- 15 مايو، 2025
الصحة النفسية للأرامل والمطلقات – مشروع أمان واستقرار – جمعية أيامى
الصحة النفسية للأرامل والمطلقات تتأثر سلبيًا بشكل كبير بعد التعرض لأزمة الترمل أو الطلاق، تلك الأزمة الصعبة التي تؤثر على حياة المرأة وتغير واقعها، الذي قد يصل في كثير من الأحيان إلى إصابتها بأمراض مزمنة ناتجة عن تعرضها لضغوطات ما بعد الطلاق أو الترمل.
لذا يتطلب الأمر توفير الدعم النفسي والاجتماعي للمرأة في هذه المرحلة الأصعب في حياتها، حتى تتمكن من تخطيها والبدء في بناء حياة جديدة يملؤها الأمل والتفاؤل.
الصحة النفسية للأرامل والمطلقات - أيامى
نشأت جمعية أيامى لرعاية وتمكين الأرامل والمطلقات بعد تزايد مشكلات الترمل والطلاق، وما يترتب عليهما من أضرار تقع على المرأة وأطفالها، فتم تأسيس الجمعية وتسجيلها لدى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لدعم ورعاية هذه الفئة من النساء.
فالجمعية تهدف من خلال برامجها المختلفة إلى تمكين الأرامل والمطلقات من تخطي الأزمات المترتبة على الطلاق أو الترمل وبناء مستقبل أفضل لهن ولأسرتهن.
ويتم ذلك عبر مجموعة متنوعة من البرامج المتخصصة في دعم وتمكين المستفيدات، مثل مشروع أهلني الخاص بتدريب المستفيدات على المهارات اللازمة لسوق العمل عبر دورات متخصصة في التصميم، إدارة المكاتب، التسويق الإلكتروني، تنسيق المناسبات، خدمة العملاء، إدخال البيانات وإدارة مراكز الاتصال، بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي للمستفيدات من خلال توفير فرص العمل المستدامة.
كما تدعم جمعية أيامى المحافظة على الصحة النفسية للأرامل والمطلقات ومنع تفاقم مشاكلهن النفسية وتحولها إلى أمراض مزمنة يصعب التعامل معها، من خلال مشروع أمان واستقرار، حيث يقدم المشروع الدعم للمستفيدات عبر تعزيز صحتهن النفسية وتمكينهن وتجهيزهن لسوق العمل.
مشروع أمان واستقرار
مشروع أمان واستقرار هو برنامج خاص لدعم الصحة النفسية للأرامل والمطلقات وتمكينهن اقتصاديًا، فالأرملة أو المطلقة تواجه تحديات نفسية صعبة بسبب فقدان الزوج، مثل الشعور بالحزن العميق الذي قد يصل للاكتئاب، الشعور بالقلق والتوتر من المستقبل وكيفية التعامل معه بدون عائل، الوحدة وفقدان الدعم العاطفي، مسؤولية تربية الأبناء بدون أب، وغيرها من المشاعر السلبية التي تواجه المطلقات والأرامل وتؤدي إلى زيادة الضغوط النفسية على المرأة وعدم قدرتها على التعامل مع الحياة بشكلها الجديد، وبالتالي عدم القدرة على رعاية الأبناء.
أهداف مشروع أمان واستقرار
تهدف جمعية أيامى للمحافظة على الصحة النفسية للأرامل والمطلقات من خلال برنامجها أمان واستقرار، وذلك عبر تدريب وتوعية المستفيدات لتجهيزهن لسوق العمل وتمكينهن في جوانب الحياة المختلفة، بالإضافة لرفع الوعي النفسي، الاجتماعي والحقوقي للمستفيدات وتسهيل تسجيلهن في البرامج التدريبية والتأهيلية.
ويهدف برنامج أمان واستقرار من خلال دوراته التدريبية لدعم وتأهيل 30 مستفيدة لسوق العمل، عبر الدورات الآتية:
دورة التوعية والتثقيف النفسي والاجتماعي
تهدف دورة التوعية والتثقيف النفسي والاجتماعي التابعة لبرنامج أمان واستقرار إلى رفع وعي المطلقات والأرامل بطبيعة المشكلات التي تواجههن من خلال الوقوف على التغيرات السلبية المترتبة على الطلاق أو الترمل وكيفية التعامل معها بصورة صحية.
كما تهدف الدورة لتعزيز الصورة الذاتية الإيجابية للمستفيدات من خلال بناء الثقة بالنفس وتطوير مهارات التواصل مع المحيطين.
دورات في الصحة العامة
في هذه الدورة تتعرف المستفيدات من الأرامل والمطلقات ومن في حكمهن على كيفية المحافظة على صحتهن الجسدية والنفسية، من خلال التعرف على المعلومات الصحية التي تحسن من جودة حياتهن مثل التغذية السليمة الصحية، فوائد ممارسة الرياضة بشكل منتظم، كيفية الوقاية من الأمراض المزمنة وضرورة الحصول على القسط الكافي من النوم، وغيرها من المعلومات الهامة التي من شأنها أن تحسن من الصحة النفسية للأرامل والمطلقات، وتجعلهن أكثر قدرة على التحمل وتجاوز الصعاب.
دورة التأهيل لسوق العمل والمهارات التجارية
تهدف هذه الدورة إلى تحقيق الاستقلال المالي والاجتماعي للمستفيدات وبالتالي استقرار الصحة النفسية للأرامل والمطلقات، من خلال التعرف على المهارات اللازمة لدخول سوق العمل والحصول على وظائف مناسبة.
فمن خلال هذه الدورة تتعلم المستفيدات المهارات التي تزيد من فرص حصولهن على الوظائف، مثل مهارات التواصل الفعالة، التسويق الشخصي، العمل الجماعي، تطوير المهارات التقنية، خدمة العملاء، أساسيات المحاسبة وريادة الأعمال وغيرها من المهارات اللازمة لدخول المرأة لسوق العمل وتحقيق التنمية المستدامة للمجتمع.
كيفية الاشتراك في مشروع أمان واستقرار
يتم الاشتراك في مشروع أمان واستقرار الخاص بدعم الصحة النفسية للأرامل والمطلقات من خلال تسجيل حساب جديد للأرملة أو المطلقة الراغبة في الاستفادة من البرنامج، ثم التسجيل كمستفيد حتى تتمكن من الاشتراك في المشروع.
وفي الختام فإن الاهتمام بكل ما يخص الصحة النفسية للأرامل والمطلقات، والوقوف بجانبهن حتى يتخطين تلك المرحلة بأمان هو هدف جمعية أيامى، التي تسعى لتقليل معاناة المرأة من خلال التكيف مع التغيرات التي طرأت على حياتها ومساعدتها في توفير بيئة مستقرة آمنة لها ولأبنائها.
تدوينات أخرى
- 31 ديسمبر، 2025
كيف تتعاملي مع الضغوط المالية والعاطفية في فترة ما بعد الطلاق أو الترمل؟
كيفية التعامل مع الضغوط المالية والعاطفية بعد الطلاق أو الترمل؟
تواجه الأرملة أو المطلقة العديد من الضغوطات بعد أزمة الطلاق أو الترمل، ومن أهم هذه الضغوطات الضغوط المالية والعاطفية، وفيما يلي توضيح لكيفية التعامل مع كلا منهما.أولاً: الضغوط العاطفية
الضغوط العاطفية التي تتعرض لها المرأة بعد الطلاق أو الترمل يمكن أن تعرضها لمشاكل نفسية تؤثر عليها وعلى المحيطين بها، ولتجنب الوصول لتلك المرحلة، هناك بعض الخطوات التي تساعد الأرملة أو المطلقة في تجاوز الأزمة بأقل الخسائر، وهي:- الاعتراف بالمشاعر أيا كانت وعدم كبتها، لأن أول خطوات التعافي هي التعبير عن تلك المشاعر، مع العلم أن مشاعر الحزن، الغضب، الخوف، عدم الأمان، جلد الذات وغيرها، هي مشاعر طبيعية جدًا وتشعر بها العديد من النساء في تلك الظروف، ولكن يجب التعامل معها وعدم السماح لها بتدمير المطلقة أو الأرملة.
- الاقتراب من الأشخاص الداعمين والابتعاد عن الأشخاص السلبيين الذين يزيدون من حجم المعاناة.
- تخصيص الأرملة أو المطلقة وقت يومي خاص بها، تمارس به هواية أو تقرأ أو تتأمل أو تقوم بأي عمل يساعد على راحتها الجسدية والنفسية.
- في حالة وجود أبناء فاحتوائهم والجلوس معهم فترات طويلة يساهم بشكل كبير في دعم كل منهم للآخر.
ثانيًا: الضغوط المالية
الضغوط المالية التي تتعرض لها المرأة بعد الطلاق أو الترمل قد تهدد استقرار الأسرة، وتزيد من حجم معاناتها بعد فقد فرد منها، وفيما يلي بعض من الخطوات التي تساهم في تقليل حجم هذه المعاناة.- تحديد الدخل الثابت والمصروفات، مع كتابة كل ما يتم صرفه لترتيب أولوية الصرف.
- في حالة وجود ممتلكات فيجب معرفتها وكتابة الالتزامات والديون.
- تقليل النفقات غير الضرورية.
- تخصيص مبلغ مالي بسيط شهريًا تحت بند الأزمات المفاجئة.
- البحث عن مصادر دخل إضافية، واستغلال برامج التأهيل التي تقدمها جمعية أيامى للمستفيدات بعد الطلاق أو الترمل.
- الالتحاق بورش العمل الخاصة بالتوعية المالية.
أيامى ودعم الأرملة والمطلقة
أيامى هي جمعية تنموية لرعاية وتمكين وتأهيل المرأة بعد أزمة الطلاق أو الترمل، وهي جمعية مسجلة لدى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وتقوم الجمعية من خلال برامجها المتنوعة بتحسين أوضاع المستفيدات، من خلال التركيز على تزويدهن بما يمكنهن من التعامل مع الضغوطات المالية والعاطفية، حيث تركز أيامى من خلال مشروعاتها المتنوعة على تمكين المستفيدات في المجالين المالي والعاطفي على النحو التالي:أولاً: المجال المالي
تهدف أيامى لتمكين المستفيدات في المجال المالي من خلال الأهداف التالية:- تحقيق الاستقلال المالي لـ الأرملة والمطلقة، وذلك عن طريق دخل ثابت تحققه المستفيدة بدلاً من الاعتماد على المساعدات والإعانات الخارجية.
- تأهيل المستفيدات مهنيًا، وذلك من خلال تزويدهن بالمهارات المهنية والتقنية التي تزيد من فرص حصولهن على وظائف مناسبة.
- دعم المرأة بعد الطلاق أو الترمل لبدء مشروعها الخاص.
- تطوير مهارات الأرملة أو المطلقة المتعلقة بالادخار، التخطيط المالي وإدارة الميزانية لتتمكن من إدارة مواردها المتاحة بفاعلية، وبالتالي تقليل الضغوط المالية.
- رفع وعي المستفيدات بحقوقهن المالية والقانونية بعد الطلاق أو الترمل، ومساعدتهن في الحصول على هذه الحقوق، وهو ما تقدمه أيامى من خلال برنامج عرفني حقوقي.
ثانيًا: المجال العاطفي
تدعم أيامى الأرملة والمطلقة في المجال العاطفي من خلال التركيز على النقاط التالية:- مساعدة المستفيدات على تجاوز الآثار النفسية المترتبة على الطلاق أو الترمل، مع تعليمهن كيفية التعامل بشكل سليم مع المشاعر السلبية مثل الحزن، الغضب، الخوف، لوم الذات….الخ.
- تعزيز إحساس الأرملة أو المطلقة بكفاءتها وقيمتها بين أفراد أسرتها، مما يساهم في استعادة ثقتها وكفاءتها الذاتية.
- تمكين المرأة من كسر العزلة الاجتماعية بعد الطلاق أو الترمل، وذلك من خلال إنشاء شبكات دعم إيجابية لها.
- مساعدة المطلقة أو الأرملة في التعامل مع أبنائها، وذلك من خلال الاستشارات التربوية التي تمكنها من التعامل معهم ومع التحديات التي تواجهها مع أبناءها بعد الطلاق أو الترمل.
- دعم الاستقرار الأسري من خلال توعية المستفيدات بأهمية الحوار والتفاهم في الأزمات الزوجية، وذلك للحد من حالات الطلاق.
- 31 ديسمبر، 2025
التوازن بين الأمومة والعمل: نصائح للأرملة التي تريد أن تبني مسارا مهنيّا
نصائح لنجاح الأرملة في بناء مسارها المهني
حتى تنجح الأرملة في بناء مسارها المهني دون أن يؤثر ذلك النجاح على أمومتها، هناك بعض النصائح التي تساعد على تحقيق التوازن بين نجاح المرأة في عملها ونجاحها في بيتها، وهي:- تحديد الأولويات والتخطيط المناسب دون ضغط أو مقارنة بالآخرين.
- قضاء وقت يومي مع الأبناء، حتى لو كان هذا الوقت قصير، المهم أن يكون وقت خاص بهم دون وجود أي مشتتات.
- الالتحاق بالعمل المرن المناسب للأمهات، كالعمل عن بعد أو العمل الذي يراعي ظروف الأم ويقدرها.
- طلب المساعدة من المقربين لرعاية الأطفال في الظروف الطارئة، فـ الأرملة تحتاج لدعم من حولها وطلبها المساعدة من الغير لا يقلل من قدرتها على رعاية أبنائها، بل يساعدها في رعايتهم دون أن تتعرض لضغوط نفسية وعصبية قد تؤثر عليهم.
- تخصيص وقت يومي خاص بـ الأرملة حتى لو كان قصيرًا، تفصل به عن المسؤوليات التي تقع على عاتقها، ويساعدها على استعادة نشاطها، مثل القراءة، ممارسة الرياضة، التأمل….الخ.
- عدم الالتزام بأي مهام أو أنشطة غير ضرورية.
- النوم الكافي الذي يساعد الأرملة على القيام بمهامها على أكمل وجه.
- التغذية الصحية لما لها من دور كبير في زيادة قدرة الأرملة على القيام بمهامها.
أهمية إدارة الوقت لتحقيق التوازن بين الأبناء والعمل
الوقت هو مفتاح النجاح لكل من يرغب الوصول لهدف محدد، لذا فتعلم إدارة الوقت هو أساس نجاح الأرملة في تحقيق التوازن بين الأبناء والعمل، وهناك بعض النصائح التي تساعد المرأة على ذلك، مثل:- تحديد وقت ثابت للعمل في حال كانت الأم تعمل من المنزل.
- تخصيص وقت محدد للمهام المتشابهة، مثل وقت للرد على المكالمات، ووقت للإيميلات وهكذا.
- استخدام تقنية البومودورو، وهي عبارة عن تقنية تساعد على العمل بتركيز دون تشتت، فيتم العمل مثلا 25 دقيقة ثم استراحة خمس دقائق ثم العودة للعمل ثم الاستراحة، ويتكرر الأمر 4 مرات، ثم استراحة كبيرة ربع ساعة، ثم تكرار الدورة مرة أخرى حتى انتهاء المهمة المحددة.
- الاستعانة بالغير للمساعدة في المهام غير الأساسية، سواء في العمل أو المنزل.
كيف تساعد الأرملة أبناءها على النجاح المدرسي؟
حتى تتمكن الأرملة من بناء مسارها المهني والنجاح فيه، يجب أن تبدأ بمساعدة أبنائها على النجاح الدراسي، فنجاح الأبناء ينعكس على نجاحها في عملها، وفيما يلي أهم النصائح التي تساعد الأرملة في دعم أبنائها.- التحدث مع الأبناء لمعرفة ما يدور بداخلهم من مشاعر، وإعطائهم المساحة الكافية للتعبير عنها، لتجنب السلوكيات السلبية التي غالبًا ما تقترن بالمشاعر المكبوتة، مثل قلة التحصيل الدارسي، العنف، الانطواء، لوم الذات وما شابه ذلك.
- تعزيز شعور الأبناء بالأمان والاستقرار مما يساعدهم على تخطي تلك الأزمة، وبالتالي يساعد الأرملة على بناء مسارها المهني.
- تشجيع الأبناء على التعبير عن المشاعر السلبية بطرق إيجابية مثل الرسم، الكتابة، الرياضة ….الخ.
- التواصل مع المسؤولين في المدرسة لإبلاغهم بالوضع الجديد، لتفهم أي سلوكيات سلبية للأبناء ومحاولة مساعدتهم لتخطي تلك المرحلة الصعبة في حياتهم.
- الاستفادة من البرامج التي تقدم دعمًا لأبناء الأرامل مثل برنامج سدرة المقدم من جمعية أيامى والذي يهدف لدعم تعليم أبناء الأرامل في المرحلة الابتدائية، وذلك من خلال التركيز على ثلاث مسارات هي المسار التعليمي، مسار الأمن السيبراني ومسار المهام الحياتية، وهي مسارات أساسية تساهم بشكل كبير في تطوير مهارات الأبناء مما يخفف العبء عن الأرملة.
- مكافآة الأبناء على سلوكهم السوي وما يبذلونه من جهد في دراستهم، حتى لو لم يصلوا لأفضل النتائج، لأن ذلك يشجعهم على الاستمرار ويساعدهم على التعافي من الصدمة.
أيامى ودعم الأرامل
أيامى هي جمعية تنموية تسعى لدعم الأرملة والمطلقة، وهي مسجلة لدى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لتغطي خدماتها المختلفة كافة محافظات ومراكز الرياض. وتقدم أيامى من خلال برامجها المتنوعة ما يساعد المستفيدات على تحقيق التوازن بين رعاية الأبناء وبناء مسارهن المهني، مثل برنامج انطلاقة الذي يدعم المستفيدات من خلال ما يلي:- تزويد المستفيدات بمهارات أساسية تساعدهن على تحقيق التوازن بين الأسرة والعمل، مثل مهارة إدارة الوقت، كيفية بناء الثقة بالنفس، حل المشكلات والتواصل الفعال مع الآخرين.
- معرفة حقوقهن القانونية وكيفية الحصول على تلك الحقوق، مما يساهم بشكل فعال في دعم الأرملة وأبنائها.
- تعليم المستفيدات كيفية حل المشكلات الأسرية، وتأهيلهن لمواجهة التحديات التي يتعرضن لها بعد الترمل.
- 24 ديسمبر، 2025
كيف تتواصلين مع أبنائك وتدعمينهم عاطفياً بعد الطلاق؟
مسؤولية الآباء والأمهات بعد الطلاق
الطلاق بحد ذاته هو إنهاء للحياة الزوجية وليس إنهاء لمسؤولية الآباء والأمهات تجاه أبنائهم، لذلك يجب الاتفاق على بعض القواعد الأساسية لضمان استقرار الأطفال نفسيًا، وهي:- التأكيد على أن الطلاق تم بناءً على رغبة الزوجين فقط، وأن الأبناء ليس لهم أي دخل في هذا القرار، لتجنب إحساس الأبناء بالذنب ولوم الذات.
- توحيد القرارات والقواعد في منزل الأم أو الأب مثل مواعيد النوم، الدراسة، أوقات اللعب وما شابه ذلك.
- احترام كل طرف للآخر وعدم جعل الأبناء وسيلة للتجسس.
- التواجد المشترك في الأوقات التي يحتاج الطفل لتواجد والديه معًا، مثل أعياد الميلاد، حفلات التخرج، البطولات في حال كان الطفل يمارس رياضة محددة، وغيرها من الأوقات التي لها أهمية خاصة لدى الأبناء.
- الاتفاق المسبق على مواعيد زيارة الأبناء لآبائهم، أو لأمهاتهم في حال كان الأبناء يعيشون مع الأب، على أن تكون هذه المواعيد ثابتة مما ينعكس على استقرار الطفل وشعوره بالأمان، مع ضرورة وجود مرونة وتفاهم في الاتفاق بين الوالدين لمصلحة الأبناء.
دعم الأبناء نفسيًا بعد الانفصال
أن يكون الطفل هو السبب في انفصال والديه من أكبر المخاوف التي قد تصيب الأبناء بعد الطلاق، لذا يجب طمأنته والتأكيد على أن سبب الانفصال ليس له دخل به، مع ضرورة التأكيد على أن الوالدين انفصلا كزوجين فقط ولم ينفصلا عن الأبناء، وسيظلا أبًا وأمًا لهم. بالإضافة لضرورة تخصيص وقت يومي لقضاؤه مع الأبناء، بعيدًا عن المشتتات كالهواتف، حتى يطمئن الأبناء أن علاقتهم بوالدتهم من أهم أولوياتها بعد الطلاق. مع عدم استخدام الحب كوسيلة ضغط على الطفل للاختيار بين الأب والأم، فالحب يجب أن يكون غير مشروط أو مرتبط بأي خلافات بين الوالدين.كيف يتم التعامل مع مشاعر الأبناء السلبية بعد الانفصال؟
من أكثر المشاعر السلبية التي قد تصيب الأبناء بعد الطلاق هي مشاعر اللوم والغضب، وهذه المشاعر طبيعية ويجب تقبلها وعدم السماح للتعبير عنها في صورة سلوكيات مدمرة للطفل، مثل العنف أو قلة التحصيل الدراسي، وهناك خطوات محددة يمكن أن تساعد الأم على احتواء تلك المشاعر السلبية وهي:- السماح للطفل بالتعبير عن مشاعره دون كتمها، مع التأكيد على حقه في تلك الأحاسيس، مما يطمأنه بأن ما يشعر به مسموع وبالتالي يهديء من حدة التصرفات السلبية الناتجة عن تلك المشاعر.
- التأكيد المستمر وبلهجة واضحة وحاسمة وبسيطة بأن قرار الانفصال يخص الكبار فقط ولا دخل له في هذا القرار.
- مساعدته على التعبير عن غضبه بطريقة آمنة، كالتمرينات الرياضية، الرسم، الكتابة وما شابه ذلك من وسائل للتعبير عما يشعر به.
- الثبات عند توجيه الأبناء كلمات قاسية لأحد والديهم أو كليهما، لأن أساس غضب الأبناء هو الطلاق وما ترتب عليه من تغيرات في حياتهم.
أيامى ودعم الأبناء
جمعية أيامى هي جمعية تنموية هدفها تحسين أوضاع المطلقات والأرامل وذويهن، وهي مسجلة لدى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لتحقيق ما يلي:- توعية المستفيدات بحقوقهن في وواجباتهن الشرعية، النظامية والأسرية.
- مساعدة المستفيدات من المطلقات والأرامل في تجاوز آثار الترمل والطلاق، وإدارة الأسرة وتربية الأبناء.
- دعم المطلقات من خلال الاستشارات النفسية والاجتماعية بعد الطلاق.
- تأهيل المستفيدات لسوق العمل، من خلال الدورات التدريبية المتخصصة في مختلف المجالات التي يحتاج إليها سوق العمل.
- مساهمة الجمعية في الحد من ظاهرة الطلاق، من خلال معالجة أسبابه والأضرار المترتبة على وقوعه.
- تحسين مستوى معيشة المستفيدات، والسعي المستمر لقضاء مصالحهن.
ومن أهم مشروعات الجمعية التي تدعم أبناء المطلقات
مشروع سدرة وهو مشروع خاص بدعم تعليم المطلقات والأرامل من خلال التركيز على المسارات الثلاث التالية:- مسار التعليم: حيث يهدف هذا المسار لتعزيز القدرات الدراسية لأبناء المطلقات، لأن التحصيل الدراسي من أكثر المجالات تأثرًا بعد الطلاق.
- المهارات الحياتية: ويتعلم المستفيدين في هذا المسار المهارات الأساسية في الحياة، مثل التفكير النقدي واتخاذ القرارات السليمة، بجانب التعامل مع ضغوطات الحياة وكيفية التواصل مع الآخرين، وكل ذلك يساهم في دعم الأبناء بعد الطلاق.
- الأمن السيبراني: من خلال هذا المسار يتم توعية المستفيدين والمستفيدات بمخاطر استخدام التقنيات الحديثة، وتجنب التعرض لمخاطر الاحتيال والتنمر الإلكتروني، وكل ما سبق يساهم في الحد من المخاطر التي قد يتعرض لها الأبناء بعد الطلاق.
