- 6 فبراير، 2025
تمكين الأرامل والمطلقات ضمن مشروع أكاديمية أيامى للتمكين – جمعية أيامى
إدراكا لأهمية دور المرأة في بناء الأسرة وإيمانا من جمعية أيامى في قدرة الأرامل والمطلقات على صناعة أثر واعد في المجتمع وانطلاقا من أهداف جمعية أيامى في دعم وتمكين الأرامل والمطلقات وتنمية قدراتهم في مختلف مجالات الحياة ليأخذوا دورهم في سوق العمل فقد بادرت جمعية أيامى إلى إطلاق مشروعها "أكاديمية أيامى للتمكين" سعيا منها إلى بناء قدرات الأرامل والمطلقات في مجال التمكين الاجتماعي والتنمية الأسرية.
أولا – من رماد الانكسار إلى شعلة التمكين جمعية أيامى تطلق مشروع أكاديمية أيامى :
لا يخفى على أحد كمية المشاعر السلبية التي يتركها الانفصال أو فقدان الزوج وما تشعر به المرأة من هواجس ومشاعر مختلطة تؤثر على عواطفها والتي قد تمنعها من مواصلة العمل أو تفقدها الشغف وتؤثر سلبيا على صحتها النفسية والتي لابد لها من التغلب على هذه المشاعر والبدء ببناء وتنمية قدراتها من هنا بادرت جمعية أيامى في إطلاق مشروع أكاديمية أيامى لدعم وتمكين الأرامل والمطلقات وانتشالهم من حالة الفوضى في المشاعر إلى الثقة بالنفس وإعادة بناء حياتهم وذلك من خلال البرامج التدريبية والدورات العلمية والمحاضرات التوعوية للتعافي من أثر صدمة الفقد أو الانفصال وتمكينهم من اتخاذ دورهم الفعال في بناء المجتمع
يمكنكم زيارة الموقع الرسمي لجمعية أيامى والاطلاع على برنامج " إلا زوجي" من خلال الرابط : جمعية أيامى لرعاية وتمكين الأرامل والمطلقات
ثانيا تمكين الأرامل والمطلقات استثمار في قوة المرأة لبناء مجتمع أكثر عطاء:
تدرك جمعية أيامى أن المرأة هي حجر الزاوية في التنمية الأسرية المستدامة فالمرأة القوية هي عماد الأسرة القوية والتي تسهر على تربية الأبناء لذا تعمل أكاديمية أيامى على تعزيز احترام المجتمع لدور المرأة وحقوقها مع التركيز بشكل خاص على تمكين الأرامل والمطلقات وهو ما ينعكس إيجابيا على المجتمع بأكمله.
ثالثا مشروع أكاديمية أيامى منصة تدريبية وحاضنة اجتماعية للأرامل والمطلقات:
برامج تدريبية متخصصة: طريق نحو التمكين
تتميز مشاريع جمعية أيامى بأنها مصممة بعناية فائقة لتلبية الاحتياجات الحقيقية فهذه المشاريع تمثل البيئة الحاضنة لهم وتمنحهم المساحة الآمنة للتعلم والتدريب بعيدا عن قيود الماضي وهذا ما يتميز به مشروع "أكاديمية أيامى" فهو لا يركز على الجانب المهني والذي يركز عليه مشروع " أهلني " بل يشمل الجوانب النفسية والاجتماعية كما يسعى إلى تمكين المتدربات من اكتساب مهارات متعددة بدءا من مهارات التواصل وحل المشكلات إلى مهارات تربية الأطفال وتحسين العلاقات الأسرية إضافة إلى برامج الدعم النفسي والاجتماعي والتي تسهم بشكل فعال في تمكين الأرامل والمطلقات من الاندماج في المجتمع وأخذ دورهم الفعال في صناعة مستقبل أفضل .
تأنين الفرص الوظيفية: خطوة نحو الاستقلال المادي
تتويجا لهذا العطاء لا يقتصر هدف مشروع " أكاديمية أيامى " في تقديم الدورات التدريبية فقط بل يمتد أيضا ليشمل تأمين فرص العمل للخريجات فمن خلال شبكة علاقات جمعية أيامى الواسعة في القطاعين العام والخاص تسعى إلى تأمين وظائف لائقة للمتدربات بما يضمن استقلالهم المادي واعتمادهم على الذات ورسم مسار حياتهم بأنفسهم وتحويلهم إلى عناصر فاعلة في المجتمع.
رابعا: من هم المستفيدون من مشروع "أكاديمية أيامي" لتمكين الأرامل والمطلقات
لا يقتصر مشروع "أكاديمية أيامى " على المستفيدات من جمعية أيامى فقط بل يمتد أثره ليشمل طيفا واسعا من النساء اللاتي يحتجن إلى الدعم والتمكين والمسجلات في جمعيات أخرى وذلك من خلال التعاون والشراكات مع تلك الجمعيات وهو ما يعكس رؤية جمعية أيامى وحرصها للوصول إلى أكبر شريحة من النساء المحتاجات للدعم كما يشمل أيضا منتسبي الجمعية من الموظفات والعاملات إيمانا من الجمعية بضرورة تمكين ودعم فريق العمل ليكون عونا للمستفيدات.
أخيرا: مشروع أكاديمية أيامى نسيج من الأمل لإعادة بناء حياة الأرامل والمطلقات:
مشروع " أكاديمية أيامى " هو قصة نجاح تكتب بأيادي نساء تحدين أقسى الظروف وبقلوب تؤمن بقوة المرأة في إحداث التغيير فهو يمثل نموذجا يحتذى به في مجال التمكين الاجتماعي والتنمية الأسرية يهدف إلى إحداث نقلة نوعية في حياة الأرامل والمطلقات ومنحهم الفرصة لتحقيق طموحهم وأحلامهم هذا المشروع يشكل مثالا ملهما للمؤسسات والأفراد الراغبين في إحداث تغيير إيجابي في المجتمعات فهو ليس مجرد مبادرة خيرية بل هو استثمار في مستقبل مشرق يجسد العدالة وتكافؤ الفرص.
تدوينات أخرى
- 13 يونيو، 2026
لغة الحوار مع الأبناء: مفتاحك لفهم احتياجاتهم النفسية والتربوية
ما هو الحوار الفعال مع الأبناء؟
الحوار الفعال مع الأبناء هو عبارة عن الرغبة الصادقة من جانب الأبوين في فهم واستيعاب احتياجاتهم دون فرض أي سيطرة أو إلقاء لوم، فهو لا يركز على إلقاء الأوامر والتوجيهات فقط بل على الإنصات الحاضر بكل الحواس. ويتضمن الحوار الفعال أبعادًا ثلاثة رئيسية يجب الانتباه إليها وتطبيقها معًا لضمان نجاح التواصل:- لغة الحوار: ويتم ذلك من خلال اختيار الكلمات الإيجابية المشجعة، الابتعاد التام عن الألفاظ الجارحة والحرص على استخدام نبرة صوت هادئة ومطمئنة خالية من أي تهديد أو صراخ.
- لغة الجسد: وذلك من خلال الحفاظ على التواصل البصري الدافئ مع الطفل أثناء حديثه، والتعبير عن الاهتمام بما يقوله مثل هز الرأس والتفاعل مع حديثه سواء بالفرح أو الحزن.
- الاحتواء: ويعني استشعار مشاعر الطفل الحقيقية الكامنة وراء كلماته، وإظهار التعاطف والاحتواء الكامل لهذه المشاعر قبل البدء في مناقشة أي حلول منطقية أو تقديم نصائح تربوية، فالطفل يحتاج أن يشعر بأنكِ تفهمين مشاعره أولًا قبل أن توجهي سلوكه.
الاحتياجات النفسية والتربوية التي يلبيها الحوار
عندما تفتحين باب الحوار الحقيقي والمنظم مع أبنائكِ داخل المنزل، فإنكِ لا تتبادلين معهم الكلمات أو الأحاديث العابرة فحسب، بل تلبين احتياجات نفسية وتربوية أساسية تُشكل النواة الأولى والركيزة الأهم لصحتهم العقلية والنفسية طوال حياتهم، ومن أبرز هذه الاحتياجات:أولاً: الشعور بالأهمية
حين تنصتين لطفلك بكامل انتباهك وتهتمين بمشاركة تفاصيل يومه الصغيرة وأفكاره البسيطة، تصله رسالة ضمنية قوية ومباشرة عن أهميته بالنسبة لك، وهذا الشعور بالقبول يمثل حجر الأساس في بناء تقدير الذات الثابت والراسخ، ويحمي الطفل مستقبلاً من السعي وراء نيل رضا الآخرين.ثانيًا: الأمان العاطفي
الطفل الذي ينشأ وهو يعلم يقينًا أن بإمكانه التحدث عن أخطائه أو مخاوفه دون التعرض للعقاب أو السخرية، يعيش في حالة استقرار نفسي فريدة، فالحوار الإيجابي يبدد مشاعر القلق الدائم والخوف من الفشل، ويجعل من الوالدين الملاذ الأول، الملجأ الآمن والحصن المنيع الذي يتجه إليه الطفل فورًا عندما يواجه أي مشكلة أو تهديد في العالم الخارجي.ثالثًا: فهم وتفريغ المشاعر المتراكمة
يمر الأبناء بمشاعر معقدة ومتداخلة يوميًا مثل الإحباط، الغيرة، التوتر الدراسي أو حتى الضغط من الأقران، ومن خلال الحوار الفعال مع الأبناء، يتعلم الطفل تدريجيًا كيف يحدد ويسمي مشاعره بدقة، ويعترف بها أمام أمه المتفهمة لما يشعر به، وهي الخطوة التربوية الأولى والأساسية لتفريغ الشحنات العاطفية السلبية والتحكم بها، بدلاً من كبتها وتحولها لاحقًا إلى سلوكيات عدوانية أو انسحاب واكتئاب.معوقات الحوار الفعال مع الأبناء
كثيرًا ما تشتكي الأمهات والآباء من صمت أبنائهم المفاجئ، تهربهم من الحديث أو الاكتفاء بإجابات مقتضبة وجافة، وغالبًا ما يكون هذا الصمت والسلوك الانسحابي نتيجة مباشرة لممارسات خاطئة ومتكررة يقوم بها الوالدان دون قصد، تؤدي إلى إغلاق قنوات التواصل تمامًا وتقتل رغبة الطفل في الكلام، ومن أبرز هذه المعوقات:- الإنصات بغرض الرد لا الفهم والاستيعاب: ويتجلى ذلك في الانتظار المتوتر من الأم حتى ينهي الطفل جملته فقط لتبدأ فورًا في سيل من المحاضرات، المواعظ والتوجيهات الجاهزة، مما يشعر الطفل بأن رأيه ومبرراته ليس لها أي قيمة أو صدى حقيقي.
- الاستخفاف والتقليل من شأن مشكلاتهم: فالسخرية من المشاكل البسيطة للطفل واعتبارها تافهة مقارنةً بمشاكل الكبار يعلم الطفل الكتمان، ويقلل من فرص التواصل الفعال معه.
- إصدار الأحكام المسبقة: فإصدار الأحكام مسبقًا يحول الحوار من مساحة آمنة للاحتواء إلى ساحة محاكمة قضائية يدافع فيها الطفل عن نفسه بالهجوم أو الصمت التام.
- التشتت الرقمي: محاولة محاورة الطفل وعين الأم أو الأب متجهة نحو شاشة الهاتف الذكي، يرسل إشارة واضحة ومؤلمة للطفل بأن الهاتف ومواقع التواصل الاجتماعي أكثر أهمية وجاذبية من حديثه ومشاكله، مما يدفعه للانسحاب تدريجيًا.
- 6 يونيو، 2026
أسس التربية الإيجابية: كيف تبنين شخصية قوية لأبنائك بعد الانفصال؟
فهم الصدمة النفسية للأبناء بعد الانفصال
قبل البدء في تطبيق أدوات التربية الإيجابية للأبناء ، من الضروري فهم كيف يرى الأطفال الانفصال، وذلك للتمكن من استيعاب مخاوفهم ومن ثم تقديم الدعم الحقيقي لهم، وتحويل أزمة الانفصال إلى نقطة انطلاق لبناء شخصيات متزنة، ومن أبرز هذه المخاوف:- الشعور بالذنب: يعتقد العديد من الأطفال (خاصة في الأعمار الصغيرة) أنهم السبب في طلاق والديهم بسبب سلوك خاطئ قاموا به.
- الخوف من الهجر: يتساءل الطفل: "إذا كان أبي وأمي قد انفصلا عن بعضهما، فهل يمكن أن ينفصلا عني ويتركاني أيضًا؟".
- التشتت وفقدان الهوية: الانتقال بين منزلين أو تغير الروتين اليومي يزعزع شعورهم بالاستقرار.
الركائز الأساسية للتربية الإيجابية بعد الطلاق
تعتمد التربية الإيجابية للأبناء في بيئة ما بعد الانفصال على مجموعة من الأسس والمبادئ التي تضمن للطفل نموًا نفسيًا سليمًا، وتتمثل هذه الركائز فيما يلي:أولاً: الفصل بين العلاقة الزوجية والعلاقة الأبوية
من أهم قواعد التربية الإيجابية هي الحفاظ على صورة الأب إيجابية (أو على الأقل محايدة) أمام الأبناء، فعلاقتكِ بوالد أبنائك كزوج قد انتهت، لكن علاقتهما به كأب لا تنتهي. لذا مهما كانت الخلافات بينكِ وبين طليقك، تجنبي تمامًا تشويه صورته أمام الأطفال أو استخدامهم كأوراق ضغط أو أدوات للتجسس ونقل الأخبار.ثانيًا: توفير الأمان العاطفي واليقين
يحتاج الأبناء بعد الانفصال إلى الشعور بالاستقرار والأمان، لذا يجب عليكي أن تأكدي لهم دائمًا أن:- الطلاق ليس ذنبهم بأي حال من الأحوال.
- حبكما (أنتِ ووالدهم) لهم ثابت لا يتغير ولن يزول.
- احتياجاتهم الأساسية من مأكل، مشرب، تعليم وحب ستبقى مؤمنة دائمًا.
ثالثًا: الحفاظ على روتين يومي مستقر
الروتين هو صديق الطفل في الأوقات المضطربة، لذا فتحديد مواعيد ثابتة للنوم، تناول الطعام، المذاكرة واللعب، يمنح الطفل شعورًا بالسيطرة على حياته ويبدد مشاعر القلق والغموض التي خلفها الانفصال.استراتيجيات عملية لبناء شخصية قوية ومتزنة للأبناء
لكي تخرجي بأبنائك من هذه التجربة بشخصيات قوية وقادرة على مواجهة الحياة، يمكنكِ تطبيق الاستراتيجيات التالية المستمدة من أحدث دراسات التربية الإيجابية للأبناء:1. المساحة الآمنة للتعبير عن المشاعر
اعلمي أن القوة الحقيقية تبدأ من الاعتراف بالمشاعر والتعامل معها، فيجب أن تسمحي لأطفالكِ بالتعبير عما يدور بداخلهم من مشاعر متخبطة، فاستمعي لهم بإنصات دون إصدار أحكام، وأكدي لهم دائمًا أنك بجانبهم لسماعهم ودعمهم.2. تعزيز الثقة بالنفس والاعتماد على الذات
الانفصال قد يجعل الأم تفرط في حماية أبنائها لتعويضهم عن النقص، وهو خطأ تربوي فادح، فبناء شخصية قوية يتطلب اتخاذ بعض القرارات الصغيرة وتحمل المسؤوليات المتناسبة مع أعمارهم، مثل تنظيم غرفهم، اختيار ملابسهم أو المشاركة في بعض الأعمال المنزلية، مما يشعرهم بـ "الكفاءة الذاتية" وأنهم أفراد فاعلون وليسوا مجرد ضحايا لظروف الكبار.3. التواصل الفعّال والإنصات الحاضر
خصصي وقتًا يوميًا لكل طفل على حدة، بعيدًا عن الهواتف والشاشات، حتى ولو كان وقتًا قصيرًا لا يتعدى الـ 15 دقيقة، ليشعر طفلك بأنه ذو قيمة وأولوية قصوى في حياتكِ، مما ينعكس بشكل إيجابي على تقديره لذاته.4. وضع حدود واضحة وحازمة
للآسف الشديد تميل بعض الأمهات بعد الطلاق إلى إلغاء القواعد والحدود شعورًا بالذنب تجاه الأبناء، مما يؤدي إلى سلوكيات تمردية أو اتكالية، فالأبناء يشعرون بالأمان عندما يجدون حدودًا واضحة، والتربية الإيجابية تتطلب أن تجمعي بين الحزم واللين في نفس الوقت.5. العناية الذاتية بالأم: الوقود الحقيقي للتربية الإيجابية
اعلمي أن قدرتكِ على تطبيق التربية الإيجابية للأبناء وبناء شخصياتهم القوية تعتمد بشكل مباشر على صحتكِ النفسية والجسدية، ولتحقيق ذلك يجب أن تتبعي النصائح التالية:- تخلصي من عقدة الذنب: الطلاق ليس نهاية العالم، وليس جريمة ارتكبتيها بحق أبنائك، وخاصة إذا كان هو الحل الأمثل لإنهاء علاقة سامة أو مستحيلة.
- اطلبي الدعم: لا تترددي في طلب المساعدة من الأهل، الأصدقاء، أو اللجوء إلى مستشار نفسي لمساعدتكِ في تفريغ الضغوط وتوجيهكِ بشكل علمي، مثل المستشارين النفسيين الذين توفرهم جمعية أيامى لدعم المطلقات والأرامل.
- خصصي وقتًا لنفسكِ: ممارسة الرياضة، القراءة، أو حتى شرب كوب من القهوة بهدوء، كلها أمور تعيد شحن طاقتكِ لتكوني الأم القوية التي يحتاجها أطفالكِ.
- 30 مايو، 2026
