ومجتمعية.
- التوعية بحقوق الزوجين الشرعية والقانونية وواجبات كل طرف منهم نحو الآخر.
- دعم الزوجين من خلال تقديم الاستشارات الزوجية التي تساعدهم على حل المشكلات وتحسين حالتهم النفسية.
- تطوير مهارات التفكير النقدي واتخاذ القرارات السليمة لمساعدة الأزواج على حل المشكلات وتجنب الخلافات.
- التوعية بأهمية الترابط الأسري وحقوق الأبناء، ومخاطر التفكك الأسري على كل أفراد الأٍسرة.
وفي الختام فإنه على الرغم من مشروعية الطلاق إلا أنه لا يجب اللجوء إليه إلا في حالات محدودة وللضرورة القصوى حتى لا يتسبب هذا الانفصال عن أضرار جسيمة تضر بالأسرة والمجتمع ككل، لذا فـ التبرع للتوعية والحد من حالات الطلاق من خلال مشروع إلا زوجي يعد من الأعمال الصالحة التي لها أجر عظيم في الدنيا والآخرة، لما له من دور كبير في الحفاظ على استقرار الأسر وحمايتها من التفكك.
تدوينات أخرى
- 23 مايو، 2026
فن إعادة اكتشاف الذات: كيف تبنين هويتكِ المستقلة بعيداً عن الماضي؟
كيفية تقدير الذات بعد الطلاق
المشكلة الكبرى التي تواجه الكثيرات بعد الانفصال هي اهتزاز الثقة بالنفس، فقد يتسلل إليكِ شعور خفي بالفشل، أو تتردد في ذهنكِ تساؤلات حول قيمتكِ الشخصية، هنا يصبح بناء تقدير الذات بعد الطلاق مهمة إنقاذ ضرورية، لا مجرد رفاهية نفسية. ولإعادة بناء هذا التقدير، يجب أن تفصلي بين قيمتكِ كإنسانة وبين نجاح أو فشل علاقتكِ الزوجية. فالطلاق هو تجربة مررتِ بها، وليس صفة تُعرّف من أنتِ، وللبدء في ترميم ثقتكِ بنفسك، توقفي عن النقد الداخلي القاسي، واستبدليه بحوار داخلي داعم، و ذكري نفسكِ دائمًا بقوتكِ، وبكل التحديات التي نجحتِ في تجاوزها في الماضي.خطوات عملية لإعادة اكتشاف الذات وبناء هويتكِ المستقلة
تقدير الذات بعد الطلاق وبناء الهوية المستقلة يجب أن يتم من خلال التجربة، الممارسة والعمل، وذلك بالكيفية الآتية:1- ممارسة الهوايات
تعتبر الهوايات من أهم الخطوات العملية لبناء الهوية المستقلة، فعندما تنغمسين في نشاط تحبينه، فإنك ترسلين رسالة مباشرة لعقلك الباطن بأنك تستحقين الفرح والاهتمام، حيث أن الهوايات تمنحك مساحة خالية من الأحكام، فلا توجد أخطاء لا يمكن إصلاحها، ولا توجد توقعات مجتمعية تضغط على كاهلك، كما إنها تتيح لك فرصة عظيمة لتفريغ الشحنات العاطفية المتراكمة، وتستبدل القلق المستمر بشعور بالإنجاز والرضا.2- الاستقلال المادي والمهني
الاستقلال المادي والمهني هو أحد أهم ركائز الهوية المستقلة و تقدير الذات بعد الطلاق ، فلا يمكن فصل الشعور بالأمان المادي عن الاستقرار النفسي، فعندما تعتمدين على نفسك في توفير نفقاتك، فإنك ترسلين رسالة قوية لعقلك الباطن بأنك إنسانة ذات كفاءة وقدرة. وهذا الشعور بالإنجاز يغذي تقدير الذات بعد الطلاق بشكل مباشر، فالعمل لا يوفر المال فقط، بل يمنحك هوية اجتماعية مستقلة، ويوفر لك روتينًا يوميًا صحيًا يبعدك عن دوامة التفكير السلبي والانعزال. إن تحقيق الدخل الخاص، مهما كان بسيطًا في البداية، يكسر قيود التبعية ويمنحك حرية اتخاذ القرارات التي تخص حياتك وحياة أبنائك دون ضغوط أو خوف من العوز.3- الموازنة بين الأمومة والاستقلال
إذا كنتِ أمًا عاملة، فقد تشعرين بالتمزق بين رغبتكِ في بناء هويتكِ وبين مسؤولياتكِ تجاه أبنائك، ولكن من المهم أن تدركي أن تربية الأبناء، وتحديدًا توجيههم في هذه المرحلة الدقيقة من التغيرات الأسرية، تتطلب أمًا قوية ومتزنة. فلا تذوبي كليًا في دور الأم وتنسي المرأة التي بداخلك، فيجب أن تخصصي وقت لنفسك، لعملك، ولهواياتك حتى تكوني قدوة حية لأبنائك في كيفية التعامل مع الأزمات بمرونة، بجانب احترام الذات وتقديرها.4- التحرر من قيود الماضي
لا يمكن بناء هوية جديدة ومستقلة بينما ما زلتِ تحملين أمتعة الماضي الثقيلة، ولكي تتمكني من الانطلاق بحرية، يجب عليك تطبيق أهم مبدأين وهما المسامحة ووضع الحدود. أولاً: المسامحة الغضب والاستياء يربطانكِ بالماضي وبطليقك بأصفاد من حديد، والمسامحة هنا لا تعني بالضرورة تبرير الأخطاء أو نسيانها، بل تعني التخلي عن حقك في حمل هذا الغضب، أنتِ تسامحين لكي تتحرري وتوفري طاقتك لبناء مستقبلك. ثانيًا: وضع الحدود حماية هويتك الجديدة تتطلب وضع حدود صحية مع الأشخاص من حولك، سواء كانوا أصدقاء، أقارب أو حتى الشريك السابق (في حدود ما تتطلبه التربية المشتركة إن وُجدت)، فلا تسمحي لأي شخص بانتهاك مساحتك الشخصية أو التقليل من خياراتك الجديدة. ختامًا، إن تقدير الذات بعد الطلاق واستعادة ثقتك بنفسك وتطوير مهاراتك بمثابة جسر العبور نحو حياة مستقلة ومستقرة، وسواء كنت تبحثين عن الدعم النفسي للتخلص من أعباء الماضي، أو التوجيه لإعادة رسم مسارك المهني والشخصي، فإن جمعية أيامى لدعم الأرامل والمطلقات والمرخصة من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تقف بجانبك لتوفر لك الأدوات اللازمة للنجاح. فتواصلي معنا وابدئي أولى خطواتك العملية نحو بناء مستقبل مشرق ومستقل يليق بطموحاتك وقدراتك بعيدًا عن الماضي.
- 16 مايو، 2026
إدارة الحزن بعد فقد الشريك: دليل الأرملة لبناء المرونة النفسية واستعادة الأمل
كيفية التعامل مع فقد الزوج
إن التعامل مع فقد الزوج يتطلب في البداية التركيز التام على البقاء النفسي والجسدي، ففي الأسابيع والأشهر الأولى، قد تبدو المهام اليومية البسيطة مثل النهوض من السرير، تحضير الطعام أو تنظيف المنزل وكأنها تحديات هائلة تتطلب مجهودًا يفوق طاقتك، لذا نقدم لك بعض الاستراتيجيات للتعامل مع هذه المرحلة الحرجة:- القيام بالأساسيات فقط: فقدان الزوج هو صدمة كبيرة تتطلب الرفق بنفسك، فلا تجهديها بالمهام المعقدة في تلك الفترة، ولكن ركزي فقط على الاحتياجات الأساسية مثل الحصول على قسط كافٍ من النوم، تناول وجبات صغيرة مغذية وشرب كميات وفيرة من الماء.
- قبول مساعدة الآخرين: يميل الكثيرون إلى الانعزال أو الخجل من طلب المساعدة من الآخرين، لكن هذه هي المرحلة التي تحتاجين فيها إلى شبكة دعمك الاجتماعي، لذا عندما يعرض عليك الأهل والأصدقاء المساعدة اقبليها، بل اطلبيها دون تردد، فمثلاً دعي شخصًا آخر يتولى أمور الطبخ، أو ترتيب المنزل، أو حتى توصيل الأطفال.
- تأجيل القرارات المصيرية: ينصح الخبراء النفسيون الأرامل بتجنب اتخاذ أي قرارات كبرى ومصيرية خلال العام الأول من الفقد، مثل بيع المنزل، أو الانتقال لمدينة أخرى، أو تغيير الوظيفة، لأن العقل يكون في حالة صدمة وضبابية، وقدرته على تقييم الأمور بوضوح تكون مشوشة.
- لا تمنعي نفسك من البكاء: فمحاولتك أن تكوني "قوية" طوال الوقت، خاصة أمام نفسك هو أكبر عائق لتخطي تلك المرحلة الحرجة في حياتك، فاسمحي لنفسك بتفريغ شحنة الحزن التي بداخلك وخصصي وقتًا يوميًا ومكانًا آمنًا للانهيار والبكاء.
فقد الزوج والتحديات المجتمعية
من أصعب جوانب رحلة الترمل و التعامل مع فقد الزوج هي التحديات المجتمعية، ومن أبرز هذه التحديات مواجهة الأشخاص الذين يلجأون لعبارات مبتذلة قد تزيد من ألمك مثل "لقد ارتاح الآن"، أو "يجب أن تكوني قوية من أجل أطفالك"، أو "الوقت كفيل بنسيان كل شيء". فعليك أن تدركي أن معظم الناس لا يقصدون الإساءة، بل يفتقرون إلى الثقافة النفسية للتعامل مع الفجيعة، وأسلم حل هو وضعك حدودًا صحية لحمايتك النفسية، مثل رفضك استقبال الزوار إذا كنت غير مستعدة، أو الانسحاب من المناسبات الاجتماعية التي تشعرك بالاختناق. كما يمكنك إخبار المقربين منك صراحةً عما يزعجك وعما يفيدك؛ أخبريهم أنك لا تحتاجين إلى نصائح، بل تحتاجين فقط لمن يستمع إليك بصمت دون إصدار أحكام.بناء المرونة النفسية للتعامل مع فقد الزوج
المرونة النفسية لا تعني أبدًا أنك لن تحزني بعد الآن، ولا تعني أنك "تجاوزتِ" الفقد وطويتِ الصفحة وكأن شيئًا لم يكن، بل المرونة في سياق الفقد تعني قدرتك على استيعاب الحزن، وجعله جزءًا من قصتك بدلًا من أن يكون القصة بأكملها، والمضي به قدمًا في الحياة. إنها بمثابة العضلة النفسية التي تنمو بمرور الوقت وتمكنك من التعامل مع فقدان الزوج ، ولبناء هذه المرونة، يمكنك اتباع الآتي:- التعاطف مع الذات: احتوي نفسك كأنك تحتوي صديقة مقربة تمر بنفس الظروف، ولا تجلدي ذاتك على الأيام التي تشعرين فيها بالتراجع.
- إعادة استكشاف الهوية: بعد فقدك لزوجك تحدث أزمة هوية حقيقية لك، مما يتطلب وقتًا للتعرف على النسخة الجديدة من نفسك، ويمكنك إعادة استكشاف هويتك من خلال البحث عن اهتمامتك، أو تجربة أشياء جديدة لم يكن لديك الوقت لها في السابق.
- الدعم المتخصص: أحيانًا يكون الحزن معقدًا وشديدًا لدرجة لا تكفي معها مساندة الأصدقاء، ويتطلب التعامل مع فقدان الزوج اللجوء إلى معالج نفسي متخصص أو الانضمام إلى مجموعات دعم الأرامل، مما يوفر لك مساحة آمنة للتعبير عن أعمق مخاوفك مع أشخاص يمرون بتجربة مطابقة، وبالتالي يخف شعورك القاتل بالوحدة والخوف من المستقبل.
استعادة الأمل والشعور بالذنب
إن استعادة الأمل والشعور بالفرح مجددًا لا يعني بأي حال من الأحوال خيانة لذكرى زوجك، فالكثير من الأرامل يقعن في فخ "عقدة الذنب"؛ يشعرن بالذنب عندما يضحكن من أعماق قلوبهن لأول مرة بعد الفقد، أو عندما يخططن لرحلة ممتعة، أو حين ينجحن في مسيرتهن المهنية. تذكري دائمًا أن الحب الحقيقي لا ينتهي بالموت، زوجك الذي أحبك بصدق وشاركك حياته، لن يتمنى لكِ حياة مليئة بالبؤس والحداد الدائم المظلم. وأفضل طريقة لتكريم حبه لكِ هي أن تعيشي حياة كاملة، وأن تسمحي لنفسك بالشعور بجمال الحياة مرة أخرى. فالحزن سيظل موجودًا، لكنه سيتغير؛ سينتقل من كونه صخرة ثقيلة تسحق صدرك، إلى حصاة صغيرة تحملينها في جيبك، ستلمسينها من حين لآخر، تتذكرين صاحبها بحنين وابتسامة دافئة، ثم تكملين طريقك. ختامًا، إن رحلة التعافي من الفقد ليست سباقًا تُتوجين في نهايته، بل هي مسيرة يومية تتطلب رفيقًا وداعمًا، وتذكري دائمًا أنك لست وحدك في هذا الطريق، وأن التعامل مع فقد الزوج يتطلب المساعدة كأولى خطوات الشفاء. ونحن في جمعية أيامى المرخصة من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لدعم الأرامل والمطلقات نوفر لكِ مجتمعًا آمنًا يحتضن مشاعرك ويقدم لك المساندة النفسية والاجتماعية التي تحتاجينها لتجاوز هذه المرحلة، فلا تترددي في الانضمام إلينا؛ واشتركي الآن لتجدين الدعم الذي تستحقينه، ولنبدأ معًا خطوات استعادة الأمل وبناء المرونة النفسية.
- 9 مايو، 2026
من الصدمة إلى السلام الداخلي: خطوات عملية لتخطي الأزمة النفسية بعد الانفصال
ما المقصود بصدمة الانفصال وكيفية تجاوزها؟
صدمة الانفصال هي حالة من الذهول العاطفي والانهيار النفسي الذي يتبع نهاية علاقة ارتباط الزوجين، وهي ليست مجرد "حزن"، بل هي استجابة بيولوجية ونفسية شاملة تشعر فيها المرأة بفقدان الأمان، تشتت الهوية واضطراب في كيمياء الدماغ، وهي مشاعر تشبه أعراض الانسحاب من الإدمان، ولكي تتمكن المطلقة من تجاوز تلك الصدمة، يجب عليها أولاً تفهم مراحلها، وهي:- الإنكار: وهو أول مرحلة من مراحل الصدمة، حيث تنكر المرأة ما يحدث لها، وتتوهم أنه يحدث لغيرها، وهي آلية دفاعية لتجزئة الصدمة.
- الغضب: ويمكن أن يتمثل ذلك الغضب في الغضب من الشريك، من المجتمع أو من النفس، والأفضل للمطلقة ألا تكبت ذلك الغضب وتبدأ في تفريغه في أي نشاط بدني تفضله.
- المساومة: فيمكن أن تفكر المطلقة في تغيير ما حدث، من خلال محاولة العودة للشريك.
- الاكتئاب: وهنا تدرك المطلقة الحقيقة وتواجه الفراغ الناتج عن انفصالها، وهذه المرحلة على الرغم من ألمها ولكنها ضرورية لإعادة بناء النفس من جديد.
- القبول: والقبول هنا لا يعني السعادة بما حدث، بل التسليم بالواقع وبدء التخطيط للمستقبل بصفحة بيضاء.
كيفية تجاوز الصدمة بعد الطلاق
يتطلب تجاوز الصدمة بعد الطلاق فهم سيكولوجية الصدمة، بمعنى فهم ما يحدث داخل عقل وقلب المطلقة لفهم كيفية تجاوز تلك الصدمة، وذلك بالكيفية الآتية:- الاستجابة الهرمونية: يفرز جسم المرأة التي تمر بصدمة الانفصال كميات هائلة من الكورتيزول والأدرينالين، وهذا الارتفاع المستمر قد يجعلها في حالة اندفاع أو هروب، مما يفسر الأرق، فقدان الشهية أو زيادتها، والتوتر الدائم الملازمين لها في تلك الفترة.
- الانسحاب العاطفي: أثبتت صور الرنين المغناطيسي أن دماغ الشخص المنفصل حديثًا يشبه دماغ الشخص الذي يحاول التعافي من إدمان كيميائي، لذا، فإن الحنين الذي تشعر به المرأة هو "أعراض انسحاب" وليس بالضرورة دليلاً على خطأ قرار الانفصال.
- التشوه الإدراكي: في مرحلة الصدمة، يميل العقل لتذكر اللحظات الجميلة فقط وتجاهل الأسباب التي أدت للطلاق، وهو فخ ذهني يعيق التعافي.
استراتيجيات عملية لـ تجاوز الصدمة بعد الطلاق
التعافي يحتاج إلى خطوات مدروسة تساعد في تسريع عملية الشفاء و تجاوز الصدمة بعد الطلاق ، وتتمثل هذه الخطوات فيما يلي:- المسافة الآمنة
- بناء روتين يومي جديد
- الكتابة
- إعادة بناء الذات
كيفية الوصول إلى السلام الداخلي
السلام الداخلي هو الهدف الأسمى لـ تجاوز الصدمة بعد الطلاق ، وهو لا يعني غياب الألم، بل القدرة على التعايش معه حتى يذبل ويتلاشى، ويمكن للمطلقة تخطي أزمتها النفسية والوصول إلى السلام الداخلي من خلال النصائح التالية:- المسامحة الذاتية: فيجب التوقف عن لوم النفس على ما حدث، وتفهم أن الزواج مؤسسة ثنائية قد تنجح أو تفشل، وأن هذا الفشل لا ينقص من قدر أو قيمة أي طرف من أطراف العلاقة الزوجية.
- تقبل المشاعر: يجب أن تتعلم المرأة في حال انفصالها، تقبل مشاعرها دون الغرق فيها، فمن حقها الحزن والندم بجانب تقبل الوضع الجديد والتفكير في المستقبل بطريقة إيجابية.
- الابتعاد عن العلاقات الارتدادية: تجنب الدخول في أي علاقة جديدة بشكل فوري بعد انتهاء العدة، بل يجب الانتظار فترة كافية للتعافي من التجربة الأولى، ومحو كل آثارها، لضمان نجاح العلاقة الجديدة بإذن الله.
- عدم استخدام الأطفال كأداة ضغط: يحذر استخدام الأطفال كأداة ضغط على الشريك، لأن ذلك السلوك لا يدمر الشريك فحسب، بل يدمر الأطفال ويؤثر عليهم صحيًا واجتماعيًا.
- تجنب الإدمان السلوكي: قد تلجأ المطلقة للإدمان السلوكي المتمثل في الإفراط في العمل، أو التسوق، أو تناول الطعام، مما يؤخر تخطيها أزمتها النفسية بعد الانفصال.
