- 13 فبراير، 2025
زواج الأرامل والمطلقات والتحديات المجتمعية
زواج الأرامل والمطلقات حق مكفول لهن شرعًا وقانونًا، فقد أكد الشرع من خلال النصوص القرآنية والسنة النبوية الشريفة على هذا الحق، كما أيدته الأنظمة القانونية في مختلف الدول العربية، وعلى الرغم من ذلك تواجه المرأة العديد من التحديات التي تمنعها من الزواج، لذا نقدم في هذا المقال أبرز هذه التحديات وكيفية التغلب عليها.
تحديات زواج الأرامل والمطلقات
هناك العديد من التحديات التي تواجه الأرامل والمطلقات عند التفكير في الزواج مرة أخرى مثل:
الخوف من سقوط حضانة الأبناء
من أكبر المشكلات التي تعيق زواج الأرامل والمطلقات هي حضانة الأبناء، فالأم ترغب في احتواء أبنائها ورعايتهم، ولو تزوجت ستسقط عنها الحضانة وتنتقل لغيرها مما ينعكس سلبيًا على نفسيتها ونفسية أبنائها، لذا تفضل العديد من النساء عدم الزواج للاحتفاظ بحضانة أطفالها، حتى لو كانت في أمس الحاجة لهذا الزواج.
ويمكن التغلب على هذه المشكلة من خلال التواصل مع الأب في حالة الطلاق أو مع أهله في حالة الوفاة للتوصل لحل مناسب للأطفال ولجميع الأطراف.
قلة فرص الزواج المناسبة
على الرغم من تكريم الإسلام للمرأة، إلا أنه في مجتمعاتنا العربية يتم التعامل مع الأرملة أو المطلقة باعتبارها في المرتبة الثانية بعد العزباء عند التفكير في الزواج، فيفضل الكثير من الرجال الزواج من امرأة لم يسبق لها الزواج للأسباب التالية:
- عدم تقبل الأهل فكرة زواجه من مطلقة أو أرملة.
- الخوف من تحمل مسؤولية أبناء الزوجة.
- عدم الارتياح لفكرة وجود رجل سابق في حياة المرأة.
لذلك تقل فرص زواج الأرامل والمطلقات المناسبة، وتكون الفرص المتاحة غير مناسبة لهن اجتماعيًا ونفسيًا، ويمكن التغلب على هذه المشكلة من خلال عدم الاستعجال في اتخاذ قرار الزواج وانتظار الزوج الصالح المتفهم والمتقبل لظروف المرأة.
خوف الأرملة أو المطلقة من تكرار تجربة الزواج
الزواج إما أن يكون تجربة ناجحة أو تجربة فاشلة، وفي حالة فشل التجربة تخشى المرأة من إعادتها مرة أخرى حتى لو مع رجل آخر، لذلك تتجنب الزواج خشية تكرار الألم والأذى، والمشكلة هنا ليست في فكرة الزواج بل في الاختيار، فإن أحسن الطرفين الاختيار كانت تجربة ناجحة وملهمة للآخرين، وإن أساءوا ستكون النتائج مخزية للجميع، لذلك يجب أن تُحسن المرأة الاختيار وأن تتعلم من تجربتها السابقة وتتجنب الأخطاء التي وقعت بها، لعل الله سبحانه وتعالى يعوضها بزوج صالح محب لها ولأطفالها.
الخوف من عدم تقبل الأبناء لفكرة الزواج
عدم تقبل الأبناء فكرة زواج أمهم هو أمر شائع ومنطقي، حيث أن ارتباط الأبناء بأمهم عاطفيًا يمنعهم من تقبل فكرة دخول شخص آخر في حياتها، ومن أهم أسباب عدم تقبل الأبناء فكرة الزواج:
- الخوف من اقتحام شخص غريب لحياتهم.
- مقارنة الأبناء بين والدهم وهذا الشخص.
- الخوف من انتقال اهتمام الأم وحبها لشخص آخر.
- الخجل من فكرة زواج الأم، وعدم الرغبة في معرفة الأصدقاء بذلك.
ويمكن التعامل مع خوف الأطفال من زواج أمهم من خلال تأكيد الأم على حبها لهم، وأن تستمع لكل مخاوفهم وتجيب عليها بكل وضوح، بالإضافة لمحاولة إشراكهم في اختيار الزوج لأنه سيكون بمثابة أب ثاني لهم، فلهم الحق في اختيار هذا الأب.
الخوف من نظرة المجتمع
على الرغم من أننا نعيش في مجتمع إسلامي، وأن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم تزوج من الأرملة ومن المطلقة، إلا أن فكرة زواجهن فكرة غير مستحبة، وأن الأنسب لها من وجهة نظر المجتمع هو تربية أبنائها والانشغال بهم، دون النظر لاحتياجاتها النفسية والاجتماعية، لذلك تتجنب الكثير من النساء فكرة الزواج خشية التعرض لتلك النظرات.
ويمكن للمرأة التغلب على الخوف من نظرة المجتمع لزواجها من خلال التقرب من الخالق عز وجل ومعرفة تعاليم ديننا الحنيف، مما يقوي موقفها ويشجعها على اتخاذ خطوة الزواج، ومن ناحية أخرى يجب التوعية المجتمعية بحق الأرامل والمطلقات في الزواج وخطورة سلبهن هذا الحق.
الجمعيات الأهلية ودعم زواج الأرامل والمطلقات
تقوم الجمعيات الأهلية بدور حيوي في دعم زواج الأرامل والمطلقات، مثل جمعية أيامى المرخصة من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية والتي تقوم بمساعدة المستفيدات من الأرامل والمطلقات على الزواج من خلال البرامج والاستشارات المتخصصة والتي تركز على المحاور الآتية:
- التوعية الدينية بحق الأرامل والمطلقات في الزواج، وذلك من خلال القرآن والسنة والخلف الصالح.
- التوعية القانونية بحقوقهن وكيفية الحصول عليها.
- الدعم النفسي لتشجيع المرأة على اتخاذ هذه الخطوة، والتغلب على المخاوف التي تدور بداخلها.
لذا فالانضمام لجمعية أيامى يساعد بشكل كبير في زواج الأرامل والمطلقات، من خلال دعمهن لمواجهة التحديات التي تواجههن، وتشجيعهن على اتخاذ هذه الخطوة بطريقة تضمن سلامتهن وسلامة أبنائهن النفسية.
تدوينات أخرى
- 31 ديسمبر، 2025
كيف تتعاملي مع الضغوط المالية والعاطفية في فترة ما بعد الطلاق أو الترمل؟
كيفية التعامل مع الضغوط المالية والعاطفية بعد الطلاق أو الترمل؟
تواجه الأرملة أو المطلقة العديد من الضغوطات بعد أزمة الطلاق أو الترمل، ومن أهم هذه الضغوطات الضغوط المالية والعاطفية، وفيما يلي توضيح لكيفية التعامل مع كلا منهما.أولاً: الضغوط العاطفية
الضغوط العاطفية التي تتعرض لها المرأة بعد الطلاق أو الترمل يمكن أن تعرضها لمشاكل نفسية تؤثر عليها وعلى المحيطين بها، ولتجنب الوصول لتلك المرحلة، هناك بعض الخطوات التي تساعد الأرملة أو المطلقة في تجاوز الأزمة بأقل الخسائر، وهي:- الاعتراف بالمشاعر أيا كانت وعدم كبتها، لأن أول خطوات التعافي هي التعبير عن تلك المشاعر، مع العلم أن مشاعر الحزن، الغضب، الخوف، عدم الأمان، جلد الذات وغيرها، هي مشاعر طبيعية جدًا وتشعر بها العديد من النساء في تلك الظروف، ولكن يجب التعامل معها وعدم السماح لها بتدمير المطلقة أو الأرملة.
- الاقتراب من الأشخاص الداعمين والابتعاد عن الأشخاص السلبيين الذين يزيدون من حجم المعاناة.
- تخصيص الأرملة أو المطلقة وقت يومي خاص بها، تمارس به هواية أو تقرأ أو تتأمل أو تقوم بأي عمل يساعد على راحتها الجسدية والنفسية.
- في حالة وجود أبناء فاحتوائهم والجلوس معهم فترات طويلة يساهم بشكل كبير في دعم كل منهم للآخر.
ثانيًا: الضغوط المالية
الضغوط المالية التي تتعرض لها المرأة بعد الطلاق أو الترمل قد تهدد استقرار الأسرة، وتزيد من حجم معاناتها بعد فقد فرد منها، وفيما يلي بعض من الخطوات التي تساهم في تقليل حجم هذه المعاناة.- تحديد الدخل الثابت والمصروفات، مع كتابة كل ما يتم صرفه لترتيب أولوية الصرف.
- في حالة وجود ممتلكات فيجب معرفتها وكتابة الالتزامات والديون.
- تقليل النفقات غير الضرورية.
- تخصيص مبلغ مالي بسيط شهريًا تحت بند الأزمات المفاجئة.
- البحث عن مصادر دخل إضافية، واستغلال برامج التأهيل التي تقدمها جمعية أيامى للمستفيدات بعد الطلاق أو الترمل.
- الالتحاق بورش العمل الخاصة بالتوعية المالية.
أيامى ودعم الأرملة والمطلقة
أيامى هي جمعية تنموية لرعاية وتمكين وتأهيل المرأة بعد أزمة الطلاق أو الترمل، وهي جمعية مسجلة لدى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وتقوم الجمعية من خلال برامجها المتنوعة بتحسين أوضاع المستفيدات، من خلال التركيز على تزويدهن بما يمكنهن من التعامل مع الضغوطات المالية والعاطفية، حيث تركز أيامى من خلال مشروعاتها المتنوعة على تمكين المستفيدات في المجالين المالي والعاطفي على النحو التالي:أولاً: المجال المالي
تهدف أيامى لتمكين المستفيدات في المجال المالي من خلال الأهداف التالية:- تحقيق الاستقلال المالي لـ الأرملة والمطلقة، وذلك عن طريق دخل ثابت تحققه المستفيدة بدلاً من الاعتماد على المساعدات والإعانات الخارجية.
- تأهيل المستفيدات مهنيًا، وذلك من خلال تزويدهن بالمهارات المهنية والتقنية التي تزيد من فرص حصولهن على وظائف مناسبة.
- دعم المرأة بعد الطلاق أو الترمل لبدء مشروعها الخاص.
- تطوير مهارات الأرملة أو المطلقة المتعلقة بالادخار، التخطيط المالي وإدارة الميزانية لتتمكن من إدارة مواردها المتاحة بفاعلية، وبالتالي تقليل الضغوط المالية.
- رفع وعي المستفيدات بحقوقهن المالية والقانونية بعد الطلاق أو الترمل، ومساعدتهن في الحصول على هذه الحقوق، وهو ما تقدمه أيامى من خلال برنامج عرفني حقوقي.
ثانيًا: المجال العاطفي
تدعم أيامى الأرملة والمطلقة في المجال العاطفي من خلال التركيز على النقاط التالية:- مساعدة المستفيدات على تجاوز الآثار النفسية المترتبة على الطلاق أو الترمل، مع تعليمهن كيفية التعامل بشكل سليم مع المشاعر السلبية مثل الحزن، الغضب، الخوف، لوم الذات….الخ.
- تعزيز إحساس الأرملة أو المطلقة بكفاءتها وقيمتها بين أفراد أسرتها، مما يساهم في استعادة ثقتها وكفاءتها الذاتية.
- تمكين المرأة من كسر العزلة الاجتماعية بعد الطلاق أو الترمل، وذلك من خلال إنشاء شبكات دعم إيجابية لها.
- مساعدة المطلقة أو الأرملة في التعامل مع أبنائها، وذلك من خلال الاستشارات التربوية التي تمكنها من التعامل معهم ومع التحديات التي تواجهها مع أبناءها بعد الطلاق أو الترمل.
- دعم الاستقرار الأسري من خلال توعية المستفيدات بأهمية الحوار والتفاهم في الأزمات الزوجية، وذلك للحد من حالات الطلاق.
- 31 ديسمبر، 2025
التوازن بين الأمومة والعمل: نصائح للأرملة التي تريد أن تبني مسارا مهنيّا
نصائح لنجاح الأرملة في بناء مسارها المهني
حتى تنجح الأرملة في بناء مسارها المهني دون أن يؤثر ذلك النجاح على أمومتها، هناك بعض النصائح التي تساعد على تحقيق التوازن بين نجاح المرأة في عملها ونجاحها في بيتها، وهي:- تحديد الأولويات والتخطيط المناسب دون ضغط أو مقارنة بالآخرين.
- قضاء وقت يومي مع الأبناء، حتى لو كان هذا الوقت قصير، المهم أن يكون وقت خاص بهم دون وجود أي مشتتات.
- الالتحاق بالعمل المرن المناسب للأمهات، كالعمل عن بعد أو العمل الذي يراعي ظروف الأم ويقدرها.
- طلب المساعدة من المقربين لرعاية الأطفال في الظروف الطارئة، فـ الأرملة تحتاج لدعم من حولها وطلبها المساعدة من الغير لا يقلل من قدرتها على رعاية أبنائها، بل يساعدها في رعايتهم دون أن تتعرض لضغوط نفسية وعصبية قد تؤثر عليهم.
- تخصيص وقت يومي خاص بـ الأرملة حتى لو كان قصيرًا، تفصل به عن المسؤوليات التي تقع على عاتقها، ويساعدها على استعادة نشاطها، مثل القراءة، ممارسة الرياضة، التأمل….الخ.
- عدم الالتزام بأي مهام أو أنشطة غير ضرورية.
- النوم الكافي الذي يساعد الأرملة على القيام بمهامها على أكمل وجه.
- التغذية الصحية لما لها من دور كبير في زيادة قدرة الأرملة على القيام بمهامها.
أهمية إدارة الوقت لتحقيق التوازن بين الأبناء والعمل
الوقت هو مفتاح النجاح لكل من يرغب الوصول لهدف محدد، لذا فتعلم إدارة الوقت هو أساس نجاح الأرملة في تحقيق التوازن بين الأبناء والعمل، وهناك بعض النصائح التي تساعد المرأة على ذلك، مثل:- تحديد وقت ثابت للعمل في حال كانت الأم تعمل من المنزل.
- تخصيص وقت محدد للمهام المتشابهة، مثل وقت للرد على المكالمات، ووقت للإيميلات وهكذا.
- استخدام تقنية البومودورو، وهي عبارة عن تقنية تساعد على العمل بتركيز دون تشتت، فيتم العمل مثلا 25 دقيقة ثم استراحة خمس دقائق ثم العودة للعمل ثم الاستراحة، ويتكرر الأمر 4 مرات، ثم استراحة كبيرة ربع ساعة، ثم تكرار الدورة مرة أخرى حتى انتهاء المهمة المحددة.
- الاستعانة بالغير للمساعدة في المهام غير الأساسية، سواء في العمل أو المنزل.
كيف تساعد الأرملة أبناءها على النجاح المدرسي؟
حتى تتمكن الأرملة من بناء مسارها المهني والنجاح فيه، يجب أن تبدأ بمساعدة أبنائها على النجاح الدراسي، فنجاح الأبناء ينعكس على نجاحها في عملها، وفيما يلي أهم النصائح التي تساعد الأرملة في دعم أبنائها.- التحدث مع الأبناء لمعرفة ما يدور بداخلهم من مشاعر، وإعطائهم المساحة الكافية للتعبير عنها، لتجنب السلوكيات السلبية التي غالبًا ما تقترن بالمشاعر المكبوتة، مثل قلة التحصيل الدارسي، العنف، الانطواء، لوم الذات وما شابه ذلك.
- تعزيز شعور الأبناء بالأمان والاستقرار مما يساعدهم على تخطي تلك الأزمة، وبالتالي يساعد الأرملة على بناء مسارها المهني.
- تشجيع الأبناء على التعبير عن المشاعر السلبية بطرق إيجابية مثل الرسم، الكتابة، الرياضة ….الخ.
- التواصل مع المسؤولين في المدرسة لإبلاغهم بالوضع الجديد، لتفهم أي سلوكيات سلبية للأبناء ومحاولة مساعدتهم لتخطي تلك المرحلة الصعبة في حياتهم.
- الاستفادة من البرامج التي تقدم دعمًا لأبناء الأرامل مثل برنامج سدرة المقدم من جمعية أيامى والذي يهدف لدعم تعليم أبناء الأرامل في المرحلة الابتدائية، وذلك من خلال التركيز على ثلاث مسارات هي المسار التعليمي، مسار الأمن السيبراني ومسار المهام الحياتية، وهي مسارات أساسية تساهم بشكل كبير في تطوير مهارات الأبناء مما يخفف العبء عن الأرملة.
- مكافآة الأبناء على سلوكهم السوي وما يبذلونه من جهد في دراستهم، حتى لو لم يصلوا لأفضل النتائج، لأن ذلك يشجعهم على الاستمرار ويساعدهم على التعافي من الصدمة.
أيامى ودعم الأرامل
أيامى هي جمعية تنموية تسعى لدعم الأرملة والمطلقة، وهي مسجلة لدى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لتغطي خدماتها المختلفة كافة محافظات ومراكز الرياض. وتقدم أيامى من خلال برامجها المتنوعة ما يساعد المستفيدات على تحقيق التوازن بين رعاية الأبناء وبناء مسارهن المهني، مثل برنامج انطلاقة الذي يدعم المستفيدات من خلال ما يلي:- تزويد المستفيدات بمهارات أساسية تساعدهن على تحقيق التوازن بين الأسرة والعمل، مثل مهارة إدارة الوقت، كيفية بناء الثقة بالنفس، حل المشكلات والتواصل الفعال مع الآخرين.
- معرفة حقوقهن القانونية وكيفية الحصول على تلك الحقوق، مما يساهم بشكل فعال في دعم الأرملة وأبنائها.
- تعليم المستفيدات كيفية حل المشكلات الأسرية، وتأهيلهن لمواجهة التحديات التي يتعرضن لها بعد الترمل.
- 24 ديسمبر، 2025
كيف تتواصلين مع أبنائك وتدعمينهم عاطفياً بعد الطلاق؟
مسؤولية الآباء والأمهات بعد الطلاق
الطلاق بحد ذاته هو إنهاء للحياة الزوجية وليس إنهاء لمسؤولية الآباء والأمهات تجاه أبنائهم، لذلك يجب الاتفاق على بعض القواعد الأساسية لضمان استقرار الأطفال نفسيًا، وهي:- التأكيد على أن الطلاق تم بناءً على رغبة الزوجين فقط، وأن الأبناء ليس لهم أي دخل في هذا القرار، لتجنب إحساس الأبناء بالذنب ولوم الذات.
- توحيد القرارات والقواعد في منزل الأم أو الأب مثل مواعيد النوم، الدراسة، أوقات اللعب وما شابه ذلك.
- احترام كل طرف للآخر وعدم جعل الأبناء وسيلة للتجسس.
- التواجد المشترك في الأوقات التي يحتاج الطفل لتواجد والديه معًا، مثل أعياد الميلاد، حفلات التخرج، البطولات في حال كان الطفل يمارس رياضة محددة، وغيرها من الأوقات التي لها أهمية خاصة لدى الأبناء.
- الاتفاق المسبق على مواعيد زيارة الأبناء لآبائهم، أو لأمهاتهم في حال كان الأبناء يعيشون مع الأب، على أن تكون هذه المواعيد ثابتة مما ينعكس على استقرار الطفل وشعوره بالأمان، مع ضرورة وجود مرونة وتفاهم في الاتفاق بين الوالدين لمصلحة الأبناء.
دعم الأبناء نفسيًا بعد الانفصال
أن يكون الطفل هو السبب في انفصال والديه من أكبر المخاوف التي قد تصيب الأبناء بعد الطلاق، لذا يجب طمأنته والتأكيد على أن سبب الانفصال ليس له دخل به، مع ضرورة التأكيد على أن الوالدين انفصلا كزوجين فقط ولم ينفصلا عن الأبناء، وسيظلا أبًا وأمًا لهم. بالإضافة لضرورة تخصيص وقت يومي لقضاؤه مع الأبناء، بعيدًا عن المشتتات كالهواتف، حتى يطمئن الأبناء أن علاقتهم بوالدتهم من أهم أولوياتها بعد الطلاق. مع عدم استخدام الحب كوسيلة ضغط على الطفل للاختيار بين الأب والأم، فالحب يجب أن يكون غير مشروط أو مرتبط بأي خلافات بين الوالدين.كيف يتم التعامل مع مشاعر الأبناء السلبية بعد الانفصال؟
من أكثر المشاعر السلبية التي قد تصيب الأبناء بعد الطلاق هي مشاعر اللوم والغضب، وهذه المشاعر طبيعية ويجب تقبلها وعدم السماح للتعبير عنها في صورة سلوكيات مدمرة للطفل، مثل العنف أو قلة التحصيل الدراسي، وهناك خطوات محددة يمكن أن تساعد الأم على احتواء تلك المشاعر السلبية وهي:- السماح للطفل بالتعبير عن مشاعره دون كتمها، مع التأكيد على حقه في تلك الأحاسيس، مما يطمأنه بأن ما يشعر به مسموع وبالتالي يهديء من حدة التصرفات السلبية الناتجة عن تلك المشاعر.
- التأكيد المستمر وبلهجة واضحة وحاسمة وبسيطة بأن قرار الانفصال يخص الكبار فقط ولا دخل له في هذا القرار.
- مساعدته على التعبير عن غضبه بطريقة آمنة، كالتمرينات الرياضية، الرسم، الكتابة وما شابه ذلك من وسائل للتعبير عما يشعر به.
- الثبات عند توجيه الأبناء كلمات قاسية لأحد والديهم أو كليهما، لأن أساس غضب الأبناء هو الطلاق وما ترتب عليه من تغيرات في حياتهم.
أيامى ودعم الأبناء
جمعية أيامى هي جمعية تنموية هدفها تحسين أوضاع المطلقات والأرامل وذويهن، وهي مسجلة لدى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لتحقيق ما يلي:- توعية المستفيدات بحقوقهن في وواجباتهن الشرعية، النظامية والأسرية.
- مساعدة المستفيدات من المطلقات والأرامل في تجاوز آثار الترمل والطلاق، وإدارة الأسرة وتربية الأبناء.
- دعم المطلقات من خلال الاستشارات النفسية والاجتماعية بعد الطلاق.
- تأهيل المستفيدات لسوق العمل، من خلال الدورات التدريبية المتخصصة في مختلف المجالات التي يحتاج إليها سوق العمل.
- مساهمة الجمعية في الحد من ظاهرة الطلاق، من خلال معالجة أسبابه والأضرار المترتبة على وقوعه.
- تحسين مستوى معيشة المستفيدات، والسعي المستمر لقضاء مصالحهن.
ومن أهم مشروعات الجمعية التي تدعم أبناء المطلقات
مشروع سدرة وهو مشروع خاص بدعم تعليم المطلقات والأرامل من خلال التركيز على المسارات الثلاث التالية:- مسار التعليم: حيث يهدف هذا المسار لتعزيز القدرات الدراسية لأبناء المطلقات، لأن التحصيل الدراسي من أكثر المجالات تأثرًا بعد الطلاق.
- المهارات الحياتية: ويتعلم المستفيدين في هذا المسار المهارات الأساسية في الحياة، مثل التفكير النقدي واتخاذ القرارات السليمة، بجانب التعامل مع ضغوطات الحياة وكيفية التواصل مع الآخرين، وكل ذلك يساهم في دعم الأبناء بعد الطلاق.
- الأمن السيبراني: من خلال هذا المسار يتم توعية المستفيدين والمستفيدات بمخاطر استخدام التقنيات الحديثة، وتجنب التعرض لمخاطر الاحتيال والتنمر الإلكتروني، وكل ما سبق يساهم في الحد من المخاطر التي قد يتعرض لها الأبناء بعد الطلاق.
