- 8 ديسمبر، 2025
الحد من ظاهرة الطلاق والترمل حاجة وليس رفاهية
الحد من ظاهرة الطلاق والترمل هو ضرورة ملحة تسعى إليها المؤسسات المجتمعية، لما لهذه الظاهرة من تأثير سلبي لا يقتصر فقط على الأسرة بل يمتد للمجتمع ككل، وسوف نخصص هذا المقال للحديث عن هذه السلبيات والأسباب المؤدية للطلاق، بالإضافة لدور جمعية أيامى في الحد من ظاهرتي الطلاق والترمل.
الحد من ظاهرة الطلاق
يقصد بالحد من ظاهرة الطلاق الوقوف على الأسباب المؤدية للطلاق ومحاولة تجنبها، وفي حال وقوعه تقديم الدعم النفسي للمطلقات وأبنائهن لتقليل الآثار السلبية الناتجة عنه، ومن أبرز أسباب وقوع الطلاق:- عدم التوافق بين الزوجين: من أكثر أسباب الطلاق شيوعًا هو عدم التوافق بين الزوجين، ويرجع هذا السبب لسوء الاختيار من البداية، فيجب التأني عند الاختيار وأن يتم هذا الاختيار بناءً على التوافق الديني، الفكري والثقافي بين الطرفين.
- الضغوط المادية: تساهم الضغوط المادية بشكل كبير في الوصول لنهاية الحياة الزوجية، فعدم قدرة الزوج على تلبية احتياجات أسرته وعدم تفهم الزوجة لظروف زوجها المادية، يخلق العديد من النزاعات بينهما، والتي تصل في كثير من الأحيان للانفصال.
- إفشاء أسرار الحياة الزوجية: قد يلجأ أحد الزوجين أو كلاهما للأهل أو الأصدقاء لحل الخلافات الزوجية، وهذا الأمر قد يزيد من المشكلات في حال كان الطرف المتدخل غير أهل لذلك، فينتج عن تدخله تفاقم المشكلات لا احتوائها.
- التطور المجتمعي والتغيرات الثقافية: في الآونة الأخيرة حدثت العديد من التغيرات حول مفهوم العلاقة الزوجية، ودور كل فرد في تلك العلاقة، وقد نتج عن هذا التغير العديد من السلبيات، فنرى العديد من الزوجات تقوم بدور رب الأسرة، وهذا الخلل أدى إلى زيادة نسبة الانفصال في مجتمعاتنا العربية.
استراتيجيات الحد من ظاهرة الطلاق
وللحد من ظاهرة الطلاق يمكن اتباع استراتيجيات قد تساهم في تقليل نسب الطلاق مثل:- برامج لتأهيل المقبلين على الزواج من جميع النواحي، مثل حقوق وواجبات الزوجين، كيفية إدارة الميزانية، طريقة حل النزاعات وكل ما يساهم في تأسيس حياة زوجية مستقرة.
- التوعية بضرورة اختيار شريك الحياة المناسب، وعدم الاستعجال في ذلك الاختيار.
- ضرورة التواصل الفعال بين الزوجين، واستماع كل منهما للآخر ومحاولة تقبل مختلف الآراء والوصول لحلول مرضية للطرفين بقدر الإمكان.
- اللجوء لذوي الثقة من العائلتين ممن يتوسم فيهم الحيادية وحسن التصرف واتباع شرع الله عز وجل، وفي حالة عدم وجود هؤلاء الأشخاص أو في حال الرغبة في الحفاظ على سرية الحياة الزوجية، التوجه لأحد مراكز الإرشاد الأسري الموثوقة.
- دعم المطلقات وأبنائهن، سواء كان هذا الدعم معنوي، مادي، أو قانوني.
الحد من ظاهرة الترمل
المقصود بالحد من ظاهرة الترمل ليس منعه لأنه قضاء وقدر لا يمكن منعه، بل المقصود هو الحد من الآثار السلبية المترتبة على الترمل، فالأرملة تواجه العديد من التحديات الاجتماعية، النفسية والمادية، وتزداد تلك التحديات في حالة وجود أبناء، فيكون العبء إضافي على المرأة التي يجب أن تحتوي أبنائها وتحاول مساعدتهم في تقبل حياتهم الجديدة. ومن أبرز الآثار السلبية للترمل:- الشعور بالحزن، الاكتئاب والوحدة، وفي كثير من الأحيان قد يتطلب الأمر لتدخل متخصص يساعد الأرملة في تجاوز تلك الأزمة.
- الإحساس بالذنب وعدم الرغبة في الحياة بعد موت الزوج.
- حزن الأبناء أو عدم تقبلهم لفكرة موت والدهم، وترجمة تلك المشاعر بتصرفات غير طبيعية، تتطلب التفهم والاحتواء، وهو عبء إضافي على الأرملة.
- زيادة الأعباء المالية.
- صعوبة توفيق الأرملة العاملة بين بيتها وعملها.
- مشاكل الإرث في حال وجود ورثة يخالفون شرع الله، ويطمعون في أنصبة الأرملة وأبنائها.
- مشاكل الوصاية على الأبناء.
- الضغط على الأرملة للزواج مرة أخرى، أو معارضتها في حال رغبتها في الزواج.
استراتيجيات الحد من ظاهرة الترمل
يمكن الحد من الآثار السلبية للترمل باتباع الاستراتيجيات الآتية:- توفير بيئة داعمة من الأهل، الأقارب والأصدقاء.
- تقديم جلسات الدعم النفسي على أيدي متخصصين في علاج الاكتئاب واضطرابات ما بعد الصدمة.
- تكوين مجموعات دعم من الأرامل والأيتام لتبادل الخبرات، مما يساهم في تخفيف ألم الفقد وتقبل الوضع الجديد.
- تقديم دورات تأهيلية لسوق العمل، مما يوفر مصدر دخل دائم للأرامل وهو ما تقدمه جمعية أيامى من خلال برامجها المختلفة مثل برنامج أهلني الذي يقدم دورات تأهيلية للمطلقات والأرامل في مجالات مختلفة مثل التصميم، التسويق الإلكتروني، إدخال البيانات وغيرها من المجالات.
- مساعدة الأرامل في معرفة حقوقهن وكيفية الحصول عليها.
أيامى وتمكين الأرامل والمطلقات
جمعية أيامى هي جمعية تنموية تم إنشاؤها بقرار من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لتحسين أوضاع الأرامل والمطلقات من خلال البرامج التأهيلية والأنشطة التي تساهم في تعزيز القدرات الإنتاجية للمستفيدات. وتقوم جمعية أيامى من خلال مستشاريها النفسيين والقانونيين وبرامجها المتخصصة بمحاولة الحد من ظاهرة الطلاق والترمل، ومن أهم برامج الجمعية التي تساهم في الحد من الطلاق برنامج أسرة واعية، حيث يتم من خلاله تعزيز عدة مفاهيم للمستفيدات من المقبلات على الزواج مثل:- توعية المقبلات على الزواج بحقوقهن الشرعية والاجتماعية.
- التوعية بحقوق الزوج ودوره المحوري في الأسرة، وخطورة تبادل الأدوار وأثرها السلبي على الأسرة.
- تعليم المستفيدات كيفية التعامل الإيجابي مع الأزواج، وطريقة خلق لغة حوار بناء بين الزوجين.
- تبصير المستفيدات بالمقصود بحسن التبعل وأهميته وكيفية القيام به.
- تقديم الخدمات الإدارية، القانونية والاجتماعية للمستفيدات.
- حل المشكلات التي تواجههن في الجهات الحكومية.
- القيام بأدوار التعقيب، التمثيل والمساندة لدى الجهات الحكومية والأهلية المختلفة.
- تعريف الأرامل والمطلقات بحقوقهن الشرعية والقانونية.
- تعزيز ثقة المستفيدات بأنفسهن لتخطي تلك المرحلة الصعبة.
- تعليم المستفيدات كيفية المطالبة بحقوقهن.
- تأهيل المستفيدات للدخول لسوق العمل من خلال تعلم مهارات جديدة.
تدوينات أخرى
- 31 ديسمبر، 2025
كيف تتعاملي مع الضغوط المالية والعاطفية في فترة ما بعد الطلاق أو الترمل؟
الطلاق أو الترمل من أصعب التجارب التي تتعرض لها المرأة، فهي تجربة تحتاج للقوة والثبات لتبدأ المطلقة أو الأرملة حياتها الجديدة وهي قادرة على التعامل مع الضغوطات التي تصاحب تلك التجربة، ومن أبرز الضغوطات التي قد تتعرض لها الأرملة أو المطلقة هي الضغوطات المالية والعاطفية، لذا سنخصص هذا المقال للحديث عن تلك الضغوطات وكيفية التعامل معها.
كيفية التعامل مع الضغوط المالية والعاطفية بعد الطلاق أو الترمل؟
تواجه الأرملة أو المطلقة العديد من الضغوطات بعد أزمة الطلاق أو الترمل، ومن أهم هذه الضغوطات الضغوط المالية والعاطفية، وفيما يلي توضيح لكيفية التعامل مع كلا منهما.أولاً: الضغوط العاطفية
الضغوط العاطفية التي تتعرض لها المرأة بعد الطلاق أو الترمل يمكن أن تعرضها لمشاكل نفسية تؤثر عليها وعلى المحيطين بها، ولتجنب الوصول لتلك المرحلة، هناك بعض الخطوات التي تساعد الأرملة أو المطلقة في تجاوز الأزمة بأقل الخسائر، وهي:- الاعتراف بالمشاعر أيا كانت وعدم كبتها، لأن أول خطوات التعافي هي التعبير عن تلك المشاعر، مع العلم أن مشاعر الحزن، الغضب، الخوف، عدم الأمان، جلد الذات وغيرها، هي مشاعر طبيعية جدًا وتشعر بها العديد من النساء في تلك الظروف، ولكن يجب التعامل معها وعدم السماح لها بتدمير المطلقة أو الأرملة.
- الاقتراب من الأشخاص الداعمين والابتعاد عن الأشخاص السلبيين الذين يزيدون من حجم المعاناة.
- تخصيص الأرملة أو المطلقة وقت يومي خاص بها، تمارس به هواية أو تقرأ أو تتأمل أو تقوم بأي عمل يساعد على راحتها الجسدية والنفسية.
- في حالة وجود أبناء فاحتوائهم والجلوس معهم فترات طويلة يساهم بشكل كبير في دعم كل منهم للآخر.
ثانيًا: الضغوط المالية
الضغوط المالية التي تتعرض لها المرأة بعد الطلاق أو الترمل قد تهدد استقرار الأسرة، وتزيد من حجم معاناتها بعد فقد فرد منها، وفيما يلي بعض من الخطوات التي تساهم في تقليل حجم هذه المعاناة.- تحديد الدخل الثابت والمصروفات، مع كتابة كل ما يتم صرفه لترتيب أولوية الصرف.
- في حالة وجود ممتلكات فيجب معرفتها وكتابة الالتزامات والديون.
- تقليل النفقات غير الضرورية.
- تخصيص مبلغ مالي بسيط شهريًا تحت بند الأزمات المفاجئة.
- البحث عن مصادر دخل إضافية، واستغلال برامج التأهيل التي تقدمها جمعية أيامى للمستفيدات بعد الطلاق أو الترمل.
- الالتحاق بورش العمل الخاصة بالتوعية المالية.
أيامى ودعم الأرملة والمطلقة
أيامى هي جمعية تنموية لرعاية وتمكين وتأهيل المرأة بعد أزمة الطلاق أو الترمل، وهي جمعية مسجلة لدى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وتقوم الجمعية من خلال برامجها المتنوعة بتحسين أوضاع المستفيدات، من خلال التركيز على تزويدهن بما يمكنهن من التعامل مع الضغوطات المالية والعاطفية، حيث تركز أيامى من خلال مشروعاتها المتنوعة على تمكين المستفيدات في المجالين المالي والعاطفي على النحو التالي:أولاً: المجال المالي
تهدف أيامى لتمكين المستفيدات في المجال المالي من خلال الأهداف التالية:- تحقيق الاستقلال المالي لـ الأرملة والمطلقة، وذلك عن طريق دخل ثابت تحققه المستفيدة بدلاً من الاعتماد على المساعدات والإعانات الخارجية.
- تأهيل المستفيدات مهنيًا، وذلك من خلال تزويدهن بالمهارات المهنية والتقنية التي تزيد من فرص حصولهن على وظائف مناسبة.
- دعم المرأة بعد الطلاق أو الترمل لبدء مشروعها الخاص.
- تطوير مهارات الأرملة أو المطلقة المتعلقة بالادخار، التخطيط المالي وإدارة الميزانية لتتمكن من إدارة مواردها المتاحة بفاعلية، وبالتالي تقليل الضغوط المالية.
- رفع وعي المستفيدات بحقوقهن المالية والقانونية بعد الطلاق أو الترمل، ومساعدتهن في الحصول على هذه الحقوق، وهو ما تقدمه أيامى من خلال برنامج عرفني حقوقي.
ثانيًا: المجال العاطفي
تدعم أيامى الأرملة والمطلقة في المجال العاطفي من خلال التركيز على النقاط التالية:- مساعدة المستفيدات على تجاوز الآثار النفسية المترتبة على الطلاق أو الترمل، مع تعليمهن كيفية التعامل بشكل سليم مع المشاعر السلبية مثل الحزن، الغضب، الخوف، لوم الذات….الخ.
- تعزيز إحساس الأرملة أو المطلقة بكفاءتها وقيمتها بين أفراد أسرتها، مما يساهم في استعادة ثقتها وكفاءتها الذاتية.
- تمكين المرأة من كسر العزلة الاجتماعية بعد الطلاق أو الترمل، وذلك من خلال إنشاء شبكات دعم إيجابية لها.
- مساعدة المطلقة أو الأرملة في التعامل مع أبنائها، وذلك من خلال الاستشارات التربوية التي تمكنها من التعامل معهم ومع التحديات التي تواجهها مع أبناءها بعد الطلاق أو الترمل.
- دعم الاستقرار الأسري من خلال توعية المستفيدات بأهمية الحوار والتفاهم في الأزمات الزوجية، وذلك للحد من حالات الطلاق.
- 31 ديسمبر، 2025
التوازن بين الأمومة والعمل: نصائح للأرملة التي تريد أن تبني مسارا مهنيّا
تواجه الأرملة التي ترغب في الدخول لسوق العمل أو العودة إليه تحديات مضاعفة لتحقيق التوازن بين مسارها المهني والتزاماتها كأم، هذه الالتزامات التي تضاعفت بسبب وضعها الاجتماعي الجديد، مما يتطلب مساعدة الأرامل على تحقيق هذا التوازن، وهو ما تقوم به أيامى من خلال برامجها المتخصصة لتمكين الأرملة من بناء مسارها المهني بجانب قيامها بدورها الأساسي كرب أسرة بعد أزمة الترمل، ونقدم في هذا المقال أهم النصائح التي تساعد الأرملة في تحقيق هذا التوازن مع إلقاء الضوء على دور أيامى الفعال في دعم الأرامل.
نصائح لنجاح الأرملة في بناء مسارها المهني
حتى تنجح الأرملة في بناء مسارها المهني دون أن يؤثر ذلك النجاح على أمومتها، هناك بعض النصائح التي تساعد على تحقيق التوازن بين نجاح المرأة في عملها ونجاحها في بيتها، وهي:- تحديد الأولويات والتخطيط المناسب دون ضغط أو مقارنة بالآخرين.
- قضاء وقت يومي مع الأبناء، حتى لو كان هذا الوقت قصير، المهم أن يكون وقت خاص بهم دون وجود أي مشتتات.
- الالتحاق بالعمل المرن المناسب للأمهات، كالعمل عن بعد أو العمل الذي يراعي ظروف الأم ويقدرها.
- طلب المساعدة من المقربين لرعاية الأطفال في الظروف الطارئة، فـ الأرملة تحتاج لدعم من حولها وطلبها المساعدة من الغير لا يقلل من قدرتها على رعاية أبنائها، بل يساعدها في رعايتهم دون أن تتعرض لضغوط نفسية وعصبية قد تؤثر عليهم.
- تخصيص وقت يومي خاص بـ الأرملة حتى لو كان قصيرًا، تفصل به عن المسؤوليات التي تقع على عاتقها، ويساعدها على استعادة نشاطها، مثل القراءة، ممارسة الرياضة، التأمل….الخ.
- عدم الالتزام بأي مهام أو أنشطة غير ضرورية.
- النوم الكافي الذي يساعد الأرملة على القيام بمهامها على أكمل وجه.
- التغذية الصحية لما لها من دور كبير في زيادة قدرة الأرملة على القيام بمهامها.
أهمية إدارة الوقت لتحقيق التوازن بين الأبناء والعمل
الوقت هو مفتاح النجاح لكل من يرغب الوصول لهدف محدد، لذا فتعلم إدارة الوقت هو أساس نجاح الأرملة في تحقيق التوازن بين الأبناء والعمل، وهناك بعض النصائح التي تساعد المرأة على ذلك، مثل:- تحديد وقت ثابت للعمل في حال كانت الأم تعمل من المنزل.
- تخصيص وقت محدد للمهام المتشابهة، مثل وقت للرد على المكالمات، ووقت للإيميلات وهكذا.
- استخدام تقنية البومودورو، وهي عبارة عن تقنية تساعد على العمل بتركيز دون تشتت، فيتم العمل مثلا 25 دقيقة ثم استراحة خمس دقائق ثم العودة للعمل ثم الاستراحة، ويتكرر الأمر 4 مرات، ثم استراحة كبيرة ربع ساعة، ثم تكرار الدورة مرة أخرى حتى انتهاء المهمة المحددة.
- الاستعانة بالغير للمساعدة في المهام غير الأساسية، سواء في العمل أو المنزل.
كيف تساعد الأرملة أبناءها على النجاح المدرسي؟
حتى تتمكن الأرملة من بناء مسارها المهني والنجاح فيه، يجب أن تبدأ بمساعدة أبنائها على النجاح الدراسي، فنجاح الأبناء ينعكس على نجاحها في عملها، وفيما يلي أهم النصائح التي تساعد الأرملة في دعم أبنائها.- التحدث مع الأبناء لمعرفة ما يدور بداخلهم من مشاعر، وإعطائهم المساحة الكافية للتعبير عنها، لتجنب السلوكيات السلبية التي غالبًا ما تقترن بالمشاعر المكبوتة، مثل قلة التحصيل الدارسي، العنف، الانطواء، لوم الذات وما شابه ذلك.
- تعزيز شعور الأبناء بالأمان والاستقرار مما يساعدهم على تخطي تلك الأزمة، وبالتالي يساعد الأرملة على بناء مسارها المهني.
- تشجيع الأبناء على التعبير عن المشاعر السلبية بطرق إيجابية مثل الرسم، الكتابة، الرياضة ….الخ.
- التواصل مع المسؤولين في المدرسة لإبلاغهم بالوضع الجديد، لتفهم أي سلوكيات سلبية للأبناء ومحاولة مساعدتهم لتخطي تلك المرحلة الصعبة في حياتهم.
- الاستفادة من البرامج التي تقدم دعمًا لأبناء الأرامل مثل برنامج سدرة المقدم من جمعية أيامى والذي يهدف لدعم تعليم أبناء الأرامل في المرحلة الابتدائية، وذلك من خلال التركيز على ثلاث مسارات هي المسار التعليمي، مسار الأمن السيبراني ومسار المهام الحياتية، وهي مسارات أساسية تساهم بشكل كبير في تطوير مهارات الأبناء مما يخفف العبء عن الأرملة.
- مكافآة الأبناء على سلوكهم السوي وما يبذلونه من جهد في دراستهم، حتى لو لم يصلوا لأفضل النتائج، لأن ذلك يشجعهم على الاستمرار ويساعدهم على التعافي من الصدمة.
أيامى ودعم الأرامل
أيامى هي جمعية تنموية تسعى لدعم الأرملة والمطلقة، وهي مسجلة لدى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لتغطي خدماتها المختلفة كافة محافظات ومراكز الرياض. وتقدم أيامى من خلال برامجها المتنوعة ما يساعد المستفيدات على تحقيق التوازن بين رعاية الأبناء وبناء مسارهن المهني، مثل برنامج انطلاقة الذي يدعم المستفيدات من خلال ما يلي:- تزويد المستفيدات بمهارات أساسية تساعدهن على تحقيق التوازن بين الأسرة والعمل، مثل مهارة إدارة الوقت، كيفية بناء الثقة بالنفس، حل المشكلات والتواصل الفعال مع الآخرين.
- معرفة حقوقهن القانونية وكيفية الحصول على تلك الحقوق، مما يساهم بشكل فعال في دعم الأرملة وأبنائها.
- تعليم المستفيدات كيفية حل المشكلات الأسرية، وتأهيلهن لمواجهة التحديات التي يتعرضن لها بعد الترمل.
- 24 ديسمبر، 2025
كيف تتواصلين مع أبنائك وتدعمينهم عاطفياً بعد الطلاق؟
الانفصال هو قرار صعب، ولكن أصعب ما فيه هو إدارة مرحلة ما بعد الطلاق، وتزداد هذه الصعوبة في حالة وجود أبناء، حيث قد تظهر عليهم تغيرات سلبية تستدعي تعامل خاص، ولتجنب حدوث ذلك للأبناء هناك بعض النصائح التي تساعد الآباء والأمهات على خروج أبنائهم من هذه المرحلة بأقل الخسائر النفسية.
مسؤولية الآباء والأمهات بعد الطلاق
الطلاق بحد ذاته هو إنهاء للحياة الزوجية وليس إنهاء لمسؤولية الآباء والأمهات تجاه أبنائهم، لذلك يجب الاتفاق على بعض القواعد الأساسية لضمان استقرار الأطفال نفسيًا، وهي:- التأكيد على أن الطلاق تم بناءً على رغبة الزوجين فقط، وأن الأبناء ليس لهم أي دخل في هذا القرار، لتجنب إحساس الأبناء بالذنب ولوم الذات.
- توحيد القرارات والقواعد في منزل الأم أو الأب مثل مواعيد النوم، الدراسة، أوقات اللعب وما شابه ذلك.
- احترام كل طرف للآخر وعدم جعل الأبناء وسيلة للتجسس.
- التواجد المشترك في الأوقات التي يحتاج الطفل لتواجد والديه معًا، مثل أعياد الميلاد، حفلات التخرج، البطولات في حال كان الطفل يمارس رياضة محددة، وغيرها من الأوقات التي لها أهمية خاصة لدى الأبناء.
- الاتفاق المسبق على مواعيد زيارة الأبناء لآبائهم، أو لأمهاتهم في حال كان الأبناء يعيشون مع الأب، على أن تكون هذه المواعيد ثابتة مما ينعكس على استقرار الطفل وشعوره بالأمان، مع ضرورة وجود مرونة وتفاهم في الاتفاق بين الوالدين لمصلحة الأبناء.
دعم الأبناء نفسيًا بعد الانفصال
أن يكون الطفل هو السبب في انفصال والديه من أكبر المخاوف التي قد تصيب الأبناء بعد الطلاق، لذا يجب طمأنته والتأكيد على أن سبب الانفصال ليس له دخل به، مع ضرورة التأكيد على أن الوالدين انفصلا كزوجين فقط ولم ينفصلا عن الأبناء، وسيظلا أبًا وأمًا لهم. بالإضافة لضرورة تخصيص وقت يومي لقضاؤه مع الأبناء، بعيدًا عن المشتتات كالهواتف، حتى يطمئن الأبناء أن علاقتهم بوالدتهم من أهم أولوياتها بعد الطلاق. مع عدم استخدام الحب كوسيلة ضغط على الطفل للاختيار بين الأب والأم، فالحب يجب أن يكون غير مشروط أو مرتبط بأي خلافات بين الوالدين.كيف يتم التعامل مع مشاعر الأبناء السلبية بعد الانفصال؟
من أكثر المشاعر السلبية التي قد تصيب الأبناء بعد الطلاق هي مشاعر اللوم والغضب، وهذه المشاعر طبيعية ويجب تقبلها وعدم السماح للتعبير عنها في صورة سلوكيات مدمرة للطفل، مثل العنف أو قلة التحصيل الدراسي، وهناك خطوات محددة يمكن أن تساعد الأم على احتواء تلك المشاعر السلبية وهي:- السماح للطفل بالتعبير عن مشاعره دون كتمها، مع التأكيد على حقه في تلك الأحاسيس، مما يطمأنه بأن ما يشعر به مسموع وبالتالي يهديء من حدة التصرفات السلبية الناتجة عن تلك المشاعر.
- التأكيد المستمر وبلهجة واضحة وحاسمة وبسيطة بأن قرار الانفصال يخص الكبار فقط ولا دخل له في هذا القرار.
- مساعدته على التعبير عن غضبه بطريقة آمنة، كالتمرينات الرياضية، الرسم، الكتابة وما شابه ذلك من وسائل للتعبير عما يشعر به.
- الثبات عند توجيه الأبناء كلمات قاسية لأحد والديهم أو كليهما، لأن أساس غضب الأبناء هو الطلاق وما ترتب عليه من تغيرات في حياتهم.
أيامى ودعم الأبناء
جمعية أيامى هي جمعية تنموية هدفها تحسين أوضاع المطلقات والأرامل وذويهن، وهي مسجلة لدى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لتحقيق ما يلي:- توعية المستفيدات بحقوقهن في وواجباتهن الشرعية، النظامية والأسرية.
- مساعدة المستفيدات من المطلقات والأرامل في تجاوز آثار الترمل والطلاق، وإدارة الأسرة وتربية الأبناء.
- دعم المطلقات من خلال الاستشارات النفسية والاجتماعية بعد الطلاق.
- تأهيل المستفيدات لسوق العمل، من خلال الدورات التدريبية المتخصصة في مختلف المجالات التي يحتاج إليها سوق العمل.
- مساهمة الجمعية في الحد من ظاهرة الطلاق، من خلال معالجة أسبابه والأضرار المترتبة على وقوعه.
- تحسين مستوى معيشة المستفيدات، والسعي المستمر لقضاء مصالحهن.
ومن أهم مشروعات الجمعية التي تدعم أبناء المطلقات
مشروع سدرة وهو مشروع خاص بدعم تعليم المطلقات والأرامل من خلال التركيز على المسارات الثلاث التالية:- مسار التعليم: حيث يهدف هذا المسار لتعزيز القدرات الدراسية لأبناء المطلقات، لأن التحصيل الدراسي من أكثر المجالات تأثرًا بعد الطلاق.
- المهارات الحياتية: ويتعلم المستفيدين في هذا المسار المهارات الأساسية في الحياة، مثل التفكير النقدي واتخاذ القرارات السليمة، بجانب التعامل مع ضغوطات الحياة وكيفية التواصل مع الآخرين، وكل ذلك يساهم في دعم الأبناء بعد الطلاق.
- الأمن السيبراني: من خلال هذا المسار يتم توعية المستفيدين والمستفيدات بمخاطر استخدام التقنيات الحديثة، وتجنب التعرض لمخاطر الاحتيال والتنمر الإلكتروني، وكل ما سبق يساهم في الحد من المخاطر التي قد يتعرض لها الأبناء بعد الطلاق.
