• 24 ديسمبر، 2025

دور التطوّع والشراكة المجتمعية في تمكين المرأة بعد الأزمة

يساهم العمل التطوعي والشراكة المجتمعية في تمكين المرأة بعد أزمة الطلاق أو الترمل، وهذا التمكين لا يقتصر فقط على توفير الدعم المادي، بل يتجاوزه لتوفير الدعم النفسي والاجتماعي، مما يساعد المرأة على استعادة ثقتها بنفسها واكتشاف واكتساب قدرات ومهارات تساعدها في بناء حياة جديدة مستقرة ومستقلة.

المقصود بالعمل التطوعي وأهميته في تمكين المرأة

يقصد بالعمل التطوعي مساعدة الغير دون مقابل مادي، من خلال الاشتراك في الأنشطة الخيرية أو المجتمعية، وفي حالة الأرملة أو المطلقة المتطوعة، فإن العمل التطوعي يساعدها في بناء حياة جديدة مستقلة، وترجع أهمية العمل التطوعي في تمكين المرأة بعد أزمة الطلاق أو الترمل للأسباب التالية:
  • تقليل الشعور بالوحدة وكسر العزلة التي تقترن بالطلاق أو الترمل.
  • تحويل المشاعر السلبية كالحزن أو الغضب لمشاعر إيجابية كالحب والعطاء ومساعدة الغير.
  • ملء الفراغ المصاحب للطلاق أو الترمل من خلال العمل الجماعي والانخراط في المجتمع.
  • تعزيز ثقة المرأة بنفسها بسبب مساعدتها نساء آخريات يمررن بنفس ظروفها في الماضي، فتكون بمثابة قدوة ونموذج ناجح وملهم.
  • اكتساب مهارات جديدة تساعد في تطوير الشخصية وتحمل المسؤولية.
  • استفادة المرأة المتطوعة في الجمعيات من برامج الدعم الاجتماعي والنفسي المقدمة فيها.
  • العمل التطوعي هو إضافة للسيرة الذاتية للمرأة المتطوعة، فهو بمثابة خبرة عملية تزيد من فرص حصولها على عمل.
  • تغيير نظرة المجتمع السلبية عن المرأة المطلقة أو الأرملة، واعتبارها عنصر منتج في المجتمع بدلاً من عنصر متلقي.
  • إنشاء شبكة علاقات مهنية، قد تتحول في المستقبل لفرص عمل.

ما هي التحديات التي تواجه المرأة بعد الطلاق أو الترمل؟

أزمة الطلاق أو الترمل من أصعب الأزمات التي تجتاح الأسر المستقرة، ويترتب على هذه الأزمة العديد من التحديات التي تتطلب التعامل معها بحكمة ومن أبرز التحديات  التي قد تصيب المرأة:
  • المشاعر السلبية المصاحبة للطلاق أو الترمل مثل الحزن، الفراغ، الغضب، الخوف من المستقبل، اهتزاز الثقة بالنفس، القلق على الأبناء، الخوف من نظرة المجتمع وما شابه ذلك.
  • تغيير الوضع المالي وزيادة الأعباء المادية.
  • الحقوق القانونية سواء كانت المتعلقة بالإرث أو النفقة.
  • مساعدة الأبناء على التكيف مع الوضع الجديد.
  • القيام بدور الأب والأم معًا.
ويمكن التغلب على هذه التحديات من خلال طلب المساعدة من المحيطين أو الاستعانة بالجمعيات المتخصصة مثل جمعية أيامى، حيث يتم تقديم الدعم اللازم لـ تمكين المرأة في تلك الأزمة.

كيف تساهم الشراكة المجتمعية في تمكين المرأة بعد الأزمة؟

للشراكة المجتمعية دور فعال في تحقيق الاستقرار للمرأة بعد الأزمة، حيث توفر الشراكة بين المؤسسات الحكومية والخاصة والجمعيات ومنظمات المجتمع المدني للمطلقة أو الأرملة المزايا الآتية:
  • دورات مجانية أو مدعمة في المجالات التي يتطلبها سوق العمل.
  • توفير فرص عمل مرنة تتناسب مع مسؤوليات وظروف المرأة الأرملة أو المطلقة.
  • مساعدة المستفيدات من الأرامل والمطلقات على بدء مشاريعهن الخاصة، مثل مشروع منتجة الذي تقدمه أيامى والذي تساعد من خلاله المستفيدات على تعلم المهارات اللازمة لتأسيس خطوط إنتاج منزلية وامتلاك متاجر إلكترونية وفقًا لاحتياجات السوق المحلي.
  • توعية المستفيدات بحقوقهن القانونية والاجتماعية وكيفية الحصول عليها، مما يضمن توفير حياة مستقرة وكريمة للمطلقات والأرامل وأبنائهن.
  • دعم تعليم أبناء المطلقات أو الأرامل، مما يخفف من الأعباء التي تقع على عاتق الأمهات بعد الأزمة.

أيامى وتمكين المرأة بعد الأزمة

جمعية أيامى هي جمعية أهلية تم تأسيسها بقرار وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية  لـ تمكين المرأة بعد الطلاق أو الترمل، من خلال خدمات الجمعية التي تساهم في تحسين جودة حياة المستفيدات. تساعد أيامى من خلال برامجها المتنوعة في تمكين المرأة بعد أزمة الطلاق أو الترمل، وذلك عبر معالجتها لأسباب الأزمة من جذورها وليس مجرد حلول مؤقتة سرعان ما تنتهي آثارها وتعود المرأة كما كانت، ومن أهم الجوانب التي تهتم الجمعية بها:
  • الجانب النفسي والاجتماعي: حيث يتم مساعدة المستفيدات من خلال الاستشارات المتخصصة لتجاوز الآثار السلبية المترتبة على الانفصال أو الترمل.
  • الجانب الثقافي: وذلك من خلال تزويد المستفيدات بالمعلومات اللازمة عن حقوقهن وكيفية الحصول عليها، بالإضافة لتوعيتهن بطريقة إدارة حياتهن الجديدة والتصدي للمشكلات التي قد يتعرضن لها بسبب وضعهن الاجتماعي الجديد.
  • الجانب التأهيلي: وهو الجانب الخاص بتأهيل المستفيدات لدخول سوق العمل، من خلال الدورات التدريبية المتخصصة في مجالات يحتاج إليها سوق العمل.
  • الجانب التربوي: وفي هذا الجانب يتم تعليم المستفيدات كيفية التعامل مع الأبناء واحتوائهم لتخطي صدمة غياب الآباء.
  • الجانب الخاص بدعم تعليم الأبناء: وذلك من خلال مشروع سدرة الذي يهدف لتعزيز قدرات الأبناء دراسيًا واجتماعيًا.
وفي الختام فإن ما تقوم به جمعية أيامى لـ تمكين المرأة بعد أزمة الطلاق أو الترمل هو عبارة عن نموذج متكامل لاكتشاف مهارات وقدرات المستفيدات، ومساعدتهن على اكتساب المهارات اللازمة ليصبحن شخصيات قوية مستقلة ماليًا، وقادرات على تربية أجيال مثقفة وواعية. 

تدوينات أخرى