- 6 فبراير، 2025
دعم زواج المطلقة أو الأرملة من خلال برنامج أسرة واعية في جمعية أيامى
يعتبر الزواج من القضايا الاجتماعية الهامة والتي تعد جزءا لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي في المملكة العربية السعودية ويعد زواج المطلقة أو الأرملة فرصة جديدة لإعادة بناء حياة زوجية ناجحة وبناء حياتهن من جديد وتحقيق الاستقرار العاطفي والاقتصادي وفي هذا السياق وفي سبيل دعم زواج المطلقة أو الأرملة أطلقت جمعية أيامى برنامج أسرة واعية وهو يعتبر كأحد المبادرات الهامة لدعم المستفيدات المقبلات على الزواج من خلال الورش التدريبية ونشر المفاهيم الأساسية لتحقيق الاستقرار الأسري وبناء الأسرة من جديد.
لمزيد من المعلومات حول برنامج أسرة واعية يمكنكم الضغط على الرابط: جمعية أيامى لرعاية وتمكين الأرامل والمطلقات
أولا التعريف ببرنامج أسرة واعية لدى جمعية أيامى:
برنامج "أسرة واعية" هو مبادرة تهدف إلى توعية المطلقة أو الأرملة بمفاهيم الأسرة السليمة وأسس الحياة الزوجية الناجحة. يتضمن البرنامج مجموعة من ورش العمل والدورات التدريبية التي تركز على مهارات التواصل وحقوق المرأة وتزويد المستفيدات بالأدوات والمعرفة اللازمة لمواجهة تحديات الحياة الزوجية.ثانيا أهمية التوعية والتثقيف في زواج المطلقة أو الأرملة من خلال برنامج أسرة واعية:
لا شك أن زواج المطلقة أو الأرملة يحمل في طياته تحديا لها يتطلب دعما نفسيا واجتماعيا ومن هنا تتمثل أهمية برنامج أسرة واعية الذي أطلقته جمعية أيامى في النقاط التالية:- توفير التوعية اللازمة للمستفيدة حول حقوق المرأة وواجباتها في العلاقة الزوجية يسهم بشكل فعال في خلق بيئة زوجية مثالية بعيدة عن المشاكل الزوجية.
- تعزيز وعي المرأة عن المخاطر والتحديات المحتملة والتي قد تواجهها أثناء الحياة الزوجية وآلية التعامل معها بنجاح.
- تزويد المرأة المطلقة أو الأرملة بالمهارات الحياتية التي تسهل عليها التعامل مع جميع المواقف الزوجية والقدرة على احتوائها.
- يساهم البرنامج في تعزيز ثقة المرأة بنفسها من خلال فهم جميع حقوقها وقدرتها على اتخاذ قراراتها بنفسها.
- تعريف المستفيدات على أهداف الحياة الزوجية والأسرية وتوعيتهم بدورهم الفعال في بناء مستقبل الأسرة.
ثالثا أثر الدعم النفسي الاجتماعي المقدم في برنامج أسرة واعية في دعم زواج المطلقة أو الأرملة:
يعد الدعم النفسي الاجتماعي الموجه للأرامل والمطلقات المقبلات على الزواج أحد أهم عناصر نجاح زواجهن حيث يساعد على تجاوز المشاعر السلبية والتجارب الصعبة من الماضي. كما يوفر برنامج أسرة واعية مجموعة من الجلسات والدورات التي تركز على تعزيز الصحة النفسية مما يساعد المشاركات على بناء الثقة في النفس والقدرة على مواجهة تحديات الحياة من خلال توفير بيئة آمنة نفسيا وتشجع المشاركات من التغلب على مخاوفهن مما يسهم في خلق جو من التفاهم والاحترام داخل الأسرة.رابعا دور برنامج أسرة واعية في تقديم المعرفة القانونية لدعم زواج المطلقة أو الأرملة:
تعتبر التوعية القانونية بالحقوق والواجبات في مجال العلاقة الزوجية أمرا أساسيا للأرامل والمطلقات والمقبلات على الزواج حيث يتضمن برنامج أسرة واعية ورشات عمل تتناول الحقوق القانونية المتعلقة بالزواج لكلا الطرفين وهو ما يساهم بشكل كبير في تعزيز الاحترام المتبادل لحقوق الطرفين والتخفيف من المشاكل التي قد تعترض حياتهم الزوجية.خامسا تعزيز الجوانب الشرعية في زواج المطلقة أو الأرملة من خلال برنامج أسرة واعية:
إن التوعية الدينية بالمبادئ والأسس والأحكام الشرعية التي يبنى عليها الزواج في الإسلام له دور كبير في تأسيس زواج ناجح والحفاظ على كيان الأسرة فقد حث الإسلام على اختيار الزوج أو الزوجة لشريكها على أساس الدين لقوله صلى الله وعليه وسلم (فاظفر بذات الدين تربت يداك) ولقوله صلى الله عليه وسلم (إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) لذا فإن التوعية الدينية في زواج المطلقة أو الأرملة والذي يقدمه برنامج أسرة واعية من خلال الدورات التدريبية والورش التأهيلية يسهم بشكل كبير في ترسيخ مشاعر المودة والرحمة بين الزوجين وبناء الزواج الناجح للمطلقة والأرملة وتعزيز ثقافة الاحترام المتبادل بين الزوجين.ختاما الأثر الإيجابي لزواج المطلقة أو الأرملة من خلال برنامج أسرة واعية:
إن برنامج أسرة واعية يعد نموذجا يحتذى به في زواج المطلقة أو الأرملة من خلال تقديم التوعية والتثقيف والدعم اللازم للأرامل والمطلقات وتزويدهم بالمعرفة القانونية والضوابط الشرعية والدينية والمهارات الحياتية اللازمة للعودة مرة أخرى إلى عالم الزواج وتكوين الأسرة ولكن هذه المرة بمزيد من المعرفة للحقوق والواجبات وتجاوز جميع التحديات التي قد تعترضهم مما يمنحهم حياة سعيدة ومستقرة.تدوينات أخرى
- 23 مايو، 2026
فن إعادة اكتشاف الذات: كيف تبنين هويتكِ المستقلة بعيداً عن الماضي؟
تواجه الكثير من النساء تحديًا حقيقيًا في استعادة هويتهن المستقلة بعد الطلاق، وأول خطوة لاستعادة تلك الهوية وبناء حياة جديدة ومستقرة نفسيًا وعمليًا هي تقدير الذات بعد الطلاق ، لذا نقدم لكِ في هذا المقال كيفية بناء هويتك المستقلة بعيدًا عن الماضي، من خلال خطوات عملية وفعالة تعيد لكِ ثقتك بنفسك وتساعدك على رسم مسار جديد يليق بكِ.
كيفية تقدير الذات بعد الطلاق
المشكلة الكبرى التي تواجه الكثيرات بعد الانفصال هي اهتزاز الثقة بالنفس، فقد يتسلل إليكِ شعور خفي بالفشل، أو تتردد في ذهنكِ تساؤلات حول قيمتكِ الشخصية، هنا يصبح بناء تقدير الذات بعد الطلاق مهمة إنقاذ ضرورية، لا مجرد رفاهية نفسية. ولإعادة بناء هذا التقدير، يجب أن تفصلي بين قيمتكِ كإنسانة وبين نجاح أو فشل علاقتكِ الزوجية. فالطلاق هو تجربة مررتِ بها، وليس صفة تُعرّف من أنتِ، وللبدء في ترميم ثقتكِ بنفسك، توقفي عن النقد الداخلي القاسي، واستبدليه بحوار داخلي داعم، و ذكري نفسكِ دائمًا بقوتكِ، وبكل التحديات التي نجحتِ في تجاوزها في الماضي.خطوات عملية لإعادة اكتشاف الذات وبناء هويتكِ المستقلة
تقدير الذات بعد الطلاق وبناء الهوية المستقلة يجب أن يتم من خلال التجربة، الممارسة والعمل، وذلك بالكيفية الآتية:1- ممارسة الهوايات
تعتبر الهوايات من أهم الخطوات العملية لبناء الهوية المستقلة، فعندما تنغمسين في نشاط تحبينه، فإنك ترسلين رسالة مباشرة لعقلك الباطن بأنك تستحقين الفرح والاهتمام، حيث أن الهوايات تمنحك مساحة خالية من الأحكام، فلا توجد أخطاء لا يمكن إصلاحها، ولا توجد توقعات مجتمعية تضغط على كاهلك، كما إنها تتيح لك فرصة عظيمة لتفريغ الشحنات العاطفية المتراكمة، وتستبدل القلق المستمر بشعور بالإنجاز والرضا.2- الاستقلال المادي والمهني
الاستقلال المادي والمهني هو أحد أهم ركائز الهوية المستقلة و تقدير الذات بعد الطلاق ، فلا يمكن فصل الشعور بالأمان المادي عن الاستقرار النفسي، فعندما تعتمدين على نفسك في توفير نفقاتك، فإنك ترسلين رسالة قوية لعقلك الباطن بأنك إنسانة ذات كفاءة وقدرة. وهذا الشعور بالإنجاز يغذي تقدير الذات بعد الطلاق بشكل مباشر، فالعمل لا يوفر المال فقط، بل يمنحك هوية اجتماعية مستقلة، ويوفر لك روتينًا يوميًا صحيًا يبعدك عن دوامة التفكير السلبي والانعزال. إن تحقيق الدخل الخاص، مهما كان بسيطًا في البداية، يكسر قيود التبعية ويمنحك حرية اتخاذ القرارات التي تخص حياتك وحياة أبنائك دون ضغوط أو خوف من العوز.3- الموازنة بين الأمومة والاستقلال
إذا كنتِ أمًا عاملة، فقد تشعرين بالتمزق بين رغبتكِ في بناء هويتكِ وبين مسؤولياتكِ تجاه أبنائك، ولكن من المهم أن تدركي أن تربية الأبناء، وتحديدًا توجيههم في هذه المرحلة الدقيقة من التغيرات الأسرية، تتطلب أمًا قوية ومتزنة. فلا تذوبي كليًا في دور الأم وتنسي المرأة التي بداخلك، فيجب أن تخصصي وقت لنفسك، لعملك، ولهواياتك حتى تكوني قدوة حية لأبنائك في كيفية التعامل مع الأزمات بمرونة، بجانب احترام الذات وتقديرها.4- التحرر من قيود الماضي
لا يمكن بناء هوية جديدة ومستقلة بينما ما زلتِ تحملين أمتعة الماضي الثقيلة، ولكي تتمكني من الانطلاق بحرية، يجب عليك تطبيق أهم مبدأين وهما المسامحة ووضع الحدود. أولاً: المسامحة الغضب والاستياء يربطانكِ بالماضي وبطليقك بأصفاد من حديد، والمسامحة هنا لا تعني بالضرورة تبرير الأخطاء أو نسيانها، بل تعني التخلي عن حقك في حمل هذا الغضب، أنتِ تسامحين لكي تتحرري وتوفري طاقتك لبناء مستقبلك. ثانيًا: وضع الحدود حماية هويتك الجديدة تتطلب وضع حدود صحية مع الأشخاص من حولك، سواء كانوا أصدقاء، أقارب أو حتى الشريك السابق (في حدود ما تتطلبه التربية المشتركة إن وُجدت)، فلا تسمحي لأي شخص بانتهاك مساحتك الشخصية أو التقليل من خياراتك الجديدة. ختامًا، إن تقدير الذات بعد الطلاق واستعادة ثقتك بنفسك وتطوير مهاراتك بمثابة جسر العبور نحو حياة مستقلة ومستقرة، وسواء كنت تبحثين عن الدعم النفسي للتخلص من أعباء الماضي، أو التوجيه لإعادة رسم مسارك المهني والشخصي، فإن جمعية أيامى لدعم الأرامل والمطلقات والمرخصة من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تقف بجانبك لتوفر لك الأدوات اللازمة للنجاح. فتواصلي معنا وابدئي أولى خطواتك العملية نحو بناء مستقبل مشرق ومستقل يليق بطموحاتك وقدراتك بعيدًا عن الماضي.
- 16 مايو، 2026
إدارة الحزن بعد فقد الشريك: دليل الأرملة لبناء المرونة النفسية واستعادة الأمل
بموت شريك الحياة، يتوقف الزمن للحظات تبدو وكأنها دهر، تجد الأرملة نفسها فجأة في مواجهة فراغ هائل، حيث يتحول غياب الزوج إلى حضور ثقيل يملأ كل زوايا المنزل.
إن التعامل مع فقد الزوج ليس مجرد مرحلة عابرة، بل هو رحلة طويلة وشاقة تتطلب صبرًا عظيمًا ووعيًا نفسيًا عميقًا.
في هذا المقال، نمد لك يد العون لنعبر معًا هذه الأوقات العصيبة، ونقدم لك دليلًا شاملًا يساعدك على فهم مشاعرك، وبناء مرونتك النفسية من جديد لتتمكني من رؤية النور مرة أخرى.
كيفية التعامل مع فقد الزوج
إن التعامل مع فقد الزوج يتطلب في البداية التركيز التام على البقاء النفسي والجسدي، ففي الأسابيع والأشهر الأولى، قد تبدو المهام اليومية البسيطة مثل النهوض من السرير، تحضير الطعام أو تنظيف المنزل وكأنها تحديات هائلة تتطلب مجهودًا يفوق طاقتك، لذا نقدم لك بعض الاستراتيجيات للتعامل مع هذه المرحلة الحرجة:- القيام بالأساسيات فقط: فقدان الزوج هو صدمة كبيرة تتطلب الرفق بنفسك، فلا تجهديها بالمهام المعقدة في تلك الفترة، ولكن ركزي فقط على الاحتياجات الأساسية مثل الحصول على قسط كافٍ من النوم، تناول وجبات صغيرة مغذية وشرب كميات وفيرة من الماء.
- قبول مساعدة الآخرين: يميل الكثيرون إلى الانعزال أو الخجل من طلب المساعدة من الآخرين، لكن هذه هي المرحلة التي تحتاجين فيها إلى شبكة دعمك الاجتماعي، لذا عندما يعرض عليك الأهل والأصدقاء المساعدة اقبليها، بل اطلبيها دون تردد، فمثلاً دعي شخصًا آخر يتولى أمور الطبخ، أو ترتيب المنزل، أو حتى توصيل الأطفال.
- تأجيل القرارات المصيرية: ينصح الخبراء النفسيون الأرامل بتجنب اتخاذ أي قرارات كبرى ومصيرية خلال العام الأول من الفقد، مثل بيع المنزل، أو الانتقال لمدينة أخرى، أو تغيير الوظيفة، لأن العقل يكون في حالة صدمة وضبابية، وقدرته على تقييم الأمور بوضوح تكون مشوشة.
- لا تمنعي نفسك من البكاء: فمحاولتك أن تكوني "قوية" طوال الوقت، خاصة أمام نفسك هو أكبر عائق لتخطي تلك المرحلة الحرجة في حياتك، فاسمحي لنفسك بتفريغ شحنة الحزن التي بداخلك وخصصي وقتًا يوميًا ومكانًا آمنًا للانهيار والبكاء.
فقد الزوج والتحديات المجتمعية
من أصعب جوانب رحلة الترمل و التعامل مع فقد الزوج هي التحديات المجتمعية، ومن أبرز هذه التحديات مواجهة الأشخاص الذين يلجأون لعبارات مبتذلة قد تزيد من ألمك مثل "لقد ارتاح الآن"، أو "يجب أن تكوني قوية من أجل أطفالك"، أو "الوقت كفيل بنسيان كل شيء". فعليك أن تدركي أن معظم الناس لا يقصدون الإساءة، بل يفتقرون إلى الثقافة النفسية للتعامل مع الفجيعة، وأسلم حل هو وضعك حدودًا صحية لحمايتك النفسية، مثل رفضك استقبال الزوار إذا كنت غير مستعدة، أو الانسحاب من المناسبات الاجتماعية التي تشعرك بالاختناق. كما يمكنك إخبار المقربين منك صراحةً عما يزعجك وعما يفيدك؛ أخبريهم أنك لا تحتاجين إلى نصائح، بل تحتاجين فقط لمن يستمع إليك بصمت دون إصدار أحكام.بناء المرونة النفسية للتعامل مع فقد الزوج
المرونة النفسية لا تعني أبدًا أنك لن تحزني بعد الآن، ولا تعني أنك "تجاوزتِ" الفقد وطويتِ الصفحة وكأن شيئًا لم يكن، بل المرونة في سياق الفقد تعني قدرتك على استيعاب الحزن، وجعله جزءًا من قصتك بدلًا من أن يكون القصة بأكملها، والمضي به قدمًا في الحياة. إنها بمثابة العضلة النفسية التي تنمو بمرور الوقت وتمكنك من التعامل مع فقدان الزوج ، ولبناء هذه المرونة، يمكنك اتباع الآتي:- التعاطف مع الذات: احتوي نفسك كأنك تحتوي صديقة مقربة تمر بنفس الظروف، ولا تجلدي ذاتك على الأيام التي تشعرين فيها بالتراجع.
- إعادة استكشاف الهوية: بعد فقدك لزوجك تحدث أزمة هوية حقيقية لك، مما يتطلب وقتًا للتعرف على النسخة الجديدة من نفسك، ويمكنك إعادة استكشاف هويتك من خلال البحث عن اهتمامتك، أو تجربة أشياء جديدة لم يكن لديك الوقت لها في السابق.
- الدعم المتخصص: أحيانًا يكون الحزن معقدًا وشديدًا لدرجة لا تكفي معها مساندة الأصدقاء، ويتطلب التعامل مع فقدان الزوج اللجوء إلى معالج نفسي متخصص أو الانضمام إلى مجموعات دعم الأرامل، مما يوفر لك مساحة آمنة للتعبير عن أعمق مخاوفك مع أشخاص يمرون بتجربة مطابقة، وبالتالي يخف شعورك القاتل بالوحدة والخوف من المستقبل.
استعادة الأمل والشعور بالذنب
إن استعادة الأمل والشعور بالفرح مجددًا لا يعني بأي حال من الأحوال خيانة لذكرى زوجك، فالكثير من الأرامل يقعن في فخ "عقدة الذنب"؛ يشعرن بالذنب عندما يضحكن من أعماق قلوبهن لأول مرة بعد الفقد، أو عندما يخططن لرحلة ممتعة، أو حين ينجحن في مسيرتهن المهنية. تذكري دائمًا أن الحب الحقيقي لا ينتهي بالموت، زوجك الذي أحبك بصدق وشاركك حياته، لن يتمنى لكِ حياة مليئة بالبؤس والحداد الدائم المظلم. وأفضل طريقة لتكريم حبه لكِ هي أن تعيشي حياة كاملة، وأن تسمحي لنفسك بالشعور بجمال الحياة مرة أخرى. فالحزن سيظل موجودًا، لكنه سيتغير؛ سينتقل من كونه صخرة ثقيلة تسحق صدرك، إلى حصاة صغيرة تحملينها في جيبك، ستلمسينها من حين لآخر، تتذكرين صاحبها بحنين وابتسامة دافئة، ثم تكملين طريقك. ختامًا، إن رحلة التعافي من الفقد ليست سباقًا تُتوجين في نهايته، بل هي مسيرة يومية تتطلب رفيقًا وداعمًا، وتذكري دائمًا أنك لست وحدك في هذا الطريق، وأن التعامل مع فقد الزوج يتطلب المساعدة كأولى خطوات الشفاء. ونحن في جمعية أيامى المرخصة من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لدعم الأرامل والمطلقات نوفر لكِ مجتمعًا آمنًا يحتضن مشاعرك ويقدم لك المساندة النفسية والاجتماعية التي تحتاجينها لتجاوز هذه المرحلة، فلا تترددي في الانضمام إلينا؛ واشتركي الآن لتجدين الدعم الذي تستحقينه، ولنبدأ معًا خطوات استعادة الأمل وبناء المرونة النفسية.
- 9 مايو، 2026
من الصدمة إلى السلام الداخلي: خطوات عملية لتخطي الأزمة النفسية بعد الانفصال
الطلاق ليس مجرد نهاية لعلاقة فحسب، بل هو زلزال يضرب أركان الهوية والاستقرار النفسي، حين يقع الانفصال، يجد الإنسان نفسه أمام حطام أحلام بناها لسنوات، وتغمره مشاعر تتراوح بين الإنكار والغضب والجرح العميق.
لكن، هل يمكن لهذا الحطام أن يكون تربة خصبة لولادة جديدة؟ في هذا المقال، نرافقك في رحلة تجاوز الصدمة بعد الطلاق ، لنكتشف معًا كيف نحول الألم إلى وعي، والضياع إلى سلام داخلي.
ما المقصود بصدمة الانفصال وكيفية تجاوزها؟
صدمة الانفصال هي حالة من الذهول العاطفي والانهيار النفسي الذي يتبع نهاية علاقة ارتباط الزوجين، وهي ليست مجرد "حزن"، بل هي استجابة بيولوجية ونفسية شاملة تشعر فيها المرأة بفقدان الأمان، تشتت الهوية واضطراب في كيمياء الدماغ، وهي مشاعر تشبه أعراض الانسحاب من الإدمان، ولكي تتمكن المطلقة من تجاوز تلك الصدمة، يجب عليها أولاً تفهم مراحلها، وهي:- الإنكار: وهو أول مرحلة من مراحل الصدمة، حيث تنكر المرأة ما يحدث لها، وتتوهم أنه يحدث لغيرها، وهي آلية دفاعية لتجزئة الصدمة.
- الغضب: ويمكن أن يتمثل ذلك الغضب في الغضب من الشريك، من المجتمع أو من النفس، والأفضل للمطلقة ألا تكبت ذلك الغضب وتبدأ في تفريغه في أي نشاط بدني تفضله.
- المساومة: فيمكن أن تفكر المطلقة في تغيير ما حدث، من خلال محاولة العودة للشريك.
- الاكتئاب: وهنا تدرك المطلقة الحقيقة وتواجه الفراغ الناتج عن انفصالها، وهذه المرحلة على الرغم من ألمها ولكنها ضرورية لإعادة بناء النفس من جديد.
- القبول: والقبول هنا لا يعني السعادة بما حدث، بل التسليم بالواقع وبدء التخطيط للمستقبل بصفحة بيضاء.
كيفية تجاوز الصدمة بعد الطلاق
يتطلب تجاوز الصدمة بعد الطلاق فهم سيكولوجية الصدمة، بمعنى فهم ما يحدث داخل عقل وقلب المطلقة لفهم كيفية تجاوز تلك الصدمة، وذلك بالكيفية الآتية:- الاستجابة الهرمونية: يفرز جسم المرأة التي تمر بصدمة الانفصال كميات هائلة من الكورتيزول والأدرينالين، وهذا الارتفاع المستمر قد يجعلها في حالة اندفاع أو هروب، مما يفسر الأرق، فقدان الشهية أو زيادتها، والتوتر الدائم الملازمين لها في تلك الفترة.
- الانسحاب العاطفي: أثبتت صور الرنين المغناطيسي أن دماغ الشخص المنفصل حديثًا يشبه دماغ الشخص الذي يحاول التعافي من إدمان كيميائي، لذا، فإن الحنين الذي تشعر به المرأة هو "أعراض انسحاب" وليس بالضرورة دليلاً على خطأ قرار الانفصال.
- التشوه الإدراكي: في مرحلة الصدمة، يميل العقل لتذكر اللحظات الجميلة فقط وتجاهل الأسباب التي أدت للطلاق، وهو فخ ذهني يعيق التعافي.
استراتيجيات عملية لـ تجاوز الصدمة بعد الطلاق
التعافي يحتاج إلى خطوات مدروسة تساعد في تسريع عملية الشفاء و تجاوز الصدمة بعد الطلاق ، وتتمثل هذه الخطوات فيما يلي:- المسافة الآمنة
- بناء روتين يومي جديد
- الكتابة
- إعادة بناء الذات
كيفية الوصول إلى السلام الداخلي
السلام الداخلي هو الهدف الأسمى لـ تجاوز الصدمة بعد الطلاق ، وهو لا يعني غياب الألم، بل القدرة على التعايش معه حتى يذبل ويتلاشى، ويمكن للمطلقة تخطي أزمتها النفسية والوصول إلى السلام الداخلي من خلال النصائح التالية:- المسامحة الذاتية: فيجب التوقف عن لوم النفس على ما حدث، وتفهم أن الزواج مؤسسة ثنائية قد تنجح أو تفشل، وأن هذا الفشل لا ينقص من قدر أو قيمة أي طرف من أطراف العلاقة الزوجية.
- تقبل المشاعر: يجب أن تتعلم المرأة في حال انفصالها، تقبل مشاعرها دون الغرق فيها، فمن حقها الحزن والندم بجانب تقبل الوضع الجديد والتفكير في المستقبل بطريقة إيجابية.
- الابتعاد عن العلاقات الارتدادية: تجنب الدخول في أي علاقة جديدة بشكل فوري بعد انتهاء العدة، بل يجب الانتظار فترة كافية للتعافي من التجربة الأولى، ومحو كل آثارها، لضمان نجاح العلاقة الجديدة بإذن الله.
- عدم استخدام الأطفال كأداة ضغط: يحذر استخدام الأطفال كأداة ضغط على الشريك، لأن ذلك السلوك لا يدمر الشريك فحسب، بل يدمر الأطفال ويؤثر عليهم صحيًا واجتماعيًا.
- تجنب الإدمان السلوكي: قد تلجأ المطلقة للإدمان السلوكي المتمثل في الإفراط في العمل، أو التسوق، أو تناول الطعام، مما يؤخر تخطيها أزمتها النفسية بعد الانفصال.
