- 6 فبراير، 2025
تعليم خاص لأبناء الأرامل والمطلقات ضمن مشروع سدرة في جمعية أيامى
في عالمنا اليوم تتسارع فيه وتيرة الحياة وتتداخل مع التحديات لتبرز لنا قضايا مجتمعية تستدعي منا وقفة جادة وتدابير حكيمة لمعالجتها من بين هذه القضايا التعليم الخاص لأبناء الأرامل والمطلقات الذين يحملون طموحات وأحلام تستحق منا كل الدعم والمساندة لتجاوز الصعاب وتحقيق طموحاتهم وبناء جيل واعد في المستقبل. من هذا المبدأ أطلقت جمعية أيامى مشروع "سدرة " كمبادرة أمل ونور في تأمين التعليم الخاص لأبناء الأرامل والمطلقات من خلال برنامج تعليمي تفاعلي عن بعد يهدف إلى تمكينهم وتعليمهم ليصبحوا أفرادا فاعلين في المجتمع.
أولا – مشروع "سدرة" شجرة المعرفة و تعليم خاص لأبناء الأرامل والمطلقات :
تعتبر الأرامل والمطلقات من الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع والتي تواجه صعوبات حقيقية في توفير التعليم الجيد لأبنائهم وتأسيسهم في مرحلة التعليم وقد أدركت جمعية أيامى أهمية هذه النقطة وضرورة توفير التعليم لأبناء الأرامل والمطلقات لذا يبرز مشروع "سدرة " كشجرة امل في مسيرة هؤلاء الأبناء ليزرع فيهم بذور العلم ليثمر جيلا واعيا ومثقفا قادرا على مواجهة تحديات الحياة لبناء المستقبل الواعد.
يكرس مشروع "سدرة " جهوده للتأهيل والتعليم الخاص لأبناء الأرامل والمطلقات ويوفر حلولا مبتكرة في مجال التعليم من خلال مجموعة من الأنشطة التدريبية التي توفر بيئة داعمة لأبناء الأرامل والمطلقات ومن أهم هذه الأنشطة:
- دروس تقوية للطلاب:
يدرك مشروع " سدرة " أن لكل طالب ظروفه واحتياجاته الخاصة لذا يوفر دروس تقوية خاصة بهم لمساعدتهم على تجاوز الصعوبات الدراسية التي يواجهونها وتوفير البيئة الدراسية الداعمة التي تساعدهم على تحقيق التفوق الدراسي.
-
برنامج " طفلي يتعلم:
الأطفال هم المستقبل لذا يعمل مشروع " سدرة " ومن خلال برنامج "طفلي يتعلم " على غرس بذور المعرفة في الأطفال من عمر 4 سنوات إلى عمر 6 سنوات من خلال الألعاب الإبداعية والأنشطة التفاعلية لاكتساب المعرفة التي تؤهلهم لدخول المدرسة بكل ثقة وحماس.
- أنشطة تقنية: صناعة الإعلام وصقل المهارات المستقبلية:
يتم تزويد الطلاب بفرصة فريدة لتعلم مهارات إنتاج المواد الإعلامية من التصوير الفوتوغرافي إلى الفيديو والمونتاج الإبداعي من خلال الأنشطة والبرامج التدريبية وبإشراف المختصين ليعبر الطلاب عن أفكارهم ويصبحون صانعي للمحتوى وهو ما يفتح أمامهم آفاقا واسعة في سوق العمل.
يمكنكم زيارة موقع مشروع " سدرة" للاطلاع على الأنشطة التعليمية من خلال الرابط : جمعية أيامى لرعاية وتمكين الأرامل والمطلقات
ثانيا: ثلاثة مسارات في التعليم الخاص لأبناء الأرامل والمطلقات نحو قمة التميز:
حرصت جمعية أيامى ومن خلال مشروعها "أمان واستقرار" على إحداث أثر عميق في حياة الأرامل والمطلقات من خلال رفع مستوى الوعي وتوفير التدريبات اللازمة لهم لتعزيز الصحة النفسية والاجتماعية وزرع الثقة في نفس المرأة لتصبح أكثر قدرة على التعامل مع الضغوط النفسية والاجتماعية وصولا إلى التعافي النفسي لتصبح
- المسار التعليمي: بناء الأساس المتين
يهدف هذا المسار إلى تقوية التعليم الخاص لأبناء الأرامل والمطلقات في المواد الدراسية الأساسية وتعويض أي فجوات أو نقص قد تراكم نتيجة الظروف التي قد مروا بها كما يعتمد المسار التعليمي على منهجية تعليمية تفاعلية بطرق إبداعية ومبتكرة من خلال معلمين متخصصين مؤهلين و بخبرات وكفاءات عالية لتقديم الدعم والإرشاد للطلاب ومساعدتهم على تحسين أدائهم الأكاديمي.
- مسار الأمن السيبراني: حماية المستقبل الرقمي
أصبح استخدام الإنترنت اليوم جزءا لا يتجزأ من حياتنا ولا يخلو هذا الفضاء من الأخطار التي قد تواجه الأبناء لذلك حرصت جمعية أيامى ومن خلال مشروع " سدرة " على تخصيص مسار متخصص بالأمن السيبراني لتعليم الطلاب مفاهيم الأمن السيبراني وكيفية حماية أنفسهم من الأخطار والتهديدات التي قد تواجههم في العالم الرقمي وكيفية التعامل مع الألعاب والتطبيقات والمواقع بأمان.
- مسار المهارات الحياتية: بناء الشخصية الناجحة
إن تنمية المهارات الحياتية والشخصية للطلاب تسهم بشكل كبير في النجاح في حياتهم الشخصية لذلك يولي مشروع " سدرة " مسار المهارات الحياتية أهمية كبيرة حيث يهدف هذا المسار إلى تطوير مهارات التفكير الإيجابي لدى الطلاب وتمكينهم من تحليل المشكلات واتخاذ القرارات الصحيحة وتجاوز التحديات التي تعترضهم كما يسهم في تطوير مهارات التواصل الفعال وبناء العلاقات الإيجابية مع الأخرين إضافة إلى تدريب الطلاب على مهارات إدارة الوقت وترتيب الأولويات وتحديد الأهداف والتخطيط للمستقبل وهي التي تساعد على بناء الشخصية الناجحة للطلاب.
أخيرا: جيل المستقبل في أمان: مشروع " سدرة " يرعى أحلامهم:
في كل نشاط تعليمي وكل درس وكل ابتسامة يثمر مشروع " سدرة " ثمارا يافعة تضيء طريق المستقبل وتزرع بذور الخير في مجتمعنا هو رسالة أمل تبعث في قلوب أبناء الأرامل والمطلقات الثقة والتفاؤل وهو قصة نجاح تكتبها أيادي الخير. مشروع " سدرة " في جمعية أيامى هو استثمار في المستقبل لبناء جيل قوي و واعي ومتعلم قادر على النهوض بمجتمعنا.
تدوينات أخرى
- 26 أغسطس، 2026
أفضل الصدقات وأبواب الخير: كيف تختار تبرعًا يصنع أثرًا مستدامًا؟
ما أفضل الصدقات؟
ليس هناك جواب واحد يصلح لكل حالة، فالمحتاجون تختلف ظروفهم كما تختلف احتياجاتهم. قد تكون أفضل صدقة في موقف ما طعامًا لأسرة لا تجد ما يكفيها، وفي موقف آخر علاجًا لمريض، أو تعليمًا لطالب، أو تدريبًا يساعد شخصًا على إيجاد مصدر دخل. ولهذا يمكن النظر إلى أفضل الصدقات باعتبارها الصدقة التي تصل إلى حاجة حقيقية، في الوقت المناسب، وبطريقة تحقق أكبر منفعة ممكنة للمستفيد. أحيانًا تكون الأولوية لإزالة ضرر عاجل، وأحيانًا يكون الأثر الأكبر في مساعدة الإنسان على تجاوز أصل المشكلة نفسها. فعندما تساعد امرأة تمر بظروف صعبة على اكتساب مهارة تمكنها من العمل، فأنت لا تقدم لها دعمًا للحظة واحدة فقط، بل تساهم في منحها فرصة لتكوين دخل واستعادة قدر أكبر من الاستقلال والاستقرار. وهذه الفكرة تمثل جزءًا أساسيًا من رسالة جمعية أيامى في رعاية وتمكين الأرامل والمطلقات، التي تعمل على تحسين جودة حياة المستفيدات من خلال برامج تتجاوز المساعدة المباشرة إلى التأهيل والتوعية والدعم والتمكين.الصدقة التي تحل مشكلة قد يكون أثرها أكبر
لنتخيل مثلًا امرأة أصبحت مسؤولة عن أسرتها بعد وفاة زوجها أو بعد تجربة طلاق. ربما تكون حاجتها الأولى مساعدة مالية، وهذا أمر مهم بلا شك، لكن ماذا بعد انتهاء هذه المساعدة؟ قد تحتاج إلى معرفة حقوقها، أو تعلم مهارة جديدة، أو الحصول على تدريب يساعدها على دخول سوق العمل، أو دعم نفسي يعينها على تجاوز المرحلة التي تمر بها. هنا يأخذ العطاء شكلًا مختلفًا. فبدل أن يكون الهدف مجرد تخفيف المشكلة اليوم، يصبح جزءًا من الحل طويل المدى. ولهذا تركز برامج تمكين الأرامل والمطلقات على جوانب متعددة، من بينها التأهيل لسوق العمل، ورفع الوعي بالحقوق، وتعزيز الثقة بالنفس، ومساعدة المستفيدات على مواجهة التحديات النفسية والاجتماعية المرتبطة بالطلاق أو الترمل.عندما يمتد أثر التبرع إلى أسرة كاملة
من الأمور التي قد لا يفكر فيها المتبرع منذ البداية أن مساعدة امرأة واحدة قد تنعكس على أكثر من شخص. فحين تستعيد الأم استقرارها النفسي أو المالي، يستفيد أبناؤها أيضًا. وحين تصبح أكثر قدرة على إدارة شؤون أسرتها، فإن أثر ذلك يمتد إلى المنزل والتعليم والتربية ومستقبل الأطفال. ولهذا فإن دعم الأرامل والمطلقات ليس مساعدة لفرد بمعزل عن محيطه، بل قد يكون دعمًا لوحدة أسرية كاملة تمر بمرحلة حساسة. وقد جعلت جمعية أيامى من رفع كفاءة المستفيدات في إدارة الأسرة وتربية الأبناء، وتقديم الاستشارات النفسية والاجتماعية، وتأهيلهن للانخراط في سوق العمل، جزءًا من أهدافها الأساسية. وهنا تصبح الصدقة أكثر عمقًا؛ لأن أثرها قد يظهر اليوم في حياة الأم، ثم نراه غدًا في استقرار أبنائها وتعليمهم ومستقبلهم.ليس كل أثر يمكن قياسه بالمال
عند الحديث عن أفضل طرق التبرع، من السهل أن ننشغل بالسؤال: كم يبلغ المبلغ الذي سأقدمه؟ لكن الأثر لا يرتبط دائمًا بحجم التبرع وحده. قد يساهم مبلغ صغير ضمن تبرعات كثيرة في تمويل دورة تدريبية أو استشارة أو برنامج توعوي أو خدمة تحتاج إليها إحدى المستفيدات. وما يبدو مساهمة محدودة بالنسبة لشخص واحد، قد يصبح جزءًا من مشروع كبير عندما يجتمع مع مساهمات الآخرين. وهذا أحد أجمل معاني العمل الخيري؛ فلا يشترط أن يستطيع شخص واحد تحمل تكلفة مشروع كامل حتى يكون له نصيب فيه. العطاء الجماعي يجعل لكل مساهمة مكانًا. ولذلك، بدل تأجيل التبرع حتى تتوفر القدرة على تقديم مبلغ كبير، يمكن للإنسان أن يبدأ بما يستطيع، وأن يختار المجال الذي يشعر بأنه الأقرب إلى قلبه والأكثر أثرًا.كيف تختار باب الخير المناسب لك؟
إذا كنت محتارًا بين عدة أبواب للصدقة، فابدأ بسؤال بسيط: ما الأثر الذي أرغب في المساهمة فيه؟ هل تريد المساعدة في تجاوز احتياج عاجل؟ أم ترغب في دعم مشروع تعليمي أو تدريبي؟ هل يهمك تمكين المرأة من الوصول إلى مصدر دخل؟ أم ترى أن الاستقرار النفسي والاجتماعي للأسرة هو المجال الأقرب إليك؟ لا يوجد خيار واحد يجب أن يناسب الجميع. الأهم أن يكون التبرع عبر جهة واضحة ومتخصصة، وأن تعرف قدر الإمكان المجال الذي ستذهب إليه مساهمتك. ومن المفيد كذلك التعرف على طبيعة الجهة وبرامجها قبل التبرع. ويمكنك الاطلاع على رسالة جمعية أيامى وأهدافها في تمكين المستفيدات لمعرفة الجوانب التي تعمل عليها الجمعية، والتي تشمل التوعية بالحقوق، والاستشارات، والتأهيل لسوق العمل، والسعي في حاجات المستفيدات وتحسين مستوى معيشتهن.من الرعاية إلى الاعتماد على النفس
من أكثر صور العطاء تأثيرًا أن تساعد إنسانًا على الوصول إلى مرحلة تقل فيها حاجته إلى المساعدة. فالهدف من التمكين ليس ترك المحتاج دون دعم، وإنما تقديم الدعم بطريقة تساعده تدريجيًا على الوقوف بثبات أكبر. امرأة تحصل على تدريب مناسب ثم تجد فرصة عمل قد تنتقل من الاحتياج إلى الإنتاج. ومستفيدة تتعرف على حقوقها والخدمات المتاحة لها تصبح أقدر على إدارة شؤون حياتها. وأم تتلقى دعمًا نفسيًا واجتماعيًا مناسبًا تصبح أكثر قدرة على التعامل مع أبنائها وظروفها الجديدة. ولهذا تهتم الجمعية كذلك بمشروعات مرتبطة بـدعم الاستقرار النفسي والاجتماعي للمطلقات والأرامل، إلى جانب التدريب والتأهيل والتوعية. هذه الصورة من العطاء تجمع بين الرحمة بالحاجة الحالية والتفكير في المستقبل.ربما تكون مساهمتك بداية قصة مختلفة
عندما تتبرع، قد لا تعرف اسم المستفيدة التي وصلت إليها مساهمتك، وربما لن ترى بنفسك تفاصيل ما تغير في حياتها. لكن خلف كل برنامج خيري توجد قصص حقيقية لأشخاص يحاولون تجاوز ظروف صعبة. قد تساهم في تدريب امرأة تبحث عن فرصة عمل، أو في دعم أم تسعى إلى توفير بيئة أكثر استقرارًا لأبنائها، أو في خدمة تساعد مستفيدة على معرفة حقوقها أو إنجاز إجراء تحتاج إليه. وهكذا يتحول التبرع من رقم في إيصال إلى جزء من رحلة تغيير. إذا كنت تبحث عن أفضل الصدقات وأبواب الخير، فليس من الضروري أن تبحث عن أكبر مبلغ يمكنك دفعه، بل عن الأثر الذي تستطيع المشاركة في صنعه. يمكنك الاطلاع على المشروعات والفرص المتاحة واختيار المجال الذي ترغب في دعمه من خلال متجر جمعية أيامى للتبرع. العطاء الحقيقي لا يُقاس فقط بما يخرج من يدك، بل بما يمكن أن يبدأ في حياة إنسان بسببه.
- 26 أغسطس، 2026
الحياة بعد الطلاق: كيف تبدئين من جديد وتبنين حياة تشبهكِ؟
لا تجعلي هدفكِ أن تعودي كما كنتِ
بعد تجربة كبيرة مثل الطلاق، قد تتمنين أحيانًا لو استطعتِ العودة إلى نفسكِ القديمة: إلى المرأة التي كانت أقل قلقًا، أو أكثر ثقة، أو لا تحمل كل هذه المسؤوليات. لكن ربما لا تحتاجين أصلًا إلى العودة. التجارب تغيرنا، وبعض التغيير مؤلم، لكنه يستطيع أيضًا أن يجعلنا أكثر معرفة بأنفسنا وبما نريده وما لا نقبل به. لذلك بدل أن تسألي: كيف أعود كما كنت؟ جربي أن تسألي: من أريد أن أكون من الآن فصاعدًا؟ قد تكون هذه فرصة لإعادة النظر في أشياء كنتِ تؤجلينها طويلًا: تعليمكِ، عملكِ، صحتكِ، علاقاتكِ الاجتماعية، طريقة إدارتكِ لأموالكِ أو حتى تفاصيل يومكِ الصغيرة. في جمعية أيامى لرعاية وتمكين الأرامل والمطلقات تنطلق برامج الدعم من هذه الفكرة؛ فالمساندة لا تعني فقط مساعدة المرأة على تجاوز ظرفها، بل مساعدتها كذلك على امتلاك الأدوات التي تجعلها أقدر على إدارة حياتها واتخاذ قراراتها.ابدئي من الأشياء التي تستطيعين التحكم بها
بعد الطلاق قد تشعرين أن أشياء كثيرة خرجت من سيطرتكِ. وربما يكون من أكثر ما يرهقكِ التفكير في عشرات الأمور في الوقت نفسه: الأبناء، المال، المستقبل، الأسرة، العمل، كلام الناس، السكن، والالتزامات اليومية. المشكلة أنكِ إذا حاولتِ إصلاح حياتكِ كلها دفعة واحدة، فغالبًا ستشعرين بأن المهمة أكبر منكِ. لذلك ابدئي من الدائرة الأصغر. ما الشيء الذي تستطيعين تحسينه هذا الأسبوع؟ ربما تنظيم مصروف المنزل. ربما تحديث سيرتكِ الذاتية. ربما المشي نصف ساعة يوميًا. ربما إنهاء معاملة كنتِ تؤجلينها. أو حتى ترتيب غرفة في المنزل لتشعري بأن لديكِ مساحة أكثر راحة. هذه التفاصيل تبدو بسيطة، لكنها تعيد لكِ شيئًا بالغ الأهمية: الإحساس بأنكِ قادرة على التأثير في حياتكِ. وعندما تستعيدين هذا الشعور في مساحة صغيرة، يصبح الانتقال إلى الخطوة التالية أسهل.اكتبي شكل الحياة التي تريدينها
قد يبدو الحديث عن المستقبل مبكرًا في البداية، لكن وجود اتجاه واضح يساعدكِ كثيرًا. خذي ورقة واكتبي كيف تتمنين أن تبدو حياتكِ بعد سنة. لا تكتبي الأمنيات الكبيرة فقط، بل التفاصيل أيضًا. أين تريدين أن تكوني مهنيًا؟ كيف تريدين أن تكون علاقتكِ بأبنائكِ؟ ما الشيء الذي تريدين تعلمه؟ كيف تريدين إدارة مالكِ؟ من الأشخاص الذين تريدين وجودهم حولكِ؟ وما العادات التي تتمنين التخلص منها؟ ثم قسمي هذه الصورة الكبيرة إلى أهداف صغيرة. إذا كان هدفكِ الاستقلال المالي مثلًا، فقد تكون الخطوة الأولى تعلم مهارة، والثانية البحث عن تدريب، والثالثة إعداد سيرة ذاتية، ثم التقديم على فرص مناسبة. ولا تحتاجين إلى تنفيذ كل ذلك هذا الشهر. يكفي أن تعرفي إلى أين تتجهين. وإذا كان الجانب المهني جزءًا من خطتكِ الجديدة، يمكنكِ الاستفادة من الموضوعات والبرامج المرتبطة بالتأهيل والتمكين عبر مدونة جمعية أيامى، إلى جانب برامج الجمعية الموجهة لتنمية مهارات المستفيدات ودعم استقلالهن.رتبي علاقتكِ بالمال مبكرًا
من أكثر التغيرات وضوحًا في حياة المطلقة بعد الطلاق تغير المسؤوليات المالية. ولهذا، حتى لو كانت الأرقام غير مريحة في البداية، فإن معرفتها أفضل بكثير من الهروب منها. اكتبي دخلكِ الشهري، مصروفات المنزل الأساسية، الالتزامات، الديون إن وجدت، والمبالغ التي يمكن الاستغناء عنها أو تقليلها. لا تنظري إلى الميزانية باعتبارها حرمانًا، بل باعتبارها طريقة لاستعادة السيطرة. ومع الوقت، فكري في سؤال آخر: كيف أزيد قدرتي المالية، بدل أن يكون كل تركيزي على تقليل المصروفات؟ ربما يكون الجواب وظيفة، أو عملًا جزئيًا، أو تعلم مهارة جديدة، أو مشروعًا صغيرًا. وقد تناولت الجمعية في محتوى سابق برامج الدعم الحكومي والاجتماعي للأرامل والمطلقات، وهو من الموضوعات المفيدة إذا كنتِ في مرحلة إعادة ترتيب وضعكِ المالي والأسري.لا تجعلي نظرة الآخرين مشروع حياتكِ الجديد
قد تتغير طريقة تعامل بعض الناس معكِ بعد الطلاق. ستسمعين نصائح لم تطلبيها، وأسئلة لا ترغبين في الإجابة عنها، وربما أحكامًا مبنية على قصة لا يعرف أصحابها تفاصيلها أصلًا. من السهل أن تنشغلي بمحاولة تفسير قراراتكِ لكل شخص. لكن هذه معركة مرهقة وليس لها نهاية. ليس مطلوبًا أن يفهم الجميع قصتكِ. ضعي حدودًا واضحة لما ترغبين في مشاركته، واختاري الأشخاص الذين يمنحونكِ دعمًا حقيقيًا لا فضولًا مقنعًا بالدعم. وقد تناولت المدونة سابقًا موضوع بناء دائرة ثقة واختيار العلاقات الاجتماعية الداعمة؛ لأن البيئة المحيطة بكِ تستطيع أن تجعل مرحلة البناء أخف كثيرًا.لا تختصري نفسكِ في تجربة الطلاق
أنتِ مطلقة، لكن هذا وصف لحالة اجتماعية، وليس تعريفًا كاملًا لكِ. أنتِ أيضًا أم أو ابنة أو أخت أو صديقة. لديكِ قدرات، اهتمامات، ذكريات، أحلام، جوانب نجحتِ فيها من قبل، وأشياء ما زال بإمكانكِ تعلمها. أحيانًا تأخذ تجربة الطلاق مساحة كبيرة جدًا حتى تبدو وكأنها الحدث الذي يفسر كل شيء. لكن مع مرور الوقت يجب أن تستعيد بقية جوانب حياتكِ مكانها. تعلمي شيئًا لأنكِ تحبينه. اخرجي مع صديقة لأنكِ تستمتعين بصحبتها. عودي إلى هواية قديمة. اقرئي، تدربي، اعملي، تطوعي، أو جربي شيئًا لم تفعليه من قبل. ليس الهدف أن تشغلي نفسكِ حتى تنسي. الهدف أن تتذكري أن حياتكِ أكبر من فصل واحد منها.اسمحي لنفسكِ أن تتقدمي بطريقتكِ
ستكون هناك أيام تشعرين فيها بأنكِ قطعتِ مسافة كبيرة، ثم يأتي يوم يعيد ذكرى قديمة فتظنين أنكِ عدتِ إلى البداية. لم تعودي. التقدم ليس خطًا مستقيمًا. قد تكونين أقوى بكثير مما كنتِ عليه قبل ثلاثة أشهر، ومع ذلك تشعرين بالحزن في يوم معين. الأمران يمكن أن يكونا صحيحين في الوقت نفسه. لذلك لا تقارني رحلتكِ بامرأة أخرى، ولا تضعي موعدًا نهائيًا يجب أن تكوني بعده قد تجاوزتِ كل شيء. خذي الوقت الذي تحتاجينه، لكن استمري في الحركة. خطوة واحدة تكفي أحيانًا.الحياة بعد الطلاق ليست نهاية القصة
ربما لم تختاري كل ما حدث لكِ، لكن هناك أشياء كثيرة في المرحلة القادمة تستطيعين اختيارها. تستطيعين اختيار ما تتعلمينه، ومن يدخل دائرتكِ، وكيف تديرين وقتكِ ومالكِ، وما الحدود التي تضعينها، وأي نسخة من نفسكِ تريدين أن تبني. وقد لا تكون البداية الجديدة صاخبة أو واضحة كما نتخيلها. ربما تبدأ في صباح عادي جدًا، عندما تقررين إنجاز شيء كنتِ تؤجلينه. ثم خطوة أخرى. ثم أخرى. وبعد مدة تنظرين خلفكِ وتكتشفين أن الحياة التي كنتِ تخافين منها أصبحت حياة تعرفين كيف تديرينها، وأنكِ لم تعودي فقط تحاولين النجاة من الماضي، بل بدأتِ تصنعين المستقبل. وإذا كنتِ بحاجة إلى دعم يساعدكِ في هذه الرحلة، فتعرفي على برامج وخدمات جمعية أيامى لدعم وتمكين الأرامل والمطلقات واستفيدي من المسارات التي تناسب احتياجكِ ومرحلتكِ الحالية.
- 26 أغسطس، 2026
